Site icon Lebanese Forces Official Website

“فوضى” إسرائيلية في المنازل اللبنانية

دخل “فوضى” الإسرائيلي إلى معظم المنازل ليصبح من بين المسلسلات الأكثر مشاهدة في لبنان، عبر شبكة “نتفليكس”. المسلسل من انتاج واخراج وتمثيل اسرائيلي وبتعاون فلسطيني، تدور قصته حول فرقة من الموساد بإدارة “كابتن أيوب” الذي، وبتعريفه عن نفسه يقول إنه من والدين عرب (لبنان ومصر). ومهمة الفرقة المخابراتية في المسلسل اختراق الحدود بين إسرائيل وبين الضفة الغربية وغزة، لإلقاء القبض على قادة او عناصر من حركتي “حماس” و”فتح”. يتقن الممثلون اللغة العربية بامتياز. واللافت، دخول المنتج وبطل المسلسل ليور راز إلى الجامع للصلاة، وفي الجزء الثالث كان اسمه الاستخباراتي “أبو فادي”.

اجتاح تطبيق “نتفليكس” الدول العربية والغربية، في ظل الحجر المنزلي. وحققت الشركة أرباحا تفوق أرباح “ديزني”، خلال هذه الفترة. أضف إلى “فوضى”، تعرض انتاجات اسرائيلية مثل “ذي انجل” (الملاك)، الذي تدور قصته حول حياة زوج ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، أشرف مروان، وفيلم “ذا سباي” (العميل) الذي يروي قصة العميل ايلي كوهين، الذي خرق النظام السوري وكاد أن يتبوأ منصب وزير في عهد الرئيس السوري أمين الحافظ، مقابل المسلسل الكوميدي “دولار”، من بطولة عادل كرم وامل بشوشة، وهو من انتاج لبناني.

يستغرب نقاد سينمائيون احتلال الأعمال الإسرائيلية وتحديداً “فوضى” هذه المرتبة في لبنان، وسط تساؤلات عما إذا كانت فضولية لمعرفة ما يبثه العدو من أفكار، وهنا يطرح السؤال عن الموقف القانوني من مشاهدة تلك الاعمال التي تؤمن ارباحا لإسرائيل.

في هذا السياق، يقول مصدر قانوني في مؤسسة “جوستيسيا” الحقوقية، إن قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، قديم مضى عليه نحو 70 عاماً، ولم يدخل في تفاصيل مشاهدة إنتاجات إسرائيلية. لكن إذا غصنا بتفاصيل القانون، في المبدأ، تعتبر هذه المشاهدة عملا مخالفا للقانون، انطلاقاً من مبدأ مقاطعة إسرائيل ومن روحية قانون المقاطعة والقوانين الجزائية التي تمنع التعامل مع العدو، بأي وجه من الوجوه، ولو لم يدرج هذا الفعل بالضرورة في خانة الملاحقة.

لكنه يلفت الى أنه إذا أردنا التوسع في تفسير النصوص لمباشرة الملاحقة، نصطدم بقاعدة أن النصوص الجزائية تطبق حصراً ولا يجوز التوسع في تفسيرها قانوناً، لأنها تأتي بتقييد على الحقوق والحريات الشخصية.

ويستشهد المرجع القانوني بالمادة 5 من قانون مقاطعة إسرائيل، الصادر بتاريخ 23/6/1955، والتي تنص على أن أحكام المواد 2 و3 و4، تسري على السلع التي تدخل إلى لبنان أو تمر عبر أراضيه، وتكون برسم إسرائيل أو أحد الأشخاص أو الهيئات المقيمين فيها. على ألا تخل أحكام هذه المادة بأحكام الاتفاقيات الدولية التي يكون لبنان طرفاً فيها.

Exit mobile version