#adsense

فهمي: معالجة من نوع آخر لأعمال الشغب

حجم الخط

 

ميّز وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي “بين متظاهرين سلميين يمثلون السواد الأعظم من اللبنانيين قصدوا ساحات الاعتراض تعبيراً عن الجوع والخوف من الآتي من الأيام، وبين مشاغبين استغلوا وجع الناس للقيام بأعمال غير قانونية. بالنسبة للفئة الأولى، أنا أدعمهم، وأقف في صفوفهم الأمامية لأنهم يمثلون حقيقة ألم الناس. وهؤلاء يلتزمون المعايير السلمية للتظاهر”. ولكن بالنسبة للفئة الثانية تحديداً هؤلاء الذين يقدمون على تحطيم واجهات المصارف واشعال النيران بالصرافات الآلية، “فهؤلاء مدفوعون من جهات، الله أعلم ماذا تريد وهي تتولى تسييرهم وفق روزنامتها وجدول أعمالها”.

وأكد لـ”نداء الوطن”، أنّ “مكونات المجموعة الثانية معروفون بالنسبة للأجهزة الأمنية وهي تتولى رصدهم ومتابعتهم”، ولذا يجزم أنّ أعمال الشغب التي يقومون بها ليست عفوية ولا تعبيراً عن غضب، وانما لها أهداف سياسية.

في المقابل، نفى فهمي أن يكون حزب الله وراء الحركات الاحتجاجية التي تحصل أمام مصرف لبنان أو أي مصرف خاص، مشيراً إلى أنّ مجموعات يسارية هي التي تقود هذه الحركة، وهذا أمر جلي وواضح بالنسبة لكل الأجهزة الأمنية.

ومع اقراره أنّ أعمال الشغب “مسيّرة” عن بُعد، إلا أنّه استبعد فرضية وقوف أجهزة خارجية وراء هذه التجاوزات، لافتاً إلى أنّها مدفوعة من جهات محلية لها حسابات ضيقة وقد تكون مدعومة خارجياً.

ولهذا يستعد وزير الداخلية للمرحلة المقبلة نظراً لدقتها خصوصاً وأن الأزمة الاقتصادية ستولد حالات اعتراض واسعة، اذ يأخذ الأمنيون بالاعتبار أن حركة الاحتجاج آخذة بالتوسع، سواء على مستوى الحركة السلمية أو تلك التي تشوبها أعمال العنف والتكسير.

وقال، “نحن نعمل على وضع أكثر من سيناريو لمعالجة الحالات التي سيفرزها الشارع، سواء كانت من النوع العفوي أو تلك المنظمة لأهداف سياسية. وسنتعامل مع كل حالة وفق حالتها. ولدينا خطط “أ” وخطط “ب”.

بالنسبة للحركة الاحتجاجية المحقّة، أشار فهمي إلى أنّ “الاجراءات التي تقوم بها الحكومة هي واحد من العلاجات التي يمكنها المساعدة على تهدئة غضب الشارع ونحن نعمل على استيعاب هذه الحركة ومعالجتها”، معرباً عن تفاؤله جراء الخطة الاقتصادية الموضوعة نظراً للإشارات الايجابية التي وصلت الى الحكومة من دول صديقة أعلنت عن رغبتها في مساعدة لبنان ودعمه.

أما بالنسبة لأعمال الشغب فيقول إنها “تتطلب معالجة من نوع آخر. هنا تدخل العوامل السياسية حيث تحاول الأجهزة الأمنية رصد هذه الحركات وتعقبها تمهيداً لتوقيف مدبّريها”.

ورأى فهمي أن “ليس هناك قرار دولي لتفجير الوضع الأمني في لبنان. لا بل ثمة حرص على الحفاظ على الوضع الأمني، ولهذا نحن متفائلون بشأن ما ينتظر الخطة، خصوصاً لجهة المناخ الغربي المتفهم للخصوصية اللبنانية والمتعاون معنا”.

وأشار إلى أنّ “التنسيق بين الأجهزة الأمنية هو على مستوى عالٍ، لا تعتريه أي حساسية”، لافتاً إلى أن “العلاقة مع مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ممتازة، وفيها الكثير من التعاون والالتزام بالقانون. فيما العلاقة مع مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم مميزة جداً”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل