#adsense

عكس المتوقع… لأنك تفكر خطأ

حجم الخط

 

عندما انطلقت الثورة، اعتقد الاخصام ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع سيتحين الفرصة لتصفية حساباته مع رئيس الجمهورية، فكان أن خالف التوقعات، وعلى الرغم من استقالة وزراء القوات منفردين، رافضا المس بموقع الرئاسة باعتبار ان السلطة التنفيذية هي لدى مجلس الوزراء مجتمعاً، كما ان الفساد تتحمله طبقة سياسية لصيقة بالعهد وفق صرخات الثوار، لكنها ليست الوحيدة.

عند مرحلة تسمية رئيس الحكومة توقع التقليديون تسمية جعجع لرئيس الحكومة السابق سعد لحريري للرئاسة، فكان العكس لاعتبار ان هذه المرحلة ليست لسعد الحريري.

عند تشكيل حكومة دياب، توقع حديثو النعمة معركة من القوات لمواجهة حكومة 8 آذار بلباس مستقلين، فكان رفض منح الثقة انما إعطاءها فرصة لمواجهة الأزمات الاقتصادية التي يتخبط بها لبنان، متحفظا على تشكيل جبهة معارضة أولا لما سبق، ثانيا ناتجة عن تجارب سابقة كان بعض أركانها يتقاذف الاتهامات عند الإخفاق المتوقّع، ويترنح شمالا ويمينا عند كل استحقاق ويتحالف منفرداً وتحت الطاولة ولمبرراتها الضيقة مع خصوم حلفائها.
كل هذه الاعتبارات تبقى تفاصيل، مع هذه المرحلة بسبب ارتفاع منسوب المخاطر حيث إيجاد الحلول واجب قبل السقوط.

إذ إنه وأمام الازمة الاقتصادية ومنذ أيلول 2019 كان حزب القوات اللبنانية أول ثائر من خلال رؤية واضحة عندما دعا إلى استقالة الحكومة في تلك المرحلة وهي ممثلة فيها، وتشكيل حكومة مستقلين تضع خطة واضحة عملية قابلة للتطبيق، بعيدا عن تعابير “السعي” و”يجب” و”علينا” و”لا بد”، فيما بالواقع تنتهي إلى مد اليد الى جيوب المواطنين من ضرائب مباشرة تتدرج باقتطاع نسبة من الفوائد على حساباتهم، لتصل كما اليوم الى اقتطاع جزء بسيط منها وبعدها جزء كبير.

ومن هذه الاولويات تطبيقات عملية بسيطة يطرحها حزب القوات اللبنانية، تبدأ من جملة وقائع على الحكومة معالجتها منها التوظيف العشوائي غير القانوني، وإقفال المعابر غير الشرعية، وتنظيم أعمال مؤسسة كهرباء لبنان والجمارك وغيرها، من دون إغفال الواقع الاستثنائي “دويلة مذهبية” داخل دولة بتركيبة طائفية.

لذا من استغرب حضوره إلى القصر الجمهوري بالأمس، متخطيا كل الشوائب الشكلية والجوهرية مع راس الدولة، لا يزال قابعا في التخبط باللعبة والحسابات السياسية الضيقة، امام كارثة اقتصادية يوما بعد يوم تزيد تعقيدا وتنوعاً وتصبح مخارج تخطيها أضيق وأكثر ارهاقا وتتوسّع نطاق ضحاياها، أثقلتها أزمة اقتصادية عالمية مستجدة نأت دول العالم والاقليمية عن مشاكل المنطقة بتفاصيلها الدقيقة، لتغوص في حل مشاكلها الصحية- الاقتصادية.

كلام ثابت وواضح على لسان رئيس الحزب، خلاصنا يبدأ بيدنا قبل النظر إلى كل اي دعم خارجي، من أمثال سبقت على قاعدة مؤتمرات باريس 1 و2 و3 حيث هُدرت الأموال في ألاعيب الفساد من دون اي إصلاحات مع صناديق تُفرّغ أكثر مما يجب ان يُفرّغ فيها.

في السياسة مماحكات وحسابات صغيرة وكبيرة، لكن امام المخاطر الكبرى لا تنفع المعارك انما الحلول المجدية، راجعوا التاريخ مع كل مرة وامام مخاطر وجودية لا بد من ايجاد الحل تجنبا للمواجهة، على الرغم من محاولات تجنبها كانت تحصل المواجهة، لان خصمه كان يُعيبه انه انقلب عليه فيما الخصم كان يوقع بالقلم والخنجر وراء ظهره لتحيّن الفرصة، والدليل أين هم الآن وأين هو اليوم.

وإذا كنت لا تتوقع حضوره لأنك تفكر خطأ، عليك أن تنسى الحرب لأنها الحرب وانسى ما جرى زرعه في رأسك من ربطة خبز هنا وحاجز في ماض بمعظمه لا يمت إلى الحقيقة بصلة، ولا صلة له مع حياتك اليوم والكارثة الحالية، ولتعتاد على طريقة التفكير بالشكل الصحيح، انت تحتاج ولو لمرة ان تفكر بوطن ومواطنية فتفكر صح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل