
سأل رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب جورج عدوان، “لماذا لم تقدم بعد الحكومة على الخطوات التي كان يجب أن تقوم بها في الفترة السابقة، لماذا لم تقفل الحدود؟ لماذا لم تقم بكل الخطوات المطلوبة بالمرفأ والجمارك وغيرها، وهذه الخطوات الإصلاحية لا تحتاج خطة”.
وأضاف عدوان، “خطة الحكومة الاقتصادية تشكل تدخلا بكامل القطاعات، وهي تحتاج قوانين وخطوات عملية غير سهلة، وهنا نسأل: إذا الموازنة تحتاج مناقشة من قبل اللجان ومن ثم تذهب إلى الهيئة العامة حيث يحدث نقاش علني، فخطة من هذا النوع كيف لا تحتاج متابعة ونقاش في المجلس النيابي؟ هذه الخطة، التي هي إطار عمل، فيها مقاربات اقتصادية لها مرتكزات دستورية وقانونية، ومن هنا نقول إن في الخطة نقاطا معينة لا تحترم الدستور ولا القانون، وتلغي مفاهيم قام عليها لبنان وإحدى أهم هذه القواعد احترام الملكية الفردية، واحترام النظام الاقتصادي الحر، وعدم تداخل القوانين العامة بالقوانين الخاصة، مثل العلاقة التعاقدية بين المودع والمصرف وهي علاقة لا يمكن للدولة أن تتدخل فيها”، خلال مؤتمر صحفي عقده بعد انتهاء جلسة لجنة الإدارة والعدل النيابية، اليوم الثلاثاء، في مجلس النواب.
وأردف، “انطلاقا من دورنا كمجلس نيابي وكلجنة إدارة وعدل وكرئيس لجنة إدارة وعدل، أي نظرية تتعارض مع الدستور في هذه الخطة الاقتصادية لن تمر، وأي قانون يطال ودائع الناس وحقوق الناس وحقوق المودعين لا يمكن أن يمر”.
وتابع، “نحن بحاجة لتحديد المسؤوليات ونريد تدقيقا بكل ما يسمى بالمحميات مثل الكهرباء والإتصالات، نحن أكثر من يحرص على النظام الحر، ولكن هذا لا يمنع أن نبحث على الشوائب والإضاءة عليها، وعندما نتكلم عن مسؤولية الدولة نرى أن الخطة الاقتصادية للحكومة تذهب إلى الأماكن الخطأ. ودائع الناس كلها خط أحمر صغيرة كانت أم كبيرة، وهنا يجب أن نميز بين الودائع القانونية التي اكتسبها الناس بعرق جبينهم وبجهد عمرهم، وبين الودائع المشكوك بأمرها، والتي تخضع لاسترداد الأموال”.وأكد أن “كل المقاربات التي تذهب إلى المقرض والمودع، هي مقاربات لا تستقيم لا بالعدل ولا بالعدالة ولا بالمنطق ولا بالقانون، ونحن سد منيع وهذا خط أحمر لن نقبل أن يتجاوزه أحد. مطلبنا أن يكون النظام المصرفي تحت القانون وليس فوق القانون”.
وتابع، “في الخطة الاقتصادية هناك الدخول على الموازنة لعام 2020، وهذا يحتاج قانونا، التدابير الهادفة إلى خفض فاتورة الأجور تحتاج قانونا، الضرائب كلها تحتاج قوانين، وغيرها. نسرد كل ذلك لنقول إنه بقدر ما نحن مع أي خطة تؤدي إلى معالجة كل القضايا وخصوصا المعيشية، ونحن مستعدون للتشريع، ولكن التشريع سيكون وفقا للقواعد التي ذكرناها ووفقا لتوزيع المسؤوليات والمحاسبة، فنحن نريد دولة مواطن وليس دولة المسؤول”.وتابعت اللجنة درس اقتراح القانون الرامي الى دعم الصناعة اللبنانية وكل من يتداول اموالا عمومية، اضافة الى متابعة درس مشروع القانون الرامي الى تعديل الفقرة 2 من البند الثاني من المادة 47 من قانون اصول المحاكمات الجزائية.
وتتابع درس اقتراح القانون الرامي إلى معاقبة جريمة التحرش الجنسي لا سيما في أماكن العمل، كما ناقش أعضاء اللجنة القضايا المتعلقة بخطة الحكومة الاقتصادية.
وحضر الجلسة كل من النواب: بولا يعقوبيان، حسن عز الدين، ابراهيم عازار، ابراهيم الموسوي، بلال عبد الله، جورج عطا الله، جورج عقيص، سمير الجسر، علي خريس، غازي زعيتر، نديم الجميل، هادي حبيش، أمين شري، رولا الطبش، نقولا نحاس وفؤاد مخزومي.
كما حضر القاضي ماريز العم، المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون، وداني عبود ممثلا جمعية الصناعيين.