#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 7 أيار 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

جعجع “يخترق” لقاء بعبدا بأبعاد تتجاوز الخطة المتعثرة

لعلّها ليست مغالاة أن يتقدم القلق حيال تسجيل 36 إصابة لبنانية أمس بفيروس #كورونا معظمها من الوافدين من بلدان الانتشار عبر الرحلات الجوية المنظمة لهذه الغاية، وهو أعلى عدد يومي منذ فترة طويلة، على مجريات لقاء قصر #بعبدا الذي كاد ينحصر بـ”جحا وأهل بيته” لولا الإختراق اليتيم في حضور رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير #جعجع ومشاركته في اللقاء ركناً وحيداً من أركان المعارضة.

 

الواضح أنّ اللقاء الذي سمّي رسميّاً “لقاء وطني” لم يضف أي جديد على المجريات المرتبكة والترددات المتشابكة سياسيّاً وماليّاً واقتصاديّاً للخطة المالية والاقتصادية للحكومة التي بات يمكن الجزم موضوعيّاً أنّها لا تلقى الصدى الإيجابي الواسع إلّا في نقاط محددة وقليلة أبرزها التوجه نحو المفاوضات مع صندوق النقد الدولي فيما معظم بنودها واتجاهاتها الأخرى تثير الكثير من التحفظات والاعتراضات والرفض حتى من قلب مكونات الحكومة، كما برز في النصف الثاني من ورقة ملاحظات رئيس “التيار الوطني الحر” جبران #باسيل المتصل بسلبيات الخطة.

 

أمّا التطور الذي طغى على لقاء بعبدا واقعياً، فتمثل في تحوّل حضور جعجع المثير للانقسام بين مؤيدي حضوره ومعارضي هذا الحضور إلى حدث نجومي سجلت فيه لجعجع مبادرة متقدمة جدا للتمايز تكراراً عن حلفائه القدامى في المعارضة في الأسلوب والمقاربات ولو اتفقوا في مضمون المواقف، إذ نظر إلى حضوره المؤيدون كأنّه التزام بالنظام والمعارضة من ضمن احترام القواعد الديموقراطية بما يمنحه سمة مميزة. ولكن سجلت على حضوره أيضاً في المقابل تحفظات عريضة لا يمكن تجاهلها. فالمشهد الذي أظهر جعجع وحده وراء طاولة بعبدا مع اركان الحكم والحكومة وغالبية ممثلي قوى 8 آذار باستثناء الوزير السابق سليمان #فرنجيه الذي قاطع اللقاء مع الزعماء المقاطعين والغائبين الآخرين بدا في خلفيته عاكسا للواقع الحقيقي الذي يظلّل البلد في ظل التفرد الذي يدير عبره تحالف العهد وقوى 8 آذار البلاد وكانت آخر تجليات هذا التفرد الخطة نفسها التي دعا رئيس الجمهورية رؤساء الكتل والأحزاب إلى لقاء بعبدا للاطلاع عليها ومناقشتها بغية الحصول على غطاء سياسي واسع لها.

 

وبذلك أطلقت صورة جعجع وسط هذا المشهد العنان للتحليلات والتقديرات على الغارب سلباً وإيجاباً وهو الأمر الذي لن يتوقف عند حدود انتهاء لقاء بعبدا بل سيتواصل في اتجاهات عدة أبرزها: الحسابات الأبعد من الخطة المالية أي الحسابات المارونية المارونية المتصلة بمعركة رئاسة الجمهورية، والواقع المتصل بالمعارضة في ظل حضور جعجع أمس وقبلها زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد #جنبلاط لقصر بعبدا قبل يومين من موعد اللقاء الموسع، وبين الحسابات السياسية مدى تأثير هذه المجريات على الخطة الحكومية نفسها التي باتت تحاصر أكثر فأكثر بالتحفظات الكثيفة سواء من القوى السياسية أو الهيئات الاقتصادية والمالية والمصرفية، وهنا الأهم من مجلس النواب الذي شكلت جلستان للجنة المال والموازنة لمقاربة الخطة أبلغ دليل على اتساع الاعتراضات والتحفظات التي تنتظرها لدى إحالة مشاريع القوانين المتعلقة بها على البرلمان. وفي ظل هذا الواقع فإنّ البيان الختامي الذي صدر عن لقاء بعبدا لم يتخذ أي بعد تنفيذي مهم لأنّه بدا بمثابة تكرار رتيب لبيانات الحكومة التي تشيد بنفسها وتثني على قراراتها ولولا اعتراض جعجع على البيان الذي ثبت في نهاية البيان لكان أشبه ببيانات بمقررات مجلس الوزراء.

 

اما جعجع، فحرص على تخصيص وقت غير قصير للصحافيين في القصر بعد اللقاء فبرر حضوره بقوله “أنا هنا بحكم مسؤولياتنا جميعاً في هذه المرحلة وأننا في صلب المعارضة ولسنا مؤيدين لسياسات العهد ومنبر القصر الجمهوري هو لجميع اللبنانيين والعماد عون هو أكثر من سمى القصر الجمهوري قصر الشعب”. ثم انبرى مهدّداً ومفنّداً ملاحظاته واعتراضاته على الخطة التي ضمنها ورقتين للقوات، وأعلن أنّه “قبل أي خطة علينا أن نضع حدّاً للوعاء المثقوب فهذه الدولة ليست مختلفة عن تلك التي كانت في السابق ولم نرَ من الحكومة الحالية حتى اللحظة أي خطوة عملية على المستوى الكبير”.

 

في غضون ذلك، كشف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش أمس أنّ “سفراء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان والبنك الدولي بحثوا خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي بالتفصيل بالإضافة إلى الإشكاليات التي تعيق اصلاح قطاع الكهرباء وتدهور الوضع الاجتماعي في لبنان واطلعوا على مجريات جلسة مجلس الأمن التي عقدت الاثنين حول القرار 1701 بما في ذلك انتهاكات القرار وعدم تطبيقه”.ستؤدّي اليمين الدستورية في 13 الجاري

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

{لقاء بعبدا} يعتمد الخطة الاقتصادية للحكومة اللبنانية

عون لتجاوز {تصفية الحسابات}… ودياب للشراكة في ورشة الإنقاذ… وجعجع حضر وعارض

 

دعمت الكتل النيابية الموالية يوم أمس خطة الحكومة اللبنانية الاقتصادية في «اللقاء المالي الوطني» الذي عقد في القصر الرئاسي في بعبدا، وطغت على الحضور صفة «أهل البيت» الواحد كما كان متوقعا، فيما خرقت مشاركة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع المشهد مع تسجيل معارضته للخطة ولبيان اللقاء الختامي.

وفي كلمة له في افتتاح اللقاء أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن الإنقاذ مسؤولية الجميع، مشددا على ضرورة تجاوز تصفية الحسابات والرهانات السياسية. من جهته، دعا رئيس الحكومة حسان دياب في كلمته إلى شراكة وطنية في ورشة الإنقاذ بعيدا عن الأحكام المسبقة والخلفيات المبطنة فاتحا الباب أمام إمكانية تعديل الخطة قائلا: «ما نطرحه اليوم ليس منزلا بل إنه قابل للتحديث والتعديل والنقاش».

وفيما كان لافتا عدم تسجيل أي مداخلة من قبل رئيس البرلمان نبيه بري أو حتى الإدلاء بأي تصريح، قالت مصادره إنه اكتفى بما قاله وزير المالية غازي وزني المحسوب عليه، وهو الذي وصف الخطة في مداخلته بـ«خطة التعافي المالية والإيجابية للتفاوض مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة والدائنين والتي تهدف إلى حماية أموال المودعين، معلنا أيضا، «أنه في المرحلة الحالية سيستمر في تثبيت سعر الصرف لكن في المرحلة المقبلة سنتبنى سعر صرف مرنا».

وقال عون: «ليس الإنقاذ الذي نسعى إليه مسؤولية طرف واحد، أو جهة سياسية واحدة، أو سلطة واحدة؛ فالخروج من النفق المظلم الذي نعبر فيه، هو مسؤولية الجميع».

وفيما تحدث عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة مع قضية النازحين ووباء «كورونا» وارتفاع نسبة البطالة وتهاوي سعر صرف العملة اللبنانية، أشار عون إلى أن «الأزمة المعقدة هذه ليست وليدة اللحظة، وهي نتاج تراكمات متتالية في الزمن، وسياسات وممارسات خاطئة اعتمدت اقتصاد الريع وأغفلت اقتصاد الإنتاج، إضافة إلى عامل سوء إدارة شؤوننا العامة وعوامل أخرى خارجية، فضلا عن أزماتنا الوطنية الناجمة عن تبعثر قرارنا السياسي التوافقي في مفاصل واستحقاقات مهمة من حياتنا العامة».

وأكد «ان أحوج ما نكون إليه في أيامنا هذه هو تجاوز تصفية الحسابات والرهانات السياسية فنتحد للتغلب على أزمتنا المستفحلة وتغطية الخسائر المحققة في قطاعاتنا كافة، العامة والخاصة».

ووصف الخطة الاقتصادية بـ«خطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة وفقا لصلاحيتها، وهي خطة إنقاذية واكبها طلب المؤازرة من صندوق النقد الدولي، الممر الإلزامي للتعافي إن أحسنا التفاوض والتزمنا جميعنا المسار الإصلاحي من دون أي إملاء أو وصاية أو ولاية، فنضع حدا لاستنفاد الاحتياطيات الخارجية ونحمي أموال المودعين ونحاول بجد وتصميم احتواء عجز الموازنة ومعالجة تدني المستوى المعيشي للمواطنين اللبنانيين».

ولفت إلى أنه «بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية، تهدف الخطة إلى تصحيح الاختلالات البنيوية في الاقتصاد والمال، وتأمين شبكات الأمان الاجتماعية، وإلى استعادة الثقة بنظامنا الاقتصادي والمالي، كما تهدف إلى خفض الدين العام بشكل يقي لبنان المخاطر المستقبلية، وتحقيق الشفافية من خلال التدقيق المالي، وإلى كشف الخسائر المتراكمة في مصرف لبنان وتصحيحها، واستئصال الفساد وتحسين الامتثال الضريبي وضبط الهدر وحسن إدارة القطاع العام».

من جهته، شدد دياب على «أن الحوار يصبح الأهم لتمتين الصفوف في الأزمة الوطنية»، مشيرا إلى أن الحكومة خاضت تحديات كبيرة ولكنها أصرت على معالجة الوضع المالي في ظل وقع ضاغط على كافة المستويات». ورأى أنه «لا مجال للمزايدات اليوم ولا مكان لتصفية الحسابات ولا يفترض فتح أبواب ماضية في السياسة وسيكون توجيه الاتهامات خسارة للبنانيين».

وأضاف «ما نطرحه اليوم ليس منزلا بل إنه قابل للتحديث والتعديل والنقاش والخطة هدفها عبور لبنان المرحلة الصعبة»، قائلا: «نحن محكومون بالتعامل مع الظروف بتعاون مخلص بين جميع القوى السياسية والنيابية والتفاعل مع اللبنانيين في إنقاذهم من هذه الأزمة التي تهدد لقمة عيشهم».

ودعا إلى «التخلص من الأوهام المصلحية»، سائلا «ماذا تنفع كل المشاكل السياسية إذا انهار البلد؟ ماذا تنفع السباقات السياسية إذا سقطت أعمدة الدولة؟». وختم «لبنان لنا جميعا، فإما أن يرتقي الجميع إلى مصلحته وإما سيقع الهيكل على الجميع، فالواقع مؤلم وفرصة الاستدراك لن تطول واللهم إنني بلغت».

وفي بيانهم الختامي رحّب المجتمعون بالخطة، معتبرين أنها بمثابة إطار عام لإعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المالية العامة، مؤكدين على وجوب وضع برنامج عمل للخطة يتضمن إصدار نصوص تشريعية وتنظيمية وقرارات تنفيذية وآليات لمعالجة ثغرات متراكمة وإقرار إصلاحات بنيوية وهيكلية ومعالجة غلاء المعيشة وضبط ارتفاع الأسعار. كما طالبوا المجتمع الدولي والصناديق والمؤسسات الدولية المالية بالوقوف إلى جانب لبنان في تحمّل أزماته المتراكمة.

وفيما أيدّت جميع الكتل النيابية المشاركة في الحكومة الخطة، سجل رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، ملاحظاته مميزا بين ما وصفه بنقاط القوة ونقاط الضعف. ولفت إلى أن هناك نفسا عاما غير مطمئن لناحية حماية نظامنا الاقتصادي الحر، وأن هناك توجها أو تخوفا من عدم حماية القطاع الخاص والقطاع المصرفي ومنعه من السقوط.

كما أشار أيضا إلى أنه ليست هناك أولوية مطلقة معطاة لمحاربة الفساد واستعادة الأموال، مشددا على ضرورة أن يتم العمل على توزيع الخسائر بشكل عادل.

ومع حضوره اللافت إلى قصر بعبدا بعدما كانت كل قيادات المعارضة أعلنت مقاطعتها اللقاء إضافة إلى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، قال رئيس حزب القوات سمير جعجع: «الجميع يعرف أننا في صلب المعارضة، وضد سياسات العهد ومواقفنا معروفة، وأنا هنا مثل كل الوزراء والنواب الذين يحضرون الاجتماعات، وقدمت ملاحظاتنا الأولية على الخطة الاقتصادية».

وقال: «أبدينا الكثير من الملاحظات على اللقاء الذي حصل في الشكل والمضمون وفي الورقة الإصلاحية، نحب أن تنجح الحكومة ولكن حتى الآن لم نر أي تدبير على المستوى الكبير، وليس على مستوى جائحة (كورونا)، وإذا بقي العمل في هذا البلد على ما هو عليه، فلن نتقدم إلى الأمام». وأكد أن «هناك خطوات مسبقة يجب أن تحصل قبل أن نقبل بهذه الخطة، وجوابنا الأساسي هو أننا لن نمشي بهذه الخطة، ولا مع أي خطة قبل أن تبين الحكومة على أنها جدية وتسد كل مزاريب الهدر في الدولة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل