عصر الهواية في الرياضة اللبنانية

لا يتفاءل أهل الرياضة اللبنانية كثيرا بتخفيف الحكومة القيود الخاصة بالتعبئة العامة، وصولا الى رفعها واستئناف الأنشطة، ذلك ان لا موسما رياضيا في لبنان، وخصوصاً في الألعاب الجماعية.

الموسم الرياضي اللبناني ذهب في مهب الريح قبل فيروس كورونا، وتحديدا بعد احتجاجات 17 تشرين الأول غير المسبوقة في تاريخ البلاد، وما تلاها من أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع قياسي في سعر صرف الدولار الأميركي، الأمر الذي قد يحول مستقبلا دون الاستعانة بلاعبين أجانب، وفقا لما ألمح اليه عدد من رؤساء النوادي في الألعاب الجماعية.
لا استئناف للموسم الرياضي الذي انطلق في كرة السلة وكرة القدم، ولم ينطلق في الكرة الطائرة وكرة اليد.

ويمكن القول ان نعيا رسميا للموسم الرياضي الحالي قد صدر، بالاعلان عن تحضيرات خاصة للموسم الرياضي الجديد 2020 – 2021، ومناقشة ترتيبات خاصة به، تقوم على التعامل مع الواقع المالي المستجد، وعصر تقشف في الألعاب الجماعية اللبنانية.
وقد صدرت دعوات في هذا الإطار تتعلق بتحديد عقود اللاعبين اللبنانيين بالعملة الوطنية اللبنانية، وصرف النظر عن الاستعانة بلاعبين أجانب، لصعوبة تأمين دولار أميركي من السوق، ما يشير الى عودة “عصر الهواية”.

ومعلوم ان النوادي اللبنانية تعتمد على مصادر تمويل خاصة في غياب الدعم الرسمي، الذي يقتصر على مساعدات مالية شحيحة.
وفي الأساس، لا تملك وزارة الشباب والرياضة ميزانية فائضة، وهي بالكاد تكفي لتسديد مصاريفها التشغيلية، علما ان المساعدات الكبرى للاتحادات الرياضية في استحقاقات معينة تتم من احتياطي الموازنة.

والى كل ذلك، ستفتقد النوادي اللبنانية والاتحادات الرياضية رعاية مادية كانت تعول عليها من شركتي الهاتف الخليوي، فضلا عن أزمات تلاحق شبكات التلفزة المحلية التي سارعت الى خفض معاشات العاملين فيها، لغياب الإعلانات التجارية، ما يحول دون التزامها بعقودها الرياضية.

واقع رياضي – مالي جديد يطل على الرياضة اللبنانية، ويعيدها خطوات كبيرة الى الخلف، بعدما كانت قطعت مسافة لا بأس بها على طريق الاحتراف.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل