#adsense

لبنان اليوم بانتظار “الصندوق”… الخطة تشعل جبهتي بعبدا وبيت الوسط

حجم الخط

 


الخطة الإصلاحية أشعلت النيران الخامدة تجاه بعبدا. فبعدما أُقرّت الخطة، دعا القصر الجمهوري رؤساء الكتل النيابية إلى لقاء الأربعاء المقبل لاطلاعها على التفاصيل.

كتلة تيار المستقبل أول من صوّبت سهامها على القصر الرئاسي معتبرة أن الحاكمين في السلطة الحالية يحاولون تغيير النظام البرلماني إلى رئاسي، الأمر الذي استعدى رداً عنيفاً من بعبدا أكدت فيه أن الهدف اطلاع القيادات على الخطة لا التصويت، ليردّ “المستقبل” على الردّ لافتاً إلى أن “البيان مادة اضافية للشكوك”.

جبهة بعبدا ـ “المستقبل” لم تخمد حتى اليوم، وفي ما لم تحسم غالبية الكتل المعارضة مسألة مشاركتها أو تمثيلها بالاجتماع، أعلنت مصادر القصر اليوم أن الاجتماع قائم بمن حضر، فيما رأت أوساط بيت الوسط ان “أفكار جريصاتية” و”خزعبلات” وراء اللقاء.

كل ذلك، والحكومة لا تزال تنتظر ردّ صندوق النقد الدوليّ لتدرس على أساسه إمكانية المضيّ بالاقتراح من عدمه، فيما يعقد مجلس الوزراء جلسة الثلاثاء، يتضمن جدول اعمالها بحسب ما علمت “اللواء” ثلاثة بنود اساسية هي: استكمال البحث في بنود ورقة وزيرة العدل ماري كلود نجم المتعلقة بمكافحة الفساد والإثراء غير المشروع. وملف قطاع الخلوي بعد قرار وزير الاتصالات استرجاع القطاع الى الدولة إثر انتهاء مدة عقد الشركتين المشغّلتين. وطرح وزير السياحة رمزي المشرفية اموراً ضريبية تتعلق بالقطاع السياحي، والارجح ان تطلب اعفاء المؤسسات السياحية من الرسوم والضرائب لتخفيف الاعباء عنها.

وبالعودة إلى أجواء القصر المتوتّرة، أعلنت اوساط قصر بعبدا انّ اللقاء سيُعقد بمن حضر، معتبرة انّ “من يقاطعه سيعزل نفسه عن ورشة الإنقاذ في لحظة مفصلية، وسيوحي بأنّه متضرّر من الإصلاح، وبالتالي فإّن المقاطعة في مثل هذه الظروف هي سخيفة وخطيرة في الوقت نفسه”.

وفي معلومات “الجمهورية”، يرفض رئيس الجمهورية ميشال عون حضور ممثلين عن رؤساء الكتل، اما اذا كان هناك عذر شرعي او سبب اضطراري يبرّر عدم حضوره، فيتمّ تسجيل غيابه على هذا الأساس.

في غضون ذلك، اكّدت أوساط عين التينة لـ”الجمهورية”، انّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري سيشارك شخصياً في الاجتماع، واستهجنت هذه الأوساط ما أشيع عن انّ بري ممتعض من طريقة الدعوة إلى الاجتماع، مشيرة إلى أنّ شيئاً من هذا القبيل لم يصدر عنه.

وكشفت مراجع سياسية لـ”الجمهورية” عن اتصالات مكثفة جرت بين بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، لتنسيق المواقف.

وفي حين اعتذر “المستقبل” عن الحضور ، كما يدرس “الاشتراكي” مستوى تمثيله، لفتت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن تكتل الجمهورية القوية سيشارك في لقاء بعبدا الأربعاء، لكنه لم يحسم حتى الآن مستوى هذه المشاركة، وما إذا كان سيحضر اللقاء رئيس الحزب سمير جعجع أو ستمثل الكتلة بأحد أعضائها.

وأوضحت مصادر “القوات”، لـ”الشرق الأوسط”، أن النقاش يجري حول الجدوى من المشاركة؛ خصوصاً أن الدعوى أتت بعد إقرار الخطة وليس قبلها وبالتالي اتخذ القرار بشأنها.

وعن مقاربتها للقاء، قالت المصادر، “هو لقاء سياسي على غرار اللقاء الذي عقد في شهر أيلول الماضي، وهذه المرة لإعطاء دفع للخطة والاستماع إلى ملاحظات الكتل النيابية، وبالتالي لا يجب إعطاؤه أبعاداً دستورية، خصوصاً أن الدعوة أتت بخلفية تشاورية وليس بهدف الانتقاص من المؤسسات الأخرى”.

إلى ذلك، تنتظر الحكومة أن تتبلغ من صندوق النقد الدولي ردّه على طلب المساعدة للتفاوض حول كيفية خروج لبنان من أزمته، وعلى اي اسس ستكون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والدائنين وعلى ماذا سيحصل لبنان.

وفي هذا الصدد، قال مصدر رسمي معني لـ”اللواء”، “نتوقع بدء الاتصال مع صندوق النقد الدولي هذا الاسبوع، للاتفاق على الالية المفروض ان نعتمدها للوصول الى البرنامج المشترك، والصندوق يعتبر الخطة التي وضعتها الحكومة بداية صالحة للنقاش والتعاون، ولكن المهم ان نعرف ماذا يريد الصندوق وماذا سيقترح على لبنان وهل يناسبنا ما سيقترحه ام لا يناسبنا، وما هي الخيارات البديلة في حال لم يحصل التوافق مع صندوق النقد”. وأشار المصدر الى ان كل الدول المانحة تقريباً بما فيها دول مؤتمر “سيدر” ربطت دعمها للبنان بالبرنامج الذي يمكن ان يتفق حوله مع صندوق النقد.

كذلك، علمت “الجمهورية” انّ الحكومة تنتظر ردّ صندوق النقد الدولي على طلبها خلال الاسبوع المقبل، او خلال اسبوعين حداً اقصى، لكي يبدأ التفاوض بين الجانبين.
وقال مصدر مسؤول للصحيفة في هذا المجال، انّ الحكومة تلقت من صندوق النقد الدولي، بعد إعلان الخطة الاصلاحية، معطيات ايجابية، وان التعاون معه سيفتح امام لبنان آفاقاً كثيرة، تبدأ باستعادته الثقة العربية والدولية، وتفتح باب حصوله على ما هو مقرّر له من مساعدات وقروض.

وأكد المصدر، انّ لبنان سيحصل من الصندوق على مبالغ تصل الى 9 مليارات من الدولارات على مدى بضع سنوات، وهذه المبالغ هي غير المبالغ التي سيحصل عليها من الدول المانحة والبنك الدولي والصناديق العربية والاجنبية.

ميدانياً، وبعد أحداث طرابلس وصيدا الأخيرة، ميّز وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي “بين متظاهرين سلميين يمثلون السواد الأعظم من اللبنانيين قصدوا ساحات الاعتراض تعبيراً عن الجوع والخوف من الآتي من الأيام، وبين مشاغبين استغلوا وجع الناس للقيام بأعمال غير قانونية. بالنسبة للفئة الأولى، أنا أدعمهم، وأقف في صفوفهم الأمامية لأنهم يمثلون حقيقة ألم الناس. وهؤلاء يلتزمون المعايير السلمية للتظاهر”. ولكن بالنسبة للفئة الثانية تحديداً هؤلاء الذين يقدمون على تحطيم واجهات المصارف واشعال النيران بالصرافات الآلية، “فهؤلاء مدفوعون من جهات، الله أعلم ماذا تريد وهي تتولى تسييرهم وفق روزنامتها وجدول أعمالها”.

وأشار لـ”نداء الوطن”، إلى أن “أعمال الشغب تتطلب معالجة من نوع آخر. وهنا تدخل العوامل السياسية حيث تحاول الأجهزة الأمنية رصد هذه الحركات وتعقبها تمهيداً لتوقيف مدبّريها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل