#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 29 نيسان 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الإنتفاضة ثورة جياع… تحرق المصارف أولاً

الجوع كافر. عبارة صحيحة قد تجد تجلياتها الكاملة قريبا في الشارع اللبناني المنتفض بقوة قد تجنح الى العنف والفوضى، فما كان بالأمس محسوباً، وربما مبرمجاً، وما اعتبرت القيادات السياسية ان في امكانها الامساك به تارة، او ترهيبه تارة اخرى لضبطه، لن يكون كذلك غداً مع ازدياد الغلاء المعيشي، واستمرار الدولار في الصعود في مقابل سقوط الليرة اللبنانية من دون القدرة على ضبط انهيارها، وتعثر المؤسسات وقطاعات الاعمال المختلفة، في ظاهرة عالمية، وقعها الأشد على الدول الاكثر فقراً، او التي في ازمات خانقة، ومنها لبنان.

 

امس كان يوماً حارقاً، اشتعلت فيه نيران الغضب الشعبي فأحرقت المصارف اولا، واليات للجيش والقوى الامنية ثانيا، في مشهد جديد سقطت معه المحرمات والخطوط الحمر، ما ينذر بتصعيد يذكر ببدايات الحرب الاهلية العام 1975 وما قبلها باعوام، عندما بدأ الفلتان الامني يتسلل الى كل المواقع والاماكن.

 

طرابلس كانت امس قبلة الانظار، لكنها ليست الوحيدة، ولن تكون كذلك، مع تمدد حالات الفقر تباعا الى كل المناطق. لكن الانفجار بدأ في الاحياء الاكثر فقرا، والتي لن يكون ضبطها ممكنا في الايام المقبلة. وبرز خوف من الانزلاق الى الشارع المحترق، ما لم توفر السلطة السياسية الحلول الانسب للمرحلة المقبلة. ويتحدث وزير سابق لـ”النهار”، وقد التقى اخيرا، وقبيل اقفال المطارات، مسؤولين اميركيين، فيحذر من موجة عنف مقبلة على لبنان، ويتخوف من ان يؤدي الامر الى مواجهات حقيقية مع الجيش تهدف الى اغراقه في المستنقعات، وبالتالي اضعافه، كما يحصل حاليا مع مصرف لبنان وحاكميته، بعد الانقضاض على القطاع المصرفي، لضرب كل اسس التركيبة والصيغة والنظام الاقتصادي للبنان، لدفعه الى المحور الاخر الايراني – السوري. ويعتبر ان هذه المعطيات والتي بلغت البطريرك الماروني، هي ما دفعته الى موقفه التصعيدي الاخير، محذرا من ممارسات هدفها ضرب النظام لتغييره في ظل عدم تكافؤ في القوى مرحليا، ما يدفع البلد الى احضان “حزب الله” وشركائه الاقليميين. ويرى ان تصريحات رئيس الحكومة عن موت النظام الاقتصادي الذي قام عليه لبنان يحمل في طياته هذا المعنى، سواء كان مقصودا منه بالمعنى السياسي ام غير مقصود.

 

ويمكن تسمية امس بـ”يوم الغضب على المصارف” التي تشكل مرآة السياسات التي دفعت الى الواقع الراهن وعلى تماس مباشر مع المواطن، خصوصا بعد سريان “اخبار” او “شائعات” عن تهريب المصارف في الاشهر الاخيرة نحو خمسة مليارات دولار بعضها بالتحويل المصرفي، وبعضها الاخر نقدا عبر مرفأ سياحي في العاصمة، وامتناعها عن اعطاء المودع القليل من دولاراته المؤتمنة عليها. وتتطلب هذه الشائعات التي يتناقلها المواطنون توضيحات صريحة وواضحة من جمعية المصارف، تماما كما سيفعل مبدئيا حاكم مصرف لبنان رياض سلامه اليوم، اذ لم تثمر الضغوط عليه لتأجيل مؤتمره الصحافي، في ظل اتصالات ووساطات عمل عليها اكثر من طرف، ابرزها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم.

 

واكدت المصادر المطلعة لـ”النهار” قيام ابرهيم بمسعى بين رئيس الحكومة والحاكم، وان استئناف المسعى  للقاء بينهما ترك الى ما بعد إطلالة سلامة اليوم عبر الفيديو وما سيقوله.

 

وفق المصادر ان ابراهيم زار رئيس الحكومة مرتين والاتصالات جارية على مدار الساعة لمعالجة ذيول الازمة التي نشأت بعد كلام دياب من بعبدا، وهو يطلع رئيس الجمهورية على تفاصيل الاتصالات.

 

وعلم من المصادر ان الحاكم لن يصعد في رده التوضيحي بل سيعرض بالارقام كل ما تم إنفاقه بناء على طلبات الحكومات المتعاقبة التي كانت تنفق من دون موازنة قبل العودة الى اقرار الموازنات، ومن خلال سلف الخزينة التي كانت تطلبها ويصادق عليها مجلس النواب. وانه كان يطلع المسؤولين على كل السياسات المالية التي اتبعها للحفاظ على استقرار سعر الليرة حتى في ظل ازمات سياسية انعكست سلباً على الاستقرار المالي.

 

وفي موضوع خروج ودائع من المصارف الى خارج لبنان، تقول المصادر المطلعة ان هذه مسألة لا يمكن لحاكم المركزي ان يوقفها لأن القانون يسمح للمصارف بنقل ودائع من فروعها في بيروت الى فروع لها خارج لبنان.

 

وبالعودة الى الانتفاضة برز امس موقفان بارزان الاول لممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي غرد بعد لقائه الرئيس ميشال عون أن “الحوادث المأسوية في ​طرابلس​ والتي تواجه فيها المتظاهرون غير السلميون مع ​الجيش اللبناني​ وأدت إلى استشهاد متظاهر ووقوع إصابات من الطرفين، ترسل إشارة تحذير الى القادة السياسيين في لبنان”.

 

بدورها، غردت السفيرة الأميركية درورثي شيا قائلة ” ان احباط الشعب اللبناني من الازمة الاقتصادية امر مفهوم كما ان مطالب المحتجين مبررة. لكن حوادث العنف والتهديدات وتدمير الممتلكات تبعث على القلق العميق ويجب ان تتوقف. نحن نشجع على السلوك السلمي وضبط النفس من الجميع وكذلك على اليقظة المستمرة في التباعد الاجتماعي في مواجهة جائحة كورونا.”

 

وسياسيا، كان لافتا تلقي رئيس مجلس الوزراء حسان دياب اتصالا من وزير الخارجية الفرنسي جان – إيف لودريان، أعرب فيه الاخير عن “تأييد فرنسا لبرنامج الحكومة الإصلاحي، واستعدادها لمساعدة لبنان مع صندوق النقد الدولي”. كما شدد لودريان على “نية فرنسا عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان فور انتهاء إجراءات الحظر المتعلقة بوباء كورونا”.

 

وفي السياق، أصدرت السفارة اللبنانية في فرنسا البيان الآتي: “بجهد مشترك بين السفارة اللبنانية في فرنسا ومكتب طيران الشرق الأوسط في باريس وجمعيات مدنية لبنانية وعدد من الخيّرين، تحمل كل من الطائرتين القادمتين من باريس اليوم (امس) مفاجأة.

 

تنقل الأولى 240 فحص  “PCR”مقدَّمة من بروفسور لبناني لصالح وزارة الصحة، وتعمل البعثة على إخضاع جميع المسافرين على الرحلات القادمة قبل إقلاعها، لفحص “PCR”، بعدما باتت الفحوصات متوفرة في فرنسا.

 

وتحمل الطائرة الثانية زهاء نصف طن من الأدوية والمستلزمات الطبية التي قامت بجمعها أكثر من 25 جمعية لبنانية بإشراف الجمعية الطبية الفرنسية – اللبنانية، أكبر الجمعيات اللبنانية في فرنسا، والتي تمثل جميع الأطباء والعاملين في المجال الطبي في فرنسا، لصالح مستشفى بيروت الحكومي لمؤازرة جهود القيّمين عليه في حربهم ضد وباء كورونا”.

******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

دياب “يستسمح” سلامة ويوسّط ابراهيم… والحكومة تعمل على “تثبيت سعر الصرف”

“ثورة الجياع” اندلعت… والسلطة تشهر سلاح “المندسين”!

 

على دارج عادة الأنظمة القمعية التي ما أن تستشعر تعاظم غضب الناس حتى تسارع إلى التلطي خلف مصطلحات خشبية، تبرر لها قمع شعوبها فتضع المنتفضين منهم إما في مصاف “الجراثيم” أو “المتآمرين” أو “المندسين”… وعلى هذه الخطى تسير السلطة الحاكمة في لبنان وتدفع أكثر فأكثر نحو “لعبة الدم” من خلال الإمعان في تسليط الجيش والقوى الأمنية على التصادم مع أفواج المتظاهرين المتنقلة والمتمددة بين المناطق والأحياء، بذريعة التصدي لـ”مندسين” يعيثون خراباً وتخريباً في الأملاك العامة والخاصة، فكانت النتيجة خلال الساعات الأخيرة أن سالت دماء المواطنين في طرابلس على مذبح دفاع القوى العسكرية عن طبقة حاكمة فاسدة، تتوارى خلف حكومة “ماريونيت” تُحرّكها عن بُعد وتستخدمها مطيةً لتخدير أوجاع المواطنين وتدجين مطالبهم. غير أنّ مجريات الأمور ميدانياً بيّنت أمس أنّ “ثورة الجياع” اندلعت لتبدأ معها أمواج “النهر الجارف” بالتشكل وستأخذ مداها خلال الأيام المقبلة، لتبلغ امتدادات عابرة للطوائف والمناطق على مستوى الخارطة الوطنية.

 

وتحت وطأة تسارع عمليات الكر والفر في العاصمة ومختلف المناطق بين الجيش والثوار، تعمد الحكومة إلى تسريع خطواتها الآيلة إلى وضع خطتها الإصلاحية على السكة التنفيذية، تمهيداً لإقرارها على طاولة مجلس الوزراء غداً الخميس، مستهلةً بسلسلة تدابير اتخذتها أمس على الطريق نحو “مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة”، وفق الآلية التي وضعتها وزارة العدل وترمي إلى البدء في تطبيقاتها الأسبوع المقبل، في حين سيعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة استثنائية في السراي لاستكمال دراسة الورقة الإصلاحية المالية ووضع اللمسات الأخيرة عليها عشية جلسة بعبدا غداً. وكشفت مصادر وزارية لـ”نداء الوطن” أنّ هذه الورقة ستتضمن توجهاً نحو إعادة تثبيت سعر صرف الليرة عند حدود لا تتجاوز الـ3000 ليرة للدولار، لافتةً إلى أنّ المساعي المبذولة في هذا المجال تطمح إلى الوصول بسعر الصرف إلى مستويات أقل قد تصل إلى ما يقارب الـ2600 ليرة للدولار، بغية إحداث صدمة إيجابية في الشارع تبرّد أرضية الأزمة المستفحلة مع الالتزام بوضع جدول زمني تطبيقي لذلك لا يتخطى العشرة أيام، وأشارت إلى أنّ هذا الموضوع يتم التنسيق بشأنه بين الحكومة والمصرف المركزي وجمعية المصارف، التي تولّت لجان تقنية منها خلال اليومين الماضيين عقد اجتماعات مع فريق رئيس الحكومة حسان دياب، لوضع ملاحظاتها على الورقة الإصلاحية المالية المنوي إقرارها، على أن يزور وفد من الجمعية برئاسة سليم صفير اليوم السراي للاجتماع مع دياب للغاية نفسها.

 

واليوم، تتجه الأنظار عند الساعة الثانية عشرة ظهراً إلى الكلمة المتلفزة التي سيلقيها حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، لوضع الرأي العام أمام حقيقة مسببات الهدر والخسارة في خزينة المصرف، مفنداً بالأرقام والوقائع الأسباب السياسية التي أوصلت الوضع النقدي في البلد إلى ما وصل إليه، من شغور رئاسي وتعطيل للمؤسسات وتوظيفات عشوائية وقرارات شعبوية كبدت الخزينة أعباء مضاعفة أبرزها سلسلة الرتب والرواتب. وعشية إطلالة سلامة حاول أركان الحكم استمالته عبر وسطاء دخلوا على خط إعادة تفعيل التواصل بينه وبين دياب الذي سعى، بحسب مصادر مواكبة لهذه الاتصالات، إلى إيصال رسائل “تستسمح” حاكم المركزي عما بدر من رئيس الحكومة من هجوم لفظي عليه إثر جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، وتطلب منه عقد لقاء بعيد من الإعلام في السراي لشرح حقيقة الموقف وإيضاح الأسباب التي دفعته إلى ما قاله، غير أنّ سلامة آثر عدم اللقاء مع دياب قبل إطلالته المتلفزة اليوم بينما نجحت الاتصالات والوساطات في ضبط هذه الإطلالة تحت سقف “الخطاب التقني”، علماً أنّ المصادر أكدت لـ”نداء الوطن” أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لعب دوراً محورياً في هذا المجال، وهو سيزور السراي الحكومي اليوم لوضع دياب في حصيلة المشاورات التي أجراها في سبيل إعادة قنوات التنسيق الحكومي مع سلامة.

 

وفي السياق نفسه، أكد مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن” أنّ الحكومة صرفت النظر عن موضوع إقالة حاكم المصرف المركزي، وقد تقاطعت الرسائل بهذا الخصوص للتأكيد على كون رئيس الحكومة اكتشف مدى فداحة الخطأ الذي ارتكبه في استهداف واتهام سلامة، في حين تولى “التيار الوطني الحر” إيصال رسالة إلى الأميركيين يؤكد فيها أنه لم يعد معنياً بعملية الإطاحة بالحاكم، وكذلك فعل “حزب الله” الذي أبلغ المعنيين عبر وسطاء بأنه لم يكن وراء هذه الفكرة أساساً، إنما كل ما يصبو إليه هو تعديل الأداء في سياسات المصرف المركزي النقدية، وكشف المصدر أنّ الحكومة قطعت وعوداً بأن تشهد الفترة المقبلة إعادة وضع ملف تعيين نواب حاكم مصرف لبنان والتعيينات المالية الأخرى، على طاولة مجلس الوزراء لإقرارها.

 

وفي الغضون، لوحظت خلال الساعات الأخيرة “طحشة” غربية باتجاه إعادة تصويب بوصلة الحكومة نحو عملية الإصلاح ومكافحة الفساد بعيداً من المنزلقات السياسية الكيدية والانتقامية، وفي هذا المجال برز الدخول الأميركي والفرنسي بقوة على خط التواصل مع الحكومة لدفع عجلة الإصلاح قدماً، فكانت النصيحة الفرنسية بتسريع الاتصال والتنسيق مع صندوق النقد الدولي لمساعدة الدولة اللبنانية على وضع الأسس السليمة للخروج من أزمتها الاقتصادية والمالية، في وقت استرعت الانتباه زيارة السفيرة الأميركية إلى السراي الكبير حيث اجتمعت مع دياب على مدى ساعة من الوقت. وحول مجريات اللقاء، أكدت مصادر السراي لـ”نداء الوطن” أنّ الاجتماع تناول موضوع حاكم مصرف لبنان، فشرح رئيس الحكومة ملابسات هذا الموضوع وما رافقه إعلامياً، بينما ركزت السفيرة الأميركية في أسئلتها على ملف الخطة الإصلاحية والرؤية المالية للحكومة والموعد المقرر لإقرارها.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

باريس لدياب: سنجمع مجموعة «سيدر»… وواشنطن للتعاون مع «الصندوق»

بَدا من المواقف والتطورات أمس أنّ بعض عواصم القرار الغربية بدأت تتحسّس خطورة ما آلت إليه الأوضاع اللبنانية في ضوء الأزمة الإقتصادية والمالية وتفجّر الغضب في الشارع وما يرافقه من اعمال عنف، في الوقت الذي اقتربت الحكومة من إقرار خطتها الإصلاحية حيث ستضع اللمسات الأخيرة عليها في جلسة استثنائية اليوم تمهيداً لإقرارها في جلسةٍ لمجلس الوزراء غداً، والذي كان انعقد أمس باحثاً في هذه الخطة. في الوقت الذي ينتظر الجميع ما سيعلنه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اليوم من مواقف في ضوء الحديث عن إقالته، وكذلك في ضوء ما طلبته الحكومة منه من ارقام ومعلومات حول موجودات المصرف والاموال التي حُوِّلت الى الخارج بعد 17 تشرين الاول الماضي وقبله، وساهمت في الازمة المالية والاقتصادية الراهنة.

 

توقف المراقبون باهتمام أمس عند استقبال رئيس الحكومة حسان دياب السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا على وقع الغضب الشعبي الذي يشهدها الشارع في بيروت ومختلف المناطق إحتجاجاً على تدهور قيمة العملة الوطنية إزاء العملات الاجنبية. وبحسب معلومات رسمية انّ اللقاء تخلله بحث في «آخر المستجدات المحلية»، وانّ شيا عبّرت عن استيائها من الطابع غير السلمي الذي يطغى على التظاهرات، وجددت «التأكيد على وجوب التعاون مع صندوق النقد الدولي». وأعلنت عن مساعدات إنسانية من الولايات المتحدة للبنان لمساعدته في مكافحة وباء كورونا، وذلك عن طريق الجامعة الأميركية في بيروت.

ولاحقاً، غرّدت شيا عبر حساب السفارة الأميركية في بيروت على «تويتر» حيث اعتبرت أنّ «الإحباط الذي يعيشه الشعب اللبناني بسبب الأزمة الإقتصادية أمرٌ مفهومٌ، وما يقومون به له مبرّراته. لكن حوادث العنف، والتهديدات، وتحطيم الممتلكات هي أمور مقلقة للغاية وعليها أن تتوقّف». وقالت: «انّنا نشجع الجميع على السلوك السلمي وضبط النفس، وكذلك اليقظة المستمرة في التباعد الاجتماعي في سياق جائحة فيروس كورونا»، وأرفقت شيا تغريدتها بهاشتاغ «في ذلك معاً».

 

لودريان

وكان سبق زيارة شيا لدياب اتصال تلقّاه من وزير الخارجية الفرنسي جان – إيف لودريان، الذي أعرب له عن «تأييد فرنسا لبرنامج الحكومة الإصلاحي، واستعدادها لمساعدة لبنان مع صندوق النقد الدولي»، مؤكداً «نية فرنسا عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان فور انتهاء إجراءات الحظر المتعلقة بوباء كورونا».

وفي هذا السياق غرّد وزير المال غازي وزنة، عبر «تويتر»، الآتي: «تلقيت اتصالاً هاتفياً من وزير المالية والاقتصاد الفرنسي Bruno Le Maire الذي أكد دعم فرنسا للبنان في خطته المالية والاقتصادية، مشدداً على ضرورة تنفيذ الخطوات الإصلاحية المطلوبة منه».

 

مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء الذي انعقد أمس في السراي الحكومي برئاسة دياب قرر، في إطار إجراء التحقيقات لتحديد الحسابات التي أجريت منها تحويلات مالية الى الخارج، «تكليف وزارة المال الطلب من مصرف لبنان إعداد لوائح تتضمن الآتي:

أولاً: مجموع المبالغ التي جرى تحويلها إلى الخارج اعتباراً من تاريخ 1/1/2019 ولغاية تاريخه، مع تبيان نسبة المبالغ التي جرى تحويلها من قبل أفراد يتعاطون الشأن العام وتلك التي حوّلت لأسباب تجارية.

ثانياً: مجموع المبالغ التي سحبت نقداً في الفترة عينها المُومَأ إليها.

ثالثاً: مجموع المبالغ التي جرى تحويلها في فترة إقفال المصارف استناداً إلى قواعد الامتثال والتعاميم ذات الصلة».

كذلك أقرّ المجلس 4 تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المتأتية عنه، وهي: تفعيل التدقيق الضريبي، التحقيق المحاسبي، تطبيق المادة الخامسة من قانون السرية المصرفية، الرقابة المؤخرة لديوان المحاسبة.

 

تضارب الصلاحيات

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ «نقاشاً عميقاً وطويلاً حصل عند البحث في البندين الرابع والخامس من التدابير الآنية لاستعادة الاموال المنهوبة، وخصوصاً لجهة الصلاحيات في ملاحقة الاثراء غير المشروع والاستقصاء عنه، إذ بموجب التدبيرين يتحول مجلس الوزراء ضابطة عدلية للتحقيق والملاحقة ما يعتبر تعدياً على السلطة القضائية».

واضافت المصادر انّ عدداً كبيراً من الوزراء، وهم وزراء «حزب الله» وحركة «امل» و«المردة» إضافة الى وزيري الاتصالات طلال حواط والداخلية محمد فهمي صَوّتوا مؤيدين الأخذ برأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل للبَت بالموضوع وتوافقوا على انّ المادتين ٤ و١٢ يعطيان للقضاء صلاحيات تطبيق قانون الاثراء غير المشروع، ولا يمكن مجلس الوزراء هنا ان يلعب دور الضابطة العدلية، وحذّروا من تضارب في الصلاحيات بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

وعلمت «الجمهورية» انّ وزيرة العدل ماري كلود نجم اعترفت امام مجلس الوزراء بأنّ تنفيذ التدابير السبعة لاستعادة الاموال المنهوبة «أمر صعب وغير فعّال، وأن الورقة غير نافذة قانوناً». لكنها اعتبرت «انها يمكن ان تمهّد لاتخاذ قرارت ترضي الشارع».

وقالت نجم لـ«الجمهورية»: «لا احد مستهدفاً في هذه التدابير وهي ليست شعبوية، إنما المقصود منها البدء جدياً في مكافحة الفساد. وما اريد قوله انّ هناك مجموعة قوانين فلنفعّلها، وقانون التهرب الضريبي سيساعد على استرجاع اموال الدولة». وأكدت «انّ هذه التدابير لا تحتاج الى تشريع في مجلس النواب».

 

الاثراء غير المشروع

وعلمت «الجمهورية» أنه اثناء البحث في القانون 154 المتعلق بالاثراء غير المشروع، سأل بعض الوزراء عن تفاصيله القانونية، وتبيّن انّ وزيرة العدل لم تكن على اطّلاع على معظم النصوص القانونية الواردة في هذه التدابير ما اضطرّها الى الخروج اكثر من مرة من الجلسة واجراء بعض الاتصالات، حتى انّ رئيس الحكومة سألها عما إذا كانت عرضت هذه التدابير على نقيب المحامين؟.

وهنا علّق الوزيرميشال نجار فقال لها: «يجب ان نحافظ على صدقيتنا، ولا يمكن لنا مصادرة قوانين وتَبنّي قوانين ليست من صلاحياتنا وتتضارب مع السلطة القضائية، فإذا أعلنّاها الى الناس وتبين انها غير صحيحة ولا يمكن تطبيقها نصبح محط انتقاد كما حصل معنا في الاسبوع الماضي»، فسأله دياب: ماذا حصل الاسبوع الماضي؟ فأجاب: «عندما اطلقت مواقف بعد جلسة مجلس الوزراء لم تكن لمصلحتنا وأدّت الى ردود فعل معاكسة في الشارع». فرد دياب: «التحرك العفوي الذي كان في الشارع كان لمصلحتنا بسبب الازمة الاقتصادية، امّا التحرك الذي هدف الى زعزعة الاستقرار فكان بخلفيات سياسية ونيات خبيثة». فردّ نجار: «المهم الّا نقوم بدعسة ناقصة حتى لا تنقلب الامور علينا، ويجب ان نتخذ قرارات قابلة للتنفيذ وليس فقط من اجل إسكات الشارع».

وهنا قالت نجم: «يمكن ان تكون هناك امور غير قانونية في هذه التدابير، ولكن مجرد اعلانها الى الشارع سيشعر اننا نقوم بالاصلاحات وهذا شيء جيد وسيفتح باباً للنقاش». فعلّق نجار قائلاً لها: «مش شغلتنا نكذب عالناس، يجب ان نقوم بما هو مُتاح لنا ضمن صلاحياتنا».

 

سلامة يرد اليوم

وعلى صعيد الأزمة السائدة بين الحكومة وحاكم مصرف لبنان، لفتت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد الى انّ مجلس الوزراء لم يبحث أمس في موضوع إقالة سلامة «لأنّ هذا الأمر يتطلب جملة من المعطيات التي تتم دراستها بتَروٍّ في مجلس الوزراء». وعلمت «الجمهورية» ان سلامة سيردّ اليوم في بيان يصدره او يذيعه تلفزيونياً على سلسلة المواقف التي تناولت سياساته في الفترة الأخيرة، ولا سيما منها الموقف الذي عبّر عنه رئيس الحكومة الجمعة الماضي، وتشكيكه في اجراءات مصرف لبنان، وتساؤله عمّا اذا كان ذلك مقصوداً او عاجزاً».

وقالت مصادر مطلعة في مصرف لبنان لـ«الجمهورية» انّ سلامة سيعرض لمجريات ما تعرّضت له الليرة اللبنانية من ضغوط في السنوات الأخيرة، وخصوصاً انّ السنوات الثلاث الأخيرة شهدت عمليات تحويل اموال الى الخارج بمعدل يتراوح بين 3 و5 مليارات دولار سنوياً نتيجة ضعف الثقة بالدولة في مرحلة تَلت عامين ونيّف من الشغور الرئاسي. كذلك سيتناول كلفة الدعم المقدّم للدولة اللبنانية، ولا سيما منها مؤسسة كهرباء لبنان التي بلغت كلفتها سنوياً ومنذ اكثر من عقدين من الزمن نحو مليار ونصف مليار من الدولارات سنوياً.

ولفت المصادر الى «انّ المناكفات السياسية التي عاشها لبنان في السنوات الثلاث الماضية زادت من فقدان الثقة والتردّد في مساعدة لبنان، ما زاد كلفة تثبيت سعر الليرة اللبنانية التي كان تم تثبيتها لسنوات عدة بكلفة عالية تنفيذاً لقرار سياسي، إنفاذاً لِما للحاكم من صلاحيات ومهمات حددها قانون النقد والتسليف».

 

أرقامه غير مفاجِئة

وقالت المصادر انّ سلامة يضع بيانه بنفسه ويختار كلماته وارقامه بدقة، ولم يشرك احداً حتى مساء امس في مضمونها، ولم يقرر بعد ما إذا كان سيعممه ام انه سيذيعه صوتاً وصورة. واشارت الى أنّ الأرقام إذا فاجأت بعض المواطنين، فإنه لن يكون هناك اي مفاجأة مستغربة في الحديث عن فقدان الارقام الدقيقة، وانها حجبت عن كبار المسؤولين». وأكدت ان «الأرقام التي سيتحدث عنها سلامة اليوم هي في عهدة عون ودياب منذ فترة، فهو يطلعهما على كل من يعنيه الأمر دورياً».

 

الدولار بـ4200 ليرة

إتّسَمت التعاملات النقدية في السوق الموازية امس بالهدوء، بسبب التزام الصرّافين قرار الاغلاق احتجاجاً على ما تعرّضوا له من توقيفات وإقفال محال بسبب عدم التزامهم بتعميم مصرف لبنان بوضع سقف 3200 لسعر الدولار.

وفي المقابل، استمرت الحركة لدى الصرافين غير الشرعيين، وجرى تداول الدولار امس في حدود الـ4300 ليرة. فيما حدّد مصرف لبنان سعر تسليم التحاويل عبر الشركات المالية بـ3200 ليرة للدولار.

 

المصارف متوجّسة

وفي الموازاة، ومع تواصل اعمال العنف والتخريب ضد الفروع المصرفية في مناطق مختلفة، أعربت أوساط مصرفية لـ»الجمهورية» عن تخوّفها من أن تكون الحملات المُمنهجة التي نظّمها البعض ضد المصارف، وشاركت فيها الحكومة من حيث تدري او لا تدري، هي التي تؤدّي اليوم الى هذا الفلتان ضد المصارف. ولم تستبعد الاوساط نفسها «وجود مُندسّين يقومون بأعمال التخريب والشغب عن سابق تصوّر وتصميم، وبإيعاز من جهات مشبوهة تتربّص بالقطاع وتسعى الى تدميره». وخلصت الى الاستنتاج «أنّ ما يجري اليوم لن يساهم في حلحلة الأزمة المالية، ولا في الأزمة المعيشية للناس، بل قد يزيد الوضع تعقيداً، بما ينعكس مزيداً من الويلات التي سيتحمّل وزرها المواطن الفقير».

 

«القوات»

الى ذلك، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ عودة التحركات إلى الشارع على رغم الأزمة الصحية دليل ساطع الى انّ الناس لم تعد تتحمل الضائقة الاقتصادية، وعندما تظاهرت في المرحلة التي أعقبت 17 تشرين الأول كان الدولار ما زال في معدلاته المعروفة، فيما البلاد بين 17 تشرين واليوم تراجعت «سنوات ضوئية» إلى الوراء. وبالتالي، الناس لا تُلام في اعتبار انها تبحث عن لقمة عيش لها ولأولادها، إنما المَلامة تقع على السلطة التي لم تبادر بعد إلى إعلان الخطة المالية.

وشدّدت المصادر على «ضرورة ان تكون الخطة المالية عملية لا تنظيرية، لأنّ عامل الوقت يعمل ضد الجميع، ونزول الناس إلى الشارع هذه المرة لا يشبه المرة السابقة بسبب الوضع المعيشي والاحتقان الاجتماعي، ولا يجوز إطلاقاً إرهاق الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي يشكّل وجودها ودورها الضامن الأساس لبقاء الدولة والاستقرار، ومن هنا الحاجة ملحّة جداً إلى خطوات عملية سريعة تؤدي إلى تَرييح الجيش وتنفيس احتقان الناس واستعادة بعض الثقة في الداخل والخارج».

ودعت المصادر إلى «ضرورة تركيز الجهود على الإنقاذ المالي كسبيل وحيد لتجنيب لبنان الفوضى التي بدأت تطلّ برأسها بسبب الغضب الشعبي والقلق على المصير وغياب الأفق، إذ لم يعد للناس ما تخسره بعدما فقدت وظائفها وباتت مَتروكة لقدرها، كذلك دعت المصادر إلى عدم التأخير في عقد الاتفاق بين الحكومتين اللبنانية والإلمانية لحلّ أزمة الكهرباء من خلال شركة «سيمنز» بعيداً من أي حجج وذرائع وأعذار تخلق في اللحظات الأخيرة من أجل إبقاء الوضع الكارثي على ما هو عليه، لأنّ إقفال هذا الملف يؤدي إلى ترييح الخزينة من عبء يتحمّل الجزء الأكبر من العجز والمديونية». وأكدت «انّ الخطوات العملية يجب ان تبدأ من الكهرباء والاتصالات وإقفال المعابر غير الشرعية، ولا تنتهي بضبط المرفأ والجمارك والقطاع العام».

 

غضب طرابلس

وكان مجلس الوزراء قد انعقد على وقع استمرار تظاهرات الغضب في بيروت والمناطق، وقد اتّسمت هذه الاحتجاجات بعنف شديد في طرابلس لليوم الثاني على التوالي، وساهَم في تأججها أكثر فأكثر وفاة أحد المحتجّين الجريح فواز فؤاد السمّان الذي كان قد اصيب أمس الاول.

وقد شيّع السمّان وسط اجواء من الغضب، فيما أعربت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، في بيان، عن بالغ أسفها لسقوط السمّان، مؤكدةً «انها فتحت تحقيقاً في الحادث».

وجددت القيادة تأكيدها «احترام حق التعبير عن الرأي شرط الّا يأخذ التحرك منحى تخريبياً يطال المؤسسات العامة والخاصة»، ودعت «المواطنين للالتزام بالاجراءات الامنية».

ومع انتهاء التشييع، إستؤنفت المواجهات حيث شهدت المدينة تحرّكات شعبية، وأضرم المحتجون النيران بعدد من فروع المصارف في منطقة التل مقابل مستشفى شاهين، وأقدموا على تكسير بعض واجهاتها. كذلك، عمد بعضهم الى رمي الحجارة في اتّجاه الجيش الذي ردّ بالقنابل المسيّلة للدموع.

وعصراً، نظّم عدد من الناشطين المحتجين في ساحة الشهداء في وسط بيروت، مسيرة نحو شارع المصارف احتجاجاً على الاوضاع المعيشية والتردي الاقتصادي والمالي، وعمد عدد من المحتجّين الى قطع الطريق من ساحة الشهداء باتجاه مبنى النهار مُرددين هتافات «مش سلمية مش سلمية هيدي ثورة شعبية».

 

الجيش

وإلحاقاً لبيانها السابق حول قيام مندسّين بأعمال الشغب والتعرّض للأملاك العامة والخاصة، أعلنت قيادة الجيش إصابة «40 عسكريّاً من بينهم 6 ضباط في إطار أعمال الشغب في طرابلس أمس الأول».

 

كورونا

وعلى صعيد كورونا، فقد أغلق عدّادها أمس على 717 حالة بعد تسجيل 7 حالات جديدة، 6 منها لمقيمين وحالة واحدة لوافد، علماً أنّ عدد فحوص الـPCR العشوائية التي أجرتها وزارة الصحة أمس بلغ 1449، وأظهر تقرير غرفة إدارة الكوارث ارتفاع حالات الشفاء من الفيروس في البلاد إلى 145 حالة.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عجز الحكومة اللبنانية عن حل الأزمة يزيد المخاوف من تدهور أمني

«كرّ وفرّ» بين محتجين والجيش في طرابلس وبيروت… وحرق مصارف وآليات عسكرية

 

بيروت: نذير رضا

 

اتسع نطاق المواجهات، أمس، بين المتظاهرين والمحتجين على الغلاء وانهيار قيمة الليرة، فشمل بيروت وطرابلس في شمال لبنان ومناطق أخرى، ما زاد المخاوف من تدهور الوضع الأمني في البلاد، وسط تحذيرات من «تدحرج كرة النار» و«توسع الاحتجاجات» التي لم تستطع الحكومة تطويقها بالإجراءات العملية حتى الآن.

 

ومع أن جانباً أساسياً من أسباب اندلاع الاحتجاجات يعود إلى الفقر والبطالة وارتفاع سعر الدولار في السوق مقابل الليرة اللبنانية، فإن حكومة الرئيس حسان دياب لم تتخذ بعد أي إجراء يخفف من تلك التحديات، وتحديداً خفض سعر صرف الدولار الذي فاقم الأزمات ورفع أسعار البضائع أكثر من 100 في المائة. ووعد دياب أمس بالقول: «إننا ماضون في تلبية مطالب الناس بمكافحة الفساد»، كما أن «العبث بالاستقرار ممنوع»، مشيراً إلى أن «ما حصل في بعض المناطق من اعتداء على الممتلكات واستهداف للجيش يؤشر إلى وجود نوايا خبيثة خلف الكواليس لهزّ الاستقرار الأمني، وهذا لعب بالنار».

 

وأسفرت المواجهات بين المتظاهرين والجيش في طرابلس عن سقوط قتيل وجرحى في صفوف المتظاهرين وجرحى في صفوف الجيش وإحراق آلية له. وأعربت قيادة الجيش عن «بالغ أسفها لسقوط شهيد خلال احتجاجات الاثنين»، مؤكدة «أنها فتحت تحقيقاً بالحادث». وجددت القيادة في بيان صادر عن مديرية التوجيه «تأكيدها احترام حق التعبير عن الرأي شرط ألا يأخذ التحرك منحى تخريبياً يطال المؤسسات العامة والخاصة»، ودعت المواطنين للالتزام بالإجراءات الأمنية.

 

وأكدت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش يكفل حرية التعبير، لكنه يؤكد أن «التعدي على الأملاك العامة والخاصة ممنوع، كما أن التعرض للجيش ممنوع، ولن يقبل المس بالأمن وبعناصره».

 

وتجددت المواجهات بعد تشييع الشاب فواز السمان حيث شهدت المدينة تحرّكات شعبية اتسمت بالعنف، وأطلق الجيش القنابل المسيّلة للدموع لتفريق المتظاهرين بعد أن أضرموا النيران بعدد من فروع المصارف في منطقة التل وأقدموا على تكسير بعض واجهاتها. وعمد بعض المحتجين إلى رمي الحجارة في اتّجاه الجيش الذي ردّ بالقنابل المسيّلة للدموع.

 

كما أحرق محتجون آلية لآمر فصيلة التل في قوى الأمن الداخلي بطرابلس، وأخرى للشرطة القضائية، فيما تواصلت عمليات الكر والفر.

 

وحذرت مصادر لبنانية مواكبة للتطورات من أن «الوضع الأمني غير مطمئن»، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن التقارير الأمنية تشير إلى «مخاوف من تفاقم الوضع الأمني، بسبب تفاقم الجوع والعوز والحاجة، كما تشير إلى أن استغلال الناس ومطالبة الفقراء قد يزيد أيضاً، ما قد يرفع مستوى العنف في ظل غياب أي أفق سياسي واقتصادي من شأنه أن يثبت الحلول، وبغياب بوادر لحلحة المعضلات الاقتصادية القائمة».

 

وفي غياب أي معطيات حول ما إذا كانت هناك جهات راعية للتحركات، أكد وزير العدل الأسبق اللواء أشرف ريفي أن الأمور في طرابلس باتت متشابكة؛ حيث يشترك فيها طرفان، الجائعون، إلى جانب آخرين هم منظمون في تلك التحركات، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الأجواء المواتية لهذه الاحتجاجات باتت موجودة نتيجة الجوع. وقال: «من خبرتي الأمنية، أؤكد أن الجائعين أكثر من المدسوسين، لكن من يحرق ويكسر ويهاجم ويستخدم العنف، بالتأكيد هو منظم».

 

وقال ريفي: «لقد بدأنا مرحلة مختلفة الآن عما سبق، فالجائعون والأبرياء يزداد عددهم، وهم يتحركون الآن مطالبين بحلول لواقعهم المعيشي»، مشدداً على أنه «لا أفق للحل إلا بتأمين حياة كريمة وإيجاد حلول للأزمات الاقتصادية، ورفع اليد الإيرانية عن لبنان»، مضيفاً: «طالما يدور لبنان بالفلك الإيراني، فإن أزماته ستتفاقم بالنظر إلى أن الأزمة ناتجة عن قطع أوصال البلد العربية والتاريخية وهو يتغذى من هذه الرئة، الرئة العربية والغربية، ولن ينفع إلحاقنا بالمشروع الإيراني، لأن طهران عاجزة عن إطعام شعبها».

 

واتسمت الاحتجاجات في طرابلس أخيراً بوتيرتها العنفية بما يتخطى التجربة الماضية مع دخول عاملين جرى رصدهما، أولهما أن التحركات كانت منظمة بانطلاقتها، وشاهد المتابعون وجوهاً جديدة كانت غائبة عن الاحتجاجات في المرة الماضية بعد 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما أن الوجوه القديمة لم يكن لها أي دور قيادي حتى بعد ظهر أمس، ولم يظهر كثير منها في الاحتجاجات، والثاني يتمثل في أن دائرة المشاركة بدأت تتوسع لتشمل مناطق وتيارات أخرى، بحسب ما تقول مصادر ميدانية في طرابلس لـ«الشرق الأوسط».

 

ولا يخفي المشاركون في الاحتجاجات أن هناك عملاً منظماً، لكنه غير سياسي، إذ قالت ناشطة في الحراك أن العمل «تم التحضير له منذ 4 أشهر»، مضيفة: «الوجوه التي تقولون إنها جديدة، هي موجودة من الأساس، لكن العمل المنظم استدعى أن يتحرك كل منهم في مكانه وموقعه». وقالت: «إننا نعمل على تحقيق 4 أهداف، هي إيجاد قضاء نزيه وعادل وغير مسيس، وانتخابات نيابية مبكرة، وتشكيل حكومة تكنوقراط تعيد بناء مؤسسات الدولة، وإعادة البحث بعقود استخراج الغاز والنفط واسترجاع الأموال المنهوبة».

 

وإلى جانب طرابلس، تجددت الاحتجاجات في بيروت وسط إجراءات أمنية مكثفة في شارع المصارف، وسط معلومات عن التحضير لاستهداف المصارف، تكراراً لإحراق فرع أحد المصارف في بيروت صباحاً، ومصارف أخرى في الشمال.

 

وبموازاة الدعوات للتحرك أمام مصرف لبنان وإضاءة شموع على روح الشاب فواز السمان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أن عدداً من الناشطين المحتجين بدأوا بالتجمع في ساحة الشهداء في وسط بيروت، استعداداً للانطلاق بمسيرة نحو شارع المصارف احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والتردي الاقتصادي والمالي. وعمد عدد من المحتجين إلى قطع الطريق من ساحة الشهداء باتجاه مبنى النهار بالحجارة، فيما حضرت قوة من الجيش إلى ساحة الشهداء معززة بآليات، وعمد بعض المحتجين إلى رشق الجيش بالحجارة. ووصلت لاحقاً قوة من مكافحة الشغب إلى ساحة الشهداء في بيروت؛ حيث تجمع المحتجون ورددوا هتافات «مش سلمية مش سلمية هيدي ثورة شعبية».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المشهد القاتم: الشارع يقتحم الخط الأحمر.. والحكومة تخترق التشريع!

حرائق المصارف في طرابلس تشعل بيروت والمناطق.. و«هيركات» ضمني في الخطة الإقتصادية غداً

 

بدت طرابلس، كأنها تحترق، منذ ليل أمس الأوّل، ومعها، بدا ان الوطن، بعاصمته، التي رفعت راية التضامن مع المدينة المنكوبة، الفيحاء عاصمة الشمال، بمؤسساتها ومصارفها، وشبابها وشاباتها وأهلها أجمعين، إذ لا عمل، ولا مال، ولا حتى أموال تسد الرمق الأخير، من ماء وطعام وكساء، حتى في شهر الخير والبركات شهر رمضان المبارك.

 

اندلاع الاحتجاجات العنيفة تجاوز الخط الأحمر، ليرسم مشهداً قاتماً، إذ بدا ان الشعب الجائع والذي تذله المصارف كل يوم، ويفقد قدرته الشرائية حتى في أبسط الحاجيات الضرورية، كالخبز والخضروات وسواها، مع ارتفاع مستوى البطالة وتجاوز أكثر من 44٪ من المجتمع خط الفقر، قرّر المضي قدماً، بصرف النظر عن النتائج السياسية لهذا الحراك الواسع وغير الاعتيادي، الذي جعل الأطراف الدولية تتحرك، إذ اعتبر المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بان كوبيتش ان احداث طرابلس «اشارة تحذير للقادة السياسيين في لبنان».

 

وللتو تحرّكت السفيرة الأميركية في بيروت دورثي تشي، وقابلت الرئيس دياب، ودعت لعدم التعامل بشدة مع المحتجين، ورأت ان أعمال التدمير والتخريب خاصة بالنسبة للممتلكات يجب ان تتوقف.

 

دولياً، تلقى الرئيس دياب اتصالاً من وزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان أبلغه خلاله استعداد بلاده لدعم لبنان، عبر صندوق النقد الدولي، ودعوة مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان للاجتماع فور التمكن، بعد رفع إجراءات الحجز والعزل التي فرضها فايروس كورونا على العالم.

 

وعلمت «اللواء» في سياق متصل أن السفير الفرنسي برونو فوشي في لبنان ابلغ عدداً من السياسيين  الذين التقاهم إستياء حكومته من استبعاد الشركات الفرنسية من المشاركة في عروض إقامة معامل وتأهيل الكهرباء في لبنان.

 

وسارعت قيادة الجيش لنفي معلومات عن ان قائد الجيش ينوي اتخاذ إجراءات إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، تقضي بالانسحاب.

 

وشددت قيادة الجيش على انها تقوم بمهامها كاملة، ولن تتأخر في القيام بكل ما من شأنه حماية لبنان وسلمه الأهلي.

 

وكشفت مصادر وزارية النقاب لـ«اللواء» عن رسالة مهمة نقلتها سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دورثي تشي الى الرئيس دياب، اعربت فيها عن استياء حكومتها من احداث العنف التي شهدتها مدينة طرابلس مؤخرا، ولجوء السلطة الى الزج بالجيش اللبناني في مواجهة المحتجين على تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

 

ولفتت السفيرة الأميركية رئيس الحكومة الى أنه ينبغي أن تسرع الحكومة اللبنانية الخطى لانجاز خطتها للانقاذ والمباشرة سريعا بتنفيذ سلة الاصلاحات في المؤسسات والادارات التي تستنزف اموال الخزينة واتخاذ الإجراءات الضرورية للتخفيف من وطأة الأزمة المعيشية عن كاهل المواطنين ، مشددة على أنه لايجوز وضع الجيش اللبناني في مواجهة مباشرة مع المحتجين الذين يطالبون السلطة باتخاذالإجراءات اللازمة لتحسين أوضاعهم المعيشية ووضع حد للتدهور الحاصل، لانه ليس من مهمات الجيش الدفاع عن النظام أو السلطة ووضعه في المواجهة مع الشعب بشكل صدامي لتغطية تأخر الحكومة وقصورها في القيام بالمهمات المنوطةبها بهذا الخصوص، باعتبار ان مهمة الجيش هي الدفاع عن البلد برمته وكان من المستحسن ان تتولى قوى الامن الداخلي مهمة الحفاظ على الامن وملاحقة المخلين بدعم من الجيش اللبناني.

 

واشارت السفيرة الأميركية أن الولايات المتحدة الأميركية التي تدعم الجيش اللبناني ضمن برنامج مساعدات على مدى طويل ليتمكن من القيام بالمهمات المطلوبة منه في الدفاع عن سيادة واستقلال لبنان ويحافظ على وحدته وسلامته لايمكن ان يكون في مواجهة مباشرة مع المحتجين.

 

وفي السياق، استغربت مصادر نيابية كيف يتم الاعلان في الاخبار الرسمية المنقولة عن رئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال غازي وزني،عن ثناء كل من وزيري الخارجية والاقتصاد الفرنسيين في الاتصالات معهما على الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة أو البرنامج المالي والاقتصادي في حين لم تنجز مثل هذه الخطة كما صدر في اكثر من موقف رسمي بهذا الخصوص ومايزال اللبنانيون بانتظار هذه الخطة الموعودة.

 

مجلس الوزراء

 

حكومياً، قرر مجلس الوزراء إعادة جدولة بنود ورقة وزيرة العدل ماري كلود نجم لمكافحة الفساد، وأقرّ ستة تدابير فورية وآنية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال،من اصل ثمانية، وأحال البندين الرابع والخامس المتعلقين بقانون الاثراء غير المشروع الى هيئة التشريع والاستشارات لأخذ الرأي بعد اعتراض عدد من الوزراء عليهما، على أن يُستكمل البحث بالبنود المتعلقة بالإثراء غير المشروع في جلسة الخميس المقبل في قصر بعبدا.

 

وعلمت «اللواء» أن نقاشاً موسعاً ومطولاً حصل حول البندين المتعلقين بالاثراء غير المشروع، اللذين يقترحان تشكيل لجنة وزارية تكون بمثابة ضابطة عدلية تتولى هي التحقيق مع الرؤساء والوزراء والمسوؤلين،وقد اعترض عليهما الوزراء ميشال نجار وميا يمين وعماد حب الله وعباس مرتضى، ومحمد فهمي وطلال حواط وحمد حسن، حيث اعتبروا ان هذين البندين مخالفان للقانون 154، الذي تنص مادتاه 4 و12 على صلاحيات الضابطة العدلية والقضاء في التحقيق لا لجنة وزارية.

 

ولكن وزيرة العدل خالفت الوزراء رأيهم واعتبرت ان البندين قانونيان، ولكن تدخل وزراء اخرين في النقاش مثل دميانوس قطار وطلال حواط للفت النظر الى ثغرات قانونية في البندين، دفعا الوزيرة الى الخروج قليلا خارج قاعة المجلس واجرت اتصالاً هاتفيا، عادت بعده لتؤكد عدم قانونية البندين، لكنها اعتبرت انهما مقدمة او تمهيد للدخول في اجراءات اخرى لمكافحة الفساد.لكن الوزير فهمي اكد ان اي جهة لا صلاحية لها بأن تتحول الى ضابطة عدلية الا القوى الامنية وبأمر من النائب العام.

 

كذلك جرى نقاش حول بند من ضمن مكافحة الاثراء غير المشروع يتعلق بالتدقيق في اموال اللبنانيين المغتربين المحولة او المنقولة الى لبنان من اجل تقاضي ضريبة عليها.فعارضها عدد من الوزراء كون هذه لمبالغ خاضعة للضريبة في بلاد الاغتراب وبنسبة كبيرة في بعض الدول، لكن تم اقرار هذا البند. وجرى نقاش حول ضرورة إلزامية القرارات التي سيتخذها مجلس الوزراء في مكافحة الفساد لا ان تبقى شكلية وعلى الورق لأرضاء الناس فقط.

 

وقالت وزيرة العدل ماري كلود نجم «تعليقا على مشروعها الاصلاحي: لا استهداف لأي فريق سياسي، وهذه البنود لا تحتاج إلى تشريع لأنها بنود ادارية تطبق مباشرة. وستشمل المرحلة الأولى من التحقيقات السنوات العشر الأخيرة.

 

وحسب محضر جلسة مجلس الوزراء بعنوان: تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المتآتية عنه، واستناداً إلى مراسيم اشتراعية وقوانين والبيان الوزاري («اللواء» – خاص) فإن التدبير الأوّل يتعلق بتفعيل التدقيق الضريبي يقضي بـ الطلب الى وزير المالية تكليف الجهات المختصة في وزارته أو من ينتدبه، بإجراء تحقيق ضريبي يطال جميع الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين أجروا مع الدولة اللبنانية أو المؤسسات العامة أو البلديات عقوداً أو التزامات وفقاً لبعض الأسس المحددة.

 

الطلب الى وزير المالية تكليف الجهات المختصة لديه أو من ينتدبه بالمباشرة الفورية بإتخاذ الإجراءات التقنية واللوجستية اللازمة لتبادل المعلومات الضريبية إستناداً إلى اتفاقية «التعاون التقني في المجال الضريبي» (MAC) وإتفاقية «السلطات المختصة» ((MCAA المصادق عليهما بموجب القانون رقم 55/2016، وذلك توصلاً للحصول التلقائي وغب الطلب على المعلومات اللازمة عن جميع الحسابات المصرفية المفتوحة في الخارج لمصلحة الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المتّخذين محل إقامة ضريبية في لبنان، وسائر المعلومات المالية المتوفرة حول هؤلاء الاشخاص لدى السلطات الاجنبية في الدول المطلوب منها تزويد المعلومات.

 

التدبير الثاني: التحقيق المحاسبي (Forensic Audit)

 

يقوم رئيس مجلس الوزراء، بناء على إقتراح وزير المالية، بتكليف أحد أهم المكاتب الدولية المتخصصة في التحقيق المحاسبي (Forensic Audit ) للتدقيق في جميع العقود، من أي نوع كان (مناقصة، التزام، إتفاق بالتراضي… الخ)، التي أجريت بين الدولة اللبنانية وسائر الأشخاص الطبيعيين والمعنويين وفي القيود وموازنات هؤلاء الأشخاص توصلاً الى تحديد مكامن أي غش أو هدر أو نهب في إنفاق المال العام.

 

التدبير الثالث: تطبيق المادة الخامسة من قانون السرية المصرفية

 

الطلب الى جميع الوزارات والادارات ولا سيما ادارة المناقصات، عند إجراء أي عقد أو تلزيم أو نفقة، تطبيق المادة الخامسة من قانون رفع الرسية المصرفية التي تجيز للمتعاقدين الإتفاق مسبقاً على رفع السرية المصرفية.

 

التدبير الرابع: الرقابة المؤخرة لديوان المحاسبة

 

يحث مجلس الوزراء ديوان المحاسبة، في مجال الرقابة المؤخرة على حسابات الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين يتلقون من الادارة مساهمات أو أموال أو يجرون معها عقوداً وإلتزامات، على إعطاء الأولوية لإنجاز هذه الرقابة بالنسبة للعقود والتلزيمات بدءا من الأعلى قيمة والتدرج نزولا إلى جميع العقود والتلزيمات التي تضمنت إنفاقاً من المال العام.

 

«بيل ان» (Bel in) بدل «هيركات»؟

 

ويعود المجلس الى الانعقاد عند الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم الاربعاء جلسة في السراي الكبير، لاستكمال البحث في الصيغة النهائية للخطة الإصلاحية للحكومة قبل اقرارها في الجلسة التي ستعقد نهار غد الخميس في قصر بعبدا.

 

وتبين حسب معلومات «اللواء» ان فكرة الهيركات لم تسقط نهائياً من بنود الخطة التي اعدتها شركة لازار الاستشارية، لكن جرى استبدالها بما يعرف ب «بيل أن»، وهو يعني السماح للمصرف باقتطاع جزء من وديعة المودع مع فارق التعهد بأعادته لكن في اجل غير مسمى، وهو ماكان محط اعتراض عدد من الوزراء.

 

دياب وطرابلس

 

الرئيس دياب تحدث خلال الجلسة عن احداث طربلس محذرا من خطرها الامني الشديد واشار الى تزامن التصعيد مع بدء الحكومة ببحث مشاريع قوانين الاصلاح ومكافحة الفساد.

 

وقال: نرفض بشدة كل المحاولات الخبيثة لتشويه هذا التعبير بحرفه عن مساره عبر تحويله إلى حالة شغب تؤدي إلى الإساءة لهموم الناس ومطالبهم المحقة، وبالتالي الاستثمار السياسي في حالة الشغب لخدمة مطامع ومصالح وحسابات شخصية وسياسية. ولذلك، وكما قلت سابقا، ممنوع العبث بالاستقرار الأمني، ويجب أن تكون هناك محاسبة لهؤلاء العابثين، والدولة لن تقف مكتوفة الأيدي. إن ما حصل في بعض المناطق من اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وما تخلله من استهداف للجيش اللبناني والاعتداء على جنوده، يؤشر إلى وجود نوايا خبيثة خلف الكواليس لهز الاستقرار الأمني، وهذا لعب بالنار، وسيحرق أصابع أولئك الذين يريدون الاستثمار بدماء الناس لمصالحهم، وقد سقط شاب ضحية في طرابلس، نتقدم من ذويه بأحر التعازي»

 

وذكرت مصادر رئيس الحكومة للاعلاميين في السرايا، «انه وضع لنفسه مهمة اصلاحية بعد الواقع الذي وصل اليه البلد، وهو يقارع العواصف ليكمل المهمة وهذا هو المعيار الذي يحدد مسار عمر الحكومة.ولن يتراجع عن اي مسار وضعه لعمل الحكومة ليس فقط في الشؤون الاصلاحية والنقدية والمالية، انما في المساءلة والمحاسبة وفق الاليات القانونية المعتمدة. وانه من هنا طالب حاكم مصرف لبنان بعرض كل الامورالمالية  بصراحة وشفافية ولم يطلب استقالته او اقالته».

 

ورفضت مصادر السرايا التعليق على كلام البطريرك بشارة الراعي بشأن وضع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

 

اللجان ومنظومة قوانين مكافحة الفساد

 

تعقد اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة برئاسة النائب ابراهيم كنعان جلسة الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس لمتابعة درس اقتراحي القانون المتعلقين بتعديل قانون سرية المصارف، واقتراح قانون رفع السرية المصرفية، واقتراحي القانون المتعلقين باسترداد الدولة للاموال المنهوبة، واقتراحي القانون المتعلقبن بالاثراء غير المشروع، ومشروع القانون المتعلق بالاثراء غير المشروع، من ضمن بحث وإقرار منظومة قوانين مكافحة الفساد التي يتولاها المجلس النيابي.

 

ورأت مصادر نيابية ان الإجراءات الفورية شكلت تجاوزاً لتباطؤ المجلس النيابي في إقرار قوانين مكافحة الفساد، الأمر الذي فرض على الحكومة الإسراع باتخاذ التدابير للبدء بإجراءاتها ضد المشتبه بفسادهم، لاحتواء حركة الشارع.

 

مالياً، يطل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عند الساعة 12 ظهراً، وهو يتلو بياناً تنقله محطات التلفزة على الهواء، ليقدم جردة حساب طالبه بها الرئيس دياب، عندما دعاه للخروج ومصارحة اللبنانيين بالحقائق.

 

وكان سلامة تعرض لانتقاد مباشر من حزب الله من نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم،  اذ قال أن انخفاض الليرة لمستويات قياسية أمام الدولار يعني أن هناك «أخطاء متراكمة وأداء سلبيا» من مصرف لبنان مضيفا أن «حاكم مصرف لبنان يتحمل المسؤولية فيما وصلنا إليه لكن ليس لوحده».

 

ونقل تلفزيون الجديد عن الشيخ نعيم قاسم «موقف حزب الله من موضوع الحاكم واضح وهو ضرورة مناقشة مسألة المصرف المركزي داخل الحكومة وليس في الإعلام حتى يتخذ القرار المناسب في هذا الإطار على أساس تقديم مصلحة البلد على أي شيء آخر».

 

717

 

على صعيد ترصد وباء كورونا، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي أمس عن 7 حالات كورونا جديدة، ليرتفع العدد التراكمي للاصابات منذ 21 شباط الماضي إلى 717.

 

كما صدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي ، وفيه: وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى إلى 4 إصابات.

 

تم استقبال 8 حالات مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى.

 

تماثلت حالة واحدة للشفاء من فيروس الكورونا بعد أن جاءت نتيجة فحص الـPCR سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عواض المرض.

 

بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 123 حالة شفاء.

 

حرائق طرابلس

 

تحولت طرابلس، الى مسرح لاحتجاجات كبيرة ضد النخبة الحاكمة في لبنان خلال مظاهرات واسعة النطاق في تشرين الاول الماضي.

 

وقال أبو حسين، وهو أحد نشطاء طرابلس، «هذه ليست أعمال شغب، إنها تعبر عن (الغضب) من أن الدولار وصل إلى 4000 ليرة لبنانية… كيف سيأكل الناس؟ وهذا هو شهر رمضان المبارك».

 

وأعلنت جمعية مصارف لبنان إغلاق جميع بنوك طرابلس اعتبارا من يوم أمس إلى حين استعادة الأمن قائلة إن البنوك استُهدفت في هجمات وأعمال شغب خطيرة.

 

وكثيرا ما كانت بنوك لبنان هدفا للمحتجين أثناء الأزمة المالية والاقتصادية التي أدت إلى انهيار قيمة الليرة اللبنانية وتجميد أموال المودعين.

 

وقال سامر ديبليس وهو ناشط من طرابلس «نتجه للأسوأ بالتأكيد.. إذا لم يُحل سياسيا فسيستمر هذا الوضع بالتأكيد في التدهور».

 

وأضرم المحتجون في مدينة طرابلس بشمال البلاد النار في عدة بنوك وسيارة للجيش ليل الاثنين – الثلاثاء. وقال مصدر أمني إن الجنود أطلقوا النار في الهواء واستخدموا الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية. وأضاف أن المتوفي شاب في العشرينات بينما لم تتضح بعد هوية المتسبب في وفاته.

 

وعاد المحتجون يوم الثلاثاء وأضرموا النار في بنكين تجاريين وهشموا الواجهات مما دعا الجيش للانتشار من جديد. وتمركز عشرات الجنود في شارع تجاري رئيسي يضم عدة بنوك وأطلق بعضهم الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع لتفريق المحتجين.

 

وقال بيان لاحق للجيش اللبناني إن 40 جنديا أصيبوا في طرابلس وأماكن أخرى بعد رشق دوريات تعمل على إعادة فتح الطرق بالحجارة. وجاء في البيان أن ثلاثة بنوك وعدة ماكينات صراف آلي في طرابلس أحرقت وألقي القبض على تسعة محتجين.

 

تحركات بيروت

 

وتواصلت التحركات الاحتجاجية يوم أمس، في عدد من المناطق وفي بيروت قطع محتجون جسر الرينغ، كما تجمهر عدد آخر منهم في ساحة الشهداء وانطلقوا إلى مبنى النهار حيث قطعوا الطريق، وإلى قصقص حيث قطع عدد من الشبان المحتجون على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المزرية الأوتوستراد بمستوعبات النفايات.

 

وليلاً سارت مسيرات راجلة وبالدراجات النارية شوارع العاصمة بيروت من الطريق الجديدة إلى الملا مروراً بمار الياس ووصلت إلى مصرف لبنان مرددين هتافات تطالب بوضع حدّ للغلاء الفاحش وارتفاع سعر الدولار  الجنوبي، وقام المحتجون بإلقاء الحجارة على مصرف لبنان في الحمراء.

 

وقطع محتجون طريق بيروت – الجنوب في برجا والناعمة بالاتجاهين، وما لبث ان تدخل الجيش لإعادة فتحها، كذلك الحال في سعدنايل والمرج في البقاع.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

هل تتجه السلطة الى اعلان حالة الطوارئ العسكرية بعد بدء الانفجار في طرابلس؟

ماذا ينتظر دياب وحكومته لاقرار اصلاحات «سيدر» والتفاوض مع «صندوق النقد» وبدء المشاريع؟

اشتعال الوضع في طرابلس ووقوع جرحى في صفوف الجيش والمتظاهرين واحراق آليات عسكرية

 

البلاد تسير نحو ازمة خطيرة والمواجهات في طرابلس بين القوى الامنية والمتظاهرين تنذر بالخطر. وقد سقط 40 جريحا من الجيش اللبناني وتمّ احراق آلية عسكرية له كما سقط 20 جريحا من المتظاهرين… والآتي اكبر واعظم… وقد تمتدّ هذه الاشكالات الى بيروت وصيدا.

 

وفي ذوق مكايل، اغلق المتظاهرون الطريق العام، وقد فتحها الجيش اللبناني بعد صدام جسدي مع المتظاهرين.

 

اما طريق الناعمة، فقد تمّ اغلاقها لساعات على الخطين، ويبدو، انه اذا استمرّ الوضع كذلك فالآتي اعظم… وسيتم اعلان حالة طوارئ عسكرية على كل الاراضي اللبنانية اذا استمر اشتعال الشارع واحراق المصارف والمحلات التجارية.

 

وتبدو حكومة الدكتور حسان دياب في مأزق، اذا لم تعلن عن خطتها الاقتصادية وتبدأ بالعمل بجدية.

 

وزير المالية غازي وزني تلقى اتصالا من وزير المال الفرنسي الذي اكد دعم فرنسا للبنان والاستمرار في مقررات سيدر -1 اذا تمت الاصلاحات كذلك ينتظر الصندوق الدولي الاصلاحات ليقدّم للبنان قرضا يصل الى 15 مليار دولار.

 

ان حالة غليان تسود لبنان، وما لم تتخذ الحكومة قرارات سريعة للانقاذ فحالة الطوارئ العسكرية ستسبق الحكومة ولن تنتظرها.

 

الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي قادرون على فرض الامن في حالة الطوارئ العسكرية او من دونها، واذا استمرّ سقوط قتلى وجرحى واستمرت الاوضاع «فلتانة» فالآتي اعظم بكثير وعندها سيتم اعلان حالة الطوارئ العسكرية يحكم بموجبها الجيش اللبناني كامل الاراضي اللبنانية، وستكون الاوامر صارمة بمنع التظاهر والتجوّل.

 

عديد الجيش اللبناني 87 الف ضابط وجندي ورتيب، وعديد قوى الان الداخلي 34 الف ضابط وجندي ورتيب، يضاف اليهم عديد الاجهزة الامنية الاخرى ليصل الى 150 الف يقابلهم مليونان ونصف مليون متظاهر الذين سينزلون الى الشوارع ضدّ الجوع والغلاء.

 

السفارة الاميركية حذرت من التعرض للمتظاهرين بشكل سري، كذلك فعل سفراء الاتحاد الاوروبي، اما اللبنانيون فقد طالبوا رئىس الجمهورية العماد ميشال عون بدعوة السياسيين الى طاولة حوار في قصر بعبدا كي يتمّ ضبط الشارع، وضبط الفلتان الحاصل.

 

الوضع خطير، خطير… خطير…

احداث طرابلس

 

وقد افادت مندوبتنا دموع الاسمر حول ما جرى في طرابلس حيث انفجرت الاوضاع الاجتماعية والمعيشية في المدينة بدءا من ليل الاثنين وامتدادا الى نهار امس الثلاثاء عقب تشييع الناشط الشاب فواز السمان الذي قضى اثر اصابته برصاصة في قدمه اثناء المواجهات مع عناصر الجيش اللبناني الذين كانوا يعملون على اعادة فتح الطرقات في ساحة عبد الحميد كرامي وتعرض آلية للجيش لقذيفة مولوتوف ادت الى احراقها..

 

فقد شهدت مدينة طرابلس في اليومين الماضيين تظاهرات حاشدة انطلقت من ساحة عبد الحميد كرامي استنكارا لتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية والارتفاع الجنوني لاسعار المواد الغذائية والاستهلاكية خلال شهر رمضان وانخفاض القيمة الشرائية للرواتب فخرج المواطنون الى الشوارع بموجة غضب غير مسبوقة بعد أن طرق الجوع ابواب العائلات الفقيرة في طرابلس ..

 

غير ان هذه التظاهرات ما لبثت أن تحولت الى اعمال شغب واعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة مما دفع بدوريات الجيش اللبناني الى العمل لايقاف المشاغبين المندسين ومنعهم من التمادي باعمال الشغب والتخريب فتعرضت عناصر الدوريات الى موجات من الشتائم والقذف بالحجارة فاندفع الجيش لملاحقة المشاغبين وحصلت عمليات كر وفر بين الجيش والمتظاهرين حيث عمد الجيش على تفريق المتظاهرين واطلاق القنابل المسيلة للدموع في حين اقدمت مجموعة من المتظاهرين على استهداف آلية عسكرية في ساحة عبد الحميد كرامي (النور) بقذيفة مولوتوف ادت الى احراق الآلية عدا عن تحطيم وتكسير وحرق عدة مصارف في ساحة النور والزاهرية ومحاولات الاعتداء على مبنى النائب فيصل كرامي مما اضطر عناصر الجيش لاستعمال الرصاص المطاطي وملاحقة المتظاهرين في الازقة والشوارع الداخلية واصيب حوالي اربعين عسكريا بجروح بليغة جراء قذفهم بالحجارة والزجاجات الفارغة كما اصيب ما يقارب العشرين من المتظاهرين بجروح.

الاحتجاجات في بيروت

 

بدأ عصر أمس عدد من الناشطين المحتجين بالتجمع في ساحة الشهداء في وسط بيروت، استعدادا للانطلاق بمسيرة نحو شارع المصارف احتجاجا على الاوضاع المعيشية والتردي الاقتصادي والمالي.

 

وعمد عدد من المحتجين الى قطع الطريق من ساحة الشهداء بإتجاه وسط البلد بالحجارة، وهم يرددون شعارات «ثورة ثورة» ويطالبون باسترداد الاموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين والمحتكرين.

 

كما افيد ان قوة من الجيش حضرت الى ساحة الشهداء معززة بآليات، فيما عمد بعض المحتجين الى رشق الجيش بالحجارة، الامر الذي أدى الى تراجع القوة الامنية الى داخل «الصيفي فيلج».

 

كما وصلت لاحقا قوة من مكافحة الشغب الى ساحة الشهداء في بيروت، حيث يتجمع المحتـــجون ويـــرددون هتافات «مش سلمية مش سلمية هيدي ثورة شعبية».

 

كما قطع محتجون الطريق في الجميزة امام مبنى جمعية المصارف وبدأوا بتحطيم واجهات الجمعية والمحلات واشارات المرور.

 

وسجلت حالة من الفوضى، بعدما تم التعرض للممتلكات الخاصة من قبل عدد من الشبان.

 

كما افيد عن أعمال عنف وتحطيم لبعض الممتلكات الخاصّة.

دق ناقوس الخطر

 

وامس ايضاً وعلى الخط الدبلوماسي كان لافتاً في المشهد السياسي اللقاءين، اللذان جمعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيش خلال استقباله في قصر بعبدا والسفيرة الاميركية دوروثي شيا الى السراي الكبير ولقائها رئيس الحكومة حسان دياب في السراي.

 

واثار عون مع كوبيتش مواصلة اسرائيل لخرقها للسيادة اللبنانية ولقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701. وعلمت «الديار» ان جهات لبنانية اثارت مع الامم المتحدة مسألة تعمد العدو الاسرائيلي قصف المناطق السورية من داخل لبنان ومن فوق المدن اللبنانية ولا سيما من فوق صيدا وبيروت والبقاع. وتشير المعلومات الى ان هناك توجها من المقاومة والجيش السوري ومحور المقاومة بتغيير هذه المعادلة ومنع اسرائيل من التمادي باعتداءاتها.

 

في المقابل ابدى منسق الامم المتحدة في لبنان مخاوف ان يستجلب القصف الاسرائيلي لسوريا ولاهداف لحزب الله في سوريا الجنوب الى مواجهة واسعة كما عبر لدى لقائه احد مسؤولي 8 آذار اخيراً!

«تملص» اميركي

 

وفي إشارة لافتة للغاية في التوقيت والمضمون وعلى هامش الزيارات البروتوكولية للسفيرة الاميركية دوروثي شيا الى السراي الكبير ولقائها رئيس الحكومة حسان دياب، تفيد أوساط فريق 8 آذار ان السفيرة الاميركية تحاول الايحاء لدياب وللحكومة انها ليست خلف التحريض على سقوط الحكومة وان من يقود بعض الحملات هي دول خليجية حليفة لها. وتسعى شيا الى تبرئة الساحة الاميركية من تحريك الشارع وتقول انها تؤيد المطالب المحقة للمتظاهرين مع الالتزام بالتظاهر السلمي.

 

هذا وأعلنت السفارة الاميركية في بيروت في بيان لها جاء فيه: «إن إحباط الشعب اللبناني من الأزمة الاقتصادية أمر مفهوم، ومطالب المحتجين محقة ولكن أعمال العنف والتخريب والتعدي على الممتلكات أمر مقلق للغاية ويجب أن تتوقف».

توقيف صرافين

 

والتزم الصرافون المرخصون في المناطق بقرار نقابة الصرافين الاقفال احتجاجا على توقيف صرافين لم يلتزموا بتعميم مصرف لبنان الذي حدد سعر بيع الدولاربـ3200 ليرة.

 

واستمرت امس الاجهزة الامنية في مطاردة الصرافين المخالفين. وقد اعلنت المديرية العامة لأمن الدولة انها قامت بجولة على محلات الصيرفة في مختلف المناطق اللبنانية للتحقق من التزام أصحابها بتعميم مصرف لبنان، وتم ضبط مخالفات عديدة. وبناء لإشارة النيابة العامة التمييزية، تم إتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وختم محلاتهم بالشمع الأحمر، كالتالي: بيروت: 8 محلات. البقاع: 36 محلا. الشمال: محل واحد. عكار: محل واحد. جبل لبنان: توقيف أحد المواطنين الذي يقوم بأعمال الصيرفة دون رخصة.

الخطة الاقتصادية الخميس

 

واعلنت دوائر السراي عن جلسة اخرى تعقد في الاولى من بعد ظهر غد لاستكمال البحث في الصيغة النهائية للخطة الإصلاحية للحكومة قبل اقرارها في الجلسة التي ستعقد يوم الخميس المقبل.

مواقف لافتة لقاسم

 

وعشية اطلالة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتفنيد الواقع المالي بالوقائع والارقام اليوم، رأى نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «ما وصلنا إليه في لبنان من أزمات هو نتيجة تراكم سنوات طويلة من سياسات الحكومات السابقة» مشددا على أن «موقف حزب الله من موضوع الحاكم واضح وهو ضرورة مناقشة مسألة المصرف المركزي داخل الحكومة وليس في الإعلام حتى يتخذ القرار المناسب في هذا الإطار، على أساس تقديم مصلحة البلد على أي شيء آخر». ولفت إلى أن «الخطة الاقتصادية للحكومة كبيرة ومفصلة، وإذا ما أقرت مرفقة بخطط إضافية متكاملة سوف نتلمس حينها بداية حلول للأزمات الراهنة»، وأكد أن «هناك أطرافا تريد إسقاط الحكومة لكنَّ إمكاناتها والظروف الموضوعية لا تسمح لها بالوصول إلى هذا الأمر»، مشددا على أن «الحكومة قوية وثابتة ومتماسكة وهي بدأت خطوات عملية من أجل وضع البلد على الخط الصحيح». واعتبر أن «تحميل حزب الله مسؤولية ما يجري في لبنان أمر غير واقعي»، مشيرا إلى أن «حزب الله لن يرد على الحملات ضده لأنه مهتم بالعمل من أجل البلد وليس بالسجالات السياسية»، مشددا على «فشل محاولات إستحضار الفتنة في الداخل».

كورونا

 

ووسط تخوف صحي حقيقي من انفلات «كورونا» بسبب العودة الى الشارع ، نقل عن وزير الصحة حمد حسن ان القلق يسود الحكومة من التظاهرات في الشارع وخصوصاً في طرابلس.

 

ومع منع الفحوصات العشوائية من الوصول الى القرى النائية بسبب قطع طرقات رئيسية.

 

في المقابل بدأت امس الجولة الثانية من رحلات اعادة اللبنانيين المغتربين الى بيروت، كما سجلت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي 7 حالات كورونا جديدة (من اصل 1499 فحصا) ، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 شباط الماضي الى 717.

القوات وقانون العفو العام

 

قالت مصادر قيادية في «القوات اللبنانية» لـ «الديار»، بأن تكتل «الجمهورية القوية» سيشارك بقوة وفعالية في جلسة اللجان المشتركة التي تنعقد اليوم لبحث قانون العفو، وقد وضع التكتل ملاحظاته ورؤيته لهذا القانون الحسّاس الذي يجب أن يكون متوازناً وطنياً، ويعتمد معايير واضحة المعالم وصارمة لا تحتمل التأويل نسبة لدقّته وخطورته، وربطت المصادر، موافقة التكتل على القانون بالموافقة على الملاحظات البنيوية التي أدخلها على القانون.

 

وبالنسبة لعودة الناس إلى الشارع، رأت المصادر القيادية القواتية، أن الناس لم تخرج من الشارع لتعود إليه، إنما الأزمة الصحية فرضت نفسها فخرجت منه اضطرارياً، ومع تراجع هذه الأزمة مقابل استفحال الأزمة المعيشية، استعاد الشارع حيويته ليس حباً بالتظاهر وإقفال الطرقات، بل لأن الوضع انتقل من السيّىء إلى الأسوأ، والمعادلة على هذا المستوى واضحة تماما: بقدر ما تتراجع الأزمة المالية بقدر ما تخرج الناس من الشارع، وبقدر ما تتأزّم مالياً بقدر ما يرتفع منسوب حراك الناس في الشارع.

 

وقالت المصادر القواتية نفسها، ان نزول الناس إلى الشارع مجدداً، هو بمثابة الإنذار الذي على الدولة أن تتعامل معه بجدية عن طريق الإعلان عن خطوات مالية وإصلاحية فورية تعيد الثقة للناس التي فقدت الأمل بكل شيء، وحذارِ من الناس الجائعة التي تبحث عن لقمة خبز لأولادها، ومن هنا ضرورة أن تكون خطة الحكومة المالية عملية ووفق جدول زمني تنفيذي قابل للتحقيق وبشكل سريع جداً.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

من يقف وراء إحراق البنوك .. وما علاقة تركيا؟  

 

ما هو المبرر لاستهداف المصارف وإحراق فروعها في طرابلس وبيروت ومناطق اخرى؟

 

لو ان هكذا ممارسات حصلت  في عز الازمة، حين كان الناس يشكون من احتجاز ودائعهم، لقلنا إنها فشة خلق غير مبررة إلا أنّ مفهومة. ولكن تعميم مصرف لبنان افرج عن حسابات الثلاثة آلاف دولار او الخمسة ملايين ليرة، وبلغ عدد المستفيدين ١٧٥ ألف مواطن، اي كل الذين يتظاهرون ويعبرون عن سخطهم. فمن الذي يحرق البنوك؟ هل هم اصحاب حسابات ملايين الدولارات؟ بالتأكيد لا.

 

السفيرة الاميركية استنكرت هذا العنف في التظاهرات المفترض ان تكون سلمية، وأي من القوى السياسية لم يتبن هذا الاسلوب.

 

هل ما يجري هو تصفية حسابات اقليمية لا علاقة لها بمطالب اللبنانيين ولا بمصالحهم؟ فقد كان لافتا تصريح متداول على وسائل التواصل الاجتماعي ومنسوب للرئيس التركي رجب طيب اردوغان يتحدث عن الفوضى في لبنان وعن إمكانية تدخل بلاده …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل