.jpg)
تعتقد الولايات المتحدة أن العقوبات المالية المشددة على حزب الله بدأت تؤتي ثمارها في تقليص دور الحزب الاجتماعي بين أنصاره، وهذا ما كشفت محدودية دوره في أزمة الوباء وتراجع قدراته على خدمة المناطق التي يسيطر عليها، بالرغم من الحملة الاستعراضية التي قام بها.
وتوقع المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، براين هوك، أن يواجه حزب الله أزمة مالية وأن يتفاقم الأمر مع مخلفات فايروس كورونا التي أثّرت على لبنان ككل.
وقال متابعون للشأن اللبناني إن التراجع المالي لحزب الله بات واضحا من خلال محدودية المساعدات التي دأب على تقديمها لأنصاره في المناسبات، والتي تأخذ طابعا دعائيا واستعراضيا، وإن الأمر لا يتعلق فقط بمخلفات كورونا على الحزب وعلى الممول الإيراني، ولكن التراجع مرتبط بمخلفات التدخل في سوريا والخسائر المالية والعسكرية، فضلا عن العقوبات الأميركية والخليجية التي أعقت تمويل الحزب وضربت شبكاته المالية في مقتل.
وقاد هذا الوضع حزب الله إلى التراجع عن لاءاته المعهودة في التعامل مع الصناديق المالية الدولية، وخاصة صندوق النقد. وقبل الحزب أخيرا، وإن على مضض، أن تلجأ حكومة حسان دياب إلى صندوق النقد وتقبل بشروطه المشددة لإصلاح الاقتصاد، وهو ما يعني فتح أبواب لبنان أمام القروض المشروطة أميركيا بعد أن عمل الحزب لسنوات أن يكون لبنان ملعبا إيرانيا خالصا.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”العرب” عن أن حزب الله يقارب التعاطي مع صندوق النقد الدولي بحذر شديد وخشية كبرى من أن تُنصب الفخاخ أمام المفاوض اللبناني، وأن ذلك يأتي على الرغم من الليونة التي أبداها الحزب حيال التفاوض بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي.