#adsense

الشركات المستوردة للنفط: ثقتنا بالقضاء كاملة

حجم الخط

اكد تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان، ردا على ما اعتبره “حملات عديدة” طاولت هذه الشركات، انه “تبعا لاستدعاء المدعي العام المالي لممثلي الشركات بموضوع تطبيق الاتفاقية الأورومتوسطية التي تنص على الإعفاءات عن جزء بسيط من الرسوم الجمركية لعدد كبير من المنتجات والسلع ومنها مادة البنزين المستوردة من الدول الأوروبية”.

وأوضح في بيان أن “في العام 2002، أبرمت الدولة اللبنانية أصولا الاتفاقية الأورومتوسطية لتأسيس شراكة مع المجموعة الأوروبية ودولها الأعضاء بهدف تعزيز التبادل التجاري بين الدول الموقعة عليها وتأسيس علاقات دائمة مبنية على المعاملة بالمثل والتضامن والشراكة والتطور المشترك، من خلال تحفيز المستوردين على التبادل التجاري والاستيراد المتبادل لمنتجاتهم مقابل اعفاءات جمركية بسيطة تحفزهم على اختيار البضاعة الأوروبية بدلا من البضاعة المماثلة المستوردة من دول أخرى. وبالمقابل وفي إطار المعاملة بالمثل تم إعفاء بضائع لبنانية عديدة مصدرة إلى الأسواق الأوروبية من الرسوم الجمركية”.

وقال، “تأسيسا على هذه الاتفاقية، طبقت الجمارك اللبنانية الإعفاءات الجمركية على مجموعة كبيرة من السلع المستوردة من الدول الموقعة على الاتفاقية الاورومتوسطية ومن ضمنها مادة البنزين. فحدد المجلس الاعلى للجمارك الأصول الواجب اتباعها لاستفادة الشركات من الإعفاءات الجمركية. وبناء عليه، طبقت الدولة اللبنانية ممثلة بالجمارك اللبنانية الإعفاء الجمركي البسيط على الرسم الجمركي الموحد على مادة صفيحة البنزين (20 ليتر) والذي يقدر بحوالي 70 ليرة لبنانية، علما بأن الدولة لا تزال تتقاضى الرسم الاستهلاكي الداخلي الذي يقدر بحوالي 13000 ليرة لبنانية بالإضافة الى الضريبة على القيمة المضافة التي تقدر بحوالي 2300 ليرة لبنانية.

تأكيدا على التزام لبنان بالاتفاقيات الدولية، أعيد بتاريخ 23/2/2017 نشر القانون رقم 23 في الجريدة الرسمية وموضوعه إبرام الاتفاقية الاورومتوسطية. إلا أن المجلس الأعلى للجمارك وخلافا للاتفاقات الدولية النافذة وللقانون قرر بتاريخ 28/3/2017 وقف العمل مؤقتا بالإعفاءات الجمركية، بالرغم من أن اتفاقية الشراكة الاوروبية لا زالت نافذة. نفذت الشركات المستوردة للنفط القرار مكرهة، رغم اعتراضها على قرار المجلس الأعلى للجمارك انطلاقا من قناعتها بوجوب تطبيق الاتفاقية الدولية ومن عدم أحقية إعادة فرض هذه الرسوم الجمركية البسيطة”.

أضاف، “تأكيداً على صوابية العمل بالإعفاءات الجمركية وجوابا على طلب استشارة معالي وزير مكافحة شؤون الفساد الأستاذ نقولا التويني بتاريخ 04/07/2017، أصدرت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بتاريخ 17/7/2017 الرأي القانوني الذي جاء فيه:

“المعني بالغاء الرسوم الجمركية هو التاجر الذي يملك رأس المال الذي يستورد المنتجات من الدولة الطرف في المعاهدة التجارية بعد ان يتم اعفاءه من دفع الرسم الجمركي على هذه المنتجات “.

“… يحظر على الدولة اللبنانية استيفاء اي رسم جمركي من الشركات التي تستورد المحروقات السائلة من الاتحاد الاوروبي او من الدول الاخرى التي ابرمت معها اتفاقيات والا تساءل دوليا عن نقض بنود الاتفاقية الملزمة التطبيق وتتعرض ان يعتبرها معاقدها منسحبة منها….”

“…لا يجوز بحال من الأحوال من جهة أولى الزام الشركات باعادة دفع الرسم الجمركي…ان اية رسوم جمركية اضافة الى مخالفة القوانين الدولية والداخلية يشكل اثراء غير مشروع للدولة. ”

وختم تقرير الصفحات السبع لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بأنه “…لا يحق للدولة اللبنانية استيفاء الرسم الجمركي من شركات توزيع المحروقات السائلة في لبنان التي تستورد هذه المادة من الاتحاد الاوروبي او من اية دولة ابرمت معها اتفاقية بهذا الخصوص سواء في الوقت الراهن او عن الفترة السابقة.”

ورأى التجمع أنه “على الرغم من وضوح الاتفاقية الأورومتوسطية المطلق، تعاملت الدولة اللبنانية مع الموضوع بطريقة مغايرة لواقع الحال بحيث قام المجلس الأعلى للجمارك باتخاذ قراره المؤقت مناقضا الاتفاقيات الدولية، مما أدى إلى حملة تشويه واسعة طالت سمعة تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان الذي رسم على أنه كارتيل يسرق أموال الدولة واتهم بالفساد وبأفظع النعوت العارية عن الصحة والبعيدة عنها كل البعد”.​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل