.jpg)
وصف مصدر شارك في جلسة المفاوضات الاولى بين لبنان وصندوق النقد الدولي بانها كانت معمقة وتناولت جوانب تفصيلية وتقنية دقيقة في خطة الحكومة للإنقاذ المالي، خاض فيها وفد الصندوق، مقاربا كل مكوناتها ولكنها لم تكن حسب توقعات الجانب اللبناني الذي لم يكن موحدا في الجلسة، وإنما بوجهتي نظر، الاولى عكسها وزير المال غازي وزني ومن معه، في حين ابلغ وفد مصرف لبنان، الذي غاب عنه الحاكم رياض سلامة، الصندوق ان المصرف لم يشارك في وضع الخطة ويرى في بعض جوانبها تعارضا مع النظام المصرفي والاقتصاد الحر.
اما وزير المال الذي استهل الكلام في الجلسة شارحا تفاصيل الخطة بشكل عام والازمة التي يواجهها لبنان حاليا، بيّن بالتفاصيل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواكبة تنفيذ الخطة، مشيرا الى الاصلاحات الضريبية التي باشرت وزارة المال وضعها والتوجه لتطوير تحصيل الرسوم والضرائب وهيكلة القطاع المصرفي ومصرف لبنان، وشرح آلالية المتضمنة الاستعانة بالودائع المصرفية لفئة معينة من المواطنين اصحاب الودائع الكبيرة لإيفاء الدين العام،، لافتاً الى اصرار الحكومة على إجراء الإصلاحات المطلوبة في القطاعات الحكومية وتخفيض كلفة القطاع العام من دون الدخول في تفاصيل ما هو مطروح القيام به في هذه القطاعات التي تلحظها الخطة او نسب التخفيصات فيها، كما قدّر في خلاصة كلامه حاجة لبنان للمساعدة بمبلغ عشرين مليار دولار كي يستطيع تجاوز أزمته الصعبة.
ثم تناوب على الكلام أعضاء وفد وزارة المال والخبراء المختصين وشرح كلا منهم ضمن اختصاصه البنود الواردة في الخطة.