.jpg)
أعرب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص عن سعادته بلقاء جهاز التنشئة السياسية في حزب القوات اللبنانية، مشيرا الى أهمية اجراء تلك اللقاءات مع جميع الاجهزة والمصالح. كما أكّد أن حزب القوات يتعرض للكثير من الامتحانات سواء على الصعيد الداخلي أي مع جمهوره أم على الصعيد الخارجي أي الوطني مع كافة الفرقاء السياسيين. وأشار إلى أنه رغم الجو القاتم الذي يمر به لبنان بقيت صورة القوات مترسخة يوما بعد يوم، وأثبتت بالفعل أنها حزب مؤسساتي يعطي دورا وأهمية لكل محازب فيه، فهذا التحول الذي نشهده داخل منظومتنا الحزبية سيشكل فرق أساسيا عن بقية الاحزاب في لبنان. كما دعا عقيص جميع “القواتيين” الى المزيد من العمل الحزبي والالتزام بالنقاش الحزبي الداخلي لأن كل محازب يجب ان يشعر انه مشارك في صنع أي قرار.
ما رأيك باجتماع بعبدا؟ هل من فائدة منه؟ وماذا لو لم تعمل الحكومة على الملاحظات التي قالها الحكيم؟
صرّح عقيص انه وعلى الرغم من انه يصنّف من النواب الاقل دعوة للتطبيع مع هذا النظام ومع هذه السلطة وهذا العهد لأسباب عديدة، الا ان المشهد الذي شهدته بعبدا، عند وصول احد أهم أقطاب المعارضة، أي الدكتور سمير جعجع، وعقده مؤتمر صحفي يبرز فيه موقفه المعارض لسياسة العهد بكل وضوح ومن دون “مسايرة”. فهذا الموقف يسجل للقوات اللبنانية ولرئيس حزبه، ولا أحد يستطيع أن يصّغر مدى أهمية هذا المشهد. فقد أعدنا للديمقراطية بعض “البريق” الذي قد فقدته منذ سنوات في لبنان.
وقال انه يجب إطلاق حوار سريع بين جميع الفرقاء السياديين للتوصل الى قواسم مشتركة وبالتالي اعادة النظر بالسياسات ووضع خطة اصلاح حقيقية، اضافة الى محاسبة كل من تسبب لهذا التدهور.
كيف ترى قوّة حزب الله المحلية والإقليمية اليوم؟
قوة حزب الله بحسب حديث قياداته ومسؤوليه مستمدة من الجمهورية الاسلامية الايرانية، وفي طبيعة الحال هذه القوة تعلو وتخفت بحسب موقع الجمهورية الاسلامية في هذه المنطقة من العالم. ومن البديهي القول ان ايران تتعرض مؤخرا الى عقوبات اقتصاية خاصة في عهد الرئيس دونالد ترمب، وقد أثرت عليها على موقعها وبالتالي بشكل أو باخر على الاذرع التنفيذية فيها لا سيما حزب الله.
كما دعا حزب الله الى لبننة خياراته، لانه طالما هناك وجود دويلة لن نستطيع بناء دولة المؤسسات. فيجب أن يبقى قرار الدولة مركزي، وسلاح الدولة بيد الجيش اللبناني فقط وجميع السلطات الدستورية تعمل بالتوازي بين جميع القوى السياسية من دون أن يكون هناك غلبة من أي فريق كان على فريق اخر، فبالغلبة لا يمكن أن يسود لا العدل ولا السلام الاجتماعي والامني بين جميع اللبنانيين.
هل توافق النائب انطوان حبشي الذي شكك بقدرة القضاء على المحاسبة الفعلية امام التدخلات السياسية؟
كلام النائب حبشي يستند الى وقائع ومعطيات، لكن هذا لا يمنع جميع الفعاليات الحزبية أو المدنية من مواكبة الملف الذي تقدم به النائب حبشي والاستطاعة من تحصينه من اي تدخل سياسي. كل الكلام الذي يقال اليوم عن عدم حياد السلطة القضائية وعن استتباع السلطة القضائية الى السلطة السياسية هو صحيح” لانه طالما لم نقر السلطة القضائية المستقلة بقانون ونصوص، تحمي فيها القاضي الشريف والنزيه والعادل من انتقام السلطة السياسية، وطالما التشكيلات القضائية هي أداة فاعلة ووازنة بيد السلطة التنفيذية اذ تستغلها لوضع القضاة المقربين منها والمسيسين دون خجل وتقصي بالتالي القضاة الشريفين والعادلين والغير المسيسين. فجميع السلطات التي حكمت في لبنان ولا تزال تحكم حتى اليوم تستمر في محاولتها وضع اليد على القضاء وعلى المراكز الاساسية في القضاء.
بالنسبة لرفض اهلنا بزحلة استقبال الوافدين من سوريا ، هل هم تجار زحالنة او سوريون ؟ وهل كنت على علم ؟
أشار عقيص إلى انه قد علم بهذا الموضوع مؤخرا عندما كان في بيروت، وبعد اجراء بعض الاتصالات تبين أن بلدية زحلة لم تكن على علم بهذا الحجز داخل الفندق في زحلة، ولم يكن هناك تنسيق كاف مع أجهزة البلدية والامنية، وهذا ما أثار الشك بخلفيات هذا الحجز، من جهته تمنى على الاجهزة الامنية باعادة النظر باماكن حجرهم، وبالفعل تمت الاستجابة لهذا المطلب ومطلب أهالي البلدة”.
ما رأيك بإقتراح قانون استقلالية القضاء ؟ وما دور القوات في هذا الموضوع ؟ هل من أمل لهذا لإقتراح؟
اكد عقيص ان “للقوات اللبنانية دور كبير في هذا الاقتراح، وتم التوقيع عليه من قبله ومن 8 نواب من مختلف الكتل، كما يتم دراسته من قبل لجنة فرعية برئاسة نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان”.
وقال، “قطعنا شوط لا بأس به في هذه الدراسة، ولأول مرة في تاريخ لبنان تصل دراسة قانون خاص باستقلالية السلطة القضائية الى الدرجة التي وصلنا لها اليوم. وبالطبع هناك أمل خاصة ومواقف غالبية ممثلي الكتل باللجنة الفرعية متفائلة ومنصبة بإيجابية نحو اقرار هذا القانون.
هل من امل بعدم المس بأموال المودعين؟
أكد عقيص ان أموال المودعين هي بمثابة معركة يخوضها حزب القوات اللبنانية، وهذا الامر وليس مجرد شعار ولن يفرط فيه أبدا.
وقال ان “هناك العديد من المغتربين الذين قدموا سنوات عمرهم في الخارج وجنوا العديد من الثروات، بالتالي هؤلاء ليسوا مسؤولين عن سياسات الدولة الخاطئة وعن السلوك المهين والاجرامي لدى بعض السلطة، وهنا يجدر الاشارة الى أن جميع المودعين الذين جنوا أموالهم بالطرق القانونية يجب أن يقروا في مكتسباتهم كما يجب ضمانة ودائعهم وفقا لأحكام دستورنا”، وفي المقابل يجب ملاحقة ومراقبة أموال جميع من تولى مهمة سياسية أو ادارية أو عسكرية في لبنان منذ سنة ال90 حتى اليوم للتمكن من طي هذه الصفحة وبالتالي اعطاء صكوك براءة للناس الشرفاء الذين عملوا في الشأن السياسي في لبنان لأنه في طبيعة الحال ليس كل من عمل في هذا المجال كان سارق أو فاسد. من هنا يجب اعادة فتح السجون لرؤوس كبيرة في لبنان وأسماء معروفة، ولا شيء يمنعنا من استعادة الاموال المنهوبة طالما هناك ارادة سياسية صلبة.
ما هو مصير نظامنا الليبرالي الحرّ في ظلّ السّعي الى اضعاف النظام المصرفي من جهة وتقويد الملكية الخاصة من خلال مشروع ال Haircut من جهة اخرى؟
نحن نشير إلى انه هناك من يتحمل مسؤولية الانهيار الاقتصادي، وهذا الانهيار ليس وليد ظروف طبيعية خارجة عن ارادة الانسان والحكم في لبنان.
والمسؤول الاساسي عن هذا الانهيار هو السلطة السياسية اي جميع السلطات الدستورية سواء الحكومات المتعاقبة او المجالس النيابية، ولا شك ان القوات اللبنانية كان لها حضور منذ سنة 2005 داخل مجلس النواب والوزراء ولكن حضورها في المؤسستين لم يكن بقدر حجم القوى الاخرى، فهناك قوى سياسية قبضت على أزّمة الحكم خاصة بالسلطة التنفيذية، خاصة وان المال العام يجرى التحكم به من قبل تلك السلطة. من جهة اخرى، الى جانب السلطة السياسية، مصرف لبنان يتحمل مسؤولية ايضا فخفى العديد من الحقائق. كما ان المصارف التي تشكل جزء ثالثا من المسؤولية، فقد أساءة أمانة المودعين اللبنانيين، بحسب قانون العقوبات هناك جرم قائم اسمه اساءة الامانة.
برأيك استعادة الأموال المنهوبة ممكن ترجع مبلغ مهم من المال؟
“قد تكون اليوم، التركيبة الداعية لاستعادة الاموال المنهوبة هي نفسها التركيبة المتهمة بسرقة الاموال المنهوبة في لبنان.”
شدد عقيص أن استرداد الاموال المنهوبة يتم عادة اما عبر تغيير التركيبة السياسية اي عن طريق الوسائل الديمقراطية السلمية من خلال انتخابات نيابية مبكرة، واما من خلال المنظمات الدولية.
هل القوات ضد السرية المصرفية ؟ ولماذا؟
السرية المصرفية في لبنان أمر ليس جديد لا سيما أن قانون سرية المصارف صدر سنة ال56، وذلك في عز فترة الازدهار اللبناني بعهد الرئيس الراحل كميل شمعون. وقد أثبت لسنوات عديدة، انه لهذا النظام حسنات عديدة واضحة جدا كما بعض السلبيات شبيهة بالتي شهدناها بالثمانينات عند تعثر بعض المصارف.
وقد ساهمنا باللجنة الفرعية المشكلة لدراسة قوانين مكافحة الفساد بصياغة قانون لرفع السرية المصرفية عن جميع متولي الوظائف العامة سواء كانوا معنين أو منتخبين.
متى يسلم حزب الله سلاحه؟
سلاح حزب الله هو احدى أهم المشاكل في لبنان، ولكن اختصار كل مشاكل لبنان بسلاح حزب الله هو تكبير لحجم حزب الله من جهة وتصغير لبقية المشاكل من جهة أخرى.