#adsense

الحواط يدعو حزب الله لعدم تغطية المهربين: سوريا شريكة

حجم الخط

 

أوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط، أنه “ليس هناك قرار سياسي من قبل الحكومات المتعاقبة لحل قضية التهريب، انما على الحكومة الحالية اتخاذ القرار الجريء في حال ارادت اعادة الثقة بين الشعب اللبناني وحكومته وبين المجتمع الدولي والحكومة”.

وطلب عبر مؤتمر صحافي في مكتبه في جبيل، في حضور منسق “القوات اللبنانية” في القضاء هادي مرهج، تناول فيه عمليات التهريب عبر المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية – السورية، من اللبنانيين، “اتخاذ المزيد من الاحتياطات والحذر، حماية لوطننا واولادنا وصحتنا من وباء كورونا”.

وقال، “الامر الذي ليس بين ايدينا هو الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي السيئ الذي يعيشه لبنان واللبنانيون، اذ وصلنا الى مرحلة بات فيها الشعب اللبناني يشعر بالقرف ولا يستطيع اطعام عائلته واصبح راتبه 30 في المئة نتيجة التلاعب بالدولار، فكيف ولو كان يتقاضى 30 او 50 في المئة مما كان يتقاضاه في الايام الطبيعية”.

وأضاف الحواط، “طالعتنا الحكومة ومعها المسؤولون والوزراء خلال الفترة الماضية بالكثير من الخطط والاستراتيجيات والمشاورات والبيانات واللقاءات حول خطة من اجل انقاذ الاقتصاد، اي “اسمع تفرح، جرب تحزن” ، فكيف يمكن اصلاح الاقتصاد، واعادة تقويمه بطريقة سليمة كي يعيش اللبناني حياة كريمة ما دام لم يضع أي مقاربة حقيقية للفساد والسرقة والهدر والسمسرات والارتهان الموجود في دولتنا اليوم، فمهما قمنا بإصلاحات واطروحات وكتب، ان لم نتخذ القرار الجريء والواضح والحازم، وهنا للقضاء دور حازم، فعبثا يبني البناؤون، لان السلة المثقوبة تجعل اموال المجتمع الدولي غير ذات جدوى في حال لم نقم بالاصلاحات الجدية المطلوبة اكانت اصلاحات الفساد او الهدر او الكهرباء”.

وتابع، “التهريب جريمة ترتكب بحق الدولة اللبنانية اولا، والاقتصاد اللبناني ثانيا، وسيادة الدولة ثالثا، ومالية الدولة رابعا، فقوى الامر الواقع الموجودة على الحدود اللبنانية – السورية هي التي تقرر المواد التي تدخل لبنان او تخرج منه، فعن اي سيادة وهيبة دولة نتكلم ماد دام هناك دولتان وسلاحان، ،وهناك اطراف يبررون سياسة الدولة الاقتصادية والمالية والامنية والاستراتيجية، وعن اي اقتصاد نتكلم ما دامت هناك مواد مهربة: زراعية وفاكهة وخضر ومنتوجات وثياب واحذية ومحروقات ، وادوات كهربائية، بما يضرب كل القطاعات الاقتصادية اللبنانية والانتاج القومي اللبناني، فعندما بقطف المزارع اللبناني محصوله وتأتي كميات هائلة من سوريا في اليوم الثاني الى لبنان ، فأي مزارع سيبقى واقفا على رجليه وكيف سيبقى محافظا على ارضه، وخصوصا ان المنتوج المستورد اقل قيمة من منتوجه، وكيف سيتمكن التاجر من ادارة مؤسسته وتوفير معاشات موظفيه ما دامت هناك مواد مهربة من تركيا وسوريا الى لبنان، وبالتالي فان صاحب الشركة يضرب ومعه الموظفون في ظل ازمة معيشية حياتية كيانية في لبنان”.

وقال، “لا خطط او مشاريع او استثمارات ان لم تبدأ الدولة بجملة اصلاحات واولاها مكافحة التهريب الذي نراه هذه الايام ، الذي هو جريمة موصوفة تدفع ثمنها الخزينة والاقتصاد والمواطن اللبناني، بالإضافة الى هيبة الدولة. فهذا موضوع لن نتراجع عنه، وسبق لنا ان تكلمنا عليه في تكتل “الجمهورية القوية” منذ هامين ولغاية اليوم، في حين هناك وزراء في الحكومة يتكلمون على 150 معبرا غير شرعي، وهناك احزاب الامر الواقع والعشائر التي تسيطر على هذه المعابر الموجودة على الحدود فكيف نقبل بان تدخل هذه البضاعة من دون مراقبة؟ وتضرب مستقبل اولادنا وآمالنا بلبنان الغد”.

وأضاف، “هذا الكلام اضعه في تصرف الاجهزة الامنية والادارات الموجودة، فلن نسمح بعد اليوم بان يبقى هذا الامر كما هو، في حين تأتينا اجوبة غير شافية او مقنعة او واقعية. وهذا ما سيؤدي الى الانهيار التام للدولة، نحدثهم من الشرق يأتي جوابهم من الغرب، تسمع كلامهم تفرح ترى تصرقاتهم وادائهم تحزن ، في حين تتخبط الدولة بكم هائل من المشاكل”.

وأوضح أنه “ليس هناك قرار سياسي من قبل الحكومات المتعاقبة لحل قضية التهريب، انما على الحكومة الحالية اتخاذ القرار الجريء في حال ارادت اعادة الثقة بين الشعب اللبناني وحكومته وبين المجتمع الدولي والحكومة، وعلى الاجهزة الامنية ان تضع يدها على هذا الملف، وان تكون هناك مراقبة شديدة من الحكومة ومجلس النواب على حسن ضبط الحدود، وانا لدي بالأسماء والارقام والوثائق المهربين على الحدود اللبنانية الشرقية، وعلى الحدود اللبنانية الشمالية”.

وسأل، “انا كنائب لدي هذه التفاصيل، فهل يعقل ألا تملكها الاجهزة الامنية؟ فاذا لديها الاسماء، وتتكتم عليها فهذه جريمة اكبر، واذا لم تكن لديها فنهاك كارثة وعدم كفاية لدى هذه الاجهزة”.

ورأى انه “ليس هناك قرار سياسي يغطي هذه الاجهزة كي تتخذ الاجراءات المطلوبة”.

وتساءل، “كيف اتخذ القرار بإقفال كافة المعابر غير الشرعية في سهل عكار عبر السواتر الترابية مع انتشار فوج الحدود اللبنانية السورية عليها وكل المنطقة من وادي خالد وصولا الى بعلبك الهرمل غير مضبوطة حيث التهريب عشوائي من لبنان واليه عبر مواد تدعمها؟ في وقت ان اللبناني يتوسل المصارف كي يأخذ 100 او 200 دولار اميركي من ودائعه ، وهناك ارقام خيالية تذهب من لبنان الى سوريا ، من غاز ومازوت وطحين، هذه بضاعة يدعمه مصرف لبنان، فكيف نعالج هذه الازمة ونطلب من المجتمع الدولي ان يأتي ليساعدنا؟

واكد ان ” شطف الدرج “يبدأ من فوق الى تحت”، وهكذا نقوم بالإصلاح الحقيقي ، واعطاء ثقة بان هناك ادارة ومؤسسات رسمية تتخذ الاجراءات اللازمة وان هناك رؤوسا كبيرة تدخل السجن”.

واشار الى “اننا لن نتخلى عن هذا الموضوع، وسنتابعه الى النهاية مع القضاء ، متمنيا من الاخير ان يأخذ هذا الملف بصورة جدية ، ومتوجها الى مجلس القضاء الاعلى ورئيسه القاضي سهيل عبود ان يتخذ قرارات جريئة وحازمة، والا يخاف من الطبقة السياسية التي خربت البلد”.

وطالب “رئيس الجمهورية بالإفراج عن التشكيلات القضائية التي اقرها مجلس القضاء الاعلى وعاد واكدها ، والتي لا تزال عالقة الى اليوم بسبب عدم موافقة بعض الاحزاب على الأسماء”.

ووعد “الشعب اللبناني بأن يتابع هذا الملف الى النهاية، ان كان في تكتل ” الجمهورية القوية ” ومع اي تكتل آخر يريد الانضمام الينا”.

وكشف عن انه “سيقدم في الايام القليلة المقبلة إخبارا الى النيابة العامة بأسماء المعابر والمهربين”، مشيرا الى ان هناك تغطية سياسية لهذا الملف من منظومة رديفة للدولة اللبنانية اما تسهل او تقوم بـ”قبة باط” عن مجموعة المهربين الموجودين، والله يساعدنا كيف بدنا نكفي”.

وقال، “سأتابع هذا الملف لدى الاجهزة القضائية اللبنانية ، واسمي الاسماء بأسمائها ابتداء من المعابر الشرقية وصولا الى المعابر الشمالية كل معبر بمفرده، والوقاحة ان المعابر باتت بأسماء اشخاص محددين، فإما انهم متآمرون معهم او شركاء لهم او هناك سلطة امر واقع لديها مصلحة مالية بهذا الموضوع”.

وطالب القضاء بان “يضع يده على الملف واستدعاء المرتكبين والقصة ليست طائفية او حزبية او نقوم بتصفية حسابات سياسية مع احد، فكل اللبنانيين بطوائفهم ومذاهبهم من مسيحيين، سنة، شيعة ودروز متضررون من هذا الموضوع”.

وكشف كذلك عن “بضائع تدخل الى لبنان من دون ضريبة وهذا ما ينعكس سلبا على التجار اللبنانيين ومؤسساتهم”، موضحا ان “الامور لا يمكن ان تستمر بهذه الطريقة، ويجب معالجة الفساد بابا وراء باب، وبالامس صديقنا الدكتور انطوان حبشي بدأ بملف الكهرباء، واليوم نبدأ بملف التهريب”.

وتمنى على “بقية النواب من كل الكتل الانضمام الى هذا المعركة التي ليست معركة سياسية بل بين ” الآدمي والازعر” ، بين النائب الذي يريد بناء وطن، والنائب الذي يريد ان يكون جزءا من منظومة تريد تدمير الوطن، فهذه معركة تمس بحياتنا ومعيشتنا واولادنا ومؤسساتنا الرسمية، وكلنا نريد العيش في هذا الوطن بكل فئاتنا والواننا الطائفية والمذهبية والحزبية ، ومن يعتقد ان في امكانه اختصار الوطن، هو مخطئ ، وسيتخلى عنه الوطن الذي يتسع للجميع ووطن العيش الواحد الذي يشهد العديد من التشويهات”.

وطالب بـ”العودة الى لبنان الذي نعرفه، لبنان الكبير الذي نشهد اليوم مئويته”. واستهجن “فتح المعابر من دون حسيب او رقيب ، في حين تسيطر سلطات قوى الامر الواقع عليها”.

وقال، “اذا كان حزب الله يريد مكافحة الفساد يستطيع المساهمة مع الدولة اللبنانية في اقفال هذه المعابر التي بمعظمها تحت سيطرته ، وبالأمس النائب حسن فضل الله طالب بمكافحة الفساد، لذا فاننا ندعوه من هنا من مدينة جبيل مدينة العيش المشترك الواحد، بألا نحمي الفاسد وألا يغطي الفاسدين والسارقين والمهربين الذين يسرقوننا ويسرقون حياتنا ومستقبلنا”

ولفت الى ان “هناك معابر شرعية علنا، ومعابر غير شرعية، فالتهريب لا يكون في جهة واحدة. فالتهريب الحقيقي يتطلب شريكين، فالدولة السورية والجيش السوري شريكان في عمليات التهريب عبر ضباط وعناصر سوريين”.

وأكد انه “سيسلم القضاء لائحة بأسماء المهربين”.

وعدد “المعابر التي يتم من خلالها عمليات التهريب على انواعها وسرقة السيارات”.

وناشد رئيس الجمهورية “اتخاذ قرار جريء وحازم وواضح في اجتماع مجلس الدفاع الاعلى وتسليم هذه المعابر الى القوى العسكرية الشرعية اللبنانية ومراقبة عملها ومحاسبة اي مخل بالقانون والمتواطئين مع المهربين والسماسرة الذي يضربون الاقتصاد اللبناني ويكبدون الدولة عجزا ماليا هائلا، ولكي يشعر المواطن، ولو لمرة واحدة، بان حياته بين ايادي اناس مسؤولين لان كل الكلام الذي سمعناه حتى اليوم من المسؤولين لا نشعر عبره بحس وطني بل شعارات وكلام من دون نتيجة”.

واعرب عن تخوفه من “وجود خلل ما داخل الاجهزة الامنية او تواطؤ مع المهربين”.

ودعا “وزارتي الطاقة والاقتصاد الى وضع مسح شامل لحاجة لبنان من مادة المازوت منعا للتهريب كما هو حاصل”، مشيرا الى ان “حاجة لبنان من هذه المادة 5500 الاف طن يوميا اي مليار و800 الف طن سنويا، في حين ان مصرف لبنان في ظل ازمة الدولار يفتح اعتمادات بقيمة مليار و600 مليون دولار فأين تذهب هذه المادة؟”.

وطالب القضاء بـ”استدعاء كل تجار المازوت ومساءلتهم عما يفعلون بالفائض من هذه المادة، فهناك ما يقارب الـ600 الف طن سنويا يهرب الى سوريا، وبالتالي تهرب العملة الصعبة، في حين ان المواطن لا يمكنه سحب 200 دولار اميركي من مدخراته وودائعه في المصارف، في حين ان قيمة المازوت المهرب الى سوريا منذ العام 2017 حتى اليوم مليار دولار مما يكبد الدولة خسارة دولارات هائلة”.

وطالب ايضا مصرف لبنان بـ”فتح اعتمادات فقط لحاجة السوق اللبنانية من مادة المازوت”، معلنا ان “اي اعتماد يصرف اكثر من المطلوب هو حتما ثمن لتهريب هذه المادة الى سوريا، عندها نكون اتخذنا اجراءات صارمة واوقفنا التهريب”.

واكد ان “من حق الشعب اللبناني ان يعرف كيف تمت عملية بيع فائض السوق اللبنانية من المازوت وأي عملة دخلت الى الوطن؟”، مشيرا الى ان “السماسرة يقبضون بالدولار من سوريا ويتلاعبون بالسعر في السوق السوداء لسعر الدولار، في حين انهم يدفعون ثمن المازوت في لبنان مدعوما على السعر الرسمي للدولة”.

واعلن ان “لبنان لن يستقيم ان لم نبدأ بالمحاسبة الحقيقية داعيا الثوار للاستمرار بثورتهم من اجل الاصلاح المنشود”.

واكد انه “سيستمر في تقديم الاستجوابات الى الحكومة والإخبارات الى النيابات العامة وصولا الى وطن لديه الحد الادنى من القانون وكرامة الانسان والمحاسبة”، مشيرا الى ان “السارق عندما يبدأ بالشعور بان هناك قضاء عادلا ونزيها يضع الرؤوس الكبيرة في السجون عندها يبدأ البلد بالنهوض من جديد، وان لم اصل الى تحصيل حقوق الناس الموجوعة والمقهورة فسأقدم استقالتي لانني لست من الذين يقولون “ما خلوني اشتغل”.

وأردف، “اذا كان هناك حمايات من مرجعيات للسياسيين فلن يستقيم هذا البلد ولا يمكن الاستمرار فيه والعودة الى الطريق الصحيح”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل