Site icon Lebanese Forces Official Website

القوات بعيدة من مرمى سهامكم

 

لقد تربينا في القوات اللبنانية على التضحية وبذل الذات ودفعنا وندفع أثماناً باهظة وقدّمنا قرابين طاهرة على مذبح هذا الوطن من دون أن ننتظر مكافأة أو مجاملة او عرفان جميل من أحد، تنازلنا عن حقوقنا مراراً ولم نتخاذل يوماً عن القيام بواجباتنا، عرفنا الجبهات العسكرية، خضنا المواجهات السلمية، عانينا الاضطهاد والسجن والعزل، مارسنا العمل النيابي والوزاري من ضمن حياة سياسية لا تشبه معظم هذا الطاقم الحاكم والمعارض، أعطينا من معجننا من دون مقابل، ورفضنا أن نأكل إلا من جهدنا وعرق جبيننا، وعلى الرغم من هذا السرد، لا يزال هناك من يحسدنا على رفعة مقامنا ورقعة انتشارنا ويريد سلبنا إياه من دون تعب والتفريط به، على طريقة الفاجر.

نكتب اليوم جزءاً يسيراً مما يختلج في قلوبنا من عتب على ذوي القربى المفترضين، على من منحناهم دموع العين ورموشها وجفونها، يعيبون علينا تضحياتنا وإصرارنا على عقد المؤسسات، لقد منحنا التيار ما منحناه للآخرين، ولقينا قلة الوفاء من التيار وقبله من الآخرين، ولأننا لا نبحث عن منافع، ولا يوجد ثمن يملكه هؤلاء ممكن ان يفينا الوفاء الذي لا يوفى إلا بالوفاء.

قد يفيد التذكير ببعض المحطات بعد العام 2005، فالتضحيات السابقة لهذا التاريخ لا يمكن أن يقوم بها إلا القواتي، عاشق هذا الوطن وترابه المجبول بدماء شهدائه ولا نتوقع ان نجد من ينافسنا في مضمار الدفاع عن لبنان، هنا وهناك، سهامكم لا تصيبنا بل تصيب مصداقيتكم وتفضح جحودكم.

لقد شهد لبنان بعد الانسحاب السوري انتخابات نيابية في العامين 2005 و2009، وكانت القوات خزاناً شعبياً في خدمة الحلفاء الكبار والصغار، قيل للقوات حينها في عدة مناطق إن الشعب لا يستحسن وجود مرشّح قواتي والأفضل دعم مرشح حليف، فاستجابت القوات حفاظاً على وحدة الصف ومنحت صوتها وحجبت صورتها، بعضهم نجح وبعضهم لم ينجح وجميعهم نجحوا في رمي الحجر في بئر القوات، المعنى بقلب الشاطر.

يدّعون اليوم انهم يعارضون العهد والتيار الوطني الحر، لكنهم يحاولون محاربة القوات ومواجهتها، في الانتخابات السابقة رفضوا التحالف مع القوات وفضّلوا أن يحصد التيار مقاعده مستغلاً شرذمة الجبهة السيادية التي يدّعون الانتماء إليها بسبب الطمع والأحادية، يعارضون حزب الله ويهاجمون القوات، ينتقدون الفساد والكهرباء والبواخر والمعابر غير الشرعية والاتصالات والتهرّب الجمركي، وينتقدون القوات، هذا هو النهج السياسي الممارس في موالاة السلطة ومعارضيها ولا يختلفون عن بعضهم سوى في الموقع، وحتى أن احدهم يقول إن نهج المعارضة اسوأ من نهج السلطة وأخطر.

بكل اسف نقول ما نقول، لكن في مكان ما، نحسدهم، فهم يعلمون أنهم إذا أخفقوا، ستكون القوات موجودة للملمة الوضع، وهذا ما يؤلمنا، لأننا إذا أخفقنا فلا يوجد من يؤتمن على البلاد، وعندها، على الدنيا السلام.

Exit mobile version