
بعدما أسقاط أولوية معمل سلعاتا من حسابات المرحلة الأولى لبناء المعامل، عاد مفتاح الحل والربط في عملية التفاوض في يد وزير الطاقة، ما يعني، بحسب مصادر مواكبة للملف، أنّ “خطة الكهرباء ستعود تالياً إلى قبضة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ليعود له القرار النهائي في “تدبيج” أطر المفاوضات مع الشركات الراغبة بإنشاء معامل الطاقة من دون مناقصات عالمية ولا استدراج عروض”.
واوضحت هذه المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ ما أطلق عليه مجلس الوزراء “مذكرة تفاهم” ما هو سوى “ضحك على الذقون” والتفاف على القرارات الحكومية السابقة، باعتماد التفاوض المباشر “من دولة إلى دولة” في سبيل تقديم حلول لإنتاج الطاقة، بينما ما هو مطروح حالياً هو تفاوض “من دولة إلى شركات” عبر وزارة الطاقة، مع ما قد يختزنه ذلك من مدخل للتعاقد بالتراضي ونسف لمبدأ استدراج العروض والمناقصات بشكل قد يشي بوجود “صفقات من تحت الطاولة” لتنفيذ الخطة.
ولفتت المصادر إلى أنّ “مهلة الـ6 أشهر المعطاة للوزير لإجراء المفاوضات هي مدة أكثر من كافية لاستدراج العروض بحسب الأصول”، سائلة، “لماذا التصويت على قانون الـPPP إذا كانت الدولة اللبنانية لا تنوي استخدامه، ولماذا تصر الحكومة على اختراع بدع وطرق للتفاوض والتعاقد خارج الأصول والقوانين المرعية، وما هي الدوافع وراء حصر المفاوضات فقط بوزير الطاقة من دون إشراك لجنة وزارية تضم وزراء معنيين كوزيري المال والعدل في المفاوضات الجارية مع الشركات الدولية، لا سيما وأنّ التفاوض في مذكرة التفاهم سيتمحور حول عقود تراوح بين مليار و5 مليارات دولار، فهل يعقل أن يتحكم وزير لوحده بمفاوضات من هذا القبيل؟”.