.jpg)
اكد مصدر سياسي ان “رئيس المجلس النيابي نبيه بري قرر اتباع سياسة المساكنة الإيجابية مع رئيس الجمهورية ميشال عون مع حفاظه على تحالفه الاستراتيجي مع حزب الله، إضافة إلى أنه يقيم علاقة وطيدة مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي لا يحبّذ الدخول في جبهة تتكون منها المعارضة ويفضّل أن يكون التنسيق بين أطرافها هو البديل”.
ولفت المصدر لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “تفكّك الموالاة يعود بالدرجة الأولى إلى رئيس تيار الوطني الحر جبران باسيل الذي بادر منذ انتخاب عون إلى حرق المراحل لخدمة طموحاته الرئاسية وهو يصر الآن على استخدام نفوذه في معظم إدارات الدولة لتعزيز وضعه كمرشح للرئاسة من دون أن يبادر عون إلى كبح جماحه الرئاسي رغم أنه تسبب له في مشكلات مع الحلفاء والخصوم على السواء”.
وقال المصدر، إن “باسيل لم ينفك عن التصرّف وكأنه الرئيس الظل، واصطدم في أكثر من محطة مع الرئيس بري وأحياناً مع حزب الله الذي يطلب من عون التدخُّل لضبط إيقاعه، كما انقلب على التسوية التي أبرمها الحريري مع عون قبل انتخابه رئيساً للجمهورية رغم أن قيام زعيم تيار المستقبل بهذه الخطوة لم يكن موضع ترحيب من قبل معظم النواب في كتلته النيابية ومحازبيه، لكنه رأى فيها المعبر الوحيد لإخراج البلد من التأزّم السياسي”.