#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 6 أيار 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

لقاء بعبدا اليوم: أهل البيت يصفّقون لأنفسهم

فشل لقاء بعبدا قبل ان ينعقد. وبدا ان الرئاسة لم تكتب له النجاح عندما أصرّت على التمثيل الشخصي للمدعوين، ما دفعهم الى الاعتذار الجماعي، وبات الحضور يقتصر على اهل بيت الحكومة من حزب العهد وحلفائه. حتى الرئيس نبيه بري، استبق مشاركته، بلقائين في عين التينة، مع رئيس الحكومة حسان دياب، ورئيس “تكتل لبنان القوي” جبران باسيل، يحملان معاني ودلالات “سلبية” الى العهد والحكومة معاً، خصوصا ان اللقاءين جاءا بعد تأييد علني للخطة من الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، ما اسبغ على اللقاء والخطة الرضى والغطاء الشيعيين، وهو ما حذر منه السفير الاميركي السابق لدى لبنان جيفري فيلتمان الذي قال “بما أن الحكومة تعتمد على “حزب الله” وحلفائه لدعمها البرلماني فإن التبرير التقليدي للحصول على المساعدة الخارجية لم يعد صالحًا هنا، والتحدي الذي يواجه الرئيس حسان دياب سيكون في إقناع المانحين بأن هذه الخطة لا تعزّز هيمنة” حزب الله” في دولة متصدّعة ومختلة بشكل متزايد، إن لم تكن غير موجودة أصلا.”

 

اذاً لقاء بعبدا الذي عوّل عليه العهد، ومعه الحكومة، لتحصين الخطة الاقتصادية المسماة انقاذية، لن يحقق الهدف المنشود منه داخلياً، في ظل غياب الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي ورئيس التقدمي وليد جنبلاط، ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيه، ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل. فيما ظلت مشاركة رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع معلقة من دون جواب واضح مع ارجحية حضوره وعدم الاعلان عنها امس لاسباب امنية غالبا ما يعتمدها جعجع. وفيما يعتبر “القوات” انه لا يجوز مقاطعة الرئاسة الاولى واضعافها، وتلبية لدعوة البطريركية المارونية، فان حلفاء جعجع السابقين يرون ان له حسابات مختلفة، ووفق مصادرهم، ذهب بها بعيدا.

 

وقد اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي عن خشيته من “أن تكون الخطة التي جرى اقرارها تشكل انقلابا على كل الاسس الاقتصادية التي قام عليها لبنان، وأهمها حماية الملكية الخاصة، ومصادرة  موارد الناس واللجوء الى تأميم مقنع لممتلكاتهم”.

 

اما النائب سامي الجميل فغرد قائلا ” بعدما تم تفريغ الاجتماع من مضمونه وتحوله ساحة لتصفية حسابات سياسية تقف عند احتساب عدد المشاركين من غير المشاركين، قررنا عدم المشاركة رفضا لدخولنا شركاء في المهاترات السياسية الجارية”.

 

لقاء السفراء

 

في المقابل، نجح الرئيس حسان دياب في استباق لقاء اليوم بدعوة سفراء دول غربية وعربية الى اجتماع في السرايا امس، خلصت مواقفه الى اظهار الدعم للخطوة الحكومية المتمثلة بخطة مترافقة مع طلب مساعدة صندوق النقد الدولي. فقد اعتبرت السفيرة الاميركية “إن الولايات المتحدة ترحب بطلب الحكومة اللبنانية مساعدة صندوق النقد الدولي، وتعتبرها بادرة مهمة على طريق الاصلاح، والصندوق ينتظر في المقابل الشفافية في الممارسة، خصوصا أن هناك مجالات اخرى ضمن خطتكم الاقتصادية يمكن اعادة النظر بها”. اما السفير الفرنسي فنقل رضى السلطات الفرنسية عن الخطة الاقتصادية وعن الطلب الرسمي إلى صندوق النقد الدولي، مرحبا بالجهود التي تبذلها الحكومة.

 

ورأى سفير الاتحاد الأوروبي أن “الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية متينة ودقيقة، والطلب الرسمي من صندوق النقد هو قرار صحيح، ولكن هناك الكثير من الافعال التي على الحكومة ان تقوم بها على الصعيد المحلي”.

 

واعتبر سفير بريطانيا ان وضع الخطة يشكل خطوة صحيحة ومهمة في الاتجاه الصحيح، لكنها تتطلب دعما سياسيا داخليا ومجتمعيا من كل الاطراف والفئات، وعلى الحكومة اتخاذ القرارات الصعبة في بمهلة زمنية سريعة على صعيد الاصلاح”.

 

المصارف

 

من جهة ثانية، وفيما يتضاعف عدد القطاعات الرافضة الخطة الانقاذية، لانها اقرت قبل التشاور مع القطاعات، واخرها نقابة المحامين في بيروت (ص4) تحدث رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور سليم صفير لـ”النهار” فقال “نقول بكل إيجابية للحكومة بان لا بديل من التعاون مع المصارف من اجل ايجاد حلول واقعية لازمتنا الاقتصادية. فالمصارف تمثل ثروة لبنان ورافعة القطاع الخاص والوحيدة القادرة على تحريك عجلة الاقتصاد.”

 

واكد ان “لا حركة اقتصادية او خلق أموال دون المصارف. والمصارف مستعدة ان تتعاون مع أي مشروع اقتصادي يساعد لبنان ويحافظ على سمعته الاقتصادية في المنطقة والعالم”.

 

“واعتبر “ان الظروف الاقتصادية العالمية والإقليمية  تجعل من الصعب الحصول على مساعدات من الخارج، وخصوصا بعد أزمة كورونا، ما يستوجب النظر الى الداخل حيث تمتلك المصارف القدرة على جذب الثروات شرط ان يتوافر لها الحد الأدنى من الاستقرارين الأمني والسياسي في ظل ورشة الإصلاحات الموعودة”.

 

وأسف صفير لان الحكومة لم تأخذ في خطتها حقيقة أن القطاع المصرفي يخلق المال والاستثمار، والقطاع الخاص هو عامل مضاعف لهذه العملية”.

 

وفي شأن مرتبط، لفتت تغريدة للممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش يناشد فيها المصارف “أن تقوم بالإفراج الفوري وتحويل الأموال اللازمة للطلاب اللبنانيين الذين تقطعت بهم السبل في الخارج”.

 

الحكومة

 

من جهة ثانية، مددت الحكومة حالة التعبئة العامة مدة اسبوعين الى 24 ايار الجاري بناء لتوصية المجلس الاعلى للدفاع، وطلب من الأجهزة الأمنية التشدد في تطبيق الإجراءات والقرارات المتخذة. وأشار وزير الداخلية محمد فهمي إلى استمرار العمل بتدبير الفرد والمزدوج في حركة السيارات. وفي هذا الاطار، وبعد اقفال طويل فتح امس كل من معبر المصنع ومعبر العبودية الحدوديين مع سوريا امام الوافدين من اللبنانيين العالقين في سوريا او القادمين عبر مطارها. وشهد المعبران حركة تدقيق وتعقيم وفحص من قبل الاجهزة الامنية والصحية المختصة.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

إجتماع بعبدا اليوم لتحسين الخطة… و«لقاء مــمتاز» بين بري وباسيل

ظلت الخطة الاصلاحية الحكومية أمس محور الاهتمام داخلياً وخارجياً، وسط ردود فعل متفاوتة حول جدواها ومدى قدرة الحكومة على تنفيذها وثقة المجتمعين العربي والدولي بها بما يساعد على تحقيق الانقاذ المطلوب اقتصادياً ومالياً، في الوقت الذي تتفاقم الازمة المعيشية نتيجة الارتفاع الجنوني في الاسعار الذي خصّص مجلس الوزراء جلسته غداً لمعالجته بعدما بات ينذر بتفجّر الشارع بنحو عنيف في قابل الايام…

وستتجه الانظار اليوم الى القصر الجمهوري حيث سينعقد اجتماع رئيس الجمهورية ميشال عون مع رؤساء الكتل النيابية، علماً أنّ مجموعة منهم اعتذرت عن الحضور لإصرار الرئاسة على حضورهم شخصياً ورفضها حضور ممثلين عنهم. ولذلك سينعقد هذا الاجتماع بمَن حضر، وسيشارك فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب، خصوصاً انّ الغاية منه هي مناقشة الخطة الاقتصادية والمالية الاصلاحية التي أعلنتها الحكومة لإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي والمالي الذي وقعت فيه. وعشيّة هذا الاجتماع دعت مجموعات من الحراك الشعبي الى التجمّع الحادية عشرة قبل ظهر اليوم عند مفترق الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري في بعبدا تحت عنوان «كلّن يعني كلّن».

كان اللافت في أجواء التحضير لاجتماع بعبدا الرئاسي ـ النيابي زيارة رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل المفاجئة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وافادت مصادر عين التينة «أنّ البحث تناول الامور الراهنة على اختلافها، وأنّ الأجواء كانت جيدة جداً».

وفي الوقت الذي نقل عن باسيل قوله «انّ الاجتماع كان ممتازاً»، مشيراً إلى أنه عبّر عن إيجابية اللقاء مع رئيس المجلس، بالإيماءة بيده، حينما رسم إشارة «لايك»، فهذه الاشارة تؤكد مدى إيجابية اللقاء حول كل القضايا التي تناولها بالبحث.

 

وبحسب ما نقل عن باسيل، فإنه أكد «اننا كلنا نلتقي مع الرئيس بري، ونجد كم هي كبيرة المساحات الوطنية المشتركة بيننا، وهذا يؤكد كم اننا نستطيع أن ننجز معاً للبنان مع هذا الرجل الكبير». واضاف: «هذه الإيجابية تؤكد انه يجب علينا الّا نسمح لكل من يحاول أن يعكّر العلاقة بيننا، من أن ينجح في هذه المحاولات».

 

وقد أنجزت الدوائر المختصّة في القصر الجمهوري تحضيراً للقاء الرئاسي ـ النيابي اليوم وتحدّد شكل الطاولة ومقاعد المدعوين اليه، حيث سينعقد في قاعة 25 ايار التي تستخدم منذ فترة لعقد جلسات مجلس الوزراء، وتم توزيع مقاعد رؤساء الكتل الذين سيحضرون بحسب البروتوكول وبطريقة تُحاكي التباعد بينهم وفق الاجراءات المتخذة للوقاية من وباء كورونا.

 

وحتى ليل امس كان القصر الجمهوري قد تبلّغ حضور غالبية رؤساء الكتل النيابية وقادة الاحزاب باستثناء الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط (الذي كان قد زار رئيس الجمهورية امس الاول واعتذر عن الحضور لأسباب طبية)، فضلاً عن اعتذار كل من: الرئيس نجيب ميقاتي الذي أبدى خشيته من «أن تكون الخطة التي تم اقرارها تشكل انقلاباً على كل الاسس الاقتصادية التي قام عليها لبنان»، ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي اعتذر «لأنني في حجر صحي بسبب كورونا… ورقمي مفرد»، فيما غرّد رئيس كتلة نواب الكتائب سامي الجميّل مقرراً عدم المشاركة «بعدما أفرغ الاجتماع من مضمونه وتحوّل ساحة لتصفية الحسابات». وقال: «نحن على اقتناع أنّ هذه السلطة تحت الوصاية وفاقدة الصدقية في الداخل والخارج ما يصعب مهمّة التحاور مع المراجع الدولية وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة». وأضاف: «على رغم من ذلك، كنّا على استعداد لتلبية الدعوة والاستماع الى شرح الخطة مع تحفّظنا على انعقاد الاجتماع بعد إقرار الخطة من قبل الحكومة. لكن بعدما تمّ تفريغ الاجتماع من مضمونه وتحوّله إلى ساحةٍ لتصفية حسابات سياسية مفادها احتساب عدد المشاركين من غير المشاركين، قرّرنا عدم المشاركة رفضاً منّا أن نكون شركاء في هذه المهاترات السياسية في هذا الوقت بالذات الذي نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى التضامن والعمل الجدّي لوضع تصوّر للحل تُشارك فيه كل الطاقات والهيئات والقوى لأنّ مصير لبنان وشعبه على المحك. ولأننا لا نقبل أن يحسبنا أي من الطرفين من ضمن فريقه، سنتقدّم بملاحظاتنا السياسية والتقنية على الخطة التي انكببنا على دراستها في مؤتمر صحافي لاحق».

 

في انتظار جعجع

وبقي على دوائر القصر الجهوري ان تتبلّغ موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي لم يعتد ان يبلغها مسبقاً موقفه بتلبية مثل هذه الدعوات لأسباب أمنية تتصل بتحركاته الحذرة. وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ جعجع كان يبلّغ بحضوره الى مثل هذه اللقاءات في بعبدا عندما يصل الى مكان قريب من القصر، وعند عبوره مستديرة الصياد.

 

موقف «القوات»

وعشيّة لقاء بعبدا، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ الرأي العام اللبناني مَلّ من الخطابات الرنانة والبيانات الوزارية الطنانة والبرامج المالية الفضفاضة والخطط الاقتصادية المكثفة، لأنه يعتبرها تأسيساً على تجربته الطويلة والمرّة بأنها ستبقى حبراً على ورق، ومن هنا العبرة دائماً في التنفيذ، حيث أنّ المطلوب من الحكومة في هذه المرحلة الاستثنائية خطوات عملية وسريعة لا الاكتفاء بمقاربات عامة ونظرية، خصوصاً انّ الأزمة المالية الخانقة لا تتحمّل الانتظار ولا المماطلة والتسويف والتأجيل، وعند التنفيذ تكرّم الحكومة او تهان، لأنه في التنفيذ يظهر ما إذا كانت مُمسكة بقرارها وقادرة على تطبيق الإجراءات المطلوبة منها بعيداً من الاستنسابية ومن دون مراعاة فلان أو علتان لاعتبارات سياسية».

ورأت المصادر «انّ ثمة خطوات لا تتطلب اجتماعات ولقاءات ومحادثات وحوارات ومشاورات، بل جلّ ما تتطلّبه هو وجود قرار من أجل الشروع فوراً في التنفيذ، لأنّ بعض البنود في الخطة طويلة الأمد وتستدعي ورشة نيابية، فيما يجب وضع الأمور على النار سريعاً من خلال بعض الإجراءات المعروفة من قبيل ملفي الكهرباء والاتصالات والموظفين غير القانونيين والمعابر غير الشرعية والجمارك، ومجرّد ان تقدم الحكومة في هذا الاتجاه فيعني أنها جادة في توجهها الإصلاحي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على مستوى ثقة الناس كما ثقة المجتمع الدولي وصندوق النقد الذي يفتح عندذاك سريعاً باب التعاون مع لبنان الذي هو بأمسّ الحاجة الى العملة الصعبة، ومعلوم انّ المدخل للاستقرار المالي هو عامل الثقة، والثقة لا يمكن انتزاعها سوى عن طريق الخطوات العملية».

 

الحكومة والخطة

وفي سياق متصل بَدا من القرارت التي اتخذها مجلس الوزراء أمس انه يسعى الى تحصين الخطة الحكومية الاصلاحية بمجموعة من القرارات المتعلقة بمكافحة الفساد، ووقف الهدر في المال العالم، إذ انه الى «تمديد فترة التعبئة العامة لأسبوعين»، وتكليف وزارة الاتصالات «نقل ادارة شركتي الخلوي من ادارة شركتي «زين» و«اوراسكوم» الى ادارة وزارة الاتصالات، وافقَ المجلس على «عرض وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية لمشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد»، وقرر «تأليف لجنة متخصصة تتولى اجراء مسح شامل لثروات الاشخاص الذين شغلوا او يشغلون مناصب دستورية او قضائية او ادارية او عسكرية مع ازواجهم وأولادهم القاصرين، وفقاً لآلية ومعايير وأسس تحددها اللجنة».

 

غلاء الاسعار

وعندما أثير موضوع غلاء الاسعار كانت هناك مداخلات لوزراء حول الغلاء الفاحش غير المبرّر وتحقيق التجار أرباحاً غير طبيعية وغير مقبولة، فقرر مجلس الوزراء تخصيص جلسته غداً في السراي الحكومي للبحث في هذا الامر تفصيلياً. وطلب من وزارة الداخلية مؤازرة وزارة الاقتصاد ودخول الاجهزة الامنية على خط ضبط المخالفات.

وفي هذا الصدد قال وزير الاقتصاد راوول نعمة لـ»الجمهورية» رداً على سؤال حول عرض الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله المساعدة وتطويع اكثر من 10000 شاب لمساعدة وزارة الاقتصاد في مراقبة الاسعار ولجمها: «أنا لا استطيع ان أنظّم جيشاً، لكنني أرحّب بأي متطوع يحمل الهوية اللبنانية بغضّ النظر عن انتمائه، وسنبدأ الخميس بتدريب المتطوعين. ولقد طلبتُ من البلديات مساعدتنا في ضبط الاسعار وتنظيم المحاضر، خصوصاً انّ لديها صلاحيات اكبر واكثر من وزارة الاقتصاد. فبالنسبة الى المولدات الكهربائية مثلاً، تستطيع البلديات مصادرتها وتشغيلها بعد القرار القضائي وفق المخالفات، وما نقوم به الآن هو العمل مع وزارتي الصناعة والزراعة ومصرف لبنان لتأمين دعم ما يتمّ بحثه لاستيراد المواد الاساسية، وقد اجتمعت في الساعات الماضية مع نقابة اصحاب «السوبرماركات» لمعرفة هوية السلع الاساسية وسنستكمل هذه الاجتماعات لتحديد لائحة السلع والتأكد من انها غير منتجة في لبنان، وهذا من ضمن خطط الأمن الغذائي للمواطن».

 

بعض ما دار في مجلس للدفاع

وعلى صعيد اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الذي انعقد قبل ساعات من جلسة مجلس الوزراء، علمت «الجمهورية» انه بعد مداخلتي رئيسي الجمهورية والحكومة، قدّم قادة الأجهزة العسكرية والأمنية تقارير مفصلة حول ما تحقق في المرحلة المنتهية من التعبئة العامة وانطباعاتهم من النواحي الأمنية والإقتصادية والاجتماعية والتوقعات المنتظرة لِما بعد المرحلة الحالية وما يمكن القيام به على كل المستويات.

وقد أجمَع هؤلاء القادة على إبداء الارتياح الى حجم التزام المواطنين بمقومات التعبئة العامة، ما خَلا بعض الخروقات في مناطق محددة باتت معروفة، وخصوصاً في طرابلس وصيدا ومناطق متفرقة، حيث تعيش هذه المناطق حياة طبيعية خارج مقوّمات التعبئة وما فرضته من أصول وقواعد لجهة التحركات وعدم اتخاذ التدابير الضرورية التي تحميها ومنع انتشار الوباء في هذه المناطق.

وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» انّ تقريراً عرض في الإجتماع عن حملة استعادة المغتربين الى لبنان أظهرَ انّ القرار المعمول به ما زال عند ضرورة اعطاء الأولوية لإعادة اللبنانيين الى البلاد قبل البحث في من لديهم إقامة في لبنان من جنسيات مختلفة، ولا يقف الأمر عند الفلسطينيين المقيمين في لبنان، علماً انّ رقم الراغبين بالعودة اقترب من 20 الفاً تقريباً، مع العلم انّ المرحلة الجارية من برامج العودة ستشمل 12 الف لبناني من اكثر من 11 دولة.

وعند مقاربة المجتمعين لمظاهرالتحركات الشعبية في عدد من المناطق، توقعت التقارير الامنية ان تتزايد الحركة الاحتجاجية كلما ازدادت الصعوبات الاقتصادية واستمر إقفال المؤسسات في مجالات حيوية عدة، وهو ما جعل عشرات الألوف مهددين بلقمة عيشهم ورواتبهم الشهرية الكاملة، عدا عن ضياع تعويضات كثيرين منهم.

 

عصابات السرقة

وقلّلت التقارير الامنية من مخاطر اعمال السرقة التي تراجعت في الفترة الأخيرة نتيجة توقيف عدد من العصابات في مناطق متعددة. وأظهرت هذه التقارير انّ معظم الموقوفين الجدد هم من اصحاب السوابق، ومنهم مَن أطلقوا قبل اسابيع او ايام من سجن رومية وسجون أخرى، وهو ما يوحي بالإطمئنان الى حد ما الى عدم تشكيل عصابات جديدة لتنفيذ مثل هذه العمليات.

وفي مجال آخر، لفتت مصادر المجتمعين الى انّ الاجتماع تناول الترتيبات الامنية الخاصة بشهر رمضان وصولاً الى عيد الفطر، وقد اختصرت فترة الأسبوعين عند البَت بتمديد فترة التعبئة كما كانت مقترحة الى 10 ايام لتنتهي في ثاني ايام العيد في 24 ايار الجاري.

وفي الشأن الاقتصادي ناقش المجتمعون قضية ارتفاع الاسعار والإجراءات التي تنوي وزارة الاقتصاد اتخاذها وتلك التي اقترحها رئيس الحكومة، فحصل إجماع على ضرورة تسهيل عمل المصانع اللبنانية المنتجة للصناعات الغذائية وتلك المتّصلة بمواد التعقيم لا بل تشجيعها في ظل الغلاء الذي طاوَل المواد المستوردة والمُسعّرة بالدولار الأميركي. كذلك تقرر تسهيل الحصول على الدولار الصناعي بالنسبة الى مستوردات الصناعيين، والسعي الى تسهيلها بالسعر المدعوم من مصرف لبنان ومن حسابات الصناعيين أنفسهم وليس من مخزون المصرف المركزي.

 

التعيينات

وأثار وزير الاشغال ميشال نجار موضوع التعيينات في مركزَي محافظ بيروت ورئاسة مجلس الخدمة المدنية، وسأل: لماذا لا يبلغ الوزراء مسبقاً بالتعيينات المقترحة؟ وقال: «في كل مرة نتفاجأ من الاعلام ومن الصحف حول اجراء مجلس الوزراء التعيينات والاسماء المطروحة». وهنا حصل سجال حاد بينه وبين رئيس الحكومة الذي اكد «انّ كل النقاشات يجب ان تحصل داخل مجلس الوزراء»، وقال: «انّ التعيينات غير مطروحة اليوم (أمس)، ونحن أكدنا اننا سنرفع التعيينات وفق الاصول». وأضاف بنبرة عالية: «يُمنع على الوزراء تصريح عكس ما اقول او عكس تَوجّه الحكومة»، ما دفعَ بعض الوزراء الى التهامس والتساؤل: «هل نحن تلامذة وفي مدرسة؟».

وكان امتعاض نجار خصوصاً على الموقع الارثوذكسي لمحافظ بيروت، والذي تردّد في الصحف انّ رئيس الحكومة يُزمع تعيين مستشارته للشؤون الصحية بترا خوري.

وعلمت «الجمهورية» انّ عون، وبعد انتهاء الجلسة مباشرة، استدعى الى مكتبه نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عدرا، وعُقد اجتماع في حضور نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي خُصّص للبحث في التعيينات الارثوذكسية والامتعاض الارثوذكسي من التعاطي مع تعيينات الطائفة.

*********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

هدر الطاقة… “القوات” تفضح وزراء “التيار”

حكومة…”شبّيك لبّيك” يا سيّد!

 

رغم أنه لم يعد لائقاً انعقاده لا في الشكل ولا في المضمون بعدما استقرّت المشاركة فيه على مستوى هزيل لا يليق بموقع رئاسة الجمهورية، لا يبدو أمام الرئيس ميشال عون مفراً من عقد الاجتماع النيابي المرتقب اليوم في قصر بعبدا “بمن حضر”، وأبرزهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي آثر إنقاذ وجه الرئاسة الأولى بحضوره شخصياً الاجتماع، بينما ستكون مشاركته مقتصرة على “الصورة” مكتفياً بالاستماع إلى الشرح الذي سيقدم حول الخطة المالية من دون أن يدلي برأيه ولا بملاحظاته عليها، حسبما أكدت مصادر نيابية لـ”نداء الوطن”، على اعتبار أنّ المكان الطبيعي لإبداء مثل هذه الملاحظات هو تحت قبة البرلمان. وإذا كان رئيس المجلس يمشي بين أفخاخ العلاقة مع الرئاستين الأولى والثالثة بحذر شديد تقتضيه المصلحة العامة لمحور 8 آذار، فإنّ الحكومة بأكملها بدت أمس واقفة “ع إجر ونص” لتنفيذ جدول الأعمال الذي وضعه لها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في إطلالته المتلفزة أمس الأول، فاستنفرت كل محركاتها وطاقاتها امتثالاً لبنود جدول… “شبّيك لبّيك” يا سيّد!

 

فبعدما بلغ مسلسل السجالات والتبيانات داخل الفريق الحكومي مبلغاً فضائحياً خلال المرحلة الأخيرة وصولاً إلى حد التلويح بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء والاستقالة منه على خلفية ملف التعيينات، أتى الصدام المباشر بين رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة حسان دياب خلال جلسة الأونيسكو التشريعية ليشكل منعطفاً قسرياً نحو ضرورة إعادة رص الصفوف بين مكونات قوى 8 آذار الراعية لحكومة دياب، فكانت لمسات “حزب الله” جلية في تنظيم الخلاف عبر سلسلة من اللقاءات التبريدية للأجواء، بدأت بين عين التينة والسراي إثر زيارة النائب علي حسن خليل لدياب وتمهيده لزيارة الأخير للوقوف على خاطر بري في جدول الأعمال الحكومي، وانتهت بالأمس مع زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” إلى عين التينة لإعادة وصل ما انقطع في العلاقة مع بري، فكان اتفاق على “مزيد من التنسيق” بين الجانبين، وفق ما أوضحت مصادر معنية لـ”نداء الوطن”، كاشفةً أنّ اللقاء تناول “مسألة التعيينات المالية بحيث شدد رئيس المجلس على الخطأ في التوقيت الذي اعتمد في عملية الدفع نحو تغيير حاكم المصرف المركزي، بينما المطلوب في هذه المرحلة الدقيقة إقرار التعيينات المالية وملء مراكز نواب الحاكم وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، كي يساعد هؤلاء على معالجة الوضع المالي المتأزم”.

 

أما في ما يتعلق بالأداء العام للحكومة، فتوقفت مصادر المعارضة عند “ركاكة الإخراج” الذي اعتُمد حكومياً في تلبية مطالب الأمين العام لـ”حزب الله”، وقالت لـ”نداء الوطن”: “كان من المفترض أن تعتمد الحكومة صيغاً أكثر حنكة لا تظهر فيها أمام المجتمع الدولي في موقع التابع للحزب بهذا الشكل المفضوح عشية طلبها المساعدة من صندوق النقد، فأقله كان على وزير الخارجية ناصيف حتي أن يتريث قليلاً في مسألة استدعائه السفير الألماني، كي يبلغه رسالة الامتعاض الرسمي من حظر “حزب الله” في بلاده كما طلب نصرالله بشكل علني وواضح من الحكومة أمس الأول، ولا حتى المجلس الأعلى للدفاع كان مضطراً إلى البحث في مسألة غلاء الأسعار على طاولته، ولا مجلس الوزراء كان يجب عليه الانتظار لتلقي التعليمات من نصرالله بهذا الخصوص، كي يبادر إلى تحديد جلسة مخصصة لدرس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية غداً الخميس، ولا استنفار وزارة الاقتصاد أمس بدا تحركاً ذاتياً بعدما نعى الأمين العام لـ”حزب الله” دورها وأعلن تقصيرها في لعب دورها الرقابي على المؤسسات المخالفة”. وختمت المصادر: “هي حكومة “حزب الله” على “راس السطح” والأجدى من الآن فصاعداً أن يدير دفتها الأصيل بعدما أثبت أنه بكلمة قادر على تفعيل العمل الحكومي، ولا طائل تالياً للتلطي خلف وكيل متردّد يستمر في لعبة اللف والدوران في مزيد من الحلقات المفرغة”.

 

وفي الغضون، برز أمس دخول موثّق بالأسماء والوقائع والمستندات من جانب “القوات اللبنانية” على خط كشف فضائح ملف وزارة الطاقة، بشكل أضاء بوضوح على مسؤولية وزراء “التيار الوطني الحر” في مسلسل الهدر الممنهج المعتمد في الوزارة. فبعد الإخبار الذي تقدم به النائب أنطوان حبشي في ملف فساد الكهرباء، وضع حبشي أمس الرأي العام أمام جملة من الحقائق المتوافرة لدى تكتل “الجمهورية القوية” في ما يتعلق بهذا الملف، واضعاً في الوقت عينه القضاء اللبناني أمام مسؤولياته للإقدام على معالجات تبدأ “من رأس الهرم”، كي لا يصار إلى لفلفة الموضوع وختمه بالاقتصاص من منتفعين عبر تحويلهم إلى “كبش محرقة”، في دوامة الفساد والهدر المستمرة منذ عقود في وزارة الطاقة وكلفت خزينة الدولة نحو 50 مليار دولار من الخسائر.

 

وإذ لفت إلى أنّ رئيس “التيار الوطني الحرّ” كان قد طرح خطة في العام 2010 لتأهيل معملي الزوق والجية، كشف حبشي أنّ “كل الصفقات في هذا الإطار حصلت بالتراضي”، مشيراً إلى أنّ “باسيل مهّد للتعامل مع شركة تقدم خبراتها لوزارة الطاقة، وكل المستشارين في هذه المؤسسة الرديفة هم مستشارون لباسيل ومعظم هؤلاء أصبحوا وزراء”. ولعل أبرز ما كشفه في فضيحة المازوت المغشوش هو أنّ العقد الموقع مع سوناطراك لم يكن عقداً “من دولة إلى دولة”، وتطرق إلى مسألة “تأجير منشآت طرابلس لشركة روسية من قبل وزير الطاقة الأسبق سيزار أبي خليل خلال فترة تصريف الأعمال”، ليخلص إلى القول: “لدي مستند يدل على الشبكة العنكبوتية، طُلب عبره شراء “فيول أويل” من مؤسسة كهرباء لبنان ويتضمن موافقة الوزير وينص على استلام المبلغ نقداً”، متسائلاً: “إن كان القاضي المستلم للملف مكشوف الانتماء السياسي وملفه في التفتيش، هل علينا افتراض حسن النية؟”.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان «يستفسر» من ألمانيا عن سبب حظر «حزب الله»

 

استدعى وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي أمس سفير ألمانيا جورج بيرغلين «ليستفسر منه» عن خلفيات القرار الألماني بحظر نشاطات «حزب الله».

وقال مكتب الوزير حتّي إنه أكد على أن «حزب الله مكون سياسي أساسي في البلاد ويمثل شريحة واسعة من الشعب وجزءا من البرلمان».

وكان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله اتهم ألمانيا في خطاب مساء الاثنين بالإذعان للضغط الأميركي. وأضاف أن حكومة لبنان مسؤولة عن حماية مواطنيها في ألمانيا.

من جهته، قال السفير بيرغلين أن «القرار متخذ منذ فترة ودخل حيز التنفيذ أخيرا، وقد وضع بعض المسؤولين بمحتواه»، مؤكدا أن «القرار لا يصنف (حزب الله) إرهابيا إنما يحظر نشاطاته على الأراضي الألمانية».

 

وزراء ونواب لبنانيون يرون ضرورة تعديل الخطة الإنقاذية

هيئات اقتصادية تطالب بتشريعها بقوانين

  محمد شقير

يفترض أن تبدأ الحكومة التفاوض مع صندوق النقد الدولي في الأيام المقبلة حول «مسودة» الخطة الإنقاذية التي أقرها مجلس الوزراء للوقوف على رأي الصندوق حيالها، وتقدر مصادر وزارية ونيابية أن المفاوضات لن تكون سهلة وتحتاج إلى وقت يتجاوز الأسابيع باعتبار أنه سيتخللها أخذ ورد بغية التوصُّل إلى رؤية اقتصادية ومالية موحّدة.

وترى مصادر نيابية ووزارية أنه لا مفر من تعديل الخطة الاقتصادية، كما شدّد النواب الذين شاركوا في اجتماع لجنة المال في حضور وزيري المال غازي وزني والاقتصاد راوول نعمة، إضافة إلى الهيئات المصرفية والاقتصادية التي ترى أنه لا بد من تشريع الخطة بإقرار عدد من القوانين.

وتؤكد المصادر النيابية والوزارية لـ«الشرق الأوسط» بأن ترحيب صندوق النقد ومن خلاله المجتمع الدولي بالمسودة الإنقاذية لا يعني أن الطريق ستكون معبّدة لوضع الخطة على طريق التطبيق بمقدار ما إن الترحيب ينطلق من أن الحكومة بادرت إلى حسم موقفها وأقرّت بأن الصندوق هو جواز مرور لبنان للحصول على مساعدات مالية لوقف الانهيار ومنع انزلاق البلد إلى المجهول.

وترى المصادر نفسها أن الاحتضان الفرنسي للبنان ليس موضع استغراب ويعبّر عن العلاقات التاريخية بين البلدين، وتقول إن باريس كانت وراء دعوة الحكومة إلى حسم أمرها وعدم التردُّد في الالتفات لصندوق النقد، لكن الأخير لن يبصم على بياض على الخطة الإنقاذية وستكون له ملاحظات جوهرية يُفترض أن يأخذها لبنان على محمل الجد والتعاطي معها على أنها الممر الإجباري للحصول على المساعدات. وتلفت إلى أن باريس تحرص على التمايز عن الآخرين في نظرتها إلى لبنان، لكنها تُدرك أن ألمانيا تشكّل الثقل الأوروبي في توفير الدعم المادي وهي تلتقي في موقفها مع الولايات المتحدة، وبالتالي فإن المساعدات، أكانت من صندوق النقد أو من المجموعة الدولية الداعمة للبنان، ترتبط بضرورة التوصل مع الصندوق إلى اتفاق كامل غير قابل للنقض أو الاجتهاد.

وتؤكد المصادر أن الدول التي يهمها الحفاظ على الاستقرار تنتظر ما سيتوصّل إليه صندوق النقد من تفاهم مع الحكومة، وبالتالي ليست في وارد القفز فوق الصندوق مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن المجتمع الدولي ما قبل فيروس «كورونا» غير ما هو عليه الآن.

إلا أن المصادر تسأل عن الموقف الأوروبي حيال لبنان ومدى استعداده لمساعدته مالياً، خصوصاً في ضوء تدهور العلاقة بين ألمانيا و«حزب الله» بعد فرضها الحظر على نشاطاته في ألمانيا.

ومع أن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، رأى في القرار الألماني استجابةً لضغوط أميركية وإسرائيلية مورست على الحكومة الألمانية، فإن مصادر أوروبية تسأل عن الدوافع التي أملت على الأخيرة هذا التصرف، فيما كانت في السابق تميّز بين جناحيه العسكري والمدني.

وعدّت المصادر نفسها أن المجتمع الدولي من خلال صندوق النقد سيكون شريكاً في الإشراف على المساعدات المالية في حال استجاب لطلب الحكومة وصولاً إلى توظيفها لوقف التدهور ومنع الانهيار الاقتصادي، وعزت السبب إلى رغبته في وضع ضوابط لئلا تُصرف بشكل عشوائي وانتقائي.

وقالت إن المجتمع الدولي يتخوّف من إمكانية إفادة النظام في سوريا من هذه المساعدات أو أن يكون لـ«حزب الله» اليد الطولى في توظيفها بالاتجاه الذي يخدم فرض سيطرته على البلد، وكشفت أن فاتورة الاستيراد اللبناني من الخارج بلغت في العام الماضي نحو 20 مليار دولار وتبيّن أن حجم الاستهلاك جاء أقل بـ4 مليارات دولار من حجم هذه الفاتورة. ورأت أن هذا الفارق بين كلفة للاستيراد وحجم الاستهلاك سمح للنظام السوري بالإفادة منه، خصوصاً أنه كان يؤمّن بعض المشتقات النفطية من السوق اللبنانية، إضافةً إلى أنواع من المواد الأولية، وقالت إن هناك من يتولى رعاية تهريب هذه المشتقات من لبنان إلى سوريا.

وقالت إن لبنان يستورد هذه المشتقات بالدولار فيما يتم تسديد ثمن المهرَّب منها بالعملة اللبنانية، وهذا ما يؤدي إلى استنزاف الاحتياطي بالعملات الصعبة من جهة وإلى الالتفاف على العقوبات الأميركية، إضافة إلى وجود مافيا تعمل على سحب الدولار من السوق اللبنانية إلى داخل سوريا. لذلك، سيتولى المجتمع الدولي من خلال صندوق النقد التشديد في تحديده للمسار العام للمساعدات في حال تقرر دولياً «الإفراج» عنها لأن الصندوق يتلقى في مثل هذه الحالات «غمزة» من واشنطن.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تحفظ دولي على الخطة المالية .. وواشنطن تسأل عن تأثير حزب الله!

28 مليار دولار حاجة لبنان.. والمدارس بعد 25 أيار مع تخفيض في الأقساط

 

قبل التئام اجتماع بعبدا على مستوى رؤساء الكتل النيابية، من زاوية ان الدعوة شخصية، وبالتالي لا يصح مشاركة ممثلين، مما حصر المشاركة بنصف المدعوين على الارجح، جمع الرئيس حسان دياب عصر أمس في السراي الكبير سفراء مجموعة الدعم الدولية، وفي مقدمهم سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دورثي شيا ومدير البنك الدولي ساروج كومار، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش، وسفراء اوروبيين وعرب، بمشاركة وزيرالمال غازي وزني ووزير الخارجية ناصيف حتي.

 

موضوع الاجتماع عرض خطة الحكومة للتعافي المالي، والتي فتحت الطريق ليتقدم الرئيس دياب بطلب إلى صندوق النقد الدولي مع وزير المالية، لبدء المفاوضات والاسراع في اعداد برنامج مفصل لإخراج لبنان من «الوضع الصعب».

 

وكشف ان الخطة هي مجرّد فكرة تحتاج إلى تنفيذ، وطلب من الوزراء اعداد النصوص والمشاريع المتعلقة بكل بند، وستقر قبل ابرام الاتفاق مع صندوق النقد.

 

وطلب من السفراء دعم بلدانهم لأن «لبنان في وضع حرج، وهو بأمس الحاجة إلى اصدقائه»، وأن يكون التعامل بشكل عادل مع بلد يواجه العديد من الأزمات المدمرة المزمنة.

 

وكشف وزني خلال الاجتماع ان الخطة تتضمن 6 ركائز أساسية:

 

أولا: في ما يتعلق بموضوع اصلاح المالية العامة هدفها خفض العجز في المالية العامة من 5.3% من الناتج المحلي العام 2020 الى 0.7 % من الناتج المحلي عام 2021.

 

ثانيا:  في الدعم الخارجي لبنان يحتاج ما بين فترة2020و2024، حوالي 28مليار دولار، منهم بين9 و10 مليارات دولار متوقع من المؤسسات المالية الدولية واخرى سنحاول بمؤتمر سيدر والصناديق الاخرى.

 

ثالثا: في ما يتعلق بسياسة سعر الصرف او السياسة النقدية الحكومة او الورقة تعتمد سياسة سعر الصرف المرن في المرحلة القادمة.

 

رابعا: في ما يتعلق باعادة هيكلة الدين العام، سيتم بشكل متوازٍ بالدين بالليرة اللبنانية والدين بالعملات الاجنبية، وهدف الخطة خفض الدين للناتج المحلي من 175%الى 99%.

 

خامسا: اعادة هيكلة القطاع المالي ويتضمن في الوقت نفسه اعادة هيكلة مصرف لبنان واعادة هيكلة القطاع المصرفي.وهدفها بالتمام هو استعادة الخسائر المتراكمة على القطاع المالي.

 

سادسا: اصلاحات بنيوية هدفها بشكل رئيسي تحفيز النمو الاقتصادي وتطوير النظام الاقتصادي القائم حاليا من نظام ريعي الى نظام انتاجي.

 

تحفظ دولي

 

وعكست المداخلات الدولية خلال الاجتماع ما يمكن وصفه بالتحفظ، من أبواب عدة:

 

1- وضع الكرة في ملعب الحكومة، حتى تجري المفاوضات مع صندوق النقد، فهو الجهة الصالحة لحصول لبنان على قروض مالية. (السفير الفرنسي برونو فوشيه).

 

2- يوجد الكثير من الافعال التي على الحكومة ان تقوم بها على الصعيد المحلي. (سفير الاتحاد الأوروبي رالف طراف).

 

3- الولايات المتحدة ترحب بطلب المساعدة من الصندوق، والصندوق ينتظر الشفافية.. ولكن هناك مجالات أخرى «ضمن خطتكم الاقتصادية يمكن إعادة النظر فيها. (السفيرة الأميركية دورثي شيا).

 

4- الخطة تتطلب دعماً سياسياً داخلياً ومجتمعياً من كل الأطراف والفئات، وعلى الحكومة اتخاذ القرارات الصعبة بمهلة زمنية سريعة على صعيد الإصلاح. (سفير بريطانيا كريس رامبلينغ).

 

5- عملية التنفيذ ستكون محفوفة بالتحديات، ونحن نقدم المساعدات الفنية من خلال إدارة الدين على صعيد الحوكمة وإصلاحات الكهرباء ومناخ الأعمال. (كومار – البنك الدولي)

 

على ان الأخطر هنا، ما قاله السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان في مقال على موقع «برووكينغز» ان اعتماد «الحكومة على حزب الله وحلفائه لدعمها البرلماني، فإن التبرير التقليدي للحصول على المساعدة الخارجية لم يعد صالحاً هنا، والتحدي ان يقنع الرئيس دياب المانحين بأن هذه الخطة لا تُعزّز هيمنة حزب الله في دولة متصدعة ومختلة بشكل متزايد»، محذراً من ان يتبخر أي اهتمام من قبل الجهات المانحة الخارجية للمساعدة.

 

وكانت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا كشفت بأن اتصالا «مثمرا» جرى بينها وبين رئيس الحكومة حسان دياب لمناقشة خطة الحكومة اللبنانية الاقتصادية، التي لفتت جورجيفا الى أنها « خطوة مهمة لكي يواجه لبنان التحديات الاقتصادية».

 

وقالت جورجيفا: «اتفقنا على ان تقوم فرقنا قريبا بالمناقشات حول الاصلاحات التي تحتاج اليها البلاد بشدة من اجل استعادة الاستدامة والنمو لصالح الشعب اللبناني».

 

وفي سياق مالي متصل، ناشد كوبيتش البنوك بأن تقوم بالافراج الفوري وتحويل الأموال اللازمة للطلاب اللبنانيين الذين تقطعت بهم السبل في الخارج.

 

ورد رئيس جمعية المصارف سليم صفير على كوبيتش معلناً ان المصارف تقوم بالتحويلات، وفعلنا ونفعل ما بوسعنا من أجل الطلاب الذين هم اولادنا.

 

وفي السياق عينه، تعاود المصارف فتح أبوابها اليوم في طرابلس حسبما كشف رئيس غرفة التجارة والصناعة في الشمال توفيق دبوسي بعد اتصال مع صفير، على ان تتولى القوى الأمنية تأمين الحماية اللازمة لها.

 

مجلس الوزراء

 

حكومياً، كانت جلسة مجلس الوزراء دسمة امس، حيث جرى البحث في كثيرمن الامور المتعلقة بالإصلاح ومكافحة الفساد ووباء كورونا وفتح المدارس والغلاء ووضع العمال الاجانب، فقرر المجلس تمديد التعبئة العامة حتى 24 أيار، والتأكيد على تفعيل الإجراءات في هذا الصدد، والطلب إلى الأجهزة الأمنية التشدد ردعياً في أي مخالفة خلال التعبئة العامة. وكلّف مجلس الوزراء وزارة الاتصالات ادارة قطاع الخلوي واستعادته من إدارة الشركتين المشغلتين. والتمديد لشركة «ليبان بوست» حتى تاريخ 31/12/2020 على أن يتم إعداد دفتر الشروط في هذه الفترة وإجراء مناقصة». وذكّر مجلس الوزراء المصارف بضرورة الالتزام بما تعهدت به حول تحويل الاموال اللازمة الى الطلاب في الخارج».

 

في التفاصيل بحث مجلس الوزراء في الشق الاصلاحي، في عرض وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وفي البنود المتبقية من التدابير الآنية والفورية لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة المتأتية عن الفساد وهي ثلاثة تدابير. واوضحت وزيرة العدل ماري كلود نجم انه تم اقرار التدبيرين الخامس والسادس المتعلقين بتفعيل قانون الإثراء غير المشروع الحالي، ويبقى التدبير الرقم 7 ليناقش في جلسة الخميس.

 

لكن الوزير عماد حب الله اعلن رفض طريقة ملاحقة السياسيين. وعُلِمَ انه تم وضع الية لتصحيح الثغرات في الاجراءات المتعلقة بمكافحة الفساد ضمن القانون، حتى لا يحصل تضارب بين من هي الاجهزة التي تلاحق الفاسدين الاجهزة القضائية او اجهزة الرقابة، وذلك بعد مراجعة هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل، التي وضعت ملاحظات. وتقرر ان تبدأ ملاحقة الفاسدين منذ العام 1999 تاريخ بدء العمل بقانون الاثراء غير المشروع وبناء لقرار من النائب العام التمييزي بعد طلب هيئات الرقابة.

 

وفي المعلومات ايضاً،ان الوزير عماد حب الله طلب من مجلس الوزراء اتخاذ موقف من قرار المانيا إدراج حزب الله على قائمة المنظمات الارهابية، لكن الرئيسين عون ودياب اكدا ان موقف وزير الخارجية ناصيف حتى بالامس امام السفير الالماني كان كافياً.

 

وحصل خلال الجلسة نقاش بين الرئيس دياب وبين وزيرالاشغال ميشال نجار حول التعيينات للطائفة الارثوذوكسية بعد اقتراح رئيس الحكومة استبدال محافظ بيروت زياد شبيب بمستشارة الرئيس بترا خوري. ولكن دياب قال بعد الجلسة ردا على سؤال حول هذا النقاش: أنه غير صحيح كل ما يقال عن مصادرته التعيينات لاسيما الأرثوذكسية.

 

وفي سياق الموضوع ذاته، التقى الرئيس عون قبل الجلسة نائب رئيس المجلس النيابي ايلي فرزلي ونائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكرعدرا مُكَلّفين من الاجتماع الارثوذكسي الذي عقد امس الاول في دار المطرانية، علماً ان الاجتماع كلفهما زيارة الرؤساء الثلاثة لعرض الموقف من مصادرة المناصب المخصصة للطائفة الارثوذوكسية.

 

وأوضحت وزيرة الاعلام ندى عبد الصمد بعد الجلسة، أنه لم يتم طرح موضوع التعيينات، ولكنها أضافت: سنفتح غدا (اليوم) باب الترشيح لعضوية مجلس إدارة تلفزيون لبنان لمدة 15 يوماً قابلة للتمديد من خلال موقع الكتروني.

 

من جهة ثانية، قال وزير التربية طارق المجذوب انه بعد 25 ايار سيبدأ الفتح التدريجي للمدارس في صفوف الشهادات الرسمية وبعدها المتوسطة، لكن لم يؤخذ قرار حاسم بالنسبة للمستويين الابتدائي والحضانة،وذلك تبعا لتطورات مرض كورونا، لكن حتى الخامس من حزيران يفترض ان يكون قدعاد كل الطلاب.

 

واشارت المعلومات الى تجاوب المدارس الخاصة بالنسبة لدفع الاقساط او تخفيضها، حيث عرض وزير التربية اقتراحا بحسم نصف قيمة القسط اذا كان الاهل قد سددوا نصف قيمته. وستتضح كل هذه الامور الاسبوع المقبل.

 

وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء أمس استهلت بكلام لرئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء (المعلومات الرسمية)، ثم اثيرت مسألة العاملات الاجنبيات في لبنان وطرد عدد منهن بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة، وتحدث عدد من الوزراء ودعا الرئيس دياب إلى معالجته من خلال لجنة الوقاية في كورونا وسيعقد اجتماع بين وزراء الداخلية والعمل والاشغال والخارجية والمال لتقديم مقترحات حول هذه المسألة إلى مجلس الوزراء المقبل.

 

ومن خارج جدول الأعمال، كان كلام عن الارتفاع الفاحش لأسعار السلع وضرورة وضع حدّ للغلاء الفاحش الذي لا مبرر له، وهناك أرباح غير مقبولة يجنيها التجار وتقرر ان تخصص جلسته غداً الخميس التي تنعقد في السراي لبحث هذا الموضوع، وكشف وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة في تصريح للصحافيين الاستعانة بمتطوعين من الجيش وتدريبهم من أجل ضبط الأسعار وكذلك الأمر من البلديات من أجل مراقبة الأسعار، متحدثاً عن متابعته مع وزيري الزراعة والصناعة لتأمين الدعم المالي لاستيراد المواد الأساسية، وطلب مساعدة برنامج الأغذية العالمي، وعن اقتراح السيّد نصر الله بمساعدة عناصر من حزب الله لجمعية حماية المستهلك في مراقبة الأسعار، قال: لا أرى عناصر حزب الله إنما متطوعون لبنانيون.

 

واثيرت ملاحظات الوزراء داخل وخارج المجلس وكان تأكيد ان النقاش داخل مجلس الوزراء حر ويتم الاستماع إلى آراء الجميع ولكن لا بدّ من المحافظة على التضامن الحكومي. وأبدى عدد من الوزراء ملاحظاتهم.

 

كما نوقش موضوع وضع الطلاب اللبنانيين في الخارج غير القادرين على العودة والذين يواجهون مشاكل في التحويلات المالية، وكان حديث عن ان المصارف لا تسهل التحويلات خلافاً لتعميم حاكم مصرف لبنان وجرى التأكيد على تقيد المصارف بقرار مجلس الوزراء وشرح الوزير مشرفية كيف ان بطاقات الائتمان في الخارج لم يعد متوفراً فيها الا العملة اللبنانية بعدما تمّ تحويل الدولار الى اللبنانيين.

 

وقدم وزير الطاقة والمياه لمحة في مجلس الوزراء عن موضوع الفيول اويل الذي يُشكّل موضع تحقيق قضائي وتحدث عن كيفية استيراد مادة الفيول وفحص المادة قبل وصولها إلى بيروت، وقال ان ملف الطاقة يجب ان يكون محور متابعة وان العقود مع شركتي سونتراك وKPS (الكويتية) تنتهي في نهاية العام.

 

واثار وزير الصحة فقدان مادة المازوت في البقاع وحصول تهريب واسع النطاق، وطُلب من الأجهزة الأمنية ضبط الحدود فيما أكّد وزير الداخلية ان هناك إجراءات تتم بالتنسيق بين الجيش وقوى الأمن والتي اتخذت ونفذت اعطت نتيجة.

 

واثار رئيس مجلس الوزراء المواجهات التي حصلت في الشارع وخلفت اصابات بين صفوف الجيش نتيجة التصادم مع المتظاهرين وضرورة ان يواكب القضاء الإجراءات التي تتخذها القوى الأمنية لضبط الموضوع.

 

إلى ذلك طالب الوزراء حب الله وقطار ونعمة بشرح الخطة الاقتصادية للحكومة للرأي العام، وضرورة وجود ملخص لها كي تكون هناك أجوبة على أسئلة المواطنين.

 

وأقرّت سلفة بقيمة 150 مليار ليرة من احتياطي موازنة العام 2020 استكمالاً لمشروع الخطة الاجتماعية لمساعدة الأسر التي ترزح تحت أوضاع معيشية حادّة.

 

وفي مشروع وزير التنمية الإدارية للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، تمت الإشارة إلى مسار اعداد الخطة والتوصيات وأبرزها تشريعات لمكافحة الفساد تتوافق مع المعايير الدولية، وحصل نقاش في هذا البند الذي أقرّ كما أكدت وزيرة الإعلام.

 

اما التدابير الآنية لمكافحة الفساد فأستغرقت مناقشتها ساعة ونصف الساعة، وكانت توضحيات من وزيرة العدل في هذا المجال، وبقي بند منها يستكمل في جلسة الخميس، على ان التصاريح في ما خص موضوع الإثراء غير المشروع تنطلق منذ العام 1999 أي تطاول الأشخاص منذ العام 1999.

 

ثم عرض ملف الخليوي، وتحدث في مجال آخر وزير السياحة عن الخسائر التي طالت المؤسسات السياحية، وقد تبلغ 6 مليارات دولار في العام، مشيراً إلى ضرورة تقديم اعفاءات لها. فتقرر ان يقدم وزير المال دراسة عن موضوع الاعفاءات وتكلفته لمناقشته.

 

واثير موضوع النفايات، وتحدث وزير البيئة عن موضوع المطامر، وتقرر استكمال البحث به في جلسة الخميس أيضاً، وعلم ان وزيرة الشباب والرياضة سجلت رفضها للقرار المتضمن زيادة على مطمر الجديدة على كامل مساحته.

 

وفي نهاية الجلسة، اثير قرار البرلمان الالماني بشأن حزب الله واطلع وزير الخارجية والمغتربين مجلس الوزراء على مضمون محادثاته مع السفير الالماني حيث نقل له موقف الحكومة لجهة ان حزب الله مكون سياسي أساسي في لبنان ويمثل شريحة من الشعب اللبناني.

 

وكان الرئيس دياب اعلن أن علاقته مع الرئيس بري «كانت ممتازة وستبقى كذلك».

 

وردا على القول إن التشاور كان.يجب ان يتم قبل اقرار الخطة الاصلاحية، قال بالانكليزية ما معناه: ان تأتي متأخرا خير من ألاّ تأتي ابداً، و نحن سنكون منفتحين على الاستماع الى اراء كل الكتل.

 

وفي سياق التحضير لاجتماع بعبدا، استقبل بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، اللقاء الذي استمر لاكثر من ساعة ونصف جرى خلاله عرض للاوضاع العامة واخر المستجدات السياسية لاسيما الوضعين المالي والاقتصادي غادر بعده باسيل من دون الادلاء مكتفيا بالقول اللقاء كان ممتازا.

 

اجتماع بعبدا

 

وبعدما تبلغ رؤساء الكتل النيابية دعوة شخصية كشف رئيس تيار «المردة»سليمان فرنجية لـ«مستقبل ويب» أن «التكتل الوطني» كان قد قرّر المشاركة في اجتماع بعبدا اليوم لعرض الخطة الاصلاحية المالية، من خلال النائب فريد الخازن لكن عندما تبلّغنا اليوم أن الدعوة موجهة إلي شخصياً ولا يمكن مشاركة أي شخص غير مدعو، اعتذرت عن عدم المشاركة.واضاف متهكّماً:  لأنني في حجر صحي بسبب كورونا …ورقمي مفرد(للسيارة).

 

وترددت معلومات ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع سيحضر الاجتماع، بينما يغيب عنه الرئيس سعد الحريري كرئيس كتلة اعتراضا على شكل الدعوى، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اعتذر من الرئيس عون وقال انه سيرسل ملاحظاته خطياً على خطة الاصلاح. كما يغيب الرئيس نجيب ميقاتي وكتلته.

 

وقال رئيس كتلة الحزب القومي النائب اسعد حردان لـ«اللواء»: انه سيحضر الاجتماع وسنستمع الى عرض الخطة  وسجلنا عناوين عامة تعنينا إذ لا يمكننا مناقشة خطة جرى العمل عليها اشهرا طويلة في 48 ساعة، ولكننا سنقدم مذكرة تفصيلية حول ملاحظاتنا على المواضيع النقدية والمالية والاقتصادية والاجتماعية،لا سيما حول كل ما يحمي المجتمع والمودعين والمرافق العامة. فنحن كل همّنا تحقيق الاستقرار الاجتماعي.

 

وأعلن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل مقاطعته الاجتماع، وكشف الجميل في تغريدة له ان لبنان تحت الوصاية، وبلا مصداقية، وبالتالي فلن يكون هناك تجاوب دولي.

 

741

 

على صعيد ترصد عدوى الكوفيد 19، أصدرت وزارة الصحة تقريرها اليومي وجاء فيه ان العدد التراكي للحالات المثبتة في لبنان منذ 21 شباط 2020 (741)، وسجل صفر إصابة المقيمين، وحالة بين الوافدين خلال الـ24 ساعة الماضية، بما في ذلك حالة وفاة واحدة.

 

وجاء في التقرير اليومي الصادر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي أنه: «أجرى 430 فحصا مخبريا، وتم تسجيل إصابة واحدة إيجابية وباقي الفحوصات سلبية.

 

بلغ مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى 5 إصابات.

 

تم استقبال 10 حالات مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى.

 

تماثلت 7 حالات للشفاء من فيروس الكورونا بعد أن جاءت نتيجة فحص الـPCR سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عوارض المرض.

 

بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 149 حالة شفاء.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الخطة الاقتصادية تدمر القطاع المصرفي في لبنان اذا تم تنفيذ بنودها

صندوق النقد الدولي ينتظر المواقف اللبنانية ولا دعم من دون اصلاح شامل

الخطة ستحصل على الاكثرية النيابية وجنبلاط يهدئ الاجواء بين بعبدا وبيت الوسط

 

الخطة الاقتصادية التي اقامتها الحكومة ستؤدي الى تدمير القطاع المصرفي تدريجيا من خلال السيطرة على الودائع وقرار سحب ارباح الفوائد من المصارف و شبه السيطرة على المصرف المركزي وهو خطأ كبير وقع فيه حاكم مصرف لبنان عندما رضخ للتشديد في اجتماعات في بيت النائب ابراهيم كنعان ووجود الوزير جبران باسيل ووضع شبه شروط على مصرف لبنان بالنسبة لعمله كما ان ابقاء سعر الدولار 1500 ليرة طيلة 26 سنة كان خطأ كبيرا من حاكم مصرف لبنان لأن الاقتصاد اللبناني اقتصاد حر وليس اقتصادا شيوعيا وفي الدول الشيوعية يتم تثبيت العملة الوطنية اما في لبنان فكان يجب ان يتم ترك سعر الدولار حرا مثل كل المواد الحرة مثل الاقتصاد الحر

 

ولقد دفع لبنان ثمنا غاليا جدا نتيجة سياسة حاكم مصرف لبنان على ابقاء سعر الدولار 1500 ليرة لمدة 26 سنة بدل ترك العملة حرة كما هو في لبنان. وها نحن امام مئة مليار دولار ديون خارجية كما في قسم كبير منها في مصرف لبنان بالاستدانة لصالح الحكومة دون اطلاق صفارة انذار عندما وصل الى خمسين مليار دولار وان لا يرتفع الدين اكثر من ذلك

 

لكن مجاراة حاكم مصرف لبنان للرئىس الحريري ثم الحكومات اللاحقة في عصر لحود وعهد الرئىس ميشال سليمان خلق عجزا كبيرا لتثبيت سعر الليرة بألف وخمسة مئة مقابل دولار واحد ثم هناك عجز الكهرباء الذي وصل الى 40 مليار دولار وهي مسؤولية وزارة الطاقة عن هذا الامر اضافة الى الفساد الذي عم لبنان وتمت سرقة اموال المشاريع والوزارات ولم يحاسب احد بشأن الفساد.

 

مجرد قبول حاكم مصرف لبنان بالتفاوض مع باسيل وفي ظل رعاية النائب ابراهيم كنعان كان خطأ كبيرا الغى استقلالية وهيبة حاكم مصرف لبنان مهما كان وزن جبران باسيل كونه صهر رئىس الجمهورية ومنذ ذلك الوقت فقد الكثير حاكم مصرف لبنان من قوته وهيبته ومصداقيته اذ دخل في لعبة سياسية كي يجدد 6 سنوات اخرى ثم الخطأ الكبير في ابقاء سعر الدولار 1500 ليرة مدة 26 سنة مما سبب عجزا كبيرا على الموازنة العامة وعلى السياسة النقدية في لبنان والخطة الاقتصادية هي انتقام من القطاع المصرفي ومن مصرف لبنان وهي تضع يدها على الودائع في المصارف وتحركها كما تريد ولن يستطيع مصرف ان يتحرك بعد الان بسياسة اقتصاد حر في لبنان نتيجة الخطة الاقتصادية الموضوعة من الحكومة ونتيجة خطة الحكومة بأخذ مبالغ من الودائع وارباح الفوائد في المصارف كذلك النيل من استقلالية مصرف لبنان كليا وعدم التدخل في شؤونه كونه مؤسسة مستقلة ولا يحق لاحد طلب استقالة حاكم مصرف لبنان كما فعل رئىس الجمهورية في مجلس الوزراء اقالة حاكم مصرف لبنان وهذه ضربة معنوية لمصرف لبنان وحاكمه لم يجب ان تحصل. لا يعد يأتي دولار واحد الى لبنان بعد الخطة الاقتصادية التي اعلنتها الحكومة ومصرف لبنان الذي كان يتلقى 7 مليارات في الشهر اموالا من الخارج لم يعد يتلقى دولارا واحدا وارتفع سعر الدولار الى 4000 ليرة واكثر لان الخلافات السياسية في البلاد ولان عجز الكهرباء وعجز الموازنة ودفع فوائد مئة مليار دولار ديون عامة اوصلته الى كارثة اقتصادية كبيرة لانه مهما حاول صندوق النقد الدولي مساعدة لبنان ومؤتمر سيدر واحد فلن يفعلوا شيئا في موازنة لبنان وفي مديونيته الضخمة والكبرى.

 

اخطر ما في الامر تمد الحكومة يدها الى ودائع اللبنانيين او تقرر سحب اموال تعتبرها انها اموال فوائد عالية حصلت عليها المصارف اللبنانية.

 

لان القطاع المصرفي هو الذي انعش لبنان وعندما استلم رياض سلامة كانت الودائع 6 مليارات دولار واصبحت في ايامه 180 مليار دولار الودارئع واموال المصارف وكلها كانت تقدم قروضا للبنانيين وحافظت على الاقتصاد اللبناني عكس مع يحصل حاليا.

 

ان المس بالودائع في المصارف اللبنانية وان المس بسياسة سحب ارباح من الفوائد التي حققتها المصارف سيكون ضربة قاضية للقطاع المصرفي الذي هو العمود الفقري لاقتصاد لبنان ولا يمكن تحسن الاقتصاد اللبناني على حساب المصارف التي قامت باقراض وتقديم قروض بقيمة 45 الى 55 مليار دولار مما ادى الى ازدهار الاقتصاد اللبناني في السنوات الماضية. فيما هربت من لبنان وتركته كل المصارف الاوروبية والعربية والدولية وهذا امر معيب للبنان ان لا يكون فيه مصرف اجنبي واحد باستثناء المصرف العربي الذي هو فرع من المصرف العربي الكبير والذي اقام له فرعا في بيروت.

 

يجب ترك سعر صرف الليرة اللبنانية من قبل الخبراء حرا وبالتالي وفقا للاقتصاد اللبناني الحر ومن الخطأ ان يقوم مصرف لبنان بدعم الطحين والفيول خاصة بعد فضيحة الفيول لشركة زينة رحمه واصدر مذكرات توقيف بحق تيدي رحمه الذي يكون شقيق ريمون رحمه الذي عمل ثروته من سلاح صدام حسين مع الاوكرانيين وربما وبالتنسيق مع قادة عراقيين وكان بين الاوكرانيين موساد اسرائىلي. على ما قيل في الصحف العراقية والخطأ الذي ارتكبه مصرف لبنان هو اعطاء 600 مليار دولار سندات خزينة للسيد نديم صفير كونه رئىس ادارة مجلس بنك بيروت وهذا امر لم يكن يجب ان يحصل كما ان اعطاء مصرف 400 مليون دولار سندات خزينة لمصرف بنك مد مسايرة للرئىس الحريري هو عمل خاطئ جدا وهي قرارات سياسية لصالح بنك بيروت ولصالح بنك مد كما ان الهندسة المالية الكبرى التي حصلت بين مصرف لبنان وبنك عودة ثم امتدت الى بقية المصارف كانت خطأ كبيرا من ثم اعطاء امتياز بنك عودة على حساب بقية المصارف. لأن العلاقة الشخصية التي تربط حاكم مصرف برئىس مجلس الادارة سمير

 

هي التي ادت الى هندسات بين مصرف لبنان والبنك بقيمة 5 مليارات دولار وعلى كل حال الامر يمتد ويمر لكن لا نريد الغوص في الاخطاء التي تم ارتكابها.

لقاء بعبدا

 

يترأس اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقاء بعبدا الذي دعي اليه رؤساء الكتل النيابية والاحزاب للبحث في الخطة الاقتصادية التي اقرتها الحكومة الاسبوع الفائت، ويأتي هذا الاجتماع وسط ارتياح لدى الاكثرية النيابية التي نجحت باستقطاب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الى اعلان موقف ايجابي من الحكومة وخطة عملها، كما أنه يبدو ان الموالاة متراصة الصفوف مع تاكيد حضورالرئيس بري شخصياً عن حركة أمل، والنائب محمد رعد عن حزب الله والنائب جبران باسيل عن التيار الوطني الحر وشخصيات اخرى من فريق 8 آذار، في حين تبدو المعارضة مشتتة وقد فشلت محاولاتها المتكررة بتشكيل تحالف مضاد للعهد وكان آخر ضربة لها نعي جنبلاط لاي تحالف ثنائي او ثلاثي في وجه العهد والحكومة. ومن المتوقع غياب تيار المستقبل و الكتائب في حين لم يحسم قرار القوات حتى الان.

 

وفي سياق متصل، يؤكد حزب الله أنه من حيث المبدأ لا يعارض أن يستدين لبنان من اي دولة ثانية او مؤسسة دولية، شرط عدم وجود شروط سياسية كترسيم الحدود البرية او البحرية او ربط الامر بشؤون سياسية اخرى، كذلك الامر بالنسبة الى الشروط الاجتماعية، يؤكد الحزب رفضه لأي زيادة ضريبية او ضرائب جديدة تطال الفقراء واصحاب الدخل المحدود.

 

هذا وكشف مصدر مسؤول في الحكومة اللبنانية أن كوتا لبنان لدى الصندوق الدولي لا تتعدى ال 3 مليارات دولار أميركي، في حين تسعى الحكومة اللبنانية الى الحصول على 9 مليارات دولار أميركي من الصندوق. وتعتبر الحكومة انه بمجرد حصولها على برنامج دعم مالي من الصندوق، سوف تقدم دول ومؤسسات اخرى كالاتحاد الاوروبي والدول الاوروبية والبنك الدولي وصناديق اخرى دولية على دعم لبنان من خلال البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، اي ان التعامل مع الصندوق من قبل لبنان سوف يشكل عامل ثقة للجهات المانحة من اجل دعم الحكومة اللبنانية.

جنبلاط وزيارته لبعبدا

 

جنبلاط يقوم بدور تهدئة الاوضاع في البلاد ويقوم بتحسين الاجواء بين قريطم وبعبدا لكنه اعتذر عن الحضور للاجتماع في القصر وسيرسل كتلته النيابية الى الاجتماع برئاسة رئىس الجمهورية.

 

اما الاكثرية النيابية فستقوم بالتصويت للخطة الاقتصادية لكن الاصلاح هو الاساس واذا لم يقم المجلس النيابي باقرار قوانين للاصلاح فان مؤتمر سيدر 1 سيمتنع عن تقديم يورو واحد ما لم يتم الاصلاح بشكل كامل وضرب الفساد في لبنان وخاصة وضع اصلاح لشركة الكهرباء التي عجزها وصل الى 40 مليار دولار.

اجتماع مجلس الوزراء

 

وقرر مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب والوزراء، «تمديد فترة التعبئة العامة لاسبوعين»، وطلب من القوى الامنية «التشدد في تنفيذ الاجراءات والقرارات المتخذة»، وكلف وزارة الاتصالات «نقل ادارة شركتي الخليوي من ادارة شركتي «زين» و«اوراسكوم» الى ادارة وزارة الاتصالات، مع الاحتفاظ بالكيانات القانونية لشركتي «MIC1 » و«MIC2 » من اجل الحفاظ على قيمة الشركتين الاقتصادية والسوقية والحفاظ على ديمومة العمل والموظفين وعلى تقديم الخدمات للمواطنين وللاقتصاد».

لقاء بري ـ باسيل

 

وبعد لقائه برئيس الحكومة حسان دياب منذ يومين، كان لافتاً لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل واللقاءان تطرقا وفق الاوساط الى الخطة الاقتصادية وكيفية تزخيمها نيابياً، وتحصين الاكثرية في وجه الهجمة المركزة عليها بالاضافة الى حماية الحكومة وصمودها ونجاحها في تنفيذ الخطة للانقاذ.

 

 

مخطط أميركي لضرب حزب لله

 

وفي حين وصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قرار الحكومة الألمانيّة بحظر نشاط حزب الله بأنه «خضوع للإدارة الأميركية»، معتبراً أنه «جزء من الحرب على المقاومة في المنطقة، لأنها ضد الاحتلال الصهيوني».

 

وأعلن انه «منذ سنوات طويلة لم يعد لحزب الله وجود أو أنشطة في الغرب، مطالباً «الأجهزة الاستخبارية بتقديم أي دليل إذا كان لديها، حذرت مصادر سياسية في 8 آذار من «أبعاد وخطورة القرار الألماني بإدراج حزب الله على لائحة الإرهاب ورأت فيه مؤامرة خارجية تأتي امتداداً للمشروع الأميركي المستمر بضرب المقاومة وحصارها في الداخل والخارج».

 

وتلفت الى أن «القرار الألماني مقدمة لدول أوروبية أخرى لوضع الحزب على لائحة الإرهاب، محذرة من اتجاه لقرار موحّد يصدر من الاتحاد الأوروبي وبضغط أميركي لتصنيف الحزب على لائحة الإرهاب ما سيدفع إسرائيل لعمل عسكري عدواني في مراحل لاحقة لتغيير قواعد الاشتباك وموازين القوى على الجبهة الشمالية مع لبنان يستتبع قراراً دولياً ضد حزب الله يفرض على لبنان إجراءات عملية ميدانية بحق الحزب لتطبيق القرارات الدولية الصادرة سابقاً.

 

وتنقل المصادر عن «حزب الله» تأكيده على «خطورة الوضع الداخلي على الصعيدين السياسي والمالي والاقتصادي مشيرة الى أن «بعض الاطراف السياسية الداخلية المسؤولة عن انهيار الدولة تسعى الى وضع عراقيل أمام اي خطوة إصلاحية تتخذها الحكومة خوفاً من انهيار منظومة المصالح السياسية والمالية والاقتصادية لهذه القوى ولو أدى ذلك الى انهيار البلد برمّته

 

وتوقفت عند ما قاله مساعد وزير الخارجية الأميركية دايفيد شنكر بأن لبنان سيخضع لوصاية اقتصادية من صندوق النقد الدولي، معتبرة أن «صندوق النقد إحدى وسائل الضغط والسيطرة الأميركية على الدول وبالتالي يخفي مشروعاً أميركياً لإخضاع لبنان لشروط مالية وسياسية واطباق الحصار على المقاومة».

 كورونا في لبنان

 

أعلنت وزارة الصحة العامة، في تقريرها اليومي أنه خلال الـ24 ساعة الأخيرة، تم تسجيل حالة إصابة واحدة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» لوافدة من غينيا، تم كشفها بعد يومين من دخولها الى لبنان، ليرتفع بذلك عدد الإصابات الى 741، كاشفة أنه تم أيضا تسجيل حالة شفاء واحدة ليرتفع العدد الى 206، فيما إستقر عدد حالات الوفاة على 25 .

 

وأوضحت الوزارة أن عدد الفحوصات التي تم إجراؤها خلال الـ24 ساعة الأخيرة للمواطنين المقيمين يبلغ 995، أما للوافدين فقد تم إجراء 479 فحصا.

القوات: آلية التعيينات تشكل ضمانة لبناء دولة المؤسسات

 

قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ «الديار» أنّ الأساس في أي خطة مالية واقتصادية يكمن في تنفيذ الخطوات الإصلاحية المطلوبة من دون إبطاء وبعيداً عن أي تسييس، لأن التحدي الفعلي يكمن في الترجمة على أرض الواقع وأن تشمل كل قطاعات الدولة ومؤسّساتها من دون استثناء، وبالتالي، فإن «التطبيل والتزمير» يجب أن يكون للخطوات العملية، وليس للبيانات النظرية، في ظل شكوك الرأي العام تأسيساً على تجربة طويلة بالذهاب نحو الإصلاح الفعلي والحقيقي.

 

وعلى خط آخر، رأت المصادر القواتية، أن إنهاء لجنة الإدارة والعدل دراسة اقتراح القانون الرامي إلى تحديد آلية التعيين في الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي المراكز العليا في المؤسسات العامة سيضع الجميع أمام المحك، لأن هذا الإقتراح سيكون مبدئياً أحد بنود أوّل جلسة تشريعية تعقد، وكل من يرفض هذا الإقتراح سيظهر أمام الرأي العام على حقيقته بأنه يريد مواصلة سياسة المحاصصة والمحسوبيات على حساب الآلية والكفاءة.

 

واعتبرت المصادر القواتية نفسها، أن الآلية تشكل الضمانة لبناء دولة المؤسّسات باختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، وتبدية الكفاءة على الإستزلام، والنزاهة على التبعية، والإستقامة على الولاءات الشخصية، والشفافية على الوصولية، والإلتزام بالدستور والقوانين على الإلتزام بالتوجّهات الفئوية.

 

ورأت المصادر، أن هذا الإنجاز الذي يسجّل اليوم للجنة الإدارة والعدل، وكانت عملت عليه وزيرة التنمية الإدارية السابقة مي شدياق، سينقل الدولة، في حال إقراره، من واقع مريض إلى واقع صحي، ويُبعد الخلافات السياسية التي تحصل عند كل تعيين، وكفيل بأن يفضح كل من كان يتذرّع بعدم وجود آلية لمواصلة تدمير الدولة من خلال حشو إداراتها بالأزلام والأتباع والمحاسيب.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

اجتماع بعبدا بمن حضر … وعون يستنجد ببري  

 

بعد جنبلاط في بعبدا، باسيل في عين التينة. وبعد خطابات نارية وتهديد ووعيد، لغة تعقّل وهدوء واسقاط كل اللاءات والممنوعات. فهل سرت مفاعيل فقدان الامل بالانقاذ والاضطرار الى النزول عن شجرة العنجهيات الى ارض الواقع؟ ام هي الحاجة الماسة الى الغطاء الجامع للخطة الحكومية بما تُرتب من مسؤوليات في اجتماع بعبدا اليوم؟

 

الاجتماع الذي تنشدّ اليه انظار اللبنانيين، على رغم يقينهم، بأنه سياسي الطابع ولو ان مضمونه اقتصادي – مالي، ولن يقدم ما يقيهم العوز او يفتح لهم كوة في جدار الامل المفقود، لا يبدو سيحقق الهدف المرسوم لاجله، ما دامت معظم قوى المعارضة ستغيب عنه. من هنا يمكن فهم زيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى الرئيس نبيه بري، الذي كثر الحديث عن دور بارز له في ما يدور على المسرح المعارض اخيرا ولو من دون جبهة، وهو الذي لا يوفر مناسبة الا ويقنص فيها على حكومة الرئيس حسان دياب المصرّ على وصف علاقته برئيس المجلس بالممتازة.

 

وبعد اعتذار رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس سعد الحريري عن عدم حضور اجتماع بعبدا الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم، اعلن الرئيس نجيب ميقاتي ايضا اعتذاره عن عدم الحضور، معربا عن خشيته من أن تكون الخطة التي تم اقرارها تشكل انقلابا على كل الاسس الاقتصادية التي قام عليها لبنان.

 

كذلك قال: رئيس تيار المردة سليمان فرنجية  «التكتل الوطني» كان قرّر المشاركة في اجتماع بعبدا  من خلال النائب فريد الخازن «لكن عندما تبلّغنا اليوم أن الدعوة موجهة إلي شخصياً ولا يمكن مشاركة أي شخص غير مدعو اعتذرت عن عدم المشاركة لأنني في حجر صحي بسبب كورونا.. ورقمي مفرد».

 

وعشية اللقاء ايضا، سجلت زيارة لافتة قام بها رئيس»التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري، وغادر مكتفيا بالقول «اللقاء كان ممتازا».

 

من جهة ثانية أعلنت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا عن اتصال «مثمر» أجرته مع رئيس الحكومة حسان دياب لمناقشة خطة الحكومة اللبنانية الاقتصادية، ولفتت إلى أنها «خطوة مهمة كي يواجه لبنان التحديات الاقتصادية». وأضافت جورجيفا «اتفقنا على أن يقوم كل فريق من الجانبين قريباً، بمناقشة الإصلاحات التي تحتاج إليها البلاد بشدة من أجل استعادة الاستدامة والنمو لصالح الشعب اللبناني».

 

وسط هذه الاجواء، عقد مجلس الوزراء جلسة في بعبدا. وقال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في مستهلها: «أمامنا مشاريع واقتراحات قوانين عدة في موضوع مكافحة الفساد، ومن الضروري توحيد الصيغ لرفعها الى مجلس النواب وفقا للأصول». وأعلن انه «ينبغي إيلاء كل الاهتمام للاقتراحات المقدمة لمساعدة اللبنانيين في الظروف الصعبة الراهنة لاسيما ما خص منها المساعدات الاجتماعية والاعفاءات ومطالب المؤسسات على انواعها. واشار الى ان «ارتفاع اسعار السلع على اختلاف انواعها تخطى المقبول، ولا بد من اجراءات سريعة تعيد الانتظام وتفعل المراقبة».

 

من جهته، قال رئيس الحكومة «اليوم، ومع قرار تجديد التعبئة العامة لمدة أسبوعين، على الأجهزة الأمنية أن تتشدد مجددا بتنفيذ القرارات والإجراءات، لأنه في حال حصول موجة ثانية من انتشار وباء «الكورونا»، فستكون موجة أعلى من الموجة الأولى». اضاف: «بادر فخامة الرئيس إلى دعوة رؤساء الكتل النيابية للقاء غدا، بهدف مناقشة خطة الحكومة للإصلاح المالي. هدف هذه المبادرة ان يكون مجلس النواب شريكا في هذه الخطة، وأن تساهم الكتل السياسية في ورشة الإنقاذ، لأن هذه الورشة تحتاج إلى تكاتف وطني». واكد ان «الحكومة مستمرة بحالة الاستنفار، لكن بكل أسف، هناك دائما من يحاول العرقلة، ويضع العصي في الدواليب، مع أن المرحلة تحتاج من الجميع أن يضع يده مع الحكومة لتعجيل الإنقاذ».

 

وأقر مجلس الوزراء توصية المجلس الأعلى للدفاع بتمديد حالة التعبئة العامة لاسبوعين اضافيين بسبب فيروس كورونا حتى 24 الحالي.وأكد وزير الداخلية محمد فهمي الاستمرار بتدبير المفرد والمجوز في حركة سير السيارات.ووافق ايضا على تكليف وزارة الاتصالات نقل إدارة شركتي الخلوي من ادارة «زين» و»أوراسكوم» الى ادارة وزارة الإتصالات وعلى اعداد دفتر شروط المناقصة العالمية لادارة وتشغيل شبكتي الخلوي وعقد الادارة خلال 3 أشهربحسب ما أفاد وزير الاتصالات.ولفتت وزيرة العدل ماري كلود نجم الى ان التدبيرين الخامس والسادس المتعلقان بتفعيل قانون الإثراء غير المشروع الحالي اقرا، ويبقى التدبير الرقم سبعة ليناقش في جلسة الحكومة الخميس.وكشف وزير الاقتصاد راوول نعمة عن جلسة تعقد هذا الخميس مخصصة للبحث في غلاء الأسعار ومعالجة الازمة الاقتصادية والاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المؤسسات والشركات.من جهته لفت وزير الطافة الى أنه وضع مجلس الوزراء في جو ما يجري في ملف الفيول، كاشفا عن اطلالة قريبة له للاعلان عن عقود جديدة لأن العقود الحالية تنتهي 31-12-2020.

 

وكان  المجلس الاعلى للدفاع اجتمع في بعبدا قبل الظهر وأوصى مجلس الوزراء بتمديد حال التعبئة العامة اسبوعين جديدين الى 24 ايار وقرّر التشدد باجراءات الوقاية لحصر تفشي وباء كورونا.

 

وليس بعيدا، اعلنت وزارة الصحة امس عن تسجيل اصابة واحدة جديدة بكورونا من بين الوافدين الى بيروت، آتية من غينيا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل