
فسرت أوساط معنية واسعة الاطلاع لـ”النهار” مسارعة الدولة عبر المجلس الأعلى للدفاع الى استدراك تداعيات شديدة السلبية تتهدد الواقع المالي كما الخطة الحكومية مع اتساع انكشاف حجم التهريب الهائل عبر المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية السورية وخصوصا لمادتي المازوت والطحين.
وإذ عبر وزراء شاركوا في الاجتماع عن دهشتهم لأرقام التهريب واعترفوا بان الكميات المستوردة لمواد أساسية كالمازوت والقمح تفوق بكثير حاجة السوق الاستهلاكية المحلية بما يؤكد جسامة حجم التهريب الى سوريا، اكدت الأوساط المعنية ان رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب بالاتفاق مع الفريق الوزاري والاستشاري الأساسي المعني بمتابعة الخطة الحكومية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، قرروا ملاقاة انطلاق هذه المفاوضات امس تحديدا بتوقيت متزامن لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع وإعطاء الرسالة العملية الى المجتمع الدولي حيال جدية الدولة في معالجة ملف التهريب عبر الحدود اللبنانية السورية معالجة حاسمة.
وأفادت المعلومات بانه تبين ان هناك معبرين كبيرين بين حوش السيد علي ووادي فيسان بين الهرمل ووادي خالد، يتم عبرهما تهريب مشترك عابر للمناطق والطوائف وعبر الشاحنات والصهاريج، هذا عدا عن معابر صغيرة يتم التهريب فيها بطرق بدائية منها استخدام البغال، وذلك على طول المناطق المتداخلة بين لبنان وسوريا حيث عدد من القرى والمنازل نصفها في لبنان ونصفها الاخر في سوريا.
ولا تنحصر خسائر لبنان بمادتي المازوت والطحين المدعومين بالعملة الصعبة اللتين تهربان الى سوريا، بل ايضاً بالتهرب الجمركي وبالتهريب من سوريا الى لبنان لخضار وفواكه ومنتجات قطنية وورقية.