#adsense

أموال “الصندوق” غير مضمونة

حجم الخط

كشفت المعلومات المتوافرة لـ”السياسة” عن أن المجتمع الدولي، ومن خلال قراءته الأولية لمضمون هذه الخطة، ليس واثقاً بقدرة لبنان على الالتزام بما تعهد به، باعتبار أن الدولة ليست صاحبة القرار السياسي في البلد، لان القرار الفعلي بيد حزب الله، والسؤال المطروح دوليا: كيف يمكن والحال هذه أن تطمئن الدول المانحة، الى أن المساعدات التي ستقدمها للحكومة، ستذهب إلى مكانها الصحيح وليس إلى قوى الأمر الواقع في البلد؟

وأكدت المعلومات، أن عدم تعاطي الدول العربية، لا سيما الخليجية منها، بجدية مع خطة الحكومة، وهو ما ظهر في تغيب سفراء خليجيين عن الاجتماع الدبلوماسي الذي دعا إليه رئيس الوزراء حسان دياب حول الخطة الاقتصادية، لا يشجع الدول المانحة على تقديم المساعدات، ما سيجعل مهمة وفد “النقد الدولي” في بيروت على قدر كبير من التعقيد، فالطريق أمام لبنان للحصول على مساعدات مالية من الصندوق ليست مضمونة، في ظل تراكم مجموعة من الملاحظات الدولية على طريقة أداء الحكومة مع الملفات السياسية والاقتصادية، وتالياً عجزها الفاضح عن مواجهة الفساد الذي ينخر المؤسسات، وفي الوقت نفسه تقصيرها الفاضح في التصدي للفاسدين الذين يتغلغلون في مفاصل المؤسسات، في وقت تستمر عمليات التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية، من دون أن تبادر الحكومة إلى اتخاذ الكفيلة بالتصدي لذلك، طالما أن حزب الله وجماعاته تحكم قبضتها على هذه المعابر، من دون أن تسمح للقوى العسكرية والأمنية اللبنانية بوضع حد لعمليات التهريب التي تجري.

وفي هذا الشأن شددت أوساط سياسية بارزة لـ”السياسة”، على أنه “مادامت الدول الخليجية لم تغير سياستها المتحفظة كثيراً تجاه الحكومة، فإن الأمل بحصول لبنان على مساعدات دولية يبقى معدوماً، الأمر الذي يفرض على المسؤولين المبادرة إلى إحداث تبدل نوعي في طريقة الأداء والممارسة، بما يخفف كثيراً من قبضة حزب الله على المؤسسات اللبنانية، ويعيد القرار جدياً للدولة المركزية ومؤسساتها الرسمية”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل