#adsense

لبنان اليوم: ابريق النفط “مفخوت” والمازوت “مشفوط”

حجم الخط

يصح القول اليوم في لبنان، “منحسو من كل الجهات”، اقتصادياً ومالياً وصحياً وحتى نفطياً، اضف إليهم تهريب المازوت، فمن اين نبدأ بالحديث عن وطننا المأزوم؟

وسط كل ذلك، بدأت فجر اليوم الأربعاء المفاوضات الإلكترونية الشاقة بين لبنان ووفد صندوق النقد الدولي وسط كم هائل من الشروط وعلى لبنان تنفيذها لينعم بمليارات “الصندوق” علّ تلك الأموال تنقذ البلاد من الانهيار الكامل.

توازياً مع المفاوضات، بدت جلسة الحكومة يوم امس الثلاثاء حافلة بالتعقيدات، من ملف التعيينات، مروراً بارتفاع أسعار السلع واقفال التجار للمحال التجارية وصولاً إلى تفشي “كورونا” من جديد ما استدعى إعادة الإجراءات المشددة من خلال التعبئة العامة.

ومع تأزم الأوضاع في لبنان، برز ملف المعابر غير الشرعية وتهريب المازوت على سطح الملفات اللبنانية اليوم.

البداية مع كواليس جلسة الحكومة يوم امس وملف التعيينات الذي تم نسفه، خصوصاً بعد اعلان رئيس الجمهورية ميشال عون قبَيل اختتام الجلسة انّ آلية التعيينات التي احالها مجلس الوزراء في جلسة سابقة الى اللجنة لمناقشتها والاتفاق عليها مخالفة للدستور.

وفي السياق، اعتبرت مصادر وزارية لـ”الجمهورية” انّ كلام عون هذا هو “اعلان صريح لنسف آلية التعيينات”، مستغربة “توقيت الالتفاف عليها الآن فيما تخضع التعيينات لتجاذبات كبيرة”، وسألت، “هل هذا مدخل للسيطرة على الادارات العامة، وخصوصاً في الفئة الاولى حيث سيعيّن كل وزير من يريد ويقترح من يفضّل من دون معارضة، كون جميع الوزراء سيكون لديهم حق التعيين في المراكز الشاغرة داخل المؤسسات الخاضعة لسلطة وزاراتهم”.

وانطلقت الساعة 2 من فجر اليوم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وفي هذا الإطار، وصفت مصادر مالية هذه العملية بأنها “ستكون بمثابة خطوة أولى في رحلة الألف شرط وشرط”، موضحةً لـ”نداء الوطن” أنّ “عقبات عدة تعتري هذه الرحلة أبرزها مدى قابلية الحكومة على التعاطي بشفافية مع متطلبات الصندوق، وتقديم خطط تقنع القيّمين عليه بأنها جدية في إجراء إصلاحات بنيوية في مختلف القطاعات، بالتزامن مع اعتمادها خطوات شجاعة تشمل التحرير التدريجي لسعر صرف الليرة وترشيق القطاع العام وخصخصة القطاعات المتهالكة، مقابل تأمين رزمة مساعدات اجتماعية مجدية من المساعدات الدولية تكون مخصصة لسحب فتيل الانفجار الاجتماعي في البلد”.

وفي سياق الاخبار الواردة من البحار حول غاز لبنان المفقود، فاجأ رئيس الجمهورية مجلس الوزراء بقوله انّ رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية قال انّ “لديه معطيات بعدم وجود غاز في لبنان”، وهذا الأمر ترك جواً من التشاؤم. انا لا اعرف من أين أتى بمعلوماته لكنها غير دقيقة، وقد انعكست سلباً على البلد”. فردّ الوزير ميشال نجار مدافعاً عن فرنجية، قائلاً، “معلومات فرنجية أتت من شركة توتال، وفرنجية يتمنى ان يكون هناك نفط ولم يكن يقصد أبداً النظرة التشاؤمية”.

ومن نفط البحار إلى شفط التجار للمازوت وتهريبه عبر المعابر غير الشرعية خصوصاً بعد الاخبار الذي تقدم به رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ما استنفر الحكومة واستفاقت فجأة لمعالجة الموضوع.

في السياق، اكدت مصادر نيابية لـ”نداء الوطن” أنه كان الأجدى برئيس الجمهورية ميشال عون بدل دعوة المجلس الأعلى للدفاع اليوم إلى الاجتماع في قصر بعبدا للبحث في إجراءات ضبط التهريب عبر المعابر، أن يستدعي وفداً من قيادة حزب الله إلى القصر للتباحث معه في سبل إقفال هذه المعابر أمام عمليات التهريب.

وتضيء مصادر مواكبة لهذا الملف على أنّ “المشكلة أيضاً هي في عملية توزيع المازوت في البقاع، اذ يتم تسليم الحمولات وفق تراخيص قانونية، ومن بعدها يبدأ التسرّب من لبنان إلى سوريا عبر جهات محترفة تحظى بتغطيات معيّنة لدرجة أنها أصبحت تتفنن بعملية التهريب، من خلال استحداث خزانات مخفية في الشاحنات”، مشيرةً إلى أنّ “المطلوب تحديد نقاط تجمّع للصهاريج في البقاع وكل صهريج يزود بالكمية المحددة للتوزيع، مع فرض مستوى متقدم من الرقابة على مسار هذه العملية”.

اقتصادياً، يبدو ان التجار يتجهون لإقفال محالهم نهائياً، و”بلا جميلة كورونا”، إذ اكد رئيس جمعية تجار جونية ـ كسروان ـ الفتوح سامي عيراني، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “رفع الحظر الجزئي لم يحدث فرقاً كبيراً، فنسبة البيع ما دون 30%، وتتركز في المحلات التي تبيع الضروريات مثل المواد الغذائية والصيدليات وما شابه، فيما المحلات الأخرى تعاني أكثر”.

من جهته، يوضح رئيس جمعية تجار زحلة زياد سعادة، لموقع “القوات”، أن “بعض القطاعات التي تعتبر ضرورية شهدت بعض الإقبال من قبل المستهلكين. أما القطاعات التي تعتبر لوكس، علماً أنه لم يعد هناك شي لوكس، فلم تشهد حركة تذكر”.

من ناحيته، يلفت رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري، عبر موقع “القوات”، إلى أن “شهر رمضان الفضيل يعتبر مفصلياً، وفتح المحلات بعد الإفطار من الضروريات والتراث الطرابلسي والإسلامي عموماً”. ويكشف أن “تزامن رفع الحظر الجزئي مع رمضان انعكس تحسناً طفيفاً في حركة الأسواق عن الفترة السابقة بنسبة 20% تقريباً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل