#adsense

حاصباني: فرضيات الخطة الاقتصادية ومضمونها يتطلبان اعادة نظر وواقعية

حجم الخط

اكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني أن مبدأ التخطيط جيد وخطوة اساسية لكن التنفيذ السريع والسليم للإجراءات ورفع الضغط عن المواطن هو الامر الاكثر اهمية والحاحاً، مشيراً الى ان هناك أثراً كبيراً جراء ارتفاع  سعر صرف الدولار على المواطنين وهناك اثراً بشكل مباشر او غير مباشر على التضخم والشح في المواد الاساسية مع الوقت، ومشدداً على ان المطلوب استعادة الثقة بالقطاع المصرفي والقطاعات المنتجة اللبنانية وبالدولة وان تبرهن الحكومة عن استقلاليتها وقدرتها الفعلية لإجراء الاصلاحات.

وفي تصريح تعليقاً على اعلان الحكومة عن خطتها الاصلاحية، اعتبر أن اعطاء هذه الخطة ما هو مرجو منها يتوقف على سرعة وجدية الحكومة في التنفيذ وعلى واقعية وجدية الفرضيات التي تتضمنها، وعلى قدرة الحكومة باقناع المجتمع الدولي الداعم للبنان بأنها خطة متكاملة وهي قادرة على تنفيذها.

الفعل هو سيد الموقف اليوم

رأى حاصباني أنه اذا اسرعت الحكومة في الخطوات التنفيذية قد تنجح الخطة، اما اذا اضاعت الوقت بأمور غير اساسية وبعناوين فضفافة سيكتشف الشعب ذلك وسيغضب لان المرحلة التي نمر بها اليوم حرجة جدا، مضيفاً، “إن لم نر نتائج ملموسة على الارض لن تنفع العناوين والخطط والشعارات. الفعل هو سيد الموقف اليوم”.

كما لفت الى أن هناك متطلبات كثيرة تستدعي دخول اموال جديدة الى لبنان وزيادة رؤوس اموال المصارف واستقطاب الاستثمارات الخارجية، وهذا الامر قد يتحقق او لا.

رأي صندوق النقد بالخطة اساسي لفتح باب المساعدات

كذلك توقف عند دور صندوق النقد الدولي، موضحاً أنه يتركز على التأكد من ان هذه الخطة قابلة للتطبيق وموضوعية وان يبارك ذلك ويعطي الضوء الاخضر للدول التي تساهم عبره او مباشرة بدعم الدولة اللبنانية.

هذا، واشار الى ان صندوق النقد عادة لا يفرض شروطا بل يراجع الخطط ويطلب اعتماد معايير معينة للتأكد ان الدولة التي تقترض قادرة على استعادة عافيتها المالية وسداد ديونها لا التعثر مجدداً، مشدداً على أن رأي صندوق النقد الدولي بالخطة امر اساسي لفتح باب المساعدات الدولية بالإضافة الى الموقف السياسي.

آمل ان يقدم حزب الله التنازلات فيساهم ايجابياً في الحل

حذّر حاصباني من انه اذا تم البرهان ان “حزب الله” بشكل مباشر او غير مباشر او اي طرف سياسي وضع نفسه بمواجهة الدول التي قد تدعم لبنان، سيكون من الصعب حينها الحصول على هذا الدعم، معتبراً ان التموضع السياسي للحكومة هو حجر الزاوية لنجاح الخطة.

أضاف، “قد تكون هناك اعتبارات سياسية خلف الموقف الحذر سابقا لحزب الله من التعاون مع صندوق النقد الدولي لها علاقة بمواجهة المجتمع الدولي. لكن في ظل الوضع الاقتصادي والامر الواقع لا توجد خيارات كثيرة أكان لحزب الله او غيره كي يعترض على صندوق النقد الذي يشكل المدخل الاساسي للمساعدات”.

اردف، “هناك الكثير من التنازلات المطلوبة من الافرقاء السياسيين كافة اليوم لأن الاولوية لإنقاذ الاقتصاد اللبناني والمواطن اللبناني من العوز والفقر ومن فقدان لبنان النمو لعقد من الزمن. ليس هناك العديد من الخيارات بل يجب قبول الواقع الدولي والتعامل معه بعقلانية”.

كما أمل حاصباني ان يقرأ حزب الله الاوضاع بشكل واضح ويقدم التنازلات فيساهم بدور إيجابي في الحل لان اي خلل سياسي في هذه المرحلة الدقيقة قد يؤدي الى انهيار تام للبنان، مضيفاً: “علينا ان نتذكر ان للبنان اصدقاء في العالم العربي والمجتمع الدولي ساعدوه في الماضي وقد يساعدوه شرط الا يكون لبنان مصدر ازعاج وخطر وعداوة لهم”.

إستعادة الاموال المنهوبة شعار أكثر منه وواقع سريع

في مسألة الاموال المنهوبة، اشار الى انه عادة ما يكون استرجاعها شعارا اكثر مما هو واقع سريع، لافتاً الى ان في الخطة وضعت مهلة 10 سنوات لإستعادة الاموال المنهوبة والمقدرة بعشرة مليارات دولار.

وتابع، “اذا تحقق ذلك امر جيد لكن الاجراءات المطلوبة والتحقق والاثباتات تطلب سنوات عدة في نظام ديمقراطي كلبنان. لذا لا يجوز ايضا الاعتماد على استعادة الاموال المنهوبة كمصدر اساسي لتعويض خسائر المودعين في المصارف. قد يكون شعارا اكثر من مساهمة واقعية لسد الخسائر في المدى القريب او المتوسط.”​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل