اعتبرت كتلة المستقبل أنه “أما وقد أقرت حكومة العهد خطتها الاقتصادية، بات لزاماً عليها الكف عن ترداد معزوفة الثلاثين عاماً الممجوجة، والانصراف إلى تحمل مسؤولية تنفيذ ما تقترحه من حلول للأزمة الاقتصادية – المالية، عوضا عن الهروب إلى الأمام والوراء، والتخبط برمي الآخرين بسهام التجني والافتراء، كما حصل مع حاكم مصرف لبنان، لحسابات سياسية تمعن في وضع البلاد على كف عفريت”.
وأضافت الكتلة بعد اجتماع الكتروني ترأسه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، “ستكون هذه الخطة في دائرة الدراسة والرصد، تحت سقف حماية النظام الاقتصادي الحر وتأمين مصالح اللبنانيين وعدم المس بودائعهم، وما إذا كانت مقنعة للبنانيين، والمجتمع الدولي لجهة العودة إلى الإصلاحات الضرورية لتسييل مكتسبات مؤتمر سيدر الذي أنجزته حكومة الرئيس سعد الحريري، والذي عطله من يعود إليه اليوم بصفته بابا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.
ولفتت انتباه “رئيسي الجمهورية والحكومة، ميشال عون وحسان دياب، إلى ضرورة قراءة التاريخ القريب، فلهما الحق أن يعتبرا إقرار الخطة الاقتصادية يوماً تاريخياً، لكن، ليس لهما الحق في القفز فوق الحقائق الدامغة، بشهادة كل العالم، والادعاء بأنها المرة الأولى التي تقر فيها خطة اقتصادية، ويتم تناسي الخطط الاقتصادية التي أقرت في مؤتمرات باريس 1و2و3 ومؤتمر سيدر، والتي لو نُفذت، ولم تقابل بالتعطيل والكيدية، لكان لبنان واللبنانيون بألف خير اليوم”.
وأشارت إلى أنه “حتى اللحظة، ليس في نوايا وأفعال هذا العهد وحكومته ما يبشر بالخير، فاللبنانيون ملوا من إخفاقاته بقدر ما ملوا من أيامه التاريخية واعتباره أن التاريخ يبدأ به وينتهي معه، وشبعوا من دون كيشوتية أزلامه التي تقضي يوماً بعد يوم على حاضرهم ومستقبلهم وعيشهم الكريم”.
وأضافت، “لا يسع كتلة المستقبل أمام هذا الواقع إلا أن تتبنى ما اتسم به بيان رؤساء الحكومات السابقين، من مسؤولية وطنية عالية، في التحذير من خطورة تجاوز اتفاق الطائف والدستور، ودعوة رئيسي الجمهورية والحكومة لاعتماد خارطة طريق لإنقاذ الوطن من 7 بنود تضمنها البيان، بدل الاستمرار في الممارسات والسياسات التي تعمق الانقسام الوطني وتفتح البلاد ومصالح العباد على مخاطر لا تحمد عقباها”.
واعتبرت الكتلة أن “التحركات في عدد من المناطق اللبنانية تعبر عن وجع الناس ومعاناتهم بعد انهيار سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وتحذر من محاولات البعض لحرفها عن مسارها في التعرض للممتلكات العامة والخاصة، ومخططات البعض الآخر لوضع المواطنين في مواجهة مع الجيش والقوى الأمنية التي من واجبها تأمين حمايتهم وحقهم في التعبير السلمي”.
وحيّت “الاجتماع التضامني الذي جرى في دار الفتوى لائتلاف المؤسسات الخيرية، وما حققه من أجل التآلف والاستنهاض ومدّ يد العون إلى الجهات والأفراد في سائر المناطق، وتوجه التحية إلى سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على حرصه على أن تكون دار الفتوى دار كل اللبنانيين والمسلمين العامرة بالخير والبركة والوحدة”.
وتوجّهت الكتلة “إلى عمال لبنان بالمعايدة بمناسبة عيد العمال، وإن كان لسان حالهم يقول عيدٌ بأي حال عدت يا عيد، في ظل الأزمة المعيشية الخطيرة وتآكل قيمة رواتبهم وقدرتهم الشرائية”.