#adsense

لبنان اليوم: حكومة دياب تتربّص للتعيينات والعين الدولية “محمّرة”

حجم الخط

 

جولة جديدة من المفاوضات تنطلق اليوم مع صندوق النقد الدولي تزامناً مع اعلان رئيس الحكومة حسان دياب، أمس الأحد، بدء فتح البلد تدريجياً وتخفيف إجراءات التعبئة العامة، وسط تخوف من انتشار أكبر للوباء مع الأرقام المرتفعة التي تعلن ليلاً، ومع اعلان وزير التربية طارق المجذوب اكمال العام الدراسيّ عبر تقنية التعلّم عن بعد.

إلى ذلك، علامات استفهام يطرحها الصندوق عن تأخّر التعيينات القضائية في حين تتحضر بالكواليس سلّة تعيينات سياسية استنسابية قريباً، بلا آلية واضحة، ومن دون ان ننسى تعيين محافظ بيروت التي تصطدم بين الخيار الأرثوذكسي وتعنّت دياب.

كل هذه الحواجز التي تزرعها الحكومة في طريقها “لمواجهة التحديات” تنعكس استياءً فرنسياً من بطئها، التي نفت، عبر مصدر رفيع المستوى، أن تكون طلبت اقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

اقتصادياً، تمّ تخفيض القيمة المالية للمشاريع المعدة من 11 مليار دولار الى نحو 5 مليارات او ما يزيد قليلا، التي كانت مقررة في مؤتمر “سيدر”، بسبب تراجع عدد من الدول عن التزاماتها.

أما محلياً، سجّل سعر الدولار انخفاضاً ملحوظاً، بعد تراجعه من 4000 الى 3700، على خلفية التشديدات والتوقيفات، ومع الحديث عن تثبيت سعر صرف الليرة في السوق على 3500.

اذاً، تنطلق اليوم جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وتشهد تبدلات على مستوى الشكل والمضمون، اذ من المتوقع ان تطرأ تغييرات اساسية على تركيبة وشكل الوفد اللبناني مع انضمام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى المفاوضات بعد مقاطعة للجولة الأولى التي اقتصرت على وزير المال غازي وزني ومجموعة مستشاريه ومستشاري رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والفريق السداسي الذي مثل مصرف لبنان من مختلف رؤساء الوحدات المتخصصة. دخول الحاكم مباشرة على الخط يعطي المزيد من الضمانات التي يطالب بها الصندوق لجهة الحصول على الارقام التي تحدد الخسائر الفعلية على مستوى الخزينة العامة ومصارف لبنان ومجموعة المصارف التجارية ان كان بالعملة الوطنية او بالعملات الأجنبية بما فيها مستحقات سندات يوروبوند التي تمتلكها المصارف ومصرف لبنان والشركات المالية الدولية. أضف الى التخوف من اقتراحات سلامة الذي يملك خطة بديلة عن تلك الحكومية والتي تختلف بأرقامها عما في جعبته.

كما يعقد في السراي الحكومي اجتماع لسفراء الدول التي شاركت في مؤتمر “سيدر” لعرض جديد للمشاريع على امل توفير قروض ومساعدات تعيد تحريك العجلة الاقتصادية في لبنان. والعرض الجديد خفض القيمة المالية للمشاريع المعدة من 11 مليار دولار الى نحو 5 مليارات او ما يزيد قليلا، بسبب تراجع عدد من الدول عن التزاماتها، والازمة الاقتصادية التي تضرب الاقتصادات العالمية وتبدل الاولويات.

وفي سياق التأكيد على استمرار ذهنية المحاصصة متحكمةً بأداء السلطة، كشفت مصادر سياسية عن معطيات حكومية تشير إلى أنّ “سلة من التعيينات الإدارية يتم العمل على إقرارها على طاولة مجلس الوزراء لكن من دون أن تخضع إلى أي آلية إنما ستتم على أساس التعيين السياسي في المواقع بحيث باتت بعض الأسماء معروفة سلفاً ومحددة للمراكز التي ستشملها هذه التعيينات”، واشارت إلى أنه “على سبيل المثال عمد المكوّن الشيعي إلى تسليم الأسماء التي يرغب بإسناد مراكز شاغرة في الإدارات العامة إليها ومن بينهم مدراء عامون كمدير عام وزارة الاقتصاد خلفاً للمديرة المحالة على التقاعد عليا عباس”.

في المقابل، تتوقع المصادر، لـ”نداء الوطن”، أن يتصدر موقع رئيس مجلس الخدمة المدنية جدلاً كبيراً في الفترة المقبلة على خلفية سعي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى ضم هذا الموقع السنّي إلى باقة المواقع الإدارية التي تعود إليه تسمية المرشحين لتبوئها، كاشفةً أنّ باسيل يريد تسمية أحمد عويدات (شغل سابقاً منصب مدير عام في وزارة الاتصالات وأصبح مقرباً من باسيل) لشغل موقع رئيس مجلس الخدمة المدنية خلفاً للقاضية فاطمة الصايغ عويدات، الأمر الذي قد يثير حساسية طائفية في البلد رفضاً لاستئثار رئيس “التيار الوطني” بتعيينات المراكز التي تشغلها طوائف غير مسيحية.

وفيما لا تزال التعيينات القضائية “بالجارور”، نفى مصدر فرنسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن” ما ورد في بعض وسائل الإعلام اللبنانية عن أنّ فرنسا طلبت من اللبنانيين التخلص من رياض سلامة حاكم المصرف المركزي، مؤكداً أنّ ذلك “لا يمثل خط السياسة الفرنسية بل إن باريس لا تزال تنتظر من حكومة حسان دياب أن تنفذ الإصلاحات بسرعة وألا تنتظر انتهاء المفاوضات ونتائجها مع صندوق النقد الدولي التي قد تأخذ من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر”.

وشدد المصدر على أنّ “باريس بدأ ينفد صبرها جراء بطء حكومة دياب في تنفيذ الإصلاحات التي بإمكانها ان تحصل بسرعة”، مشيراً إلى أنّ “هناك مشاريع قوانين قيد الاعداد ينبغي أن يتم تبنيها في البرلمان مثل مكافحة الفساد وإصلاح الإدارة وإصلاح القضاء والكهرباء وغيرها من الإصلاحات التي ترى الإدارة الفرنسية أنه يمكن للحكومة أن تبدأ فوراً بتنفيذها من دون تأخير وقبل تبلور نتائج البرنامج الجاري التفاوض بشأنه مع صندوق النقد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل