اعتصام لمتعاقدي “اللبنانية” امام “التربية”

نفذت لجنة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية اعتصاماً بعد ظهر اليوم امام وزارة التربية في اليونيسكو.

ووجه المتعاقدون بيانا خاطبوا فيه المسؤولين واستهلوه بالقول: “صاحب الفخامة رئيس الدولة وحامي دستورها، دولة رئيس مجلس النواب المشرع الاول للقوانين المنصفة المنسجمة ابدا مع الشرعة العالمية لحقوق الانسان التي جعلها دستورنا جزءا من مقدمته، هذه الشرعة التي وجدت لتضمن للإنسان حياة كريمة تقيه العوز والفقر وتوفر له الحد الأدنى من حقوقه كآدمي، دولة رئيس مجلس الوزراء المؤتمن والامين على تنفيذ القوانين الضامنة للكرامة المفترض ان تكون لصيقة بالشخصية الانسانية، معالي الوزراء، معالي وزير التربية (والتعليم العالي) القاضي بالحق وصاحب سلطة الوصاية على جامعتنا الوطنية، اصحاب الحل والعقد: تتوجه إليكم اليوم فئة من المجتمع تعي دورها الريادي والمسؤول عن اعداد وتدريب كادرات علمية تساهم في رفد كامل قطاعات مجتمعنا بما يلزم من اجل النهوض بالوطن واستمرار تقدمه العلمي والتقني والاقتصادي، بما ينعكس مباشرة زيادة على دخله القومي. ان هذه المساهمة يوصفها القانون كمشاركة في القضايا العامة، فلكل فرد من أفراد المجتمع الحق في ان يشارك في قضاياه العامة كل بحسب مهنته ليترك بصمته الإيجابية في تطور دولته.

الا ان هناك شروطا لهذه المشاركة تحققها ملقى على عاتق الحكومة ومن أبرزها الاستقرار الوظيفي اي الوظيفة الدائمة وما تكسبه للموظف من حقوق وضمانات يستحقها”.

وأضاف البيان، “نعم، في التنظيم الاداري الوظيفي هناك نوعان من الوظائف: دائمة وموقتة. فالوظائف الموقتة تنشأ عند الحاجة وينتدب لها موظفون موقتون- متعاقدون. ان القوانين المقارنة تعرف هذا النوع من الوظائف الذي هو دائما مشروط بسقوف زمنية لا تتعدى السنتين، فإما يصار الى تثبيت الموظف في مكان عمله او ينقل الى ملاك آخر تراعى فيه محصلاته وشهاداته العلمية، بينما نحن المتعاقدين في الجامعة اللبنانية فقد مضى على تعاقد الكثير منا ال 12 عاما وما زال ينتظر فرج التفرغ وخاتمة جلجلته ليتوفر له وعائلته أدنى شروط العيش الكريم”.

وتابع: “ان الاستاذ المتعاقد صاحب الدخل الخجول جدا يتقاضى دخله مرة كل سنتين! بالله عليكم سموا لي بلدا في العالم يعامل معلميه بهذه الطريقة، فمآسي الاستاذ المتعاقد تبدأ من مكان لتمتد الى ما لا نهاية تقريبا، فهو محروم: التدرج الوظيفي، التغطية الصحية وعائلته، الافادة من التقديمات العائلية والمدرسية، تعويض نهاية الخدمة، وبدل النقل، وهو الذي يضطر في اليوم الواحد الى التنقل من محافظة الى اخرى وهو يمارس مهماته التدريسية، وحروم ايضا المعاش التقاعدي.

وأضاف، “انطلاقا من هذا كله، جئناكم بهذا البيان نناشد ضمائركم ان تولوا ملف تفرغنا العناية اللازمة وتجترحوا الحلول ضمن مهلة زمنية معقولة ليصل الملف الى خواتيمه السعيدة ويصار الى انصافنا وجامعتنا الوطنية (الجيش الثاني للوطن) بعدما بلغ عدد الأساتذة المتعاقدين فيها الـ 70 في المئة من عدد الأساتذة ككل، وهذه حالة شاذة لم تشهدها جامعتنا من قبل لما لها من انعكاس وجودي على حياة جامعتنا الام، وخصوصا انها تستعد في هذه الظروف لاستقبال اعداد كبيرة من الطلاب الذين من المتوقع ان يغادروا الجامعات الخاصة من جراء الأزمة المعيشية الخانقة التي تعصف بالوطن”.

وتابعن “اننا كأساتذة متعاقدين، نود تذكيركم بان ملف التفرغ يندرج في خانة التدرج الوظيفي ضمن المؤسسة الواحدة ولا يعتبر ابدا توظيفا جديدا كما يظن البعض، وخصوصا ان الأموال اللازمة لتمويل هذا الملف متوافرة من ضمن ميزانية الجامعة، بحسب رئيسها.

كذلك نود ان نطلب من رئيس الجامعة فؤاد أيوب مع علمنا انه وفى بوعده مشكورا برفعه ملف التفرغ الى وزير الوصاية، متابعة الملف بكامل حيثياته وعدم تركه ليطويه النسيان في الأدراج البيروقراطية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل