لفت متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة إلى “أننا قوم لا يميّز بين دين وآخر ولم نحمل يوماً سلاحاً ولا تقوقعنا في حزب أو مجموعة حين حمل معظم الأطراف السلاح ولا لطّخنا أيدينا بالمحرمات وسلاحنا الوحيد هو تفانينا في خدمة الوطن وأبناؤنا بعيدون عن تقاسم المغانم فهل قسّرنا في محبّة وطننا أو ساهمنا في نهبه وإفقاره؟”.
وشدد، خلال عظة قداس الأحد، على أن “الأوطان لا تُقسّم وليست حكراً على أحد وما يؤلمنا أنّنا وصلنا إلى أيام يتمّ فيها التمييز بين مواطن وآخر وطائفة وأخرى ويرى الأرثوذكس أنفسهم مُبعَدين عن خدمة بلدهم”، مضيفاً، “سلاحنا الوحيد لوطننا وتفانينا بخدمته وابناؤنا بعيدون عن المحاصصة وتقاسم المغانم وهم يؤمنون بمساواة المواطنين”.
وتابع: “الآخرون يعاملوننا كالسامريين الغرباء، ترى هل قصرنا في محبة وطننا وخدمته؟ ام عقدنا الصفقات المشبوهة ام ساهمنا في نهبه وافقاره؟ ام زرعنا الفتنة في شعبه؟ لطالما طالبنا بالمساواة”.
وشدد على أن “عوض الاستفادة من طاقات ابنائنا تجاهَلوهم، ربما لأنهم لا يرفعون الصوت ولا يستعملون اساليب تشبههم ويكفي أن الصمت يعتبر ضعفاً في زمن الزعيق”، مشيراً الى أن “من حق ابنائنا قيامهم بدورهم الوطني في كل المجالات”. وقال: “نحن ضد الصفقات ونحن مع الدولة المدنية العادلة فهلّا تجرأتم واعلنتموها؟”.
وتوجه الى الحكومة بالقول: “اعتمدوا معياراً واحداً في التعيينات يسري على الجميع وإذا كانت حكومتكم لكل الوطن فالحري بكم الاستفادة من كل الطاقات واعطاء كل ذي حق حقه بلا منة”.
وأكد أن “في العائلة لكل فرد دوره وكذلك الوطن هو بحاجة لكل ابنائه ومن واجب الدولة تعيين الرجل المناسب والمرأة المناسبة في المكان المناسب”، مضيفاً، “نحن نطمح الى زمن يحكمنا فيه الاحرار بكل شيء الا من حب الله والوطن اما التعنت والاعناد والتشبث بالرأي فلا ينفع ومن اراد الوصول الى التواضع عليه ان يتمرس بكل الفضائل ليبلغه”.
