
وجّه النائب نديم الجميّل رسالة مباشرة الى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حول الوضع القائم، معتبراً أنه “بالأمس رفضتَ مشاركة الأمم المتحدة في عملية ضبط الحدود مع سوريا. مع احترامي لك، نفهم تماماً هواجسك وهواجس الطائفة الشيعية، كما أن كل طائفة لها مخاوفها وهواجسها ومرّت بظروف صعبة. نحن مستعدون جميعاً لوضع هواجسنا على الطاولة، وليضع السنة والشيعة والدروز والمسيحيين هواجسهم، ولندَعْ الدولة اللبنانية تحمي هواجس الجميع. لم يعد مسموحاً أن تحمي أنت هواجس الشيعة فقط، ولا يمكن أن نحمي نحن هواجس المسيحيين فقط، وإلا سنبقى على خلاف”.
وأضاف، ضمن برنامج “حكي سياسي” عبر موقع “القوات اللبنانية”، “أنت تعتبر اليوم أن مصلحة الشيعة تقضي بأن تبقى الحدود مشرّعة، خاصة أن هناك كم أزعر عندك مستفيد من عمليات تهريب البضائع عبر الحدود، ليس فقط من سوريا بل أيضاً من إيران، وانت المستفيد من هذا الوضع وطائفتك هي المستفيدة، لكن أكثرية الشعب اللبناني يتضرر من هذا التهريب. لا نتحدث عن مصلحة إسرائيل إذا ضُبطت الحدود، نتحدث عن مصلحة اللبنانيين وعن مصلحة إقتصادية في ضبط الحدود ومنع التهريب. وفي اليوم الذي سيأتي وتقع فيه الكارثة، لن تكون لا أنت ولا الطائفة ولا جمهورك بمنأى من هذه الكارثة. لذا باشِر اليوم بلبننة خياراتكَ التي لا نعرف إذا كانت سورية أو إيرانية وإذا كانت مصالح سوريا وإيران قبل مصلحة لبنان”.
وأكد الجميل أنه “إذا كنا اليوم نطالب من جديد بتطبيق القرارين الدوليين 1559 و1701 فلأنك قلت في مقابلتك منذ يومين، – أن الحدود اللبنانية كبيرة، ولا يمكن للجيش اللبناني ولحزب الله أن يضبطها-. لذا فلنطلب مساعدة الأمم المتحدة التي لديها طرقها في المساعدة لضبط تلك الحدود. فلمصلحة لبنان، ومنعاً لتسهيل الرشاوى لقبضايات الحواجز، فلتُدفع هذه الأموال للجمارك اللبنانية ليستفيد منها الشعب اللبناني برمّته.”
واستطرد قائلاً:” أما إذا كنتَ تريد الحدود فلتانة لتهريب السلاح، فسيأتي يوم وليس ببعيد سيسقط نظام بشار الأسد، ولن يعود بإمكانك أن تفرض شروطاً تفرضها اليوم كالاعتراف بنظام بشار الأسد. هذه الدولة أنت جزء منها، وهذه الحكومة أنت كانت لك الكلمة الفصل في اختيار أعضائها، فتفضّل إذا كان لك كلمة، واعمل مع النظام السوري لضبط الحدود حفاظاً على ما تبّقى من هيبة الدولة وهيبة الحكم”.
وشدد الجميل على أنه “من أجل أن يقبل المجتمع الدولي بمساعدتنا، هناك شروط. هناك معابر غير شرعية يجب إقفالها، موضوع النزف في قطاع الكهرباء يجب حله، وموضوع الوظيفة العامة والتوظيف العشوائي في القطاع العام”.
وأضاف: “ومن أجل إعادة استقطاب الاستثمارات، إلا يلزم ذلك استقرار سياسي، أم علينا أن نستمر في التصويب على السعوديين والخليجيين ونستمر بالتهديدات عبر خطف بعض السياح؟ هل هذه الأمور تجلب السّياحة الى لبنان؟ أم أننا نريد تحويل لبنان الى اقتصاد ممانع ونتباهى بنشر مصانع الصواريخ الدقيقة؟. هذا الاقتصاد الممانع أوصلنا الى الأزمة كما أوصل إيران وسوريا الى الهاوية. لذا علينا أن نختار بين السياحة والضيافة اللبنانية ودعم دولي واستتباب الأمن بدءاً من المطار أم علينا اختيار اقتصاد الممانعة والسلاح المتفلّت”.
وأشار الجميل إلى أن “الخطة المطروحة جيّدة، ولكن يجب أن تواكبها الحكومة بجرأة بخطوات سياسية وكبح جماح السلاح غير الشرعي، وإلا، لا يمكن تطبيق هذه الخطة وستبقى حبراً على ورق”.