.jpg)
من السابق لأوانه الحديث عن سلبية او ايجابية للمفاوضات مع صندوق النقد، ولكن يمكن التأكيد وبناء على ما دار من أبحاث بين الجانبين على أنّ النقاشات لم تكن مريحة للجانب اللبناني بالنظر الى ما سمعه من تفاصيل مع ممثلي الصندوق، علماً انّ جلسة تفاوض جديدة عقدت أمس عبر الانترنت بين ممثلي الصندوق وممثلي وزارة المالية.
وأبلغت مصادر موثوقة الى “الجمهورية” قولها انّ معنويات المفاوض اللبناني تعرّضت لبعض الاهتزاز مع غياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن اجتماع التفاوض الموسّع الاربعاء الماضي، وهو ما تمّت ملاحظته من قبل الحاضرين، حيث تقرر ان يعقد ممثلو الصندوق اجتماعاً عبر الانترنت، الاثنين المقبل مع حاكم مصرف لبنان والاستماع الى عرضه للسياسة النقديّة وما لديه من ملاحظات.
ولفتت المصادر الى أنّ الاجتماع، الذي قاطَعه سلامة، دام أقل من ساعتين، وقدّم وزير المالية غازي وزنة عرضاً شاملاً للوضع الاقتصادي والمالي من ضمن خطة التعافي التي وضعتها الحكومة، ورَدّ على كثير من الاستفسارات التي طرحها ممثلو الصندوق.
إلّا انّ اللافت للانتباه هو الملاحظات التي أوردها صندوق النقد، وبعضها كما تقول المصادر الموثوقة أقل ما يقال فيها انها “مُحرجة للجانب اللبناني”، وعلى وجه التحديد ما لاحَظه ممثلو صندوق النقد من اختلاف غير مفهوم بين أرقام خسائر لبنان المحددة في الخطة الاقتصادية للحكومة اللبنانية، وبين أرقام الخسائر التي يحددها مصرف لبنان، وهو أمر كان محلّ استغراب شديد لدى صندوق النقد، الذي طلب بناء على ذلك من الجانب اللبناني ضرورة الاتفاق على ارقام موحدة قبل بدء البحث في الامور التالية.