
افتتاحية صحيفة النهار
“الخطة الانقاذية” محاصرة… ونصرالله يهبّ لنجدتها
استبقت المواقف كلمة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي يطل عصر اليوم داعماً الحكومة وخطتها الاصلاحية، ومبرراً قبوله وحزبه التوجه الى صندوق النقد الدولي، بعدما شعر ان الاستمرار في الرفض، مع ارتفاع منسوب الفقر، وتجدد الانتفاضة في الشارع، والخوف من تحولها ثورة جياع، يمكن ان تقوض اساس الحكومة وتسقطها في الشارع ممهدة لفوضى مجهولة الاهداف والنتائج.
وفي هذا الاطار، كانت الرسالة الحاسمة التي وجهها النائب ابرهيم الموسوي قبل ايام قائلا “وان اسقطتم الحكومة سنسقطكم في الشارع. انها حكومة الفرصة الاخيرة ومن بعدها حتما الطوفان”.
لكن دعم “حزب الله” وغطاءه للخطة الاقتصادية الاصلاحية، لا يكفيان في تعويمها، اذ ان تدخله غالبا ما ينعكس سلبا تجاه المجتمع الدولي، بدليل ما صرح به مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر مشككاً في امكان التزام حكومة لبنان الاصلاحات وهي الحكومة التي يشكل جزءا منها “حزب الله الذي يعتمد على التمويل غير القانوني والفساد وتجنب دفع مستحقاته للدولة كالجمارك والضرائب”. وقال” إن استلام صندوق الدولي طلب مساعدة يمثل اعترافا من الحكومة اللبنانية بحجم الأزمة المالية، معتبرا أن هذا أمر مثمر. وأوضح أن واشنطن تنظر في الخطة الإنقاذية، التي وضعتها الحكومة اللبنانية، لكنه قال إن الأمر يعتمد في نهاية المطاف على مدى استعداد الحكومة اللبنانية للقيام بالخطوات اللازمة للحصول على مساعدة صندوق النقد الدولي. وأضاف أن “أي أموال ستقدم من صندوق النقد هي ليست مساعدات مجانية بل هي مشروطة بخطوات إصلاحية تساعد على إيجاد عوائد للدولة وتتيح للصندوق ممارسة الرقابة على اقتصاد الدولة”.
وهكذا رسم شنكر، قبل صندوق النقد، المسار الفعلي للمرحلة المقبلة، عبر الرقابة على الاقتصاد اللبناني، بما فيه ضبط التهريب عبر الحدود مع سوريا خصوصا، وعبر المرافىء الاخرى، في ما يعتبره “حزب الله” محاولة للنيل منه سيتصدى لها، ما ينعكس سلبا على تطبيق الخطة، وتاليا على المساعدات الدولية للبنان.
هذا الامر هو ما تخشاه تماما المصارف في لبنان التي رفضت عبر جمعيتها الخطة، لانها تؤسس لتحول جذري في تركيبتها عبر “ضخ” مساهمين جدد لاعادة رسملة المصارف، وبالتالي امساك مجموعات مجهولة الهوية بالقطاع وبقراره. ويقول مصدر مصرفي لـ”النهار” ان هذه العملية مدروسة في دوائر قرار خارج الحكومة، وثمة من يخطط لها منذ زمن لوضع اليد على القطاع، واخراج المسؤولين عنه من اللعبة. وتعد جمعية المصارف ردا قانونيا دوليا على مضامين الخطة الحكومية في شأن القطاع تمهيدا لاعلان الرفض الكلي لتحميل المصارف اخطاء السياسات المالية المتعاقبة ونتائج الفساد والاهدار.
وعليه تتجه الانظار الى بعبدا الاربعاء المقبل، بعدما صار الاجتماع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية على المحك. واذا كان الهدف منه ضخ أعلى جرعة ممكنة من الدعم السياسي في عروق خطة الحكومة، وإحاطتها بأوسع إجماع داخلي، قبل حملها الى صندوق النقد ومجموعة الدعم الدولي للبنان، فان التردد الذي ابداه المدعوون تجاه تلبية الدعوة، او المواقف من الخطة، والسؤال عن “شرعية” الدعوة، باتت تهدد النتائج، خصوصا ان بعض الانتقادات باتت تصدر عن “اهل البيت”.
وعلم ان عددا من المدعوين لم يحسم بعد مشاركته الشخصية او ايفاد ممثل له في ضوء العلاقة مع رئيس الجمهورية، وقد جاء اعلان كتلة “المستقبل” اعتذارها عن عدم المشاركة في الاجتماع بمثابة الضربة التي تؤكد انقطاع العلاقة مع العهد بشكل نهائي. واعتبر المستقبل “ان المكان الطبيعي لاطلاع الكتل النيابية على البرنامج هو المجلس النيابي”، لافتة الى “ممارسات وفتاوى سياسية وقانونية تتجاوز حدود الدستور، لتكرس مفهوم النظام الرئاسي على حساب النظام الديموقراطي البرلماني”. وقد اثار البيان جدلا وردودا متبادلة بين القصر وبيت الوسط. وتردد ان رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيه قرر ايفاد النائب فريد الخازن، واوكل الرئيس نجيب ميقاتي الى النائب نقولا نحاس تمثيل كتلة “الوسط المستقل”، ويعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع موقفه اليوم مع ارجحية مشاركته بناء لتمني بكركي، ومثله رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي رجحت مصادره المشاركة بعد التشاور مع الرئيس بري الذي يستقبل اليوم الرئيس حسان دياب. علما ان المدعوين اضافة الى الاسماء السابقة هم: نبيه بري، حسان دياب، جبران باسيل، محمد رعد، سامي الجميل، هاغوب بقرادونيان، اسعد حردان، طلال ارسلان، وفيصل كرامي.
وعلم ان اكثر من جهة ديبلوماسية ودينية دخلت على خط الاتصالات غير المباشرة للايعاز الى من يعنيهم الامر بعدم المقاطعة لان الخيارات تضيق امام اللبنانيين.
اما في المواقف، فالنائب في “تكتل لبنان القوي” ابرهيم كنعان اعتبر ان “الخطة هي كناية عن رؤية ومشروع اطار يجب ان يناقش ويعدّل لاسيما أن الكثير مما تتضمنه بحاجة لتطوير وهي لم تجب عن اسئلة عدة وهناك علامات استفهام حول بعض مضامينها وكيفية تأمين التمويل المطلوب”.
وانتقد زميله في التكتل النائب الان عون خيار التصفير الفوري لمجمل الخسائر”مما تطلب إجراءات جذرية وقاسية كإقتطاع الودائع وحذف كامل رأسمال المصارف، بدلا من خيارات أكثر ليونة. ولو افترضنا أننا حلينا المشكلة اليوم حسابيا، فماذا نفعل غدا اقتصاديا بعد إحباط المغتربين المقتدرين وتقويض المصارف؟”.
وغرد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم قائلا “مهما حاولت الحكومة تجميل صورة الهيركات وزادت من مساحيق المفردات والخيارات ليصبح بيل إن، فالنتيجة واحدة وهي سرقة ودائع الناس، وإذا ما أضيفت محاولة الإسراع بتحرير سعر الصرف فإن الحكومة تكون اتخذت القرار بالمصادقة على التوجهات الأساسية بأن يدفع أصحاب الودائع الذين لم تلوث أموالهم بل عطرت بعرق جباههم، ثمن الأخطاء والارتكابات التي يتحملها ثلاثي الدولة وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف، وإذا كنا جادين وصادقين في الحفاظ على أموال الناس فيجب ألا يمر أي قرار أو قانون يحاول تغطية سرقات موصوفة بمد اليد الى الودائع النظيفة”.
على الضفة الاخرى، رأى عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار ان”هناك مستلزمات أساسية لنجاح الخطة فاذا لم نبدأ بالإصلاحات المطلوبة ما حدا رح يتطلع فينا واذا كان الرئيس عون يريد فعلا ان يخرج البلد من أزمته يجب أن يطلب من وزراء الكهرباء التابعين للتيار الوطني الحر منذ الـ2008 إيقاف الصفقات والهدر ووضع حد لموضوع الكهرباء”.
بدوره، غرد أمين سر “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي ابو الحسن : “الخطة الاقتصادية بإطارها وعناوينها ربما تستند على منطق ورغبة بالإصلاح، لكنها تبقى ناقصة ولدينا ملاحظات، وكل بند فيها يحتاج الى خطة وإجراءات وجدول زمني، فضلا عن عدم تساوي اللبنانيين في الحقوق والواجبات، ومنها تسديد الضرائب، تبقى العبرة في قدرة الحكومة على ممارسة الحكم في ظل نفوذ المتحكمين”.
**************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“تأميم الاتصالات”… خياران أمام الحكومة وهذه أسماء المرشحين لإدارة القطاع
برّي “يُبنشِر” لقاء بعبدا!
في الشكل، نجح الرئيس سعد الحريري في تجريد رئيس الجمهورية ميشال عون من لقب “بيّ الكل” وإعادة موضعته في خندق الخصم لا الحكم في إدارة شؤون البلاد، أما في الجوهر فنجح رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونجاحه كان باهراً، في الوقوف خلف الكواليس حاملاً عصاة المايسترو إلى جانب “المستقبل” و”الاشتراكي” و”المردة” ليقود “حلفاً رباعياً” في مواجهة محاولة سلب مطرقة “لقاء الأربعاء النيابي” من عين التينة وتجييرها “بالمونة” الرئاسية إلى قصر بعبدا. فرئيس المجلس الذي كان قد “ابتلع موس” الدعوة الموجهة إليه من رئيس الجمهورية ميشال عون للمشاركة بعد غد في لقاء بعبدا النيابي، قرر أن يستجيب شخصياً للدعوة بحيث سيحلّ ضيفاً الأربعاء على قصر بعبدا بصفته رئيساً للمجلس النيابي ورئيساً لكتلة “التنمية والتحرير”، غير أن طيفه كان حاضراً بقوة في عملية “بنشرة” هذا اللقاء، سواءً من خلال قرار مقاطعته من جانب ثاني أكبر كتلة على المستوى النيابي وأكبر كتلة سنّية على المستوى الميثاقي، أو عبر خفض كل من “الحزب التقدمي الاشتراكي” و”تيار المردة” مستوى تمثيل كتلتيهما في هذا اللقاء.
وبحسب مصادر مواكبة لخريطة المواقف النيابية إزاء دعوة عون رؤساء الكتل والأحزاب إلى عقد لقاء الأربعاء في بعبدا لشرح الخطة الإصلاحية للحكومة، فإنّ المشهد استقر، إلى جانب مقاطعة “المستقبل”، على غياب رئيس “الاشتراكي” وليد جنبلاط ورئيس “المردة” سليمان فرنجية وإيفاد كل منهما من يمثله في اللقاء، فضلاً عن ترجيح أن يتمثل حزب “القوات اللبنانية” بوفد يرأسه نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، في حين سيقاطع الرئيس نجيب ميقاتي اللقاء على أن يمثل كتلته أحد نوابها. وبناءً عليه، رأت المصادر أنّ “اللقاء تحت وطأة هذه المواقف بات عملياً فاقداً لرونقه ولم تعد تنطبق عليه صيغة اللقاء الوطني الجامع كما أراده عون”، مشيرةً في الوقت عينه ربطاً بقرار كتلة “المستقبل” إلى أن الكتلة أخطأت في استدراج الرئاسة الأولى إلى “صراع على الصلاحيات” وكان من الأجدى أن تكتفي بما ضمنته بيانها من تصويب على وجوب أن يتحمل “العهد وحكومته” مسؤولية إقرار الخطة وتنفيذها أمام الداخل والخارج بدل أن تفتح باباً للسجال مع رئاسة الجمهورية حول صلاحياتها بشكل قد يعطي موضوع المقاطعة طابع “كباش مسيحي – سني” بهذا الخصوص من شأنه أن يحرف الاختلاف في وجهات النظر عن جوهره المعارض لأداء الرئاستين الأولى والثالثة في مقاربة الخطة الإصلاحية ويأخذ بالتالي الأمور باتجاه استدرار العطف والتجييش المسيحي خلف رئاسة الجمهورية باعتبارها تدافع عن صلاحيات موقع الرئاسة الأولى. وهذا ما حصل بالفعل من خلال ما بدا من ارتكاز صياغة البيان الصادر عن القصر الجمهوري على نقطة “الصلاحيات” رداً على موقف كتلة “المستقبل”، التي سرعان ما استدركت الهفوة التي ارتكبتها ربما من خلال إصدار بيان آخر تنصلت فيه من تهمة “الالتفاف على الصلاحيات الدستورية للرئاسة الأولى”، وأعادت تصويب موقفها نحو التشديد على عدم جدوى اللقاء التشاوري في بعبدا لمناقشة خطة حكومية بعد إقرارها في مجلس الوزراء باعتبار أنّ “من لديه النية الصادقة بالأخذ بالآراء يشاور قبل إقرار الخطة وليس بعد إقرارها”.
وفي الغضون، تحديات كثيرة ستتصدّر جدول أعمال مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة، وأبرزها ملف “تأميم قطاع الاتصالات” ووضع إدارته في قبضة الدولة. إذ ومنذ انتهاء العقد المبرم مع شركتي الخلوي في 31كانون الأول 2019كثر التحليل والتأويل حول مسألة التجديد للشركتين المشغلتين أو استعادة الدولة للقطاع وتشغيله وتحضير دفتر شروط جديد بشروط جديدة، إلى أن حسمت الحكومة اتجاهها باسترداد إدارة الخلوي بقوة دفع ملحوظة من جانب “حزب الله”.
وعن المجريات التطبيقية للاسترداد، توضح مصادر معنية لـ”نداء الوطن” أنّ مجلس الوزراء سيكون أمام خيارين عند تدارسه الملف على طاولة مجلس الوزراء “فإما تقرر الدولة الاسترداد الفوري للقطاع من الشركتين المشغلتين أو يصار إلى الطلب من الشركتين الحاليتين “ألفا” و”تاتش” الاستمرار في تسيير المرفق لمدة ستة أشهر إلى حين تحضير دفتر شروط جديد وإجراء مناقصة عالمية لتنفيذ عملية الاسترداد”، لافتةً الانتباه إلى أنه “في حال اعتماد مجلس الوزراء الخيار الأول فسيعمد حكماً إلى تعيين مديرين لإدارة القطاع الخلوي ريثما يتم تحضير دفتر شروط وإجراء مناقصة عالمية”، وفي هذا الإطار كشفت المصادر عن عدة أسماء مقترحة لتولي هذه المسؤولية ومن بينها الأوفر حظاً: حسن الدهيني (محسوب على “حزب الله”) شربل قرداحي (محسوب على التيار الوطني الحر) ورولا أبو ضهر”.
إلى ذلك، يبرز ملف ضاغط آخر أمام الحكومة هو ملف محافظ بيروت القاضي زياد شبيب الذي وبعد أن نشرت “نداء الوطن” نهاية الأسبوع الفائت معطيات تفنّد بالأرقام والوقائع الشبهات التي تحوم حول أدائه، في ظل اتجاه لدى “التيار الوطني الحر” بالتمديد له، كشفت مصادر مواكبة لهذا الملف لـ”نداء الوطن” أنّ المعنيين في “التيار الوطني” أبلغوا من يعنيهم الأمر خلال الساعات الأخيرة بأنهم لم يعودوا معنيين بالتمديد لشبيب بعد انتهاء مدة ولايته في 19 الجاري، غير أنّ الموضوع سرعان ما اتخذ طابعاً مذهبياً من خلال لجوء شبيب إلى مطرانية بيروت للأرثوذكس طلباً للتدخل على اعتبار أنّ الطائفة تتعرض للتهميش في هذا الموقع. وعلى الأثر، استوضحت المطرانية الموضوع من وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي فزوّدها بملف شامل حول الارتكابات التي تحوم حول محافظ بيروت.
وإذ علُم أن من بين الأسماء المطروحة لخلافة شبيب في محافظة بيروت يبرز إسم كل من بترا خوري والقاضي زياد مكنا، بادر المطران الياس عودة إنطلاقاً من رفضه لسياسة إسقاط الأسماء الأرثوذكسية على المواقع الرسمية من دون التشاور مع الفاعليات في الطائفة، إلى دعوة النواب الأرثوذكس الحاليين والسابقين إلى اجتماع يُعقد عصر اليوم في دار المطرانية لدرس الموضوع والخروج بموقف موحد إزاءه.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
لبنان ينتظر 9 مليارات من الصندوق وإجتمــاع بعبدا الأربعاء لرؤساء الكتل بمن حضر
فيما تستعد الحكومة لبدء مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بعدما طلبت رسمياً منه المساعدة في معالجة الازمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة في البلاد، بدأت الساحة الداخلية تشهد سجالاً حول «الخطة الإنقاذية» التي اعلنتها الحكومة، افتتحته كتلة «المستقبل» امس، بإعلان اعتذارها عن المشاركة في اجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رؤساء الكتل النيابية بعد غد الاربعاء لمناقشة هذه الخطة، متهمة عون بمخالفة الدستور في الدعوة الى هذا الاجتماع، لتردّ رئاسة الجمهورية عليها، ثم لتردّ على الردّ، ما اشعل سجالاً بين بعبدا و»بيت الوسط» يُخشى ان تتوالى فصوله ويتسع، خصوصاً اذا حذت كتل اخرى حذو «المستقبل» في عدم حضور الاجتماع.
فيما تنشغل البلاد بردود الفعل على الخطة الحكومية للاصلاح الاقتصادي والمالي، علمت «الجمهورية» انّ الحكومة تنتظر ردّ صندوق النقد الدولي على طلبها خلال الاسبوع المقبل، او خلال اسبوعين حداً اقصى، لكي يبدأ التفاوض بين الجانبين حول ما يمكن الصندوق ان يقدّمه للبنان من قروض ومساعدات مالية يستخدمها في معالجة العجز في الموازنة وفي ميزان المدفوعات وغيرهما من المجالات الحيوية.
وقال مصدر مسؤول لـ«الجمهورية» في هذا المجال، انّ الحكومة تلقت من صندوق النقد الدولي، بعد إعلان الخطة الاصلاحية، معطيات ايجابية، وان التعاون معه سيفتح امام لبنان آفاقاً كثيرة، تبدأ باستعادته الثقة العربية والدولية، وتفتح باب حصوله على ما هو مقرّر له من مساعدات وقروض ميسّرة في مؤتمر «سيدر» ومن الدول المانحة والصناديق العربية والدولية. واكّد المصدر، انّ لبنان سيحصل من الصندوق على مبالغ تصل الى 9 مليارات من الدولارات على مدى بضع سنوات، وهذه المبالغ هي غير المبالغ التي سيحصل عليها من الدول المانحة والبنك الدولي والصناديق العربية والاجنبية.
وكانت البلاد انشغلت امس بسجال حاد دار بين رئاسة الجمهورية وكتلة «المستقبل»، حول دستورية وجدوى دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رؤساء الكتل النيابية الى اجتماع يُعقد بعد غد الاربعاء في القصر الجمهوري.
فقد أعلنت كتلة «المستقبل» اعتذارها عن عدم المشاركة في الاجتماع، مؤكّدة «أنّ المكان الطبيعي لإطلاع الكتل النيابية على البرنامج هو المجلس النيابي»، ولافتة إلى «ممارسات وفتاوى سياسية وقانونية تتجاوز حدود الدستور، لتكرّس مفهوم النظام الرئاسي على حساب النظام الديموقراطي البرلماني».
وردّت رئاسة الجمهورية على كتلة «المستقبل» فقالت، انّه اذا كان من حق الكتلة ان تعتذر عن عدم مشاركتها في الاجتماع «فإنّ من غير حقها الادعاء بوجود ممارسات وفتاوى سياسية تتجاوز حدود الدستور»، وذلك لاعتبارات منها، انّها ليست المرة الاولى التي يدعو فيها رئيس الجمهورية رؤساء الكتل النيابية الى مثل هذا اللقاء. ورأت ان «المفارقة أنّ كتلة «المستقبل» التي تتحدث عن «تجاوز لحدود الدستور»، شاركت في اللقاءات الوطنية المماثلة التي كانت عُقدت في قصر بعبدا. فهل كانت هذه اللقاءات غير دستورية ايضا؟». واوضحت، انّ «أهداف اللقاء واضحة ومحدّدة في الدعوة التي وجّهت الى رؤساء الكتل النيابية، وهي اطلاعهم على تفاصيل الخطة الاصلاحية والاستماع الى ملاحظاتهم حيالها، وليس الهدف من الاجتماع التصويت على الخطة أو مصادرة دور مجلس النواب، فلا فخامة الرئيس يسعى الى ذلك، ولا رؤساء الكتل والاحزاب يمكنهم ان يدّعوا بأنّهم يختزلون دور مجلس النواب». واعتبرت الرئاسة، أنّ حديث كتلة «المستقبل» عن نظام رئاسي على حساب النظام الديموقراطي البرلماني «فيه الكثير من التضليل». وأكّدت انّ دعوة عون رؤساء الكتل النيابية «تندرج في صلب التعاون بين المؤسسات الذي يقوم عليه النظام اللبناني».
وردّت كتلة «المستقبل» على بيان الرئاسة، معتبرة أنّه «يقدّم مادة إضافية للشكوك التي تحوط الدعوة الى الاجتماع النيابي في القصر الجمهوري». وتساءلت عن «جدوى الدعوة الى اجتماع مخصّص لعرض خطة الحكومة الاقتصادية على رؤساء الكتل النيابية، وهي مهمة منوطة اصلاً ودستورياً بالحكومة التي تمثل أمام المجلس النيابي وأمام اللجان النيابية لمناقشة خططها ومشاريعها وسياساتها العامة». ونفت ان تكون شاركت في اجتماعات مماثلة سابقاً. وقالت: «إذا كان الهدف (من الاجتماع) هو رمي مسؤولية الخطة على الكتل النيابية المشاركة منها في الحكومة وغير المشاركة، فإننا باعتذارنا نؤكّد انّ المسؤولية عن هذه الخطة كما عن تنفيذها تقع كاملة على العهد وحكومته».
اجتماع بمن حضر
وقالت اوساط قصر بعبدا لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء سيُعقد بمن حضر، معتبرة انّ «من يقاطعه سيعزل نفسه عن ورشة الإنقاذ في لحظة مفصلية، وسيوحي بأنّه متضرّر من الإصلاح، وبالتالي فإّن المقاطعة في مثل هذه الظروف هي سخيفة وخطيرة في الوقت نفسه».
واعتبرت هذه الاوساط «انّ المقاطعة التي أعلن عنها البعض تعكس موقفاً مفتعلاً، لا مسوغ وطنياً او دستورياً له، وإنما يندرج في سياق مناكفات سياسية وحسابات ضيقة».
وفي المعلومات، انّ عون يرفض حضور ممثلين عن رؤساء الكتل، اي من ينوب عنهم، وهو وضع معياراً للقاء قوامه، اما ان يشارك رئيس الكتلة شخصياً واما لا يشارك بتاتاً ولو بممثل عنه، اما اذا كان هناك عذر شرعي او سبب اضطراري يبرّر عدم حضوره، فيتمّ تسجيل غيابه على هذا الأساس.
بري سيحضر
في غضون ذلك، اكّدت أوساط عين التينة لـ«الجمهورية»، انّ بري سيشارك شخصياً في الإجتماع الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا الأربعاء المقبل. واستهجنت هذه الأوساط ما أشيع عن انّ بري ممتعض من طريقة الدعوة إلى الإجتماع. مشيرة إلى أنّ شيئاً من هذا القبيل لم يصدر عنه، فضلاً عن أنّ رئيس المجلس هو مع كل لقاء حواري من شأنه أن يبحث في حلول ومخارج للازمة الراهنة.
ولفتت الأوساط، إلى أنّ الأولوية عند بري هي تحصين الموقف اللبناني، وإنجاح المفاوضات مع دائني «اليوروبوند» و»صندوق النقد الدولي»، وإنقاذ الوضع المالي والإقتصادي والإجتماعي في البلد.
من سيحضر اللقاء ويقاطعه
وقبل ساعات على صدور بيان «المستقبل» الاعتذاري، كشفت مراجع سياسية لـ«الجمهورية» عن اتصالات مكثفة جرت بين بري والرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، لتنسيق المواقف والخطوات المواكبة لدعوة رئيس الجمهورية.
وعلمت «الجمهورية»، انّ حزبي الكتائب والقوات اللبنانية سيبلغان رسمياً اليوم القصر الجمهوري، ما اذا كانا سيشاركان في اللقاء ام لا، علماً انّ عدداً من رؤساء الكتل النيابية اكّدوا حضورهم.
وفيما تحدثت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» عن احتمال ان يمثل نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عُلم انّ كتلة «المردة» التي يرأسها الوزير السابق سليمان فرنجية كلّفت النائب فريد الخازن تمثيلها في اللقاء.
وفي انتظار قرار المكتب السياسي الكتائبي الذي يعقد اجتماعه الدوري الاسبوعي عصر اليوم، للبت بقراره النهائي بالمشاركة في اللقاء او المقاطعة، فإنّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل سيشارك فيه شخصياً، او ان هناك من سيمثله. كذلك ستجتمع كتلة «اللقاء الديمقراطي» بعد ظهر اليوم للبت بمشاركة جنبلاط شخصياً في اللقاء او انتداب من يمثله اليه، وهو الخيار المرجح، بحيث يحمل ممثله ملاحظاته على الورقة الإصلاحية.
نحاس لـ «الجمهورية»
الى ذلك، اكّد عضو كتلة «الوسط» النائب نقولا نحاس لـ«الجمهورية»، انه هو من سيمثل الكتلة في اللقاء «بسبب انشغال رئيسها نجيب ميقاتي بمواعيد مسبقة لم يستطع التحرّر منها». وأكّد «انّ دوائر القصر الجمهوري المعنية بالترتتيبات تبلّغت بهذا القرار».
ولفت نحاس الى «انّ الكتلة ستصدر في الساعات المقبلة الفاصلة عن موعد اللقاء، بياناً مفصلاً تحدّد فيها ملاحظاتها على الخطة، وتضاف الى الملف الذي يحمله الى اللقاء».
مجلس الوزراء
وعشية «اللقاء الوطني» النيابي في بعبدا، دعي مجلس الوزراء الى جلسة تُعقد الحادية عشرة قبل ظهر غد في القصر الجمهوري، للبحث في ردات الفعل التي واكبت اقرار الخطة الاقتصادية في جلسة مجلس الوزراء الخميس الماضي.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الجمهورية»، ان على جدول اعمال الجلسة قضايا مهمة تتصل بما هو مرتبط عملياً بالخطة الإقتصادية المطروحة على لقاء بعبدا، وتحديداً ما يتصل بالتدابير التي وضعتها وزيرة العدل ماري كلود نجم «التدابير والأجراءات الفورية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المتأتية عنه» في ضوء بعض الملاحظات العالقة، من اجل وضعها بالصيغة النهائية.
إستعادة الخلوي وتعيينات
كذلك سيناقش المجلس موضوع استعادة إدارة شركتي الخلوي، الذي سيطرحه وزير الإتصالات والاجراءات التي سيتخذها لهذه الغاية في اسرع وقت ممكن.
وفي معلومات «الجمهورية»، أنّ المجلس قد يتناول تعيينات إدارية محدودة، بعد انتهاء مهلة انتداب محافظ بيروت من السلك القضائي الى المحافظة في 19 ايار الجاري وشغور المركز بعد 6 سنوات امضاها في فترة الانتداب منذ 19 ايار 2014، وكذلك بالنسبة الى انتهاء فترة انتداب رئيسة مجلس الخدمة المدنية القاضية فاطمة الصايغ عويدات من السلك القضائي الى الإدارة والتي امتدت 6 سنوات ايضا.
وفي المعلومات، انّ عدداً من الأسماء مطروحة بدلاً من شبيب، ومن بينهم القاضيان مروان عبود وايلي معلوف. كما انّ مستشارة الرئيس حسان دياب الدكتورة بترا خوري هي من بين الاسماء المطروحة ايضاً لهذا المركز.
واعتراضاً على النية لتغيير شبيب دون سواه من المحافظين، دعا متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة الى اجتماع يُعقد الخامسة عصر اليوم في مبنى المطرانية، في حضور شخصيات ارثوذكسية من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وممثلي احزاب، للتشاور في هذا الامر.
ميقاتي
من جهة ثانية، كشف الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي للمرة الأولى بالارقام لـ«الجمهورية»، عن المساعدات التي قدمتها «جمعية العزم» لمدينة طرابلس وتقدّر بمئات الملايين من الدولارات.
واوضح ميقاتي رؤيته الاجتماعية والاقتصادية «التي لا تتناقض مع مبادئ الثورة الحقيقية التي انطلقت في 17 تشرين»، لافتاً الى انّه «آثر الصمت لأنّ فاعل الخير لا يعلن عن أعماله»، مؤكّداً في الوقت عينه «انّ «دولة الميقاتي» لا يمكن ان تقوم مقام «الدولة اللبنانية» التي يتوجب عليها وحدها تحصين طرابلس وتحفيز نموها لبناء المشاريع. وهذا ما أجمعت عليه قيادات المدينة في معرض طرابلس» مؤكّداً «انّ الثورة الحقيقية لا تقوم بتخريب المؤسسات وتكسير المصارف والاعتداء على الجيش وتلويث وجه طرابلس الحضاري».
وقال ميقاتي، أنّه و«منذ اليوم الاول لقيام الثورة اقرّ بأنّ مطالبها محقة»، لافتاً الى «أنّ دور النواب هو الرقابة والتشريع وليس دوراً تنفيذياً» وقال: «نحن في حاجة اليوم الى سلطة تنفيذية قوية تضع حوافز لتشجيع الاستثمار في منطقة الشمال وفي المناطق النائية لتبقى العائلات في ارضها».
وتساءل ميقاتي، «عمّا اذا كانت المشهدية المخرّبة التي شهدتها طرابلس أخيراً تخبئ مؤامرة او اي توجّه مشبوه يضرب صورة المدينة، ولمصلحة من هذه الامور التي تحصل؟ وسأل الثوار: «هل بمهاجمة منازل السياسيين في طرابلس تصلكم حقوقكم؟» وقال: «إذا كانت التصرفات التي شهدتها طرابلس أخيراً تمثل حقيقة رغبة هؤلاء، فإني أقول لهم لا تنتخبوا هؤلاء السياسيين في الانتخابات المقبلة، وانتخبوا طبقة جديدة، إذ هكذا يكون التعبير الطبيعي واللائق الذي اتمنى ان تنتهجه طرابلس في المستقبل، فتثبت انها مدينة حضارية». (ص 6)
المصارف تنتقد الخطة
إقتصادياً ومالياً، يُفترض ان تبدأ اليوم الاثنين ردود الفعل حيال خطة الانقاذ الحكومية في التبلور اكثر. واذا استثنينا الاعتراضات والملاحظات الصادرة عن جهات سياسية، مشاركة في السلطة، أو خارجها، يُلاحظ انّ المصارف اللبنانية، والى جانبها قطاعات متعددة من ضمنها الهيئات الاقتصادية، تقف رأس حربة في مواجهة بعض ما ورد في الخطة الحكومية، خصوصا ما يتعلق منها بإعادة هيكلة القطاع المالي، ولا سيما منه المصارف.
وفي بيان مسهب، اعتبرت المصارف انّ الخطة كما هي، «من شأنها الإمعان في تقويض الثقة بلبنان محلياً ودولياً».
وركّزت جمعية المصارف في بيانها، على أنّ الخطة الحكومية تحدثت عن «إعداد استراتيجية فعّالة لمكافحة الفساد، ولكن لم يتمّ تفصيلها، مما يثير تساؤلات حول توقيت التنفيذ. في الواقع، من المحتمل أن تعيق الخطة الاستثمار في الاقتصاد، وبالتالي احتمالات الانتعاش».
كما لاحظت المصارف انّ «الاجراءات المتعلقة بالإيرادات والنفقات، والضرورية لنيل دعم صندوق النقد الدولي، غامضة وغير مدعمة بجدول زمني دقيق للتنفيذ».
كذلك تشير المصارف الى وجود فرضيات في الخطة غير واقعية، خصوصا ما يتعلق منها بالنمو المتوقّع «وضبط أوضاع المالية العامة». كما أنّ الخطة «لا تعالج الضغوط التضخمية، وهي قد تؤدي عملياً بدورها إلى تضخم مرتفع جداً».
واعتبرت المصارف، «إنّ عرض جذور الأزمة يُظهر انحيازاً على حساب المصارف»، معتبرة إنّ «وجود نهج عقابي بحق القطاع المصرفي يعني في الواقع نهجاً عقابياً بحق المودعين».
اضراب الصرافين
الى ذلك، يبدأ الاسبوع على استمرار الصرافين في الاضراب احتجاجا على اعتقال عدد منهم، واغلاق مؤسسات صيرفة بالشمع الاحمر بسبب مخالفة تعميم مصرف لبنان الذي حدّد سعر بيع الدولار بـ3200 ليرة.
وقد هدّد الصرافون بالتصعيد، بعدما لاحظوا عدم وجود تجاوب مع مساعيهم لاطلاق سراح الصرافين، وإعادة السماح بفتح مؤسساتهم.
هذا الامر يعني انّ تسعيرة الدولار في السوق الموازية لن تكون متاحة اليوم، وسيتمّ اعتماد التسعيرة التي سيتحكّم بها الصرافون غير الشرعيين الذين يشترون ويبيعون الدولار في السوق السوداء. كما سيؤثر اضراب الصرافين على حركة تحويل الاموال عبر شركات التحويل. كذلك سيتعذّر على مديرية النقد المستحدثة في مصرف لبنان البدء في مزاولة نشاطها لاعلان التسعيرة الرسمية للسوق الموازية.
كورونا
وعلى صعيد وباء كورونا، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي أمس عن «تسجيل 4 حالات جديدة، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 شباط الماضي إلى 737 حالة» . وأوضحت، أنّه «تمّ تسجيل حالتين بين المقيمين خلال الساعات الـ24 الماضية، وحالتين بين الوافدين من غينيا»، لافتةً إلى أنّه «تمّ تسجيل 3 حالات شفاء جديدة، ما يرفع عدد حالات الشفاء من الفيروس إلى 200. كذلك استقرّ عدد الوفيات على 25 حالة. وذكرت أنّها أجرت 890 فحصاً للمقيمين، و468 فحصًا للوافدين.
«ثوار» نحو طرابلس
وتحت عنوان «من كل لبنان إلى طرابلس»، تجمّع مئات من شبان وشابات 17 تشرين في ساحة الشهداء، أتوا من بيروت وعرسال وجل الديب ومناطق لبنانية عدة، وتوجهوا إلى «عروس الثورة» طرابلس، دعماً وتأييداً للمنتفضين، وكان اللقاء في ساحة النور، وسط تدابير أمنية وعسكرية مشددة أمام سراي طرابلس وفرع المصرف المركزي وعند تقاطع الطرقات المؤدية إلى عاصمة الشمال.
وواكبت التحرّك سيارات تبثّ الأناشيد الوطنية والشعبية من خلال مكبّرات الصوت. وأطلقت الهتافات ضد السلطة الحاكمة.
وفي حين رُفعت الأعلام اللبنانية وبيارق الجيش اللبناني، حمل المتظاهرون يافطات ترفض «قمع المتظاهرين واعتقالهم». كما وجّه هؤلاء التحية إلى روح شهيد الثورة الشاب فواز السمان الذي قضى خلال المواجهات والإحتجاجات التي كانت طرابلس مسرحاً لها خلال الأيام الماضية. وأكّد المشاركون في التحرك انّ انتفاضتهم مستمرة حتى تحقيق المطالب. وشدّدوا على محاكمة الطبقة الفاسدة واسترداد الأموال المنهوبة.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: «المستقبل» يقاطع لقاء بعبدا… و«التقدمي» يدرس الدعوة
بيروت: كارولين عاكوم
أعلن «تيار المستقبل» النيابية بزعامة الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري، أمس (الأحد)، مقاطعته الاجتماع الذي سيعقد يوم الأربعاء المقبل في القصر الرئاسي في بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون لبحث خطة الحكومة الاقتصادية، متحدثاً عن فتاوى قانونية تتجاوز الدستور، فيما لم تحسم أحزاب المعارضة الأخرى حتى الآن موقفها من المشاركة في هذا اللقاء، وتحديداً «حزب القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» و«حزب الكتائب».
وفي بيان اعتذاره كتلة «المستقبل»، أكدت أن المكان الطبيعي لاطلاع الكتل النيابية على البرنامج هو المجلس النيابي. ولفتت «الانتباه إلى ممارسات وفتاوى سياسية وقانونية تتجاوز حدود الدستور لتكرس مفهوم النظام الرئاسي على حساب النظام الديمقراطي البرلماني». وأشارت إلى أنها «في صدد إعداد ملاحظاتها السياسية والتقنية والاقتصادية على البرنامج لعرضها على اللبنانيين، وذلك ضمن الأطر التي تساهم في مواجهة الأعباء المعيشية والظروف الاجتماعية والنقدية القاسية وتلجم المسار الانحداري للدولة».
من جهتها، قالت مصادر «الحزب التقدمي الاشتراكي» لـ«الشرق الأوسط» إن كتلة «اللقاء الديمقراطي» النيابية لا تزال تدرس الدعوة بالشكل والمضمون وهي لم تحسم لغاية الآن قرارها، فيما لفتت مصادر «القوات» إلى أن «كتلة الجمهورية القوية» ستشارك في اللقاء، لكنها لم تحسم حتى الآن مستوى هذه المشاركة، وما إذا كان سيحضر اللقاء رئيس الحزب سمير جعجع أو ستمثل الكتلة بأحد أعضائها. وأوضحت مصادر «القوات» أن النقاش يجري حول الجدوى من المشاركة؛ خصوصاً أن الدعوى أتت بعد إقرار الخطة وليس قبلها وبالتالي اتخذ القرار بشأنها. وعن مقاربتها للقاء، تقول المصادر: «هو لقاء سياسي على غرار اللقاء الذي عقد في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وهذه المرة لإعطاء دفع للخطة والاستماع إلى ملاحظات الكتل النيابية، وبالتالي لا يجب إعطاؤه أبعاداً دستورية، خصوصاً أن الدعوة أتت بخلفية تشاورية وليس بهدف الانتقاص من المؤسسات الأخرى».
في المقابل، رفضت رئاسة الجمهورية، وفق ما نقلت عنها مصادر وزارية، الحديث عن تخطي الدستور، خصوصاً من قبل «كتلة المستقبل»، عادّةً أن هذا الموقف سياسي وليس دستورياً. وفيما لفتت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ردود الأفرقاء حول حضور اللقاء ومستوى تمثيلهم لم تكتمل، قالت: «من يتحدثون عن دستورية اللقاء يتجاهلون أن رئيس الجمهورية كان قد دعا مرات عدة للقاءات مماثلة للبحث في قضايا مفصلية على المستوى الوطني، ومنها خلال ترؤس سعد الحريري الحكومة». من هنا؛ أكدت المصادر أن «الدعوة لحضور اللقاء هي لاطلاع القيادات على البرنامج وأهدافه وأسباب اعتماده والتشاور بشأنه وليس للتصويت عليه، وبالتالي ليس تخطياً للدستور ولا اختزالاً لدور السلطة التنفيذية أو التشريعية، إنما هدفه التعاون مع السلطات، وفق أيضاً ما ينص عليه الدستور».
في موازاة ذلك، وفيما ذهب النائب في «التيار الوطني الحر» سيمون أبي رميا، إلى القول إن الغياب عن الاجتماع هو جريمة بحق الوطن، كان لافتاً الحديث عن ملاحظات وأهمية وضع تعديلات على الخطة الاقتصادية من قبل زميليه في الكتلة رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان والنائب ألان عون.
وكتب النائب سيمون أبي رميا عبر «تويتر»: «أهمية الخطة الاقتصادية أنها أبصرت النور. مناقشتها واجب لإضفاء بعض التعديلات حيث يستوجب الأمر. التعاطي معها يجب أن يكون بـ(ميزان الجوهرجي). المسؤولية تقتضي من الكتل النيابية التعاطي معها بجدية، وكل غياب عن حضور لقاء بعبدا الأربعاء أو تسخيف لهذا الاجتماع، هو جريمة في حق الوطن».
وقال كنعان، في حديث إذاعي: «الخطة الإصلاحية الحكومية كناية عن بداية ورؤية ومشروع إطار يجب أن يناقش ويعدل، لا سيما أن كثيراً مما تتضمنه في حاجة إلى تطوير، وهي لم تجب عن أسئلة عدة، وهناك علامات استفهام عن بعض مضامينها وسبل تأمين التمويل المطلوب، خصوصاً أن موافقة صندوق النقد غير مضمونة». وأضاف: «العالم كله في أزمة مالية واقتصادية، ومن الجيد أنه بات لدينا ما نستند إليه في لبنان؛ وهي الخطة الإصلاحية، ولكن يجب ألا يعتقد أحد أنها منزلة أو صائبة في كل توجهاتها وغير قابلة للتعديل».
هي في حاجة إلى النقاش في المجلس النيابي ومع القطاع الخاص الذي يجب أن نحافظ على إنتاجيته واستمراره». وأشار إلى أن «اجتماع لجنة المال والموازنة بعد ظهر (اليوم) في المجلس النيابي مع وزيري المال والاقتصاد، هو لمناقشة الخطة الإصلاحية الحكومية بهدف أخذ ما هو إيجابي منها وتعديل وتطوير ما يجب تحسينه للخروج من الأزمة، خصوصاً أن المرحلة اليوم في التنفيذ».
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مَنْ أوقع الخطة في شرك الإشتباك السياسي والمالي؟
غياب المشاركة النيابية السنية عن إجتماع بعبدا.. ولقاء أرثوذكسي اليوم دفاعاً عن شبيب
السؤال المشروع والملح، الذي فرض نفسه بقوة: كيف يمكن للإنقاذ ان يحصل، وللخطة المالية ان ترى النور، وسط استفحال الازمات المرتبطة او المتفرعة عنها، فعشية الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس ميشال عون رؤساء الكتل النيابية في بعبدا، انفجر الموقف على طريق اللاعودة بين فريق الرئيس عون والرئيس سعد الحريري وكتلة «المستقبل»، بعد اعلان الكتلة الاعتذار عن المشاركة في اجتماع بعبدا، والسجال الذي اندلع غداة هذا الموقف، اذ سارع المكتب الاعلامي في بعبدا، الى انتقاد الموقف، واعتبار الامتناع عن المشاركة تترتب عليه مسؤولية وطنية «تحمله تداعيات القرار تجاه اللبنانيين والمجتمع الدولي»، الامر الذي سارعت الكتلة للرد مجددا عليه، معتبرة ان «المسؤولية عن هذه الخطة كما عن تنفيذها تقع كاملة على العهد وحكومته»، رافضة الكلام عن شراكة وطنية، وواصفة اياه بأنه «كلام في غير محله، ويطرح الكثير من الاسئلة، حول مصير الشراكة وما آلت اليه نتيجة السياسات التي يعتمدها العهد القوي، ومن يقف حوله وخلفه».
2 – سبق هذا الانفجار الجديد- القديم بين الرئاسة الاولى والثالثة، موقف نوعي، لكنه بالغ الخطورة، تمثل برفض جمعية المصارف لما اصطلح، رسمياً على وصفه بخطة الحكومة للتعافي المالي، والتي كشفت أنها لم تستشر، مع تأكيدها أنها جزء من الحل، واصفة عملية إعادة الهيكلة المحلية، كما وردت في الخطة، من شأنها الامعان في تقويض الثقة بلبنان محليا ودوليا، في الوقت نفسه، ذكرت الخطة المقومات الاساسية لاستعادة وتعزيز ثقة المستثمرين، مثل اعداد استراتيجية فعالة لمكافحة الفساد.
ولاحظت ان «الخطة غير ممؤلة: فهي الدعم المالي الدولي، ولا سيما من صندوق النقد الدولي و/أو مؤتمر سيدر. وبحسب علمنا، فإن المناقشات الرسمية مع الصندوق حول هذه المسألة على وشك ان تبدأ في حين ان مدفوعات «سيدر» هي رهن تنفيذ الاصلاحات اللازمة.
– وتبقى الاجراءات المتعلقة بالايرادات والنفقات والضرورية لنيل دعم صندوق النقد الدولي غامضة وغير مدعمة بجدول زمني دقيق للتنفيذ.
وأعتبر خبير اقتصادي بارز ان خطة الانقاذ المالي والاقتصادي ألتي اقرتها الحكومة الاسبوع الماضي، تتطلب بعض الوقت لقراءتها والتدقيق بما فيها قبل إعطاء تقييم نهائي بخصوصها ولكن بشكل عام يمكن ملاحظة بعض ما تضمنته من عناوين رئيسية بانه لا يوحي بانها خطة تحاكي الواقع القائم بدقة وهي تفتقر إلى العناصر والمقومات الضرورية لتحفيز الوضع الاقتصادي والخروج من الأزمة على مراحل، لافتا إلى أنه كان من الضروري الوقوف على آراء المعنيين ولاسيما منهم القطاعات الاقتصادية والمصرفية وأصحاب الخبرة المخضرمين والأخذ بملاحظاتهم قبل اقرار الخطة لانهم معنيون بها وبنجاحهاو بنتائجها .
واذ لاحظ توجهات وإجراءات تضمنتها الخطة تتسم بمنحى النظم الاقتصادية الموجهة للدول وهو مايتناقض كليا مع النظام الاقتصادي الحر الذي يعتمده لبنان ويتعارض مع رغبة غالبية اللبنانيين، ولاسيما مايتعلق منها بتوجه الدولة لاستعادة الفوائد المصرفية أو بعضها عن السنوات الماضية أو في ما يخص الاقتطاع الطوعي الملتبس للودائع المالية للمواطنين في المصارف. وهناك مسائل وامور تتعلق بالسرية المصرفية وغيرها من شأنها ان تعيق اعادة اطلاق الدورة الاقتصادية وتؤثر سلبا على تحفيز المستثمرين الأجانب والعرب في لبنان مستقبلا ولا بد من اعادة النظر فيها لتدارك تداعياتها مستقبلا.
وبانتظار الاجتماع الذي سيعقد في مصرف لبنان بين الحاكم رياض سلامة ووفد جمعية المصارف حول تعاميم المصرف، وضرورة الالتزام بها، اعلنت نقابة الصرافين المضي في الاضراب، حتى يطلق سراح بعض الصيارفة، الذين خالفوا سعر الصرف الاقصى الذي حدده لهم مصرف لبنان 3200 ليرة لبنانية لكل دولار.
3 – على ان بين اعتذار «المستقبل» عن المشاركة في اجتماع بعبدا ورفض جمعية المصارف خطة الانقاذ المالي، حذرت صحيفة «فايننشال تايمز» اللندنية من تداعيات الخلاف العلني بين الرئيس حسان دياب والحاكم رياض سلامة، وقالت ان الخلاف العلني، يعرض جهود الدولة للحصول على الدعم المالي الدولي الذي تشتد الحاجة اليه للخطر.
وعلى خط موازٍ، تنتظر الحكومة أن تتبلغ من صندوق النقد الدولي ردّه على طلب المساعدة للتفاوض حول كيفية خروج لبنان من ازمته، وعلى اي اسس ستكون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والدائنين وعلى ماذا سيحصل لبنان.
وفي هذا الصدد يقول مصدر رسمي معني لـ«اللواء»: نتوقع بدء الاتصال مع صندوق النقد الدولي هذا الاسبوع، للاتفاق على الالية المفروض ان نعتمدها للوصول الى البرنامج المشترك، والصندوق يعتبر الخطة التي وضعتها الحكومة بداية صالحة للنقاش والتعاون، ولكن المهم ان نعرف ماذا يريد الصندوق وماذا سيقترح على لبنان وهل يناسبنا ما سيقترحه ام لا يناسبنا، وما هي الخيارات البديلة في حال لم يحصل التوافق مع صندوق النقد. واشار المصدر الى ان كل الدول المانحة تقريباً بما فيها دول مؤتمر «سيدر» ربطت دعمها للبنان بالبرنامج الذي يمكن ان يتفق حوله مع صندوق النقد.
أجندة الاسبوع
وهكذا مع دخول لبنان المرحلة الثانية من تخفيف اجراءات التعبئة العامة يزدحم مطلع هذا الاسبوع بالاجتماعات المهمة بين القصر الجمهوري والسرايا الحكومية والمجلس النيابي، ومحورها خطة الاصلاح المالي والاقتصادي، وبرامج مكافحة الفساد والاثراء غير المشروع، وسط تجاذبات متوقعة بين القوى السياسية المعارضة وبين الحكم والحكومة حول هذين الموضوعين الحساسين، وما سبقهما من مواضيع فجّرت التحالفات والتسويات وقلبت المشهد السياسي.
في الامور الاجرائية، دعت لجنة المال والموازنة النيابية وزيري المال غازي وزنة والاقتصاد والتجارة راوول نعمة الى حضور جلسة للجنة لشرح الخطة الاقتصادية المالية التي اقرتها الحكومة مؤخراً. ومعلوم ان هذه اللجنة تضم تقريبا كل الاطياف السياسية للمجلس النيابي الموالية والمعارضة والتي بين بين، ما يعني ان الجلسة ستشهد نقاشاً عاصفاً.
ويعقد مجلس الوزراء جلسة يوم غدٍ الثلاثاء في القصر الجمهوري، يتضمن جدول اعمالها حسبما علمت «اللواء» ثلاثة بنود اساسية هي: استكمال البحث في بنود ورقة وزيرة العدل ماري كلود نجم المتعلقة بمكافحة الفساد والإثراء غير المشروع. وملف قطاع الخلوي بعد قرار وزير الاتصالات استرجاع القطاع الى الدولة إثر انتهاء مدة عقد الشركتين المشغّلتين. وطرح وزيرة السياحة امورا ضريبية تتعلق بالقطاع السياحي، والارجح ان تطلب اعفاء المؤسسات السياحية من الرسوم والضرائب لتخفيف الاعباء عنها.
وفي حين تردد انه قد تُطرح في الجلسة بعض التعيينات المستعجلة، لا سيما منصبي محافظ بيروت ورئيس مجلس الخدمة المدنية، بعد إحالة رئيسة المجلس فاطمة الصايغ الى التقاعد، وبعد انتهاء انتداب المحافظ زياد شبيب وعودته الى وظيفته الاساسية في مجلس شورى الدولة، لكن مصادر رسمية استبعدت طرح التعيينات اذا لم يحصل توافق مسبق مع تداعي الارثوذكس الى لقاء في دار مطرانية في بيروت بدعوة من المتروبوليت الياس عودة للدفاع عن المحافظ شبيب.
اجتماع بعبدا
اما يوم الاربعاء فيوم لقاء الحوار الموسع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون الكتل النيابية حول ورقة الاصلاح الاقتصادي، وبدأت تباشير الرفض من الكتل المعارضة من إعلان كتلة المستقبل عدم حضورهأ «وان المكان الطبيعي لمثل هذه اللقاءات هو المجلس النيابي»، وعدد الكتل المدعوة عشر، عدا النواب المستقلين، وعددهم 10 نواب مستقلين، وهي:
1 – تكتل «لبنان القوي» الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل، يضم 21 نائباً و3 كتل صغيرة، ليصبح مجموع نواب الكتل 29 نائبا.
– وتتألف الكتل الصغيرة ضمن تكتل «لبنان القوي» من «كتلة الارمن» (3 نواب).
– و«كتلة ضمانة الجبل» (4 نواب) اضافة الى رئيس حركة «الاستقلال» النائب ميشال معوض.
2 – ثاني كبرى الكتل النيابية هي كتلة «المستقبل»، التي تضم 19 نائباً، إضافة الى الحليف الرئيس السابق تمام سلام.
3- ثالث كبرى الكتل النيابية النيابية هي كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، وتضم 17 نائباً من القياديين في حركة «امل» والحلفاء، وتضم الكتلة نواباً من الشيعة، اضافة الى نائب سني وآخر درزي وآخر ماروني وآخر كاثوليكي.
4 – في المرتبة الرابعة، تأتي كتلة «الجمهورية القوية» وهي كتلة «حزب القوات اللبنانية»، وتضم 15 نائباً.
5 – خامس كبرى الكتل النيابية هي كتلة «الوفاء للمقاومة»، وهي كتلة «حزب الله» النيابية، وتضم 13 نائباً.
6 – في المرتبة السادسة، تأتي كتلة «اللقاء الديمقراطي» وتضم 9 نواب.
7 – «كتلة التكتل الوطني» وتضم 7 نواب منتخبين في جبل لبنان والشمال، وهي تجمع نواب «تيار المردة» وحلفائه الوزير الاسبق فيصل كرامي، وفريد هيكل الخازن.
8 – «كتلة الوسط المستقل» برئاسة رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي، وتضم 4 نواب.
9 – «الكتلة القومية» الاجتماعية، وتضم 3 نواب.
10 – كتلة نواب «حزب الكتائب» وتضم 3 نواب.
الرئيس نبيه بري نأى بنفسه عن السجالات، وكشف زوار عين التينة ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري سيشارك شخصياً في اجتماع بعبدا وليس صحيحاً انه ممتعض من طريقة الدعوة الى الاجتماع.
وأكد الزوار للـ«أل بي سي» أن ما يهم بري في هذه المرحلة الخطيرة هو إنجاح المفاوضات مع دائني اليوروبوند وصندوق النقد الدولي، وانقاذ الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي في البلد.
وفي سياق متصل أشارت معلومات «أم تي في» إلى أن حزب «القوات اللبنانية» سيشارك في الاجتماع ممثلاً بالنائب جورج عدوان وليس برئيس الحزب سمير جعجع . أما بالنسبة لرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فسيتمثّلان بنائبين من كتلتيهما.
وستتمثل كتلة فرنجية بالنائب فريد الخازن.
ويقرر حزب الكتائب المشاركة او عدمها في اجتماع المكتب السياسي للحزب اليوم الاثنين.
ويشارك النائب فيصل كرامي في اجتماع بعبدا (بوصفه النائب السني، ربما الوحيد).
وسألت «اللواء» عضو اللقاء الديموقراطي النيابي الدكتور بلال عبد الله عن موقف التكتل من المشاركة؟ فقال: نحن ما زلنا ندرس الموضوع من كل الجوانب، واذا اخذنا الجانب السياسي كموقف فقط فلا نشارك، لكننا نبحث ايضا اهمية الخطة الاقتصادية وضرورتها من اجل مساعدة لبنان وتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين فهذه لها حساب آخر غير سياسي. ويُفترض ان يجتمع التكتل اليوم على الارجح أو غدا من اجل تحديد الموقف، فلا زلنا نزين الامور من كل النواحي.
لكن لماذا دعت لجنة المال والموانة وزيري المال والاقتصاد الى الاجتماع بها، ولماذا دعا رئيس الجمهورية الى لقاء الكتل النيابية؟
تقول مصادر رسمية أن الخطة الاقتصاية– المالية تضمنت إقتراحات ومشاريع تتطلب إقرار قوانين يُصدرها المجلس النيابي، لذلك لا بد من وضع النواب في تفاصيل هذه الخطة لتبيان رأي الكتل فيها قبل إحالة ما يجب ان يُحال من مشاريع قوانين جديدة او تعديلات على قوانين موجودة، ليصار بعدها الى الطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري تحديد جلسة لإقرار هذه القوانين.
واوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الاجتماع المرتقب انعقاده بعد غد الاربعاء في القصر الجمهوري لا يهدف الى الانتقاص من اي دور للادوار المؤسساتية وهدفه معروف وواضح وسبق للقصر الجمهوري ان استضاف لقاءات تحمل العناوين نفسها. واشارت الى انه لا يزال في موعده المقرر ويتوقع ان تتلقى الدوائر المعنية في القصر الجمهوري في الساعات المقبلة الأسماء النهائية للمشاركين من رؤساء الكتل النيابية.
واكدت المصادر ان ما من شيء يحول دون تبادل وجهات النظر حيال الخطة الاقتصادية والاستماع الى ملاحظات الكتل منها ولا سيما في الشق المتعلق بالقوانين مشيرة الى ان ما من قرارات ستصدر انما فتح باب النقاش.
ولفتت الى ان هناك كلمة استهلالية للرئيس الجمهورية عون الذي يتحدث عن الخطة واهميتها فيما يتوقع ان تكون هناك كلمة للرئيس دياب.
قضائياً، يقدم النائب في كتلة «الجمهورية القوية» انطوان حبيش مستنداته اليوم، بحق وزراء الطاقة المتعاقبين وموظفين، وذلك لدى النياية العامة التمييزية.
عودة المغتربين
على صعيد عودة اللبنانيين من الخارج، وصلت بعد ظهر امس الى مطار رفيق الحريري الدولي، طائرة تابعة للميدل ايست، وعلى متنها 149 مواطناً لبنانيا، وكان 34 راكباً اجروا فحص PCR في دبي قبل التوجه الى لبنان.
واعلنت بلدية النبطية، ان المغترب المصاب لم يخالط احداً، والعائدون معه يلزمون الحجر.
الترصد 737
وأعلنت وزارة الصحة امس على صعيد ترصد كورونا عن تسجيل 4 اصابات جديدة بفيروس كورونا، فارتفع العدد الى 737 حالة.
وتضمن التقرير اليومي لمستشفى رفيق الحريري الجامعي حول مستجدات حول فيروس كورونا Covid-19، والذي تضمن:
«- أجرى المستشفى 157 فحصا مخبريا، جاءت كل الفحوصات سلبية، ولا تسجيل لاصابات جديدة.
– يبلغ مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس كورونا، والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى، 6 إصابات.
– تم استقبال 9 حالات مشتبها بإصابتها بفيروس كورونا نقلت من مستشفبات أخرى.
– تماثلت 5 حالات للشفاء من فيروس كورونا، بعد أن جاءت نتيجة فحص الـPCR سلبية في المرتين، وتخلصها من كل عوارض المرض.
– بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس كورونا منذ البداية حتى تاريخه، 141 حالة شفاء.
– تم إخراج حالة واحدة مصابة بفيروس كورونا من المستشفى إلى الحجر المنزلي، بعد تأكيد الطبيب على شفائها سريريا وابلاغها بكل التدابير والارشادات المتعلقة بالحجر المنزلي.
لمعرفة عدد الإصابات على الأراضي اللبنانية كافة، يرجى متابعة التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة العامة».
وحده دمّك بيّ الكل
وانطلقت مسيرة في طرابلس من ساحة عبد الحميد كرامي إلى منزل الشهيد فوّاز السمّان، ردّد خلالها المتظاهرون شعارات مؤكدة على الاستمرار في الثورة حتى تحقيق المطالب ومنها «يا فوّاز كرهنا الذل، وحده دمّك بيّ الكل». وقد انضم مئات المتظاهرين الذين حضروا من مختلف المناطق اللبنانية إلى المسيرة.
كما حصلت تجمعات في باب التبانة، استنكارية لاطلاق النار على الشيخ موسى قرحاني، قبل غروب امس.
وفي البقاع، افاد التحكم المحوري ان طريق تلعبايا قطعت بالاتجاهين.
وفي بيروت، تعرّض فرع بنك «عودة» في النويري لقنبلة مولوتوف، الحقت اضراراً في الواجهة الخارجية.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: لن أكرّس النظام الرئاسي والتشاور يكون قبل إقرار الخطة
أعلنت كتلة «المستقبل» النيابية في بيان «اعتذارها عن عدم المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد يوم الأربعاء في القصر الجمهوري، بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمخصص لعرض برنامج الحكومة الاقتصادي».
وإذ تؤكد الكتلة أن «المكان الطبيعي لإطلاع الكتل النيابية على البرنامج هو المجلس النيابي»، تلفت الانتباه إلى «ممارسات وفتاوى سياسية وقانونية تتجاوز حدود الدستور لتكرس مفهوم النظام الرئاسي على حساب النظام الديموقراطي البرلماني».
ولفتت الى أنها «في صدد إعداد ملاحظاتها السياسية والتقنية والاقتصادية على البرنامج لعرضها فور جهوزها على اللبنانيين، ضمن الأطر التي تسهم في مواجهة الأعباء المعيشية والظروف الاجتماعية والنقدية القاسية وتلجم المسار الانحداري للدولة» .
إعلام الرئاسة يرد: لا تجاوز لحدود الدستور
رد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية على بيان كتلة «المستقبل» بالاتي:
اولاً: انها ليست المرة الاولى التي يدعو فيها فخامة الرئيس رؤساء الكتل النيابية الى لقاء وطني في القصر الجمهوري للبحث في قضايا مهمة في الحياة الوطنية اللبنانية، انطلاقاً من حرص فخامته على التشاور مع هذه القيادات في كل ما يتعلق بمستقبل البلاد، فكيف الحال ووطننا يمرّ اليوم في مرحلة دقيقة ومصيرية تتطلب تضامن القوى من اجل المساهمة في انقاذه؟ والمفارقة ان كتلة «المستقبل» التي تتحدث عن «تجاوز لحدود الدستور» شاركت في اللقاءات الوطنية المماثلة التي كانت عقدت في قصر بعبدا. فهل كانت هذه اللقاءات غير دستورية ايضا؟
ثانياً: إن اهداف اللقاء واضحة ومحددة في الدعوة التي وجهت الى رؤساء الكتل النيابية، وهي اطلاعهم على تفاصيل الخطة الاصلاحية والاستماع الى ملاحظاتهم حيالها، وليس الهدف من الاجتماع التصويت على الخطة او مصادرة دور مجلس النواب، فلا فخامة الرئيس يسعى الى ذلك، ولا رؤساء الكتل والاحزاب يمكنهم ان يدّعوا بأنهم يختزلون دور مجلس النواب. ان الدعوة هدفها الاطلاع والتشاور في مسألة تهمّ جميع اللبنانيين، وهدف فخامة الرئيس تأمين الوحدة الوطنية حيالها والتمهيد للمناقشات التي ستجري في مجلس النواب لاحقاً بعد احالة مشاريع قوانين تطبيقية للخطة، بحيث يتحمّل كل طرف من المعارضة او الموالاة مسؤوليته في تمكين لبنان من الخروج من ازمته الراهنة وتحقيق الشراكة الوطنية المطلوبة في مثل هذه الحالات.
ثالثاً: اما الحديث عن «نظام رئاسي على حساب النظام الديمقراطي البرلماني»- كما جاء في بيان الكتلة- ففيه الكثير من التضليل لان رئيس الجمهورية الذي جعله الدستور رمزاً لوحدة الوطن، يمارس صلاحياته في ظل النظام الديمقراطي البرلماني الذي اقسم اليمين على المحافظة عليه. ومن المستهجن فعلاً ان يتعرض الرئيس للانتقاد إن هو مارس هذه الصلاحيات، وسعى الى تأمين التوافق الوطني حول استحقاق بأهمية الاصلاحات الاقتصادية والمالية التي وضعت الحكومة خطة لها.
رابعاً: نصَّ الدستور في الفقرة «هـ» من مقدمته، على ان النظام في لبنان «قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها»، والدعوة التي وجّهها فخامته الى رؤساء الكتل تندرج في صلب التعاون بين المؤسسات الذي يقوم عليه النظام اللبناني.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
مُقاطعة الحريري لبعبدا داخلية أمّ إشارة أميركيّة سعوديّة وسط الخطة الإقتصاديّة؟
حوادث خطيرة تنــتــظر لبـــنان وهـي مُسلّحة وتغيير كبير سيحصل
حزب الله يردّ على أميركا لدعمها لإسرائىل لفرض سيطرته مع عون على كامل لبنان
صندوق الـنـقد الـدولـي يتريـّث وفرنسا لم تــعد مُهتمة «بسيدر 1»
بعد اشهر من بداية السنة الخامسة للعهد بدأت معارضة شرسة ضد عهد الرئىس العماد عون وبقيادة الرئيس سعد الحريري وتنسيق مع الوزير جنبلاط وصمت من قبل الرئىس نبيه بري وتنسيق مع جعجع ومعارضة كتائبية مباشرة وهذا ما سيؤدي لتوجيه ضربة قوية للخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة المؤلفة من 160 صفحة.
تيار المستقبل يعتبر ان رئىس الجمهورية يعارض اتفاق الطائف ويمارس الرئاسة كأن الطائف غير موجود من خلال دعوته اجتماع قادة الكتل النيابية في بعبدا عشية درس المجلس النيابي الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة وقد اشار مباشرة لذلك بيان تيار المستقبل الذي اعتذر عن الحضور، مع الاشارة الى تخطي رئىس الجمهورية حدوده في الدستور والواقع ان الحريري الذي لم يعارض حكومة الرئىس حسان دياب انما يمارس معارضة سلمية قوية ضد هذه الحكومة من خلال التصويب على عهد الرئىس العماد عون وعلى عتبة اعلان الخطة الاقتصادية من قبل الحكومة وارسالها للمجلس النيابي وانه لماذا يتدخل رئيس الجمهورية بشأن الخطة مع رؤساء الكتل النيابية طالما ان المجلس النيابي سيقوم بدرسها.
كل شيء يدل على ان امراً خطيراً سيحصل في البلاد وان هذه الحكومة التي هي مدعومة من عهد الرئيس العماد عون سواء كرئيس للجمهورية او كقائد اعلى للقوات المسلحة وهذه الحكومة مدعومة من حزب الله الذي لديه قوة ضاربة كبرى قادرة على السيطرة على بيروت من اجل معارضة ديموقراطية ليس لديها اي قوة عسكرية على الارض مثل قوة القائد الاعلى للقوات المسلحة التي يمثلها العماد عون ومثل قوة حزب الله التي هي قادرة على اجتياح مناطق بكاملها خصوصا على الساحل من بنت جبيل الى النبطية وصولا الى صيدا ومن صيدا الى اقليم الخروب باتجاه بيروت دون استفراز طائفة الموحدين الدروز في الجبل او الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة جاءت من تيار المستقبل وبالتحديد من تيار يمثل تقريبا اكثر من 60 بالمئة من الطائفة السنية مدعوما سعوديا واميركيا فهل مقاطة تيار المستقبل ورئىسها الرئىس السابق للحكومة هي اشارة داخلية فقط ام اشارة سعودية اميركية ستنطلق الى صندوق النقد الدولي كي يرفض الخطة الاقتصادية او لا يساهم في دعمها ماليا لانه واضح عالميا ان هنالك مرحلة جديدة اتية على المنطقة .
ترامب قد يلغي مشروع قيام الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية
مع وجود حزب الله كأكبر قوة عسكرية لانها قوة ضاربة غير منظورة من العدو الاسرائىلي ولا يستطيع معرفة مراكزها وليس لها مركز حرب مكشوف امام الطيران الاسرائىلي فانها تمثل القوة العربية الاولى في المنطقة ولذلك فان الرئىس الاميركي يتجه بعدما اخذ خطوات عديدة لاصلاح اسرائىلي يدرس حاليا مشروع الغاء الدولتين الذي تم اقراره من قبل الرئىس بوش واعلان الحرب على ايران من قبل كلينتون ومن قبل اوباما وهم كلهم اجمعوا على قيام دولتين دولة فلسطينية ودولة اسرائىلية ويبدو ان ترامب يحارب لاعلان الولايات المتحدة لعدم قيام دولتين وهذا ما اجبر المانيا على اعتبار حزب الله ارهابياً بشقه السياسي اي انه يقاطع وزراء ونواب حزب الله الذين هم في الحكومة ولهم ثلاثة مقاعد
و13 نائباً والضغط الاميركي جار على فرنسا ولكن الرئىس الفرنسي رفض الضغط الاميركي ومع ان الاتحاد الاوروبي يعترف بقيام دولتين فان المانيا لم تتخل عن هذا المبدأ لكن بدأت خطوتها باعتبار حزب الله بشقه السياسي هو حزب ارهابي وليس ديموقراطياً سياسياً.
حكومة حسان دياب الى اين
في ظل هذا الجو الذي يجري تحضيره كله لصالح اسرائىل فان مبدأ اسقاط تحالف عون وحزب الله يجري على قدم وساق ومن هنا التحضير لاسقاط الخطة الاقتصادية التي اقرتها الحكومة الذي جاء بها عون مع حزب الله بعد رفض سعد الحريري تشكيل اي حكومة في ظل عهد العماد عون.
الحدث الخطير الذي هو آت على الطريق هو اذا حصل لا سمح الله ان يسقط جمهورد حزب الله جمهور سعد الحريري وتيار المستقبل وان يسدد حزب الله ضربة قوية جدا لبيت الوسط ويسقط معارضة الحريري بالقوة وفي ذات الوقت اذا تحركت القوات بالمعارضة لا تبدأ بها لان جعجع يتريث جدا مع ذلك في ظل معارضة الكتائب للعهد وصمت معراب الملتبث حول الوضع في لبنان وعهد الرئىس عون فانه لا شيء يمنع ان يقوم الجيش اللبناني بتوجيه ضربة قوية تحت عنوان ان جعجع ينظم حزب القوات تنظيماً عسكرياً دون السلاح وان حزب الكتائب حزب يشكل معارضة ضد العهد وانه لا شيء يمنعه من اعلان حالة طوارئ واعلان القائد الاعلى للقوات المسلحة العماد عون ان الجيش اللبناني المؤلف من 87 الف جندي وضابط ورقيب ورتيب بتوجيه ضربة الى القوات اللبنانية وحزب الكتائب وانهاء المعارضة القائمة على تحالف ماروني سني بين جعجع والحريري بدعم اميركي وتوجيه حزب الله ضربة قوية ضد جمهور سعد الحريري لاسكاته في الشارع نهائىا، مقابل تعزيز قوة التحالف الماروني الشيعي الممثلين بحزب الله والتيار الوطني الحر بقيادة العماد ميشال عون فلتسقط الدول الكبرى المناهضة لخط الرئىس عون وحزب الله في لبنان كفرنسا والمانيا وبريطانيا وخاصة الولايات المتحدة التي قد تفرض عقوبات قاسية عندها على الحكومة واذ ذاك تسقط الحكومة مقابل سيطرة عسكرية لحزب الله وعون على البلاد ويجري فتح خط لبناني سوري عراقي بوجه التحالف السعودي الاميركي، وهنا الحدث الخطير الذي لا سمح الله قد يحصل في لبنان. المفتي دريان مفتي افتاء لكل الاراضي اللبنانية من مسلمي السنة غير راض الى حد ما على حكومة الرئيس حسان دياب لكنه لا يريد اشعال اي نار معارضة من قبل الطائفة السنية والرئيس سعد الحريري يقول ضمنيا انه سيسقط حكومة دياب بعد 3 اشهر من الان حتى من دون معارضة لان ارتفاع الدولار المستمر سيؤدي الى ثورة شعبية كبيرة مثل التي حصلت في ايام الرئىس المرحوم عمر كرامي وادت الى سقوط الحكومة يومها، اما جعجع فيعرف ان عون يريد توجيه ضربه له ولذلك فهو لا يأخذ اي موقف لخوفه من تكرار تجربة عام 1990 لكن يومها جعجع كانت لديه اسلحة ودبابات ومدفعية اما اليوم فهو يواجه الجيش اللبناني بأمرة عون دون ان يكون لدى جعجع اي اسلحة او قوة شعبية ضاربة تستطيع السيطرة على الارض.
اذا حصلت هذه الحوادث لا سمح الله فستؤدي الى اتفاق طائف جديد او وضع دستور جديد غير الطائف يعطي الدستور الجديد صلاحية اكثر الى رئىس الجمهورية الذي حرمه منها اتفاق الطائف وحزب الله الذي وجد اسرائىل تقيم جداراً عازلا كليا ولا تريد الحرب وانما تريد من العرب عبر ترامب الاعتراف بعاصمة اسرائىل وبسيادة اسرائىل على جولان السوري ستحصل على اهم سلاح حربي جوي هو طائرة اف 35 فان حزب الله يرى ان الحرب لا اهمية لها الان مع اسرائىل بل يجب السيطرة على الوضع الداخلي اللبناني الذي يتحدث دائما عن سلاح غير شرعي ومصدر الكلام عن السلاح غير الشرعي هو اسرائىلي اميركي سعودي وهنا خطة حزب الله طالما ان الدول العديدة اصبحت تعتبر حزب الله ارهابياً ان يحسن وضعه الداخلي الشعبي وان يمنع اي جهة لبنانية من القول عن سلاحه غير شرعي, بدليل انه قام بتحرير الجنوب و ردع العدوان الاسرائيلي عام 2006 من الهجوم على الاراضي اللبنانية واحتلالها , وقد فرض حزب الله مقولة ان هذا السلاح هو لخدمة لبنان وسيادته في وجه الموجة الاميركية-الاسرائيلية التي تحاول محاصرة لبنان وخصوصا حزب الله واخر موقف اتخذته المانيا يصب في هذا الاتجاه اذا اعتبرت ان حزب الله هو ارهابي . فكيف يكون ذالك والانتخابات النيابية الاخيرة افرزت 16 نائبا للحزب كما ان لديه 3 وزراء في الحكومة.
لذلك فان حزب الله لن يسمح بان تبقى نغمة سلاح (غير شرعي ) قائمة ضده حتى ولو اصطدمة مع جهات على الارض لكنه لن يسمح بالموجة الاميركية الاسرائيلية بالتصويب على سلاحه , واللبنانيون يعرفون حقيقة ان سلاح المقاومة هو الذي حرر الجنوب وردع جيش العدو الاسرائيلي.