بو عاصي: ليعط الجيش الغطاء السياسي وانا واثق بضبطه الحدود

اكد عضو تكتل الجمهورية القوية  النائب بيار بو عاصي ان ما من حزب في العالم يقوم بتحقيق ويستجوب ويخرج بأرقام محددة وواضحة ومبرمة في اي موضوع، مضيفاً: “دور الحزب ان يراقب عمل الحكومة ويضيء على نقاط الخلل، ويحاسب في السياسة ولكن من يحاسب فعلا هو القضاء. لذا سلمنا الملفات المتماسكة والواضحة للقضاء لان الوصول الى نتيجة تتطلب تعاونا بين السلطتين التشريعية والقضائية اللتين يجب ان تبقيا منفصلتين لكن متعاونتين فيقوم القضاء بدوره ويذهب بالأمور حتى النهاية لان العدل اساس الملك”.

بو عاصي دعا عبر “صوت كل لبنان” الى اعطاء الجيش وقائده العماد جوزف عون الغطاء السياسي واكد انه واثق بضبطهم الحدود كلها خلال 24 ساعة او بضعة ايام، مشدداً على ان المشكلة باتت معروفة ويقولها الامين العام لحزب الله في كل مرة، فهو يدعو الى التحاور مع بشار الاسد، رغم ان هذه الامور ليست بحاجة الى تفاوض”.

في ملف الفيول، دعا الى ان ننتظر نتائج التحقيق لندرك ما اذا كان لفتح الملف خلفية سياسية اما لا.

اما بما يتعلق بجائحة كورونا، فاعتبر بو عاصي ان وزير الصحة قام بأمر جيد في ازمة كورونا، الا ان هناك بطلين حقيقيين في عدم انتشار الوباء هما: الاجهزة الطبية والمواطن اللبناني الذي تمتع بالوعي وتحمل المسؤولية والتزم بالحجر.

فيما يتعلق بالخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة، فرأى انها تتضمن نقاطا لا بأس بها ولكن ينقصها الانسجام.

كما اشار الى ان المواقف متقاربة بين اطياف المعارضة لكن التباعد بينها وعدم التوحد يعود الى ان هناك لدى البعض خوفاً من حزب الله وقدرته العسكرية والامنية والسياسية والمالية وهم “ملوعون” والسبب الثاني انه مع وجود الخوف تختفي الرؤية وعندها نصبح امام غريزة البقاء.

كذلك، رأى انه من المبكر الحديث عن انتخابات الرئاسة رغم انها تدخل في حسابات بعض الاشخاص وهذا امر طبيعي ولكن يجب ان تبقى الجمهورية ليكون هناك رئيس.

 

البلد ليس ملك الدولة والحاكم بل الناس

اعتبر بو عاصي ان ما من شك بتهريب طحين ومازوت وامور اخرى مدعومة من اموال الشعب اللبناني الى سوريا وهي مواد اساسية لاستمرار الاقتصاد والجانب الحياتي لاي مجتمع، وسأل: “هل يعقل أن الدولة لم تكن تعلم بوجود التهريب بين لبنان وسوريا؟ هل اكتشفت اليوم ان هناك تهربا ضريبيا جراء ادخال بعض البضائع؟ هذا امر معروف وغير مفاجئ وكان على هذه الحكومة والحكومات السابقة ان تعالج الامر. عندما كنت وزيرا طالبت بذلك وتطرقنا في جلسات مجلس الوزراء الى المعابر غير الشرعية. عندما يكون الامن والسيادة سائبين لا تكون العملية محصورة فقط بتهريب بضائع او تهرب جمركي من والى سوريا”.

كما اشار الى اننا بحالة تعبئة عامة والمادة الثانية من قانون الدفاع تعطي صلاحية واسعة للمجلس الاعلى للدفاع تحديدا ليكون المرجع في اتخاذ تدابير استثنائية.

كذلك ذكّر بأن بريطانيا قامت بمجهود كبير لمساعدة الدولة اللبنانية على ضبط الحدود وقدمت معدات وتجهيزات الكترونية وامورا اخرى، مضيفاً: “التقنيات الحديثة اليوم تساعد اذ بإمكان طائرة مسيرة Drone ان تراقب مئات الكيلومترات الحدودية،  الا ان النقص ليس في عدم المعرفة او التجهيز او عدم القدرة لان الجيش اللبناني قادر على ضبط الحدود بل بالضعف السياسي وعدم وجود الجرأة لاتخاذ قرار من هذا النوع. احمل هذا الامر للحكومات المتعاقبة ورئيسها ايا كان الرئيس وكل من يضغط كي تبقى الحدود امنيا واقتصاديا سائبة”.

اضاف: “لذا اعتبر الدكتور سمير جعجع ان موقف المجلس الاعلى للدفاع جاء مخيبا للآمال لأنه موقف خائف وخائب وكان المطلوب امرا واحدا ضبط الحدود لوقف البضائع المدعومة المهربة من لبنان الى سوريا والتهرب الجمركي بسبب التهريب من سوريا الى لبنان، ما يغرق الاسواق اللبنانية التي تعاني اقتصاديا صناعيا وزراعيا لانها لا تستطيع تصريف انتاجها حتى داخل لبنان”.

رداً على سؤال عن الجهة التي تطلب من النائب زياد الحواط التوقف عن اثارة قضية المعابر غير الشرعية، لفت بو عاصي الى انه يترك لحواط حرية الكشف عن الاسماء ولكن شدد على انه لا يستغرب ذلك لان هذا الملف مرتبط بمافيات كبيرة مغطاة سياسيا. لكنه اكد باسمه وباسم حواط وتكتل “الجمهورية القوية” ان “القوات” لن تتراجع، لان البلد ليس ملك الدولة ولا الحاكم بل ملك الناس وعلى الدولة والحاكم تحسين الظروف المعيشية للناس لا ممارسة الضغوط عليهم، مضيفاً: “من واجبنا كنواب ان ندافع عن حقوق ومصالح الناس من خلال القوانين والرقابة على عمل الحكومة ما يتطلب حد ادنى من الجرأة والحمد الله لا تنقصنا الجرأة”.

 

ضبط الحدود لا يحتاج الى تفاوض كما يدعو نصرالله

اعتبر بو عاصي ان في لبنان لدينا العادة اما بالتبجيل بالجيش وهذا دليل ضعف او التقليل من قدراته، مضيفاً: “انا اصر على اعطائه حقه مما لمسته، وهنا اصف ما رأيته عندما تجولت على عرسال واللبوة والقاع وزرت الجبهة في اليوم الذي حصل فيه التبادل مع الارهابيين وقبل ايام من معركة فجر الجرود. احيي جميع من حاربوا في تلك المنطقة على قدراتهم واحترافهم وضبط النفس واؤكد ان الجيش يستطيع ضبط الحدود خصوصا مع التجهيزات والطيران والوسائل الالكترونية”.

تابع: “ليعط الجيش وقائده العماد جوزف عون الغطاء السياسي وانا واثق بضبطه الحدود كلها خلال 24 ساعة او بضعة ايام. المشكلة باتت معروفة ويقولها الامين العام لحزب الله في كل مرة، فهو يدعو الى التحاور مع بشار الاسد، رغم ان هذه الامور ليست بحاجة الى تفاوض”.

وسأل: “هل سوريا بوضع طبيعي؟ هل مصلحة لبنان تكون بالتقرب من سوريا؟ حتما لا”، مذكرا بان التصاق لبنان، بواسطة حزب الله، بالمحور السوري – الايراني ادى الى انخفاض النمو في لبنان 8 نقاط بين العامين 2010 و2011 بسبب ممارسة منطق “القمصان السود”. هذا الامر برسم الشعب اللبناني اذ ان كل نقطة نمو في لبنان تساوي مليار دولار. الانحدار الذي وصلنا اليه اليوم بدأ عام 2011 وانفجر اليوم مع تراجع ميزان الرساميل، فالأموال التي كانت تدخل الى البلد تعود للاستثمارات الخليجية والسياحة الخليجية واستثمارات اللبنانيين في الخارج”.

تابع: “فهل المطلوب الاستمرار بهذه السياسة التي ضربت الاقتصاد وخفضت النمو؟ مشكلتي ليست مع الشعب السوري او مع الدولة السورية بل مع النظام السوري لأسباب تاريخية اولا ومنها عدم اعترافه بلبنان وتدميره واحتلاله وللانعكاس الاقتصادي الذي تسبب به هذا النظام ثانيا فهو يرسل الى البلد بضائع مهربة لينتقم منه فيربح هو واخسر انا”.

 

على حزب الله ان يتحمل مسؤولية افعاله

اعتبر بو عاصي انه يتوجب على “حزب الله” ان يطمئن اللبنانيين ويتحمل مسؤولية افعاله لأنه احدى الاشكاليات الكبرى القائمة بالبلد الى جانب مشاكل اخرى اجتماعية، سياسية واقتصادية. اضاف: “سيطرة حزب الله على الحدود مرفوضة لان هذه مهمة الدولة. سلاحه غير الشرعي مرفوض ايضا لان السلاح يجب ان يكون بيد الدولة حصراً. التموضع الذي فرضه الحزب على لبنان تجاه الدول العربية هو ما اوصلنا الى الوضع السيء الذي نحن فيه”.

رداً على سؤال عن العلاقة بين “الحزب” و”القوات اللبنانية”، اجاب: “هناك مساحة حوار بين الطرفين موجودة في مجلس النواب ومجلس الوزراء وهذا يكفي، اذ اننا ندرك جيدا نقاط الخلاف الكبيرة بيننا والصعوبة في تقريبها وندرك المصلحة اللبنانية المشتركة، طرحهم مغاير عن طرح القوات”.

وسأل بو عاصي: “اذا غرق لبنان اقتصاديا واجتماعيا كيف يستفيد الحزب ومناصروه؟ سألت احد وزراء الحزب السابقين، ماذا تشعر عندما ترى صور الشهداء، في وقت يقف شعبكم امام المصارف لساعات للحصول على 100 دولار؟ التضحيات كانت يجب ان تنتهي بنا للوصول الى بلد مستقر ومزدهر ويعيش فيه الجميع بكرامة.”

رداً على سؤال، اجاب: “لا اعرف لماذا استذكر نصرالله فكرة نشر قوات دولية على الحدود الشرقية ورفضها، مشيرا الى ان هذه الفكرة طرحت مع بداية الحرب في سوريا منذ سنوات وظهور الارهاب، وكان همنا الاساسي الا ينتقل الحريق السوري الى لبنان، ولكن ما جرى كان العكس تماما مع ذهاب حزب الله الى سوريا واقامته جسر نار بين سوريا ولبنان. في بداية الحرب السورية، لم تكن هذه الفكرة تطبق لان الامم المتحدة تنتشر بين دولتين لا بين دولة ومنظمة ارهابية او منظمتين اي “التكفيرين وحزب الله”. همنا المحافظة على اليونيفيل في الجنوب رغم ان الامم المتحدة متحفظة على دورها الذي يقوم على مؤازرة الجيش في اي مهمة لا اخذ السلاح من حزب الله، ونريد المحافظة على الامم المتحدة في الجنوب بعديدها الحالي”.

 

على قضية الفيول الا تكون مسيسة

في قضية الفيول المغشوش، دعا بو عاصي الى ان ننتظر نتائج التحقيق لندرك ما اذا كان لفتح الملف خلفية سياسية او كلا. اردف: “الفيول وصل مغشوشا، وهناك شك انها ليست المرة الاولى التي يدخل فيول مغشوش الى لبنان ولكن ما من اثباتات حتى اليوم. فالإثباتات تطال هذه الشحنة فقط لذا يجب ان ننتظر نتيجة التحقيق الذي من المفروض الا يكون مسيسا”.

ورداً على سؤال عن خطة الكهرباء التي قدمها الوزير ريمون غجر، لفت الى انه لا يمكن ان يعطي رأيه قبل الاطلاع على التفاصيل الدقيقة ومناقشتها مع فريق متخصص في “القوات” اذ انه لا يمكن الحكم على الاسعار المخفضة المذكورة في الصيغة قبل الاطلاع على دفتر الشروط.

اضاف: “خطة الكهرباء التي اطلعنا عليها الوزير سيزار ابي خليل لا نعرف اين هي اليوم، وافقنا عليها واختفت ومن بعدها وضعت الوزيرة ندى البستاني خطة اخرى ايضا تم الموافقة عليها واختفت بعدها. اليوم الوزير غجر – وهو من الخط السياسي نفسه – عرض خطة يجب ان نطلع عليها قبل ان نبدي راينا به”.

 

بطلا عدم انتشار كورونا: الاجهزة الطبية والمواطن اللبناني

اعتبر بو عاصي ان وزير الصحة قام بامر جيد في ازمة كوورنا، الا ان هناك بطلين حقيقيين في عدم انتشار الوباء هما: الاجهزة الطبية والمواطن اللبناني الذي تمتع بالوعي وتحمل المسؤولية والتزم بالحجر واوقف عمله ومدارس ابنائه، مضيفاً: “المجهود الاكبر لعدم انتشار كورونا بشكل كبير يعود للمواطن اللبناني في المناطق كافة وهذا ما جعل انتشار الوباء في لبنان من الاقل في العالم.

تابع: “يا ليت لدينا الامكانية لتخفيف الضغط وحدة الحجر كي يعود اللبنانيون الى العمل وفي الوقت نفسه نحمي صحتهم. من الواضح ان بين حماية صحة الناس وحماية مصالحهم نختار حماية الصحة وقلبنا معهم ونفهم تخوفهم على عملهم ومصالحهم ولكن السلامة اولا”.

 

لا أؤيد ما تقوم به خلية ادارة الازمة اجتماعياً

عن المساعدات التي قدمتها الحكومة للعائلات الاكثر حاجة، لفت بو عاصي الى انه تفادى الحديث في الاعلام عن موضوع مساعدات وزارة الشؤون الاجتماعية احتراما للاستمرارية ولدور الوزير الحالي، ولكن عمله اليوم كنائب مراقبة عمل الحكومة لذا اشار الى انه لا يؤيد ما تقوم به خلية ادارة الازمة في هذه الفترة.

اضاف: “لدينا برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا وهو كلف سنوات من العمل والتنسيق مع البنك الدولي وبرنامج الاغذية العالمي وتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء. هناك فصل التام بين السياسة اي الوزير وبين التقييم اي البرنامج. فالوزير لا يطلع على اي استمارة بل ترسل الى رئاسة مجلس الوزراء بعد الكشف على العائلة ليصنفها برنامج دولي وتحول الى البنك الدولي ونسخة الى برنامج الاغذية العالمي”.

كما ذكر بو عاصي بأن البنك الدولي صنف هذا البرنامج في لبنان بانه من الانظف في العالم، وتابع: “45% من الاشخاص المصنفين في البرنامج هم تحت 10% من خط الفقر، البرنامج يطال كل الطوائف وفي ابناء كل المنطقة لا سيما طرابلس الضنية عكار بعلبك الهرمل الضاحية والنبطية والجنوب.”

كذلك تطرق الى داتا من شملتهم المساعدات، واستغرب لماذا تم التوجه لمصابي الالغام فالمصاب بلغم كالمصاب بحادث سير، موضحا ان لائحة سائقي السيارات العمومية ظهر بها خلل هائل تنبه له الجيش، ومعتبرا ان التوجه لعائلات تلامذة الابتدائي والتكميلي امر منطقي ولكنهم ليسوا حكما الاكثر فقرا وبالتالي شدد على ان الاكثر فقرا هم فعلا المذكورون ببرنامج دعم الاسر الاكثر فقرا”.

وشدد على ان من صوب على هذا البرنامج تهجم عليه بالسياسة ولتصفية الحسابات معهم خصوصا الوزير جبران باسيل وآخرون ممن لم يطلعوا على اللوائح لان ما من احد يستطيع الاطلاع عليها لانها في رئاسة مجلس الوزراء”.

وتابع: “قرر هؤلاء اعتباره ملغوما وبهذا الكلام الخاطئ لم يضروا بنا بل بـ27 الف عائلة لم يستفيدوا من المساعدات. يعطيكم الف عافية على هذا “العمل الرائع”. لقد قمت بتخفيض عدد المستفيدين وخلقنا نظاما جديدا لتحسين اداء البرنامج وليكون البرنامج مستدام وانشأنا برنامج التخريج الذي لم ينطلق بعد لعرقلات داخلية سخيفة رغم ان تمويله موجود وجاهز”.

اضاف: “من اطلق النار من زاوية سياسية لم يصبني بل اصاب العائلات الفقيرة، عيب طرحه من زاوية سياسية. لماذا لم تحاكموننا حتى اليوم اذا كان كلامكم صحيح؟ ولماذا لم تظهروا المستندات؟ وكيف اعتبرتم اننا استفدنا من البرنامج لغايات انتخابية ونسبة المستفيدين منه من البترون حتى عاليه 16% فقط بما فيهم الضاحية”.

هذا، وعبر عن قلقه من توقف مساعدات البنك الدولي اذا لم ير برامج مستدامة وشفافة لأنه الاخير اشار الى انه لن يعمل الا من خلال دعم الاسر الاكثر فقرا، معتبرا انه لو وضعت اموال المساعدات التي منحت للعائلات في برنامج الفقر لكان البرنامج حصل على هبات عدة.

 

الخطة الاقتصادية تفتقد للانسجام

اعتبر بو عاصي ان الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة تتضمن نقاطا لا بأس بها ولكن ينقصها الانسجام، لان الخطة بالمطلق هي خارطة طريق يجب ان تذكر اين ستنتهي وهذا ما ليس مذكوراً في هذه الخطة الامر الذي يترك علامات استفهام حول ادارة العملية.

كما اشار الى ان ما قاله جعجع في اجتماع مناقشة الخطة الاقتصادية ان هناك امورا يجب البدء بها لأنها ليست بحاجة لأي خطة كضبط الحدود والتعيينات المالية والتوظيف العشوائي رغم قانون منع التوظيف وامور اخرى، وبذلك نكتسب الثقة وعندها سندرس سويا اي خطة.

كذلك، لفت الى هناك تساؤلات على مستوى مصرف لبنان خصوصا حول التعميم 148 الصادر عنه، وسأل: “منذ متى بات رياض سلامة وزيرا للشؤون الاجتماعية؟ هل يسمح له قانون النقد والتسليف ان يتخذ هذا القرار؟ دوركم حماية النقد لستم وزيرا للشؤون الاجتماعية، اذا كان هناك امكانيات بالفعل فيجب اعطاؤها لوزارة الشؤون لتوزيعها على الناس، مشكلة تأمين السحوبات لا تعالج بهذا الشكل. يا لها من صدفة انه بعدما تحدث نصرالله، صدر تعميم من مصرف لبنان بحاجة الى منجم مغربي لفهمه”.

هذا وتطرق الى مسألة مطالبة الدولة اللبنانية مساعدة صندوق النقد الدولي، فأشار الى ان لدى الصندوق توجه معين لكن هذا لا يعني ان لديه حلا معلبا لكل بلد. اضاف: “بالإجمال يطلب تحرير سعر النقد لان المحافظة على سعر النقد امر يكلف الدولة كثيرا، ولكن في الوقت ذاته يجب ان نكون حذيرين لان تحرير سعر النقد بين يوم وآخر من دون توخي انعكاساته على الطبقات الفقيرة والمتوسطة ستكون تكلفته مرتفعة اجتماعيا على لبنان. صندوق النقد في البداية سيطلب امرين الاول معرفة ما تملك الدولة اللبنانية من اموال وكيف تستثمرها. كما سيسأل عن الهدر الحاصل خصوصا في ملف الكهرباء. وبعدها سيقدم سلسلة تدابير يجب تطبيقها مجتزأة او كاملة لإعطاء لبنان الاموال”.

تابع: “صندوق النقد عليه ان يقوم بداية بتدقيق ليضع بعدها خطة بالتعاون مع الدولة اللبنانية ثم يتجه الى التنفيذ والمراقبة وفي النهاية يمنح الاموال، هذا المسار الذي يسلكه صندوق النقد فهو ليس “باريس 1” او “باريس 2” وكذلك “سيدر”.

كما اشار الى ان مركز كارنغي اصدر تقريرا لافتا بحساباته وجديته منذ يومين يقول فيه انه على الارجح سيمنح صندوق النقد لبنان 5 مليارات دولار لا 10 مليارات، واردف: “لكن في الوقت ذاته سيعطي هذا الامر الثقة لمانحين آخرين للدخول على خط المساعدات ومنها “سيدر”.

خوف البعض من حزب الله  يحول دون قيام معارضة موحدة 

رداً على سؤال عن العوائق امام قيام معارضة موحدة، اجاب بو عاصي: “المواقف متقاربة بين الكتائب والمستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات، لأنها مكونات غير متطرفة والبداية والنهاية لها هو لبنان ولا امكانية استمرار او نظرة مستقبلية خارج اطار الدولة اللبنانية مع انفتاحها على العالم كله. وهذا ما لا ينطبق على وضع حزب الله”.

تابع: “اما بالنسبة الى التباعد فرغم وجود تماهٍ كبير وصلب لدى القواعد – وهذا امر غال جدا بالنسبة برأيي – كما المبادئ العامة، نحن لا نصل الى نتيجة لسببين: الاول ان هناك لدى البعض خوفاً من حزب الله وقدرته العسكرية والامنية والسياسية والمالية وهم “ملوعون” والسبب الثاني ان مع وجود الخوف تختفي الرؤية وعندها نصبح امام غريزة البقاء للدائرة الاضيق وقد تصل الى الفرد. في وقت نحن نعتبر كـقوات لبنانية ان الخوف سيؤدي الى تفكك لبنان لأنه عندما نجد طرحا واضحا سنساعد بتماسك القواعد ما يخلق التوازن الذي يسمح للبنان بأن يستمر. طالما لم نخرج من هذه الدوامة لن نستطيع تحمل المسؤولية تجاه احياء الثقافة اللبنانية والوجه اللبناني والدولة اللبنانية”.

وفي الختام، ورأى انه من المبكر الحديث عن انتخابات الرئاسة رغم انها تدخل في حسابات بعض الاشخاص وهذا امر طبيعي ولكن يجب ان تبقى الجمهورية ليكون هناك رئيس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل