اكد نائبان في البرلمان الأفغاني ان “45 عاملا أفغانيا مهاجرا قتلوا على أيدي حرس الحدود الإيراني، خلال محاولتهم العبور إلى إيران هذا الشهر، بعدما أجبرهم عناصر الحرس على النزول في نهر جبلي متدفق تحت تهديد السلاح”.
وتسببت هذه الواقعة في أزمة دبلوماسية بين الجارتين اللتين تجمعهما روابط تجارية واقتصادية وثقافية. ونفت إيران وقوع مثل هذا الحادث على أراضيها.
وافادت السلطات الأفغانية امس الخميس انها “انتشلت 12 جثة أخرى خلال اليومين الماضيين من نهر هريرود الذي يمثل معظم القطاع الجبلي الشمالي للحدود الأفغانية مع إيران ليرتفع عدد الوفيات المؤكدة إلى 17”. وقال مسؤولون أفغان وناجون ان “الواقعة حدثت في الأول من ايار”.
واكد النائب بالبرلمان عن إقليم هرات الغربي حبيب الرحمن بيدرام، بعد حديثه مع ناجين، ان “حرس الحدود الإيراني قبض على مجموعة من 57 رجلا كانوا يحاولون دخول إيران من هرات”. وقال، “احتجزت القوات الإيرانية هؤلاء العمال، وبعد 24 ساعة اقتيد العمال الأفغان إلى ضفة النهر، وضُربوا وتم إجبارهم على القفز في النهر للعودة إلى أفغانستان”.
واضاف بيدرام، وهو أحد أعضاء فريق من 16 فردا شكلته حكومة الرئيس أشرف غني للتحقيق، إن من يستطيع السباحة قفز في النهر المتدفق بينما تعرض الباقون للضرب والتهديد بإطلاق الرصاص عليهم قبل أن يقفزوا أو يدفعوا في الماء. وتابع بيدرام “من بين 57 عاملا أجبرتهم قوات الأمن الإيرانية على النزول في النهر، نجا 12 فقط”، مما يعني أن 45 قد ماتوا حتما.
وأضاف أن خمس جثث انتشلها أحد الرعاة عند مصب النهر في تركمانستان. وقال عضو البرلمان عبد الستار حسيني، الذي يحقق في الواقعة أيضا، ان “بعض المتوفين من العمال جاؤوا من إقليم فراه الذي يمثله والمتاخم لإقليم هرات”.
وقال عبد الغني نوري، حاكم مقاطعة جولران في إقليم هرات، الواقعة على الجهة المقابلة من ضفة النهر الإيرانية التي يزعم المحققون أن الحادث وقع عندها، إنه تم العثور على 17 جثة حتى الآن. وقال إن تحقيقا أوليا أظهر أن المهاجرين تم إلقاؤهم في النهر تحت تهديد السلاح في منطقة تسمى ذو الفقار بإيران.
وفي الثاني من مايو، أصدر عباس موسوي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بيانا يقول إن الواقعة حدثت على الأراضي الأفغانية. وقال إن “حرس حدود الجمهورية الإسلامية نفوا وقوع أي أحداث متعلقة بهذا على أراضي بلادنا”.
وقالت السفارة الإيرانية والمكتب القنصلي في أفغانستان امس الخميس، إنهما لا يستطيعان إضافة شيء لبيان الوزارة. ولم يتسن الوصول للوزارة للحصول على تعليق آخر. وتقول إيران إن نحو 2.5 مليون مهاجر أفغاني، سواء بطريقة مشروعة أو غير مشروعة، دخلوا أراضيها بحثا عن حياة أفضل بعد فشلهم في العثور على وظائف في أفغانستان التي مزقتها الحرب.
ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن تفشي فيروس كورونا في إيران دفع أكثر من 150 ألف أفغاني، بما في ذلك المرحلون، للعودة إلى بلادهم. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية يوم الأربعاء إن طهران وافقت على إجراء تحقيق مشترك في الحادث للوقوف على الحقائق وتحديد الجناة.