
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان يفاوض صندوق النقد “ولا خيار برفض الشروط”
اذا كان لبنان يبدأ اليوم التفاوض الرسمي مع صندوق النقد الدولي بالوسائل التكنولوجية من بعد، فان المسافة تصير اكثر بعداً اذا ما ظهرت حكومة لبنان بمشروعها للانقاذ المالي منقسمة على ذاتها وغير متفقة على الخطوة التي صارت لا مفر منها، رغم تردد البعض وتحفظات البعض الاخر، من دون تقديم بدائل يمكن ان تساهم في حلحلة الأزمة الخانقة.
واذا كان لبنان الرسمي اراد توجيه رسالة ايجابية مع بدء عملية التفاوض، عبر دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع اليوم للبحث في إجراءات ضبط التهريب عبر المعابر، وتأكيد رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان أنه سيتصل بوزيرة الدفاع ووزير الداخلية ووزيرة العدل والجمارك لسؤالهم عن موضوع ضبط الحدود، واعدا الرأي العام بطرح الاجابات التي ستصله حول هذا الملف خلال أيام، فإن المؤشرات السياسية، خصوصا ارتدادات كلام رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيه، لا توحي بان الطرق الحكومية سالكة للمضي في التفاوض، واكثر في التزام القرارات الحكومية اولا، والاجراءات والاصلاحات التي ستكون مطلوبة من الصندوق.
فقد اتهم فرنجية مسؤولي “التيار الوطني الحر” بانهم “يضيعون وقت الناس بمسألة الذهاب الى الصندوق، فشروط الاخير معروفة، والتيار لا يوافق عليها”. اما “حزب الله” فانتقد على لسان رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، كيف ان بعضهم وافق على الخطة في مجلس الوزراء ثم عاد ليطلق النار عليها لاحقا، من دون ان ينسى التذكير بأن الحزب “حذر” في التعاطي مع الصندوق وانه لن يبصم على ما يطلبه لانه اداة “اميركية.
وكان الوزير السابق كميل ابو سليمان اعلن ان المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ستبدأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب جائحة كورونا، مشددا على ان فريق الصندوق لا يأتي مع حلول معلّبة بعكس الاعتقاد السائد بل يدرس المعطيات وخطة الدولة والوضع المالي والنقدي ويبني على أساسها.
واعتبر ان المرور بصندوق النقد إلزامي للبنان بهدف فتح الباب أمام المساعدات من بلدان أخرى، ومن الباكر التكلم عن قبول الشروط قبل معرفة هذه الشروط التي قد يقرر وضعها الصندوق، ولكن اعتقد ان لا خيار أمام لبنان إلا قبولها. ورجّح ابو سليمان ان يتطرق الصندوق للإصلاحات البنيوية ونتمنى أن يتناول من ضمنها مكافحة الفساد.
اما في الداخل، فباستثناء اعلان رئيس الجمهورية أن آلية التعيينات يجب عدم مخالفتها للدستور وان للوزير دوره باقتراح الاسماء وفق ما ينص الدستور، ما زالت الخلافات تحول دون وصول اي دفعة من التعيينات الملحة والعالقة الى مجلس الوزراء.
وعلم ان كل ملف التعيينات قد رحل الى ما بعد عيد الفطر، من التعيينات المالية الى تعيين محافظ لبيروت ورئيس لمجلس الخدمة المدنية.
وأثير الشغور في مجالس الإدارات في المستشفيات الحكومية وطلب الى وزير الصحة تقديم لائحة فيها مع اقتراحات لعرضها على مجلس الوزراء تمهيداً للتعيين فيها بدءاً من الأكثر شغوراً .
ومدد رئيس الحكومة حسان دياب للقاضية فاطمة الصايغ في رئاسة مجلس الخدمة المدنية شهراً بعدما انتهت مدة انتدابها من مجلس شورى الدولة الى الادارة في 24 نيسان الماضي.
ووفق المعلومات ان اسماء ثلاثة قضاة باتت مطروحة لموقع محافظ بيروت بعد سقوط ترشيح بترا خوري بفعل الرفض الارثوذكسي، وهم مروان عبود وزياد مكنا ووهيب دورة.
واتخذ مجلس الوزراء خطوة مهمة في ما يشبه الرد السريع على كلام فرنجيه، اذ وافق على تقديم الشركات الراغبة بالمشاركة في دورة التنقيب الثانية الكترونياً، وقرر تخصيص جلسته هذا الخميس لدرس مذكرة التفاهم التي سيضعها وزير الطاقة مع الشركات التي تبدي رغبة في بناء معامل الكهرباء وهي شركات سيمنز وجنرال الكتريك وانسالدو وميتسوبيشي .
واوضح وزير الطاقة ان حفر البئر الاستكشافية الاولى في بلوك 4 اظهر وجود غاز بنوعية ممتازة لكن ليس بالكميات التجارية المطلوبة . وقال ان هناك امكانية لحفر بئرين اضافيتين بالتنسيق مع شركة توتال التي استندت الى تقارير دولية عن وجود كميات كبيرة من الغاز، وان الحفر بالبلوك الرقم 9 سيبدأ نهاية هذه السنة او مطلع السنة المقبلة.
وعمل مجلس الوزراء بتوصية رئيس الحكومة ووزير الصحة بالإقفال العام بدءاً من ليل اليوم الاربعاء وحتى فجر الاثنين على ان تتم مراجعة النتائج ليتقرر على ضوئها المرحلة اللاحقة.
وجاء القرار بالإجماع بعدما تبين التزايد في أعداد المصابين من خلال شرح قدمه وزير الصحة الذي أشار ايضاً إلى متابعة قضية العسكريين المصابين مع السلطة العسكرية. واثير في الجلسة ايضاً موضوع نتائج الـpcr المزورة الصادرة من بعض الدول لاسيما الأفريقية، وتقرر متابعتها مع السفارات اللبنانية في الخارج .
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
كورونا تُقفل لبنان 4 أيام… ومجلس دفاع اليوم لمكافحة التهريب
تنطلق اليوم المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي بحثاً عن حل للازمة الاقتصادية والمالية في ضوء الخطة الاصلاحية التي أقرّتها الحكومة أخيراً، فيما استدعى تفشّي وباء كورونا مجدداً قراراً حكومياً بالاقفال العام للبلاد لمدة 4 ايام بدءاً من مساء اليوم، في وقت سجّل عداد وزارة الصحة 11 اصابة جديدة أمس وسط مخاوف من احتمال تزايد عدد المصابين في ضوء الفحوص المخبرية الجارية في المستشفيات والمراكز الصحية وعشوائياً في عدد من المناطق، خصوصاً في تلك التي سجلت فيها اصابات للمرة الاولى منذ بداية الأزمة.
على وقع الاقفال العام للبلاد نتيجة الانتكاسة الصحية الحاصلة على صعيد أزمة كورونا، تبدأ اليوم الجولة الاولى من المفاوضات بين السلطات اللبنانية ووفد صندوق النقد الدولي، في محاولة للوصول الى اتفاق يسمح بتمويل خطة الانقاذ الحكومية. لكنّ المعلومات والمؤشرات تؤكد انّ المفاوضات قد تكون طويلة وشاقة.
ويرى المراقبون انّ الحكومة صاغَت خطة تحتوي على كثير من الفجوات التي ستحتاج الى وقت للاتفاق على تعديلها. وتُطرح علامات استفهام في شأن بعض البنود التي «قد يصعب تحقيقها، والبعض الآخر طُرح بنحو متسرّع بهدف الانتهاء من إعداد الخطة والانتقال سريعاً الى مرحلة التفاوض مع صندوق النقد»، بحسب تأكيد أحد خبراء الاقتصاد لـ»الجمهورية».
ولعل النقطة المثيرة للجدل أكثر من سواها، تلك المتعلقة بالتفاؤل غير المبرّر من خلال ما ورد في الخطة لجهة اقتراح الحكومة البدء في رفع تدريجي للقيود على حركة رأس المال اعتباراً من العام 2021، في حين «انّ رفع القيود لا يمكن ان يحصل السنة المقبلة لأنّ الوضع المالي للبنان لا يسمح بخسارة مزيد من الدولارات وخروجها من البلد قبل تصحيح ميزان المدفوعات، خصوصاً انّ لبنان يحتاج الى هذه الدولارات لتمويل الاستيراد، بما يطرح علامات استفهام حول الجدوى من هذه الخطوة»، كما يقول الخبير الاقتصادي، لافتاً الى «انّ النسخة النهائية للخطة شَطبت بند تكليف شركة عالمية التدقيق في حسابات العاملين في الشأن العام من سياسيين وعائلاتهم وذويهم (peps) والذين يملكون ما يزيد عن المليون دولار، بما يدلّ الى الضغط السياسي الذي مورِس لوَقف التدقيق في الحسابات المالية. (ص 10)
وعليه، من غير المنطقي الرهان على تقدّم سريع في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وسيكون امام الحكومة مرحلة صعبة من التفاوض حيث قد تعجز عن تلبية شروط الصندوق، بسبب «الفيتو» الذي قد تضعه المكونات السياسية التي جاءت بها.
تعبئة لمواجهة الازمة
وقالت مصادر تواكب الازمة لـ»الجمهورية» انّ «التعبئة العامة لمواجهة الأزمة الصحية التي انتكسَت في الأيام الأخيرة مطلوبة وفي محلها، لأنّ صحة المواطن اللبناني فوق كل اعتبار، ولكن ألا تستحق الأزمة المالية التي أوصَلت أكثر من نصف الشعب اللبناني إلى ما دون خط الفقر وجعلت النصف الآخر في حالة قلق على المصير، أن تعلن الحكومة أيضاً التعبئة العامة لمواجهة هذه الأزمة الكارثية المتدحرجة من السيئ إلى الأسوأ، بدلاً من هذا التعاطي السلحفاتي والنظري مع أزمة غير مسبوقة في لبنان؟ واعتبرت «أنّ عدم التزام شريحة واسعة من اللبنانيين الحجر الصحي سببه الوضع المعيشي في ظل سعيها الى البحث عن لقمة عيش تجنّبها العوز والجوع، إلّا أنّ هذا الأمر ليس تبريراً للتفلّت من الحجر، ولكن هذه هي الحقيقة، خصوصاً انّ الأزمة المالية سبقت بكثير الأزمة الصحية، وبات المواطن اللبناني خائفاً على مصيره ولم يعد هناك من شيء يخسره، وبات على استعداد للمجازفة بصحته بحثاً عن لقمة عيش لأولاده وعائلته، ما يستدعي من الحكومة بذل أقصى جهدها لإخراج لبنان من الانهيار».
وقالت مصادر متابعة للأزمة لـ»الجمهورية» انّ «الحكومة تخطئ إذا اعتقدت انّ إنقاذ لبنان يكون من خلال الاتّكاء على مساعدات لن تأتي في حال لم تحزم الحكومة أمرها برزمة إصلاحات عملية وسريعة وقابلة للتنفيذ، فالإنقاذ من مسؤولية اللبنانيين أولاً وأخيراً، كما انّ الفشل الذي أصاب لبنان هو من مسؤولية الأكثرية الحاكمة التي أوصلت البلد إلى هذا الدرك». ورأت هذه المصادر أنّ «الوقت اليوم ليس لتقاذف التهم والمسؤوليات، إنما الوقت للإنقاذ، خصوصاً انّ أولوية المواطن اللبناني ليس للانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك، بل الانحياز إلى تأمين قوته في ظل غلاء فاحش ومراقبة غير موجودة للأسعار ودولار يستمر صعوداً وغياب للخطوات المطلوبة». وأكدت المصادر أنّ «المطلوب اليوم وبإلحاح إعلان التعبئة العامة المالية وتوفير الإجماع السياسي على خطوات سريعة تشكّل مصلحة للجميع، تلافياً لسقوط الهيكل على رؤوس الجميع، فالبلاد اليوم ليست في وضع طبيعي لكي تستمر المعالجات ببطء وانتقائية واستنسابية وغب الطلب».
مجلس الوزراء
وكان مجلس الوزراء ناقش في جلسته أمس جدول اعمال من 13 بنداً. وعلمت «الجمهورية» انّ وزير الصحة حمد حسن عرض في بداية الجلسة للوضع المستجد حول كورونا، طالباً اعلان الاقفال العام، واقترح اعادة النظر في رحلات عودة المغتربين من الخارج طالباً ان تكون يوماً بعد يوم وليس رحلات متتالية في اليوم الواحد، فحصل نقاش في هذا الامر بين جميع الوزراء، ورأى وزير الخارجية ناصيف حتي انّ تعديل مواقيت الرحلات ربما سيخلق إشكالات بالنسبة الى الحجوزات والاذونات مع الدول التي ستنطلق منها الطائرات. ورفض حتي اقتراح وزير الصحة، مؤكداً على ضرورة التشدد في ملاحقة المغتربين ومراقبتهم للتأكد من انهم يلتزمون الحجر المنزلي الصحيح تحت طائلة المسؤولية، وتقرّر التشدّد مع الدول التي أظهرت الرحلات التي أتت منها وجود اصابات وكانت فحوص الـ pcr فيها ايجابية.
وإذ طُلب من وزيري الداخلية والدفاع السهر على تنفيذ اجراءات التشدد المتخذة للوقاية من الوباء، سأل وزير التربية عن امكانية تأثير الحالة المستجدة في هذا المجال على فتح المدارس والجامعات التي سبق وأعلن مواقيت اعادة فتحها. فطُلب منه التريّث في انتظار حصيلة الاقفال العام، وفي ضوء النتائج يتخذ القرار المناسب.
كذلك اثير موضوع إعطاء بعض الدول إفادات مزوّرة مدفوعة بعدم وجود كورونا الى اللبنانيين العائدين، وتقرر التواصل مع السفارات في الخارج التي تتواصل بدورها مع السلطات المحلية لمنع هذا الامر، وتبيّن انّ معظم هذه الدول افريقية.
ثم انتقل مجلس الوزراء الى نقاش جدول الاعمال، فقرر في البند الاول ان يُصار الى تعديل تقديم طلبات لدورات التراخيص في المياه البحرية ونموذج اتفاقية الاستكشاف والانتاج، حيث أصبح في إمكان الشركات ان تتقدّم الى هذه الدورات عبر الشبكات الالكترونية المحمية او عبر البريد الالكتروني وإعفائها من الحضور الشخصي بعدما كان في السابق اشتراط بتقديم الطلبات حضورياً.
عون ومعلومات فرنجية
وأثناء البحث عن هذا البند، فاجأ رئيس الجمهورية مجلس الوزراء بقوله انّ زعيم تيار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية «قال انّ لديه معطيات بعدم وجود غاز في لبنان، وهذا الأمر ترك جواً من التشاؤم. انا لا اعرف من أين أتى بمعلوماته لكنها غير دقيقة، ولقد انعكست سلباً على البلد». فردّ الوزير ميشال نجار مدافعاً عن فرنجية، وقال: «معلومات فرنجية أتت من شركة «توتال»، وفرنجية يتمنى ان يكون هناك نفط ولم يكن يقصد أبداً النظرة التشاؤمية».
وهنا تداخَل وزير الطاقة ريمون غجر شارحاً «انّ البئر الاستكشافية التي تمّ حفرها في «البلوك 4» أظهرت وجود غاز، ولكن ليس بالكميات التجارية المتوقعة، وهناك إمكانية لحفر بئرين آخرين في هذا البلوك، اضافة الى بدء الحفر في البلوك 9 حسب اتفاقية التلزيم، وهذا سيحدد بالتنسيق مع شركة «توتال» التي استندت في الحفر الى تقارير دولية تثبت وجود كميات غير قليلة من الغاز والنفط في المياه اللبنانية». وأضاف: «في كل الحالات، الباخرة ستبدأ الحفر في البلوك 9 وهناك تأكيد انّ المسح الذي أجري منذ البداية أظهَر وجود كميات من النفط والغاز. وعليه، أقدمت الشركات الكبرى على المجيء الى لبنان وإنشاء كونسورسيوم لإجراء هذا الاستكشاف». وتابع: «من الطبيعي الّا يصيبوا من المرة الاولى، والنوعية التي وجدوها في البلوك 4 هي نوعية غاز ممتازة، ولكن للأسف لم تكن بكميات كبيرة، لذلك سيحفرون الى جانبها آباراً اخرى في البلوك نفسه، وستبدأ دورة التراخيص التالية في الاول من حزيران».
وعرض وزير الطاقة لبند تأمين الكهرباء والاتصالات التي اجراها مع شركات siemens, general electric, insaldo و Mitsubishi ونقل الى مجلس الوزراء استعداد هذه الشركات لإنشاء معامل توليد الطاقة الكهربائية في دير عمار والزهراني في المرحلة الاولى، ولاحقاً في سلعاتا. فطلب مجلس الوزراء منه ان يبحث مع هذه الشركات في مذكرة تفاهم يعرضون فيها امكاناتهم ويوقعونها قبل اجراء مناقصة التلزيم على اساس دفتر الشروط، وهذه المذكرة لا تلزم الحكومة الا بعد تحويلها اتفاقاً يعرض على مجلس الوزراء.
وعلمت «الجمهورية» أنّ سجالاً حصل بين وزير الصناعة عماد حب الله ووزير الاقتصاد راوول نعمة حول موضوع تعويض القطاعات الانتاجية السياحية والزراعية والصناعية، فتدخل وزير الصحة حمد حسن مُسانداً حب الله، ما أدى الى توتر في الجلسة.
وكان مجلس الوزراء اتخذ قراراً بالإقفال العام لمدة 4 ايام بدءاً من مساء اليوم الاربعاء وينتهي صباح الاثنين المقبل. وإذ طالب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهلّ الجلسة بـ»تشديد الرقابة على أماكن الحجر الصحي، وبتعاون جميع المعنيين لتأمين نجاح اجراءات الوقاية المتخذة في المناطق اللبنانية كافة»، قال رئيس الحكومة حسان دياب: «سنتخذ الاجراءات الفورية التي تحفظ أمننا الصحي بلا مخاطرة. وبناء عليه، سنعود إلى الإغلاق الكامل في الداخل لمدة 4 أيام، اعتباراً من مساء الأربعاء 13 أيار، وحتى صباح الإثنين 18 أيار، حتى تتمكّن فرق وزارة الصحة من إجراء الاختبارات وعزل جميع الحالات التي ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية بسرعة». وشدد على مكافحة ارتفاع الاسعار ومحاسبة بعض التجار الجشعين. وتوقف عند ارتفاع سعر الدولار الاميركي، فقال: لقد طلبت سابقاً من وزير الداخلية ومن القوى الأمنية التشدّد في ضبط مخالفات الصيارفة، وهذا ما حصل فعلاً ويجب أن يكون واضحاً لكل من يريد التلاعب بالعملة الوطنية أنه سيحاسب. كذلك طلبت من حاكم مصرف لبنان، قبل فترة، ضَخ دولارات في الأسواق للجم ارتفاع سعر صرف الدولار عبر تحقيق حد أدنى من التوازن، وهذا الأمر ضروري وهو من مسؤولية حاكم المصرف المركزي».
«القوات»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» انّ «الورشة الإصلاحية المالية التي اضطرّت الدولة إلى الانكباب عليها بسبب الانهيار الحاصل، يجب ان تقود إلى قيام الدولة، لأنّ أحد أبرز أسباب الانهيار الحاصل يكمن في تآكل مؤسسات الدولة وتغييب دورها وغياب الرقابة والفشل في الإدارة واستغلال الحيّز العام لمنافع شخصية وفئوية».
ورأت هذه المصادر «انّ سياسة «كل مين إيدو إلو» أوصَلت لبنان إلى الكارثة التي وصل إليها، ولم يعد في الإمكان مواصلتها لأنها ستؤدي إلى انفجار اجتماعي، وأصبح من الملحّ على المسؤولين تغيير كل النهج المتّبع وإعطاء الأولوية لمنطق المؤسسات قبل فوات الأوان، فهناك فرصة فعلية للإنقاذ لا يجب تضييعها، ويخطئ من يعتقد انّ في إمكانه التمييع والترقيع من أجل ان يواصل السياسة القديمة المدمّرة».
وكشفت مصادر «القوات» انّ المؤتمر الصحافي الذي سيعقده اليوم عضو تكتل «الجمهورية القوية» حول المعابر غير الشرعية «سيشكّل مضبطة اتهام بالأرقام والوقائع والدلائل والإثباتات الدامغة للخسائر الفادحة التي تتكبدها الدولة اللبنانية بفِعل المعابر غير الشرعية والشرعية والتهريب المنظّم الحاصل برعاية جهات نافذة، وغَض نظر مكشوف ومعيب»، وقالت: «انّ حوّاط لن يكتفي بهذا المؤتمر الذي سيضع فيه النقاط على الحروف، إنما سيتابع هذا الملف قضائيّاً وبنحو مكثّف وصولاً إلى النتائج المرجوّة».
تصويب الخطة
وقال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ألان عون لـ»الجمهورية» ان «الخطة الاقتصادية للحكومة تتخطى كونها مشروع قانون إلى موضوع وطني شامل. وبالتالي، فإنّ ملاحظات النواب على هذه الخطة ضرورية، وإنّ معرفة موقف الكتل النيابية منها أيضاً مسألة مهمة، خصوصاً أنّ هناك اختلافاً على نقاط عدة فيها، منها تحميل الخسائر لفئة معينة وتقييمها. لذا، فإنّ النقاش في مجلس النواب هو من باب تصويبها».
ضبط التهريب والمعابر
وعلى وقع الحملات الإعلامية التي اضاءت على حجم تهريب المحروقات والطحين المدعوم الى سوريا، دعا رئيس الجمهورية المجلس الاعلى للدفاع الى اجتماع عند الثالثة والنصف بعد ظهر اليوم للبحث في الاجراءات الواجب اتخاذها لضبط التهريب عبر المعابر.
وتزامناً مع التحضيرات لهذا الاجتماع رصدت المراجع المعنية سلسلة من الإجراءات الميدانية التي باشَرتها المديرية العامة للجمارك عبر المراقبين والمفتشين والوحدات التابعة لها، حيث نشرت دورياتها للمراقبة وتَعقّب شاحنات القمح والمحروقات بعد التحقق من مصادرها ووجهتها على مختلف الطرق الدولية بين بيروت والبقاع ومن بيروت في اتجاه طرابلس فالحدود اللبنانية – السورية في اتجاه المعابر الساحلية، وفي اتجاه منطقة وادي خالد والمعابر الشمالية المؤدية الى الأراضي السورية.
وفي هذه الأجواء نشرت مواقع إلكترونية مجموعة من الصور قالت انها لقوافل تمر على بعض المعابر في اتجاه الأراضي السورية، وخصوصاً تلك الواقعة في البقاع الشمالي ولا سيما منها الجردية التي كانت معابر لتحركات المسلحين بين لبنان وسوريا قبل فترة.
صندوق المفاجآت
من صندوق المفاجآت الذي يحطّ على طاولة مجلس الوزراء كل مرة وبلا كمامات ولا قفازات، خرجت واحدة وَصَفها احد الوزراء بـ»التمريقة»، اذ أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبَيل اختتام الجلسة انّ آلية التعيينات التي احالها مجلس الوزراء في جلسة سابقة الى لجنة لمناقشتها والاتفاق عليها مخالفة للدستور، وانّ هناك مادة دستورية تعطي المختَصّ حق اقتراح الاسماء التي يريدها، وسأل الوزراء كيف تريدون التعيينات طالباً اقتراحات، وجزم عون خاتماً النقاش بالقول: «انّ أصول التعيين هي أن يسمّي الوزير 3 اسماء يرفعها الى مجلس الوزراء، واذا ما اراد أو فضّل اعتماد آلية معينة كما فعلت وزيرة الاعلام فهذا الموضوع اختياري».
واعتبرت مصادر وزارية انّ كلام عون هذا هو «اعلان صريح لنسف آلية التعيينات»، مستغربة «توقيت الالتفاف عليها الآن فيما تخضع التعيينات لتجاذبات كبيرة»، وسألت: «هل هذا مدخل للسيطرة على الادارات العامة، وخصوصاً في الفئة الاولى حيث سيعيّن كل وزير من يريد ويقترح من يفضّل من دون معارضة، كون جميع الوزراء سيكون لديهم حق التعيين في المراكز الشاغرة داخل المؤسسات الخاضعة لسلطة وزاراتهم.
****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
مفاوضات “الصندوق” تنطلق اليوم… “ألف شرط وشرط”
المعابر… “حزب الله” أدرى بشِعابها!
عود على بدء… تعود البلاد إلى مربعها الأول في عملية مكافحة تفشي الوباء ويوشك الإنجاز الوحيد الذي يتفاخر به رئيس الحكومة حسان دياب على أن يضيع من بين يديه، فكان القرار بالإقفال التام لمدة أربعة أيام بدءاً من مساء اليوم لغاية فجر الاثنين، بغية حصر بقع انتشار الفيروس ووقف تسلسله، على أن تتولى وزارة الصحة خلال هذه الفترة إجراء مسح طبي شامل تتخلله فحوصات عشوائية في مختلف المحافظات، للوقوف على حجم انتقال العدوى بين المقيمين والوافدين. أما “الإقفال التام” لمعابر التهريب فلا يزال عصياً على التطبيق في ظل خطوط الإمداد غير الشرعية التي تواصل مسيرها، بحمولات المازوت والطحين المدعومة من لبنان إلى سوريا مستنزفةً مئات ملايين الدولارات من الخزينة العامة، وسط عجز فاضح من قبل السلطة في ضبط هذه المعابر ومواصلة اعتماد سياسة “رأس النعامة” في معالجة هذا الملف، وإيهام الرأي العام بأنه موضوع على طاولة البحث الرئاسي والنيابي والوزاري، وغالباً ما تكون النتائج على قاعدة “مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة والمطلوب واحد”!
فكل العصف الفكري الذي تقوم به اللجان النيابية والوزارية وكل التدابير العسكرية والأمنية المتخذة ستبقى تدور في حلقات مفرغة، طالما بقيت المعالجات بعيدة من وضع الإصبع على “بيت الداء والدواء”، الكامن في استفادة المهربين من واقع تفلت الحدود بين لبنان وسوريا وتشعب خطوط التهريب فيها. ولأنّ “حزب الله” هو الأدرى بشعاب المعابر المستخدمة في هذه العمليات بحكم خبرته المعروفة في المساحات الحدودية، واتقانه “الخطوط العسكرية” التي تربط بين البلدين، تؤكد مصادر نيابية لـ”نداء الوطن” أنه كان الأجدى برئيس الجمهورية ميشال عون بدل دعوة المجلس الأعلى للدفاع اليوم إلى الاجتماع في قصر بعبدا للبحث في إجراءات ضبط التهريب عبر المعابر، أن يستدعي وفداً من قيادة “حزب الله” إلى القصر للتباحث معه في سبل إقفال هذه المعابر أمام عمليات التهريب، بشكل يحول دون إلقاء هذا العبء بأكمله على كاهل المؤسسة العسكرية”، مشددةً على أنّ “الجيش اللبناني يقوم بواجباته على أكمل وجه في ضبط الحدود ويعمل بأسلوب ردعي على منع التهريب، من خلال مصادرة كل صهريج مازوت يتم ضبطه ويعمد إلى إفراغ حمولته، لكن المعالجة الجذرية يجب أن تكون على مستويات سياسية أيضاً وليس فقط عبر الجيش والجمارك، علماً أنّ الحدود تمتد على مساحات شاسعة وسط تداخل في القرى وعشرات الطرقات الترابية التي تربط بين لبنان وسوريا”.
وتضيء مصادر مواكبة لهذا الملف على أنّ “المشكلة أيضاً هي في عملية توزيع المازوت في البقاع، حيث يتم تسليم الحمولات وفق تراخيص قانونية، ومن بعدها يبدأ التسرّب من لبنان إلى سوريا عبر جهات محترفة تحظى بتغطيات معيّنة لدرجة أنها أصبحت تتفنن بعملية التهريب، من خلال استحداث خزانات مخفية في الشاحنات”، مشيرةً إلى أنّ “المطلوب تحديد نقاط تجمّع للصهاريج في البقاع وكل صهريج يزود بالكمية المحددة للتوزيع، مع فرض مستوى متقدم من الرقابة على مسار هذه العملية”.
توازياً، من المرتقب أن تنطلق اليوم أولى مراحل عملية “التفاوض عن بُعد” بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، للتباحث في إمكانية إيجاد برامج مساعدة مقبولة من الطرفين لاستنهاض الاقتصاد الوطني. وفي هذا الإطار، وصفت مصادر مالية هذه العملية بأنها “ستكون بمثابة خطوة أولى في رحلة الألف شرط وشرط”، موضحةً لـ”نداء الوطن” أنّ “عقبات عدة تعتري هذه الرحلة أبرزها مدى قابلية الحكومة على التعاطي بشفافية مع متطلبات الصندوق، وتقديم خطط تقنع القيّمين عليه بأنها جدية في إجراء إصلاحات بنيوية في مختلف القطاعات، بالتزامن مع اعتمادها خطوات شجاعة تشمل التحرير التدريجي لسعر صرف الليرة وترشيق القطاع العام وخصخصة القطاعات المتهالكة، مقابل تأمين رزمة مساعدات اجتماعية مجدية من المساعدات الدولية تكون مخصصة لسحب فتيل الانفجار الاجتماعي في البلد”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إغلاق كامل في لبنان لمدة 4 أيام
اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا بالعودة إلى الإغلاق الكامل لمدة 4 أيام اعتباراً من مساء يوم غد الأربعاء إلى صباح يوم الاثنين المقبل، بناء على توصية من وزير الصحة حمد حسن مع تسجيل ارتفاع في إصابات فيروس «كورونا» في الأيام الأخيرة.
وجاءت هذه المقررات في الجلسة التي عقدتها الحكومة يوم أمس، حيث بحثت في جدول أعمال من 13 بندا إضافة إلى أمور طارئة، أهمها عرض وزير الصحة العامة للتطورات المتصلة بجائحة «كورونا» لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
وقال حسن إن «قرار الإغلاق اتُخذ لاستكمال المسح الميداني المتعلق بالحالات المشخّصة وتدارك الانزلاق إلى مرحلة التفشي المجتمعي». من جانبه، قال وزير الداخلية: «الإقفال العام تقرر بسبب تزايد الإصابات بـ(كورونا) والإجراءات فيها استثناءات، كما في المرحلة الأولى على أن نجري إعادة التقييم يوم الأحد عشية انتهاء المهلة، وتستكمل عودة اللبنانيين من الخارج وفق ما هو محدد».
وبعد الجلسة قالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، إن رئيس الجمهورية ميشال عون وجه تحية إلى الممرضات والممرضين في يومهم العالمي، قائلا: «لقد عشنا معهم ولا يزال كفاحهم مستمرا من أجل الاهتمام بمرضى (كورونا)، على رغم المخاطر التي تتهددهم».
وأكد عون على «ضرورة إعادة النظر بالترتيبات المتخذة، وتشديد إجراءات الوقاية لمواكبة وباء (كورونا) لا سيما وأن عدد الإصابات ارتفع بشكل مؤسف خلال الأيام القليلة الماضية»، متمنيا على «المواطنين الذين يتابعون الحجر المنزلي الالتزام بما هو مطلوب منهم؛ تفاديا لاتخاذ إجراءات قانونية».
ونقلت عبد الصمد عن رئيس الحكومة حسان دياب قوله إن «الحكومة حققت إنجازا في مواجهة (كورونا)، وللأسف بسبب التراخي في بعض المناطق هذا الإنجاز مهدد اليوم بالانهيار».
وفيما لفت إلى العودة إلى الإغلاق التام لأربعة أيام باستثناء المستشفيات والقطاعات الغذائية والزراعية، قال إنه «سيعاد النظر في مراحل إعادة فتح القطاعات»، مشددا على وجوب اتخاذ إجراءات صارمة بحق التجار الذين يتلاعبون بالأسعار.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الإغلاق – الصدمة: الإستهتار يعاقب 4 ملايين مواطن!
المفاوضات مع الصندوق تبدأ فجراً بالفيديو.. والإصرار على خوري محافظاً لبيروت يجمّد التعيينات
القرار – الصدمة الذي اتخذه مجلس الوزراء بإقفال البلد أو «إغلاقه بالكامل» بتعبير مجلس الوزراء، بدءاً من الساعة 7 من هذا المساء ولغاية الساعة 5 من فجر الاثنين 18/5/2020، مع الاستثناءات المعروفة كالمؤسسات الاستشفائية والصحية وقطاعات الغذاء والزراعة والصناعة والتزام المنازل إلا للضرورة القصوى، والتنفيذ على همة قرارات وزير الداخلية وقوى الأمن المولجة بتنفيذ قراراته، تزامن مع الاستعداد لتنفيذ المرحلة الثالثة من إعادة فتح البلد، الأمر الذي كان لا بدّ منه للحؤول دون العودة إلى نقطة الصفر.
وبصرف النظر عن المسوغات الصحية والمجتمعية، والتحسب لما سيحمله للعائدين بدءاً من يوم أمس في إطار المرحلة الثالثة من عودة المغتربين، فإن السؤال البديهي: كيف يمكن معاقبة مجتمع بكامله، وإبقائه في المنازل، بدل اتخاذ الإجراءات العقابية الرادعة بحق المستهترين، والعابثين بالقوانين، فضلاً عن تباطؤ القوى الأمنية، عن السير بإجراءات المنع الاكراهي لحماية المجتمع، من عبث العابثين، أيا كانوا، ولأية جهة انتمى هؤلاء..
وأطلق لبنان في نهاية الشهر الماضي خطة على خمس مراحل تنتهي في الثامن من حزيران لتخفيف تدابير الإغلاق العام المفروضة منذ منتصف آذار، في خضم انهيار اقتصادي غير مسبوق. وفتحت الأسبوع الماضي بعض المحال أبوابها، وكذلك المطاعم لكن بسعة 30 في المئة فقط.
وقال رئيس الحكومة حسان دياب في مستهل جلسة الثلاثاء إن «مؤشر انتشار فيروس كورونا (…) من شخص لآخر قد تسارع في مجتمعنا» خلال الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى تسجيل «109 حالات جديدة خلال أربعة أيام».
واعتبر أن «هذا رقم يعيدنا إلى الخلف كثيراً»، مشيراً إلى «التراخي في بعض المناطق والإهمال وعدم المسؤولية عند بعض المواطنين». ولفت إلى أن الحكومة ستعيد النظر في قرار تخفيف الإجراءات وإعادة فتح القطاعات.
وكان وزير الداخلية أعلن الأحد تعديل ساعات حظر التجول ليلاً من السابعة مساء حتى الخامسة فجراً.
واوضح وزير الصحة حمد حسن أن «قرار الاغلاق اتُخذ لاستكمال المسح الميداني المتعلق بالحالات المشخّصة خلال الأيام الأخيرة وتدارك الإنزلاق إلى مرحلة التفشي المجتمعي». فيما قال وزير الداخلية محمد فهمي: ان «الإقفال العام تقرر بسبب تزايد الإصابات بكورونا، والاجراءات فيها استثناءات كما في المرحلة الاولى، واعادة التقييم نجريه الاحد عشية انتهاء المهلة وعودة اللبنانيين تستكمل وفق ما هو محدد». واشار الى ان رحلات العائدين من الخارج ستستكمل لكن مع مزيد من التشدد في اجراءات الوقاية من قبل الداخلية والبلديات ووزارة الصحة في متابعة العائدين.
وعلمت «اللواء» انه سيُصار إلى اجراء مزيد من الفحوصات PCR، وفي ضوء النتائج يتقرر مصير الاقفال أو العودة إلى برنامج فتح البلد كما هو مقرر.
مجلس الوزراء
وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه بعد مداخلة الرئيسين عون ودياب التي تليت في المعلومات الرسمية، تمّ التطرق إلى الإصابات التي سجلت في وباء كورونا خلال الساعات الثامن والأربعين الماضية، وشرح وزير الصحة الواقع في ضوء تزايد عدد المصابين وأشار إلى أن موضوع العسكريين الذين اصيبوا في المحكمة العسكرية يتم تنسيقه مع المؤسسة العسكرية، ومتابعته للسهر على عدم قيام اصابات إضافية.
وفي موضوع الرحلات من الخارج، لم يُقرّر مجلس الوزراء وفق المصادر نفسها وقف هذا الأمر في حين اقترح وزير الصحة إعادة النظر بالموضوع، ودعا إلى عدم قيامها بشكل يومي أي ان تقوم وتتوقف في اليوم التالي وليس كما مقرراً سابقاً أي يومياً، كما تمت تلاوة قرار الاقفال العام لمدة 4 أيام من مساء اليوم الأربعاء حتى صباح الاثنين المقبل وهو قرار حظي بإجماع المجلس.
وعلم ان النقاش أظهر ان أي تعديل في تواقيت الرحلات يخلق إشكالات في الحجوزات واذونات من الدول التي تحط فيها الطائرات التي تقل اللبنانيين، وكان تشديد على تطبيق الإجراءات، وطلب من وزيري الداخلية والدفاع التشدّد في الإجراءات المتصلة بالاقفال العام، واثير موضوع رحلة لندن والتي كان العائدون منها يجلسون بالقرب من بعضهم البعض دون مراعاة مبدأ التباعد الاجتماعي.
وأفادت المصادر ان وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب سأل عن تأثير الوضع الذي استجد في موضوع كورونا على واقع فتح المدارس والجامعات كما هو محدد في مراحل فتح القطاعات في البلد، فكان التوافق على التريث في القرار بانتظار حصيلة الاقفال العام وتفاعله ونتائجه وعلى ضوء ذلك، يصدر وزير الداخلية والبلديات تعميماً عن موضوع الاغلاق العام يتخذ القرار، وعلم ان عدداً من الوزراء تحدثوا عن استثناء بعض القطاعات في موضوع مستجدات كورونا حيث لاحظوا ان هناك دولاً تكثر فيها اصابات، وأخرى لا توجد فيها اصابات وهي التي تأتي منها رحلات إلى لبنان وكان تأكيد على تشديد الإجراءات حيال الرحلات من الدول التي تسجل فيها اصابات بأعداد كبيرة.
واثير موضوع الإفادات المزوّرة من المختبرات في الخارج وتعطى لبعض اللبنانيين وتقرر ان يتم متابعة الموضوع في السفارات اللبنانية في الخارج وتبين ان معظم الإفادات واردة من دول افريقية وكان نقاش حول هذا الموضوع.
إلى ذلك اثار رئيس الجمهورية موضوع التعيينات من خارج جدول الأعمال وأكّد ضرورة الا تكون الآلية مخالفة للدستور على ان يكون للوزير دور فيها وفق الدستور أي يعود إليه اقتراح الأسماء، وفهم من مصادر وزارية ان الآلية لا تنطبق على جميع التعيينات.
كذلك اثار رئيس الجمهورية موضوع التهريب لمادتي القمح والمازوت كما بعض المواد وكان قرار بالتشدد في قمع مخالفات التهريب من أي منطقة على ان يعقد اجتماع اليوم للمجلس الأعلى للدفاع لوضع الإجراءات موضع التنفيذ لا سيما بالنسبة إلى ضبط التهريب عبر المعابر.
وعلم ان وزير الصحة أشار إلى ضرورة معالجة مجالس إدارات المستشفيات المنتهية ولايتها وطلب إليه اعداد مقترح عن أولويات مجالس إدارات المستشفيات التي شهدت استقالات.
إلى ذلك قرّر المجلس تعديل تقديم الطلبات لدفتر الشروط بدورات التراخيص في المياه البحرية من خلال الشبكات الالكترونية المحمية أو من خلال البريد باليد أو إعفاء حضور الأشخاص.
وكان وزير الطاقة والمياه تحدث عن موضوع النفط والبئر الاستكشافي حيث تبين بنتيجة الحفر وجود غاز بنوعية جيدة وليس بكميات تجارية كبيرة متوقعة ولا تزال هناك إمكانية لحفر بئرين في بلوك «4» وكما 9 بالتنسيق مع شركة توتال، التي استندت إلى تقارير دولية تثبت وجود كميات غير قليلة من الغاز والنفط في المياه اللبنانية على انه سيُصار إلى الانتقال إلى بلوك رقم «9» اما في نهاية السنة الحالية أو بداية السنة المقبلة وحصل تأكيد على ان المسح الذي أُجري أكّد منذ البداية كميات من النفط والغاز ولذلك أقدمت الشركات الكبرى كنوفاتيك وآني وتوتال الى الحضور للبنان وإنشاء كونسرسيوم، والتنقيب سيتواصل في بلوك رقم «4» في أماكن أخرى في وقت لاحق.
اما التلزيم في ما خص البلوك رقم «5» فسيتم وضع الطلب له في نهاية حزيران المقبل، وعلم ان الوزير غجر عرض للاتصالات التي أجراها مع شركات سيمنز وجنرال الكتريك والنالدو وميتسوبيتشي ونقل إلى مجلس الوزراء استعداد هذه الشركات للقيام بتنفيذ معامل كهرباء في لبنان، وطلب من المجلس البحث مع هذه الشركات في التفاصيل أي مذكرة التفاهم والتوقيع عليها لجهة إمكانية الشركات وماذا يمكن ان يقدموا لأنه كما هو معلوم المشروع قائم عى الـBOT واولى المعامل في دير عمار ثم الزهراني فسلعاتا والموضوع لا يتعلق بالتلزيم والعروض بل بحث التفاصيل، وتحدث الوزير غجر عن استجابة من الشركات على الطلبات وكانت مشجعة، على ان تبحث جلسة غداً الخميس في هذا الموضوع أي لإنهاء النقاش حول مذكرة التفاهم ومضامينها ولم يأت على ذكر عجز الكهرباء.
وكان تأكيد من الوزراء على ضرورة الانتهاء من هذا الملف الذي يشغل الرأي العام ويبدي المجتمع الدولي اهتماماً به، وفي بند استراتيجية مكافحة الفساد، الذي أقرّ وقدم وزير الصناعة ملاحظاته واضيفت بعض النقاط إلى الموضوع.
إلى ذلك تقرر في مجلس الوزراء ان يتم بحث موضوع الاعفاءات التي طالب بها وزير السياحة كما عدد من الوزراء نتيجة أزمة كورونا والاقفال في اجتماع للجنة الوزارية المختصة، وعلم ان الرئيس دياب هو من أكّد ضرورة دمج مطالب القطاعات المتضررة لدرسها وكانت وزيرة الإعلام عرضت لاستراتيجية وزارتها على ان يُصار إلى تقديم اقتراحات خطية إلى مجلس الوزراء حول وزارة الإعلام والتواصل وضمت الاستراتيجية دمج مؤسسات الإعلام العام، أي ان تكون مؤسسات مستقلة ضمن مؤسسة اعلام لبنان، قانون اعلام حديث، دور للمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع، كما تقرر وضع ضوابط في موضوع تصدير القمح.
وفي المعلومات، أن وزير المال هو من طرح هبة إدارة التبغ والتنباك، والبالغة قيمتها مليون دولار، وقرّر المجلس قبولها كهبة، وذلك لمساعدة الطلاب اللبنانيين الذين لا تتوافر لهم أموال في الخارج.
إلى ذلك علمت «اللواء» ان المكتب اللبناني في باريس التابع لوزارة السياحة والذي لم تعد تريد الوزارة الاحتفاظ به سيدرس وزير الخارجية إمكانية الاحتفاظ به ليكون المقر للقاءات الثقافية والاقتصادية للترويج للاقتصاد اللبناني وتقرر اقفال مكتب مماثل في القاهرة.
وبالنسبة لموضوع تهريب المازوت والطحين الى سوريا الذي كان مطروحا للبحث على جدول الاعمال، تقرراعادة بحثه خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع يعقد عند الثالثة والنصف من بعد ظهر غدا الخميس في بعبدا للبحث في مكافحة التهريب عبر وضبط المعابر غير الشرعية عند الحدود.
واوضحت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد حول هذا الموضوع انه سيتم تشكيل خلية في وزارة المالية لمعالجة قضايا التهريب، وسيتم استكمال بحث الملف مجدداً في الجلسة المقبلة، على امل اتخاذ قرارات بشأنه.
ولدى بند طرح وزيرالسياحة اعفاء المؤسسات السياحية المتضررة من حالة التعبئة والاقفال من بعض الرسوم والضرائب، طالب ايضاً وزراء العمل والصناعة والزراعة والاقتصاد ببعض الاعفاءات، فتأجل البند لمزيد من الدرس في سلة اعفاءات للوزارات المعنية بمعيشة المواطنين.
كما تأجل بند البحث في موضوع تلزيم معامل الكهرباء واصلاح القطاع. ولكن يعقد مجلس الوزراء جلسة غدا الخميس في السرايا الحكومية، وستكون مخصصة لإنهاء النقاش حول مذكرة التفاهم التي طلب وزير الطاقة موافقة مجلس الوزراء على توقيعها مع الشركات التي ابدت استعدادها لبناء معامل لتأمين الكهرباء.
على صعيد متصل، افيد انه في خلال لقاء الرئيس عون مع المطران الياس عودة، لم تطرح أسماء إنما كان حديث عن ان حصة الارثوذكس في التعيينات الإدارية قليلة مقارنة مع حصة الكاثوليك فيها مع العلم ان الطائفة الأرثوذكسية تعد الطائفة الرابعة في تقسيم موضوع الطوائف.
وتردد ان أبرز المرشحين لخلافة المحافظ شبيب هم زياد مكنة ووهيب دررة والقاضي مروان عبود الذي يشغل رئيس غرفة مجلس شورى الدولة، ويبدو ان عبود هو الأوفر حظاً.
كذلك افيد ان موضوع التعيينات لم يحضر في مجلس الوزارة أمس لكنه سيكون كذلك في أقرب وقت ممكن ويشمل التعيينات المالية ومحافظ بيروت ورئيس مجلس الخدمة المدنية وشواغر أخرى في الإدارات وأخرى انتهت مُـدّة ولايتها.
وعلم أيضاً ان رئيس الجمهورية سيعمل على تصحيح الخلل في موضوع تعيينات حصة الارثوذكس وانصافه مع العلم رئاسة إدارة الموظفين في المجلس الخدمة المدنية التي عينت فيها جاكلين يعقوب بطرس من (من السريان الارثوذكس) كانت تحسم لصالح شخصية ارثوذكسية وكذلك الأمر بالنسبة لصالح شخصية ارثوذكسية وكذلك الأمر بالنسبة إلى مفتشين عامين اداريين، وازاء ذلك سيُصار إلى تصحيح موضوع هذين التعيينين.
وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء»ان هناك عقبة اساسية تعيق قيام الحكومة باقرار الدفعة الأولى من التعيينات بالمراكز الادارية الشاغرة وهي تمسك رئيس الحكومة حسان دياب بتعيين مستشارته للشؤون الصحية بترا خوري في مركز محافظ بيروت بالرغم من كل الاعتراضات عليها وما تسبب طرح اسمها للتعيين بهذا المنصب من إستياء لدى المطران الياس عودة واعيان طائفة الروم الأرثوذكس عموما لعدم مشاورتهم بهذا الأمر وتجاهلهم كليا كون منصب محافظ العاصمة يعنيهم مباشرة ولايصح ان يحصل تعيين من يشغله بمعزل عن موافقتهم كما يتم التعامل مع ملف التعيينات مع باقي الطوائف والمذاهب الأخرى.
وأشار المصدر انه الى جانب رفض اعيان طائفة الروم تعيين بترا خوري في هذا المنصب فهي تحمل شهادة صيدلانية وكانت تعمل في الجامعة الأميركية ببيروت ولا تحوز على اي مؤهلات هندسية أو ادارية يتطلبها مركز المحافظ، بينما يبرر رئيس الحكومة إصراره على موقفه بتعيينها بالرغم من كل مايحصل انطلاقا من كونه عابر للطوائف كما أعلن أكثر من مرة ولذلك لن يتوقف امام الضجيج المثار حول هذا الموضوع ،وفي المقابل يبدو ان طرح هذا التعيين على مجلس الوزراء لن يمر مرور الكرام وقد يتسبب بازمة كبيرة بسبب رفض العديد من الوزراء تغطيته بعد كل ما يحصل.
المفاوضات اليوم مع صندوق النقد
وحول المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وزير المال غازي وزني للصحفيين بعد جلسة لمجلس الوزراء «التواصل مع صندوق النقد الدولي قائم وخلال اليومين المقبلين سنباشر جلسات التفاوض».
وقال مصدر مقرب من الحكومة في وقت سابق إن الجانبين عقدا اجتماعا تمهيديا يوم الاثنين قبيل محادثات تفصيلية من المقرر أن تجرى عبر مؤتمر بالفيديو يوم الأربعاء بمشاركة مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء ومصرف لبنان المركزي والرئاسة.
ويقول المانحون، الذين دعموا لبنان في السابق، إنه قبل أن تحصل البلاد على المساعدة هذه المرة ينبغي على الحكومة إقرار إصلاحات طال تأخيرها لمعالجة الهدر والفساد اللذين يُنظر إليهما على أنهما السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية.
وعلمت «اللواء» ان المفاوضات عبر RIDEO ستبدأ عند الساعة الثانية من فجر اليوم الأربعاء، وتجري على ثلاث جلسات، يطرح خلالها المفاوضون الممثلون للصندوق أسئلة، استفسارية على ان تخضع اجابات الحكومة لتقييم خلال 10 أيام.. تستأنف بعدها المفاوضات.
وقال مصدر مطلع ان عدم توفّر الطيران أدى إلى عدم مجيء الوفد شخصياً إلى بيروت..
وكشف ان الصندوق خصص قرضاً للبنان لمكافحة كورونا، على غرار دول أخرى في العالم.
التحقيقات
قضائياً، أدّت التحقيقات التي يجريها القاضي علي إبراهيم، النائب العام المالي في قضية ارتفاع سعر صرف الدولار، إلى اعتراف الصرافين الموقوفين، الأمر الذي استدعى احضار مدير الخزينة في مصرف لبنان (حيث هناك تتم عملية بيع وشراء الدولار) للاستماع إلى افادته، وترك رهن التحقيق، على ان يوافي إبراهيم بالمستندات التي هي في حوزة المصرف المركزي.
وفي سياق قضائي، يتعلق بانتشار الكورونا، احال محافظ جبل لبنان القاضي محمّد مكاوي بعض الأشخاص الذين أتوا من الخارج، إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، بعد تزويد الجهات المختصة بارقام هاتف مزيفة، للتفلت من الحجر الصحي لمدة 14 يوماً كما هو مطلوب صحياً، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات ردعية، بتهم «نشر الأوبئة المعدية» والتي يحاسب عليها قانون العقوبات.
وتحضر مجمل هذه الملفات في خطاب عند الخامسة من عصر اليوم، للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.
870
على صعيد ترصد عدوى الـCOVID-19 في لبنان تضمن تقرير وزارة الصحة: 11 إصابة جديدة مما رفع العدد التراكمي إلى 870.
وجاء في التقرير اليومي الصادر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي: أجرى المستشفى 271 فحصا مخبريا، جاءت نتيجة واحدة إيجابية وباقي الفحوصات سلبية.
وبلغ مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس كورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى 26 إصابة.
وتم استقبال 13 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى.
وبلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس كورونا منذ البداية حتى تاريخه 162 حالة شفاء.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بعد الاستهتار وعدم التزام التعبئة… الحكومة تدق ناقوس الخطر وتغلق البلاد 4 أيام
صندوق النقد الدولي على طاولة المفاوضات ويطرح خطته التنفيذية على الجانب اللبناني
هل يملك الوفد اللبناني «رؤية واحدة» للبت بشروط الصندوق في «تحرير سعر الصرف» ؟
حنا ايوب
ما كاد اللبنانيون يتنفسون الصعداء بعد تراجع اصابات كورونا المحلية، وتخفيف قيود التباعد الاجتماعي، حتى عاد شبح الوباء الى الساحة ليعيدهم الى المرحلة الاولى من التعبئة العامة. اذن، التراخي والاهمال من بعض الوافدين في جميع المناطق اللبنانية ادى الى تعاظم عداد الاصابات بوباء كورونا، ما حدا بالحكومة اللبنانية الى اتخاذ قرار صارم وجذري بإقفال البلاد لمدة أربعة أيام، في محاولةٍ منها لكسر حلقة الاصابات، والعودة بالامور الى ما كانت عليه منذ اسبوع عندما كان لبنان يتحضر الى مرحلة جديدة من تخفيف القيود، المتعلقة بالتباعد الاجتماعي وعودة بعض القطاعات الى العمل.
يقول مصدر طبي في اللجنة الطبية لمكافحة وباء كورونا للديار، بأن الانتشار الثاني كان من المتوقع ان يحصل بعد شهر من تخفيف القيود اي في شهر تموز، غير أن عدم التزام الوافدين من الخارج بشروط العزل والحجر الصحي في منازلهم سرّع الموجة الثانية. لذا هنالك توجه لدى وزارة الصحة لفرض الحجر الالزامي على المواطنين الوافدين من الخارج التي تأتي نتائج فحوصاتهم ايجابية، اي عزل الوافد في احدى المستشفيات او في المراكز المستحدثة مؤخرا لاستضافة مرضى كورونا.
المفاوضات مع صندوق النقد الدولي
يبدأ لبنان اليوم الخطوة الاولى من التفاوض في رحلة الالف ميل مع صندوق النقد الدولي، حيث سيعقد الوفد اللبناني المؤلف من وزير المالية غازي وزني ومدير عام المالية ألان بيفاني، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اضافة الى مستشاري رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، الاجتماع الاول من سلسلة اجتماعات مع فريق صندوق النقد الدولي عبر تقنية الفيديو لعدم قدرة فريق الصندوق على السفر بسبب وباء كورونا المستجد. ويبدأ الاجتماع الاول بكلمة لوزير المال وزني، يشرح فيها الخطة الاقتصادية للحكومة بعناوينها العريضة، هذا ويتوقع مصدر حكومي مطلع على مجريات المفاوضات السابقة مع الصندوق، أن يبلغ الاخير الوفد اللبناني رأيه بالخطة، والذي كان ابدى اعجابه بها، ثم ينتقل الصندوق الى طرح خطته التنفيذية لمشروع الحكومة الاقتصادي وكيفية تطبيقها على مراحل، اضافة الى تذكير الجانب اللبناني بشروط الصندوق، للدخول في مشروع تمويل الاقتصاد اللبناني كفرض ضرائب جديدة ورفع ضرائب موجودة أصلاً، كالضريبة على القيمة المضافة، تحرير سعر الصرف وتحجيم واعادة هيكلة الدين العام. غير أن المصدر الحكومي يؤكد للديار، أن الوفد ليس لديه القدرة على البت في هذه المواضيع بدءاً من تحرير سعر الصرف حيث لا يزال حتى الان موضع خلاف وتجاذبات بين القوى السياسية داخل وخارج الحكومة. ويضيف المصدر الحكومي أن تقليل الدين العام عبر اعادة هيكلته، سوف يسبب مواجهة مع لوبي مصرفي-سياسي كبير وضاغط، اذ كلما كانت الهيكلة كبيرة وتقلص الدين العام، كلما ارتفعت خسائر المصارف التجارية، ما يحتم مواجهة شرسة مع المصارف غير معروفة نتائجها حتى الان.
وفي السياق نفسه، يكشف المصدر الحكومي عن تخوفه من صدام داخل الاجتماع حول خسائر القطاع المصرفي والمصرف المركزي، اذ من المتوقع ان بعض من في الوفد سوف يرفض أرقام الحكومة حول الخسائر في مصرف لبنان، ما قد ينسف الاجتماع ونتائجه المرجوة، ويضيف المصدر أن صندوق النقد يتوقع ان تكون الخسائر في المركزي أكثر مما أتى بالخطة الاقتصادية، وأن الصندوق سوف يطالب بتدقيق مستقل من جهته بارقام الدولة، ان كان في مصرف لبنان او في مؤسسات اخرى.
قرار مجلس الوزراء بالاقفال أربعة أيام
اتخذ مجلس الوزراء قرارا بالإقفال العام في لبنان لمدة اربعة ايام يبدأ مساء اليوم الاربعاء وينتهي صباح يوم الاثنين المقبل، وذلك ضمن سلسلة الاجراءات لمكافحة وباء «كورونا» الذي ارتفعت نسبة الاصابات به بين المواطنين خلال الايام الفائتة بنسبة كبيرة.
هذا ودعا الرئيس عون الى «ضرورة اعادة النظر بالترتيبات والاجراءات المتخذة لمواكبة وباء «كورونا»، لا سيما وان عدد الاصابات تطور بشكل مؤسف خلال الايام القليلة الماضية»، مطالبا بـ «تشديد الرقابة على اماكن الحجر الصحي، وبتعاون جميع المعنيين لتأمين نجاح اجراءات الوقاية المتخذة في المناطق اللبنانية كافة»، متمنيا على المواطنين الذين يتابعون الحجر المنزلي «التزام كل ما هو مطلوب منهم في هذا الاطار، تفاديا لاتخاذ اجراءات قانونية بحقهم ان هم خالفوا قواعد الوقاية».
اما الرئيس دياب، فأوضح انه «بسبب التراخي في بعض المناطق والإهمال وعدم المسؤولية عند بعض المواطنين، فإن الإنجاز الذي تحقق لمكافحة «كورونا» مهدد اليوم بالانهيار»، لافتا الى «اعادة النظر بخطة إعادة فتح القطاعات».
زيارة بهية الحريري للرئيس الحريري
في توقيت لافت، قامت النائب بهية الحريري بزيارة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، في رسالة واضحة على أنها جرعة دعم، في الوقت الذي يواجه به الرئيس الحريري تهديد جدي لمستقبله السياسي من قبل شقيقه رجل الاعمال بهاء الحريري. وهي ليست المرة الاولى التي تتحرك النائب بهية الحريري لدعم ابن شقيقها الرئيس الحريري وتثبيت موقعه كوريث للحريرية السياسية في لبنان والزعيم السني الاقوى، اذ لعبت دوراً بارزاً مع ابنائها احمد ونادر الحريري في التأكيد على زعامة «سعد» يوم خطف واجبر على الاستقالة من السعودية.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الفرزلي لـ “الشرق”: الحملة على القطاع المصرفي إسرائيلية وكل تعيينات دياب محاصصة طائفية
أثارت مواقف نائب رئيس مجلس النواب دولة الرئيس إيلي الفرزلي المتعلقة بتهميش الطائفة الارثوذكسية في مسألة المواقع في الإدارة اللبنانية ضجة إعلامية خصوصا خلال اللقاء الاخير الذي جمعه برئيس الحكومة حسان دياب. ما هي كواليس هذا اللقاء؟ ما هي خلفيات هذه الحملة؟ ما هو رأي الدستور؟ ماذا عن قانون الانتخاب هل سيتم تعديله؟ وما رأيه بالحملة على رياض سلامة والقطاع المصرفي؟ جميع هذه المواضيع كانت محاور اللقاء الذي جمع «الشرق» بالفرزلي أمس في مكتبه في مجلس النواب حيث إستقبلنا بحفاوة ورحابة صدر وتحدّث الى «الشرق» بكل شفافية وجرأة.
حاوره نقيب الصحافة الاستاذ عوني الكعكي
وماجدة الحلاني
هنا نص الحوار:
– ما هي الحقيقة الكاملة وراء المواقف التي اطلقتموها في موضوع التعرض للطائفة الارثوذكسية في مواقع الادارة اللبنانية؟ وكيف تفسرون ما يحدث؟
إذا كان الموضوع هو ما جرى مؤخرا من حوار علني إتّسم ببعض وبإجتماعات متتالية تتعلق بمسألة المواقع الارثوذكسية في الادارة اللبنانية. فحقيقة الوضع هي التالية. ان الارثوذكس تاريخيا لم يؤسسوا طائفة في لبنان بالمعنى المتعارف عليه في لبنان وكانوا أبناء كنيسة وإيمان أرثوذكسي بدليل ان كل شخصيات الطائفة كانوا مسؤولين عن إنتاج أحزاب ذات بعد وطني، قومي، عروبي وماركسي من نقولا شاوي الى جورج حبش. كل الشخصيات الارثوذكسية في لبنان كانت شخصيات بمعظمها لا علاقة لها بالدفاع عن ما يسمّى في لبنان كطائفة. لسوء الحظ ان هذا الواقع اللبناني وبعد حروب متتالية في لبنان تأكدت مسألة الطوائف في لبنان وبالتالي خصوصياتها. ولا يزال الاوادم ان صح التعبير تواقين لانشاء الدولة المدنية في لبنان ولكن من الآن حتى نشوء هذه الدولة المدنية والذي قد يأخذ وقتا ليس بقليل خصوصا اننا لم نر في هذا الشرق الحزين اي نجاح لأي تجربة مدنية واحدة منذ أيام حامورابي حتى اليوم والتجرية الوحيدة كانت في تركيا ايام جمال أتاتورك وسقطت مع أردوغان عندما وقف وخاطب الجيش كجيش محمد واكثر من ذلك الجيش الذي كان مسؤولا بقوة الدستور عن الحفاظ عن العلمانية في تركيا الغي هذا النص من الدستور. ومن الآن حتى تأكيد هذه الحقيقة ان لبنان مجتمع مدني ونحن جاهزون ان نكون رأس حربة من أجل بلوغ هذه الغاية، هناك جماعة اوادم في لبنان ارثوذكس جماعة تأسيسية في الكيان اللبناني كان منهم رئيسا الجمهورية شارل دباس عندما اعلن لبنان الكبير يلاحظون ان هناك عملية ممنهجة مستمرة لإلغاء وجودهم في مؤسسات الدولة اي الوجود الاداري، القضائي، العسكري والأمني وكذلك السياسي. من اصل 17 مديرا عاما في الدولة بين ملاك إدراي ومؤسسات عامة وغيرها كحق للارثوذكس لا يوجد سوى 9 مدراء. في جميع مواقع الدولة القيادية القضائية، العسكرية، الادراية وغيرها لا يوجد منصب إداري واحد للأرثوذكس. هناك 11 رئيس محكمة جنايات ولا واحد منهم أرثوذكس. ولن ادخل بتركيب الاجهزة حيث لدي داتا كاملة عن وضعها في أماكن وجميع المكاتب لا يوجد اي شخص أرثوذكسي. بالتالي شعر هؤلاء ان هناك عملية ممنهجة تستهدفهم فكانت الصرخة. وانا شخصيا في الصرخة الاولى التي اطلقتها في اجتماع مجلس الوزراء الاخير حيث هناك موقعين فئة اولى للارثوذكس الغوا وعين مكانهما ماروني وسرياني وهما مدير عام شؤون الموظفين في مجلس الخدمة المدنية ومدير عام في التفتيش المركزي. ناشدت رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني لأنه ليس لدينا اي نية في ان نكون في موقع نقيض مع الطائفة المارونية واليوم المعركة ليست مع الطوائف الاسلامية وفي الماضي عندما وجدنا ان النواب يستولدون في كنف الطوائف الاخرى لم نخجل بالاقرار بوجود قوانين انتخاب ظالمة ومن اصل 64 نائب هناك 30 او 34 نائب يستولدوا في كنف الطوائف الاخرى. هل يجوز ان نلغي انفسنا؟ صرختنا ضد قانون الانتخاب لم تكن ضد المسلمين كمسلمين واليوم ليست صرخة ضد الموارنة كموارنة ولكن انا اليوم ومن موقعي كمسؤول اول ولو رمزيا للطائفة الارثوذكسية بالنظام السياسي لن اقبل الا ان ادلل على هذا الخطأ الجسيم المرتكب بحق الارثوذكس بصورة لم تعد مقبولة على الاطلاق.واستغربت كيف يقول رئيس مجلس الوزراء انه يريد تجاوز الطوائف وكل تعييناته تتم على اساس محاصصة طائفية ولماذا شعار العبور عن الطوائف يظهر عندما يتعلق الامر بالروم الارثوذكس؟ هذا ليس عبورا عن الطوائف انما عبور الطائفة.
لماذا تحصل هذه التجاوزات للأرثوذكس برأيكم؟
الامر الاهم ان يعلم الجميع انه في لبنان هناك 6 طوائف وفق الدستور وليس فقط شيعة، سنة، دروز ومسيحيين. انما هناك شيعة، سنة، دروز، كاثوليك، ارثوذكس وأرمن وهذه هي الطوائف الست التي يقوم عليها الدستور وعندما يتجاوزون الطوائف جميعها انا جاهز بلا الطائفة كلها. لذلك المعركة الام الاساسية ان الارثوذكس يريدون معرفة موقعم في لعبة الشراكة في الجسم الواحد. الارثوذكس دورهم ليس رفدي للآخر كائنا من كان هذا الآخر. وهذا ما لم يفهمه جيدا رئيس مجلس الوزراء الحالي خصوصا انه رئيس حكومة كل لبنان وليس لتنفيذ مهمة معينة عند اي كان من الناس. وهنا اتت مسألة محافظ بيروت وهي مسألة استطرادية ولكنها مهمة وهو ليس موقع تقني انما هو نتيجة التفاهم التاريخي الميثاقي منذ 1943 بين السنة والارثوذكس في بيروت على ان يكون الموقع ارثوذكسيا بتوافق وتلقف سني. ولعل وجود رئيس الحكومة كموقع قائم على اساس طائفي وعلى اساس التركيبة الطائفية كرئيس وزارة. هذه هي تركيبة الخصوصية اللبنانية واحترام الطوائف لبعضها البعض وكذلك المذاهب. لا اريد ان استقل عن احد ولا اريد لأحد ان يلغيني.
لماذا الصرخة اليوم وهي معركة عمرها سنوات؟
لهذا دعوت الى تغيير قانون الانتخاب بقانون يمكن المذاهب والطوائف ان تختار ممثليها وهو ما قمت به منذ سنوات عشر عندما وضعت قانون الانتخاب الارثوذكسي علما انني تعرضت الى هجمة شرسة ولكنني بقيت صامدا في هذا الموضوع حتى سقط قانون الستين واتى قانون جديد بكل عوراته ولكن لم يعد اليوم احد من المسحيين يستطيع القل انا مغبون. الماصفة التي تحدث عنها دستور الطائف تأمنت بشكل كامل ولم يعد هناك 34 نائب مسيحي يختارهم المسلمون شيعة وسنة ودروزا.
بعد الانتخابات التي حصلت وفق القانون الجديد، ما هي احتمالات تغيير هذا القانون بقانون بديل.
لا بد من تغييره وانا مع تغييره وانا مترأس في اللجان المشتركة لتغيير قانون الانتخاب وامامي عدد من مشاريع القوانين ولا بد من تغيير هذا القانون لوضع البلد على سكة التغيير. واذا اردنا الحفاظ على خصوصية الطوائف يمكن انشاء مجلس شيوخ يتم انتخاب ممثليه على قاعدة لبنان دائرة واحدة وكل طائفة تنتخب نوابها لمهمة معينة وهذا ما نص عليه الدستور.
يقال ان هناك 64 الف موظف في الادارات العامة عينوا كتوظيف طائفي من دون حاجة الادارات لهم؟ اليست هذه اعباء مترتبة على الدولة؟
لا شك ان القطاع العام في الدولة منفوخ ولا يمكن ان تتحمل ميزانية الدولة 38% معاشات وهو امر تعجز عنه اي دولة في العالم. ولكن من جهة ثانية هذا الاجراء منعت البطالة الكاملة التي اسست لها الحروب. وفي مجلس النواب اليوم اصدر رئيس مجلس النواب قرارا بصرف الموظفين الذين اتموا 25 سنة خدمة.
ألم تكن سلسلة الرتب والرواتب سببا في هذه الازمة التي يمر بها البلد؟
هذه السلسلة «قتلت» البلد ولكن مبررات الازمة تمكن ايجادها والسلسلة ساهمت بها.
* هل الحملة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بهذا الشكل محقّة؟
برأي ان الازمة الكبيرة الحاصلة في البلد لا يمكن تجزئتها انما تقع مسؤوليتها على السلطة والسلطات المتعاقبة. بالنهاية سلامة خاضع لقانون النقد والتسليف في صلاحيات للبنك المركزي ويمكن محاسبته فقط عندما يتجاوز صلاحياته. وجل من لا يخطىء وهو كان مشاركا للطبقة السياسية في ارساء سياسة نقدية معينة. اعطى مالا للدولة اجل ماذا كان يمكنه ان يفعل؟ انما المبالغة في تهشيم المصرف المركزي لا تفيد الدولة ووتدمير المصارف في لبنان لا يفيد انما يصغّر البلد. هذه ركائز الدول وعندما كانوا يريدون تدمير البلد بقرار اسرائيلي كان بتدمير بنك أنترا. افلاسها كان متعمدا. القطاع المصرفي في لبنان هو احد اعمدة النجاح الهائل في لبنان وهو امر منافس للقطاع المصرفي الاسرائيلي التي تسعى الى مرحلة تطبيع في العالم العربي وستدخل مصارفها لتأكل اموال العالم العربي ومصارف لبنان منافسة لذا هناك خطة للقضاء على اي عنصر منافسة امامها اي المصارف اللبنانية بعينها فتريد القضاء عليها. المستفيد الاول والاخير اسرائيل. المصارف ان اخطأت او بذّرت او ادارتها سيئة تحاكم انما تصويرها بشكل عدو يجب تدميره واعلان افلاسه وهو كلام غير صحيح بما سمي الخطة الاقتصادية ان المصارف مفلسة. والمصارف مجبرة ان تضع اموالها في المصرف المركزي وتشغيل اموالها. وموضوع ان الفوائد عالية غير صحيح. وصلت الفوائد في تركيا الى 24%.