.jpg)
استغرب عضو تكتّل الجمهورية القوية النائب وهبي قاطيشه “المعادلة التي خرج بها الأمين العام لحزب الله أمس الاربعاء، والتي تقول إن الأسد انتصر. فالمعادلة الحقيقية تقول إن النصر المبنيّ على العنف، هو هزيمة، لأنه يكون موقّتاً. بالإضافة الى محاولته استبدال صندوق النّقد الدولي بالتعاطي مع سوريا، فيما دمشق مُفلِسَة. فكيف نتّجه إليها بعدما فقدت كل مصداقيتها الدولية، وتلك المرتبطة بالمؤشّرات الإقتصادية أيضاً؟”.
وأشار لـ”أخبار اليوم” الى أن “نصرالله قدّم أيضاً نظريات حول تشجيع الزراعة والصناعة. هذا صحيح، ويجب أن يحصل، ولا بدّ من دعم الزراعة والصّناعة، ولكن لماذا لا يتحدّث أيضاً عن تشجيع كلّ ما يُدخِل الأموال الى لبنان، في شكل كبير كالسياحة، التي يُمكنها أن تجلب نحو 8 مليارات دولار الى البلد، سنوياً. فهو لا يزال يشتم العرب، و”يُبعِد الـ 8 مليارات دولار، نتيجة لهذا التصرّف”.
وشدّد على أنه “لا يُمكن لمُفلِس أن يذهب الى آخر، وهو ما يعني أنه لا يُمكن للبنان أن ينجح في الحصول على مساعدة من سوريا”.
ولفت قاطيشه الى أن “ما صدر عن مجلس الدّفاع الأعلى حول ضبط التهريب والحدود، انحصر في إطار التمنيات، وهذا مؤسف”.
وقال، “ضبط الحدود والتهريب لا يحصل بالتمنيات، بل من خلال أمر واضح وصريح يُعطى لكلّ عناصر القوى الأمنية والعسكرية من جيش ودرك وأمن عام وأمن دولة، التي تعرف المهربين ومواقع سكنهم، وهي لا تحتاج إلا لأمر واضح وصريح يمكّنها من تنفيذ الإعتقالات، لا سيّما أن بعض الرؤوس معروفة في شكل أوضح من نور الشمس. وبالتالي، تسهيل مهمّة القوى الأمنية في هذا الإطار، سيسمح بإدخال تلك الرؤوس الى السّجون، فتتحسّن الأوضاع على مستوى ضبط الحدود والتهريب تلقائياً، في تلك الحالة”.
وأكد أن “التنظير الذي يتحدّث عن أن نشر الجيش اللبناني كلّه من الحدود جنوباً وصولاً الى الشمال، لن يكون كافياً لضبط الحدود، هو غريب بالفعل. وهنا نسأل، هل ان كل بلد في العالم يريد ضبط حدوده، ينشر عناصر جيشه فرداً فرداً على الحدود؟ أم ان الأجهزة الأمنية في تلك الدول هي التي تراقب الحدود وتضبطها؟ فلا جيش في العالم يكفي عدد عناصره لضبط حدود دولته، لوحده”.
وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت الخريطة العسكرية السورية الحالية، بكلّ ما فيها، تسمح أصلاً بتنسيق لبناني – سوري لضبط الحدود والتهريب، أجاب قاطيشه، “لا. والأسد آخر من يعلم بحقائق ما يجري على مستوى سوريا كلّها”.
وأضاف، “لو كان الجيش السوري جيشاً يصلح لتنسيق الجيش اللبناني معه، لما كنّا نرى عناصر “حزب الله” والميليشيات الإيرانية والجيش الروسي، وحتى الفصائل التركية المقاتلة، في سوريا. فالأسد يسيطر على الفرقة الرابعة من جيشه فقط، وهي التي تُمارس التهريب”.
وختم، “قبل أي حديث عن تنسيق لبناني مع سوريا، فليمنع الأسد التهريب الذي يحصل من بانياس وطرطوس، الى لبنان، والذي تمارسه قوى أمر الواقع في سوريا مع بعض السوريين. فليضبطوا حدودهم هم أوّلاً، وما يحصل لديهم، وليتوقفوا هم أوّلاً عن التهريب المُمَنْهَج، قبل أن يتحدّثوا عن وجوب التنسيق مع لبنان”.