Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 18 أيار 2020

افتتاحية صحيفة النهار

“البلد مفتوح” على الاشتباك مع المصارف إنهاء العام الدراسي يفجّر الأزمة التربوية

لا يمكن وصف الاسبوع الطالع باسبوع التحديات نظرا لوفرة التحديات التي تحوط الحياة اللبنانية بكل مفاصلها وعلى الدوام، لكن الاستحقاقات التي تبدأ من اليوم لن تكون سهلة فهي تنطلق من الهم الصحي بعد رفع حال التعبئة العامة ما يجعل امكان الانتشار الوبائي كبيرا، خصوصا مع ازدياد عدد الوافدين من الخارج، وعودة اللبنانيين الى الاختلاط في اماكن العمل التي ستستعيد نشاطها من اليوم، وان بوتيرة بطيئة نظرا للازمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلد.

 

والى الوباء، يعقد اليوم في السرايا الحكومية اجتماع لسفراء الدول التي شاركت في مؤتمر “سيدر” لعرض جديد للمشاريع على امل توفير قروض ومساعدات تعيد تحريك العجلة الاقتصادية في لبنان. وعلمت “النهار” ان العرض الجديد خفض القيمة المالية للمشاريع المعدة من 11 مليار دولار الى نحو 5 مليارات او ما يزيد قليلا، بسبب تراجع عدد من الدول عن التزاماتها، والازمة الاقتصادية التي تضرب الاقتصادات العالمية وتبدل الاولويات، ما يجعل الابقاء على المبالغ التي رصدت قبل عامين امرا صعب المنال، اضافة الى الحصار العربي والغربي المضروب على لبنان وسياسته المنحازة لمحور دون آخر.

 

من جهة ثانية، يعود لبنان الرسمي الى جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي اليوم، وتشهد الجولة الثانية تبدلات على مستوى الشكل والمضمون. اذ من المتوقع ان تطرأ تغييرات اساسية على تركيبة وشكل الوفد اللبناني اذ ينضم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى المفاوضات بعد مقاطعة للجولة الأولى التي اقتصرت على وزير المال غازي وزني ومجموعة مستشاريه ومستشاري رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والفريق السداسي الذي مثل مصرف لبنان من مختلف رؤساء الوحدات المتخصصة.

 

اما في المضمون فستختلف الصورة بشكل ايجابي واساسي، اذ ان دخول حاكم البنك المركزي مباشرة على الخط يعطي المزيد من الضمانات التي يطالب بها الصندوق لجهة الحصول على الارقام التي تحدد الخسائر الفعلية على مستوى الخزينة العامة ومصارف لبنان ومجموعة المصارف التجارية ان كان بالعملة الوطنية او بالعملات الأجنبية بما فيها مستحقات سندات الاوروبوند التي تمتلكها المصارف ومصرف لبنان والشركات المالية الدولية.

 

لكن هذه المرحلة ستشهد ايضا اختلافا في الارقام وفي النظرة الى الامور ما بين الوفد الحكومي والحاكم. ففي آخر مراحل المفاوضات تحفظ وفد مصرف لبنان على التقارير المالية للوزراة وتقديراتها للخسائر التي قيل انها لحقت بمصرف لبنان ووعد  بارقام جديدة وموثقة.

 

ونقلت “المكزية” عن مصادر مالية ونقدية ان الخلاف في الأرقام بين مصرف لبنان ووزارة المالي والجهاز الحكومي ليس جديدا. فقد سبق ان أجرت الحكومة قراءة اولية للخسائر على اساس ان الدولار الأميركي يساوي 1517 ليرة قبل ان تجرى حسابات أخرى بدولار الـ 3500 ليرة وهو ما يقود الى ارقام مغايرة عند احتساب الديون المحلية بالدولار الاميركي بحيث سجلت الفروق عشرات المليارات.

 

وفي شأن متعلق، يشتد الخلاف ما بين الحكومة وجمعية مصارف لبنان بعد اعلان وزير المال النية الى خفض عدد المصارف الى النصف ودمج بعضها بالبعض الاخر. وهو اعلان اثار جمعية المصارف ونقابة موظفي المصارف التي اصدرت بيان استنكار. من جهة ثانية، فان مسألة عدم سداد مستحقات سندات الاوروبوند، ومحاولة تحميل المصارف النتائج، قد يدفع الاخيرة للانضمام الى الشكوى امام مراجع التحكيم الدولية الى جانب المالكين الأجانب، ان لم تعدل الحكومة في توصيفها للوضع النقدي ولم تعترف بالعجز الحكومي وبمسؤولية الدولةعن الديون للمصارف.

 

ومن التحديات التي تتظهر اليوم بشكل واضح، بعد اعلان وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب انه “اقترح الغاء دورة العام 2020 لامتحانات الثانوية العامة بكل فروعها وفق ضوابط ستناقش في جلسة مجلس الوزراء، واقترح استكمال العام الدراسي للمراحل كافة الاكاديمية والمهنية من دون حضور حتى آخر آيار وترفيع التلامذة الى الصف الاعلى مع تعويض الكفايات”. كما أعلن المجذوب “اكمال العام الدراسي من بعد في كل الصفوف المهني والجامعي”.

 

هذا الاعلان قوبل بعدم ارتياح في الوسط التربوي، وصرح مصدر مسؤول لـ”النهار” انه مع حرص المدارس على صحة المعلمين والتلامذة، فانها ستواجه مشكلة كبيرة بل مشاكل ستدفع عددا كبيرا منها الى الاقفال او تعليق عملها الى حين توفير الحكومة حلولا مالية، اذ ان عودة التلامذة الى المدارس بشروط وضوابط، كانت ستساعد الادارات في تحصيل جزء من الاقساط، ما يوفر مبالغ تضمن دفع الرواتب ومصاريف التشغيل، ما يضمن الاستمرار. اما انهاء العام الدراسي، والغاء الامتحانات الرسمية لكل الشهادات، والترفيع التلقائي للتلامذة، فستخلق فوضى تحتاج وقتا لاعادة تنظيمها، كما لن تدفع الاهالي على تسديد مستحقاتهم. واكد المصدر ان الادارات التي سددت اجزاء من الرواتب في الشهرين الماضيين، لن تكون قادرة على دفع الرواتب للاساتذة بدءا من هذا الشهر والى العام الدراسي المقبل. وهذا سيدفع الى نشوب مشاكل بين المدارس ومعلميها والاهل، يذكر بالتوتر الذي حصل اثر صدور القرار 46 بالدرجات الست للمعلمين والتي لم تتمكن معظم المدارس من تطبيقه. وقدم المسؤول التربوي مثالا على مدرسة كبيرة تملك في صندوقها مئة مليون ليرة فقط ستوزعها على الاساتذة والموظفين بمعدل 300 الف ليرة للمعلم و200 الف للموظف الاداري لشهر ايار. واما بعد فلا حل في الافق.

 

واكد المسؤول التربوي لـ”النهار” ان مدارس عدة تبحث في الدمج او الاقفال، وهذا الامر وان يكن ضروريا لاعادة تنظيم العمل التربوي، فانه سيرتب بطالة جديدة في اوساط الشبان والشابات، وسيحرم فئات، خصوصا في مناطق نائية، التعليم الجيد، ما يدفع الى نزوح الى المدن، كما انه قد ينتج اجيالا لا تتلقى التعليم اللائق.

 

وختم ان المدارس الخاصة المجانية مرشحة للاقفال بعد تأخر وزارة المال في دفع مستحقاتها مدة خمس سنوات وتأكيد وزارة المال اخيرا ان لا ارصدة متوافرة لها. وابدى قلقه من ان يكون مخطط اقفالها الذي انطلق قبل اعوام يسلك طريقه الى التطبيق مع هذه الحكومة.

 

ولاحقا، علق منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان الأب بطرس عازار، في بيان، على ما أسماه “القرار- المفاجأة” لوزير التربية قائلا: “مع الأسف لعدم قيام معالي وزير التربية باستشارات تربوية، وبخاصة مع المؤسسات التربوية ونقابة المعلمين، لاتخاذ قرار تربوي وتعليمي يوازن بين مصلحة التلامذة وتأمين سلامتهم، هنيئا لمن نالوا ما طالبوا به، مع كل الاحترام لغاياتهم ومصالحهم، الويل لمن يتلاعب بمصير أجيالنا الطالعة ويحرق مستقبلهم، وفي الوقت ذاته لا يؤمن لهم لا السلامة ولا التعليم”.

 

أضاف: “لقد كشف هذا القرار غوغائية الذين كانوا يقولون أن المدارس الخاصة تتحكم بقرارات وزارة التربية. سامحهم الله لأنهم لا يدرون ما يقولون وحتى ما يفعلون”.

 

وختم معلنا “يوم غد الاثنين (اليوم) سيتشاور المسؤولون عن المدارس في ما بينهم بهدف إعداد اقتراحات خطيرة يرفعونها إلى مرجعياتهم، لأن الوضع لم يعد مقبولا السكوت عنه، لأنه يهدد مصير الوطن ومؤسساته ومستقبله المرتبط بمستقبل أجيالنا الطالعة”.

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

تعيينات “بلا آلية”… دياب “يُطنّش” الأرثوذكس وباسيل يريد رئاسة “مجلس الخدمة”

8 آذار تدير “تفليسـة العهد”… وكلمة السرّ “السوق المشرقية”

 

لا معارضة ولا موالاة، الكل أصبح على ضفة واحدة يراقب “العهد العوني” وهو يغرق في مستنقع التفليسة بعدما استنفد كل حيله في تقليب صفحات دفاتر “البطولات” القديمة لإعادة إنعاش أنفاسه الأخيرة. وإذا كانت قوى المعارضة سبّاقةً إلى بلوغ هذه الضفة بقيت قوى 8 آذار حتى أمس الأول تناور وتكابر وتأبى الإقرار بهذه الخلاصة إلى أن خرج “شاهد من أهله” بالأمس ليلامس خطوطاً حمراً تطرق فيها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل للمرة الأولى إلى خطر سقوط رئيس الجمهورية ميشال عون، متصدراً بذلك جبهة 8 آذار في إدارة تفليسة العهد عبر سلسلة طروحات تدعو من جهة إلى التلاقي مع كل من يلزم التلاقي معه داخلياً وخارجياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتأمين خروج لائق بأقل الخسائر للجنرال عون من قصر بعبدا بعد نحو سنتين باعتباره ليس من الصنف الذي يستقيل، ومن جهة ثانية لم يخرج باسيل في طروحاته عن “النظام المرصوص” في تأكيد وجوب ذهاب حكومة حسان دياب باتجاه التطبيع مع النظام السوري تحت لواء “كلمة سرّ” موحدة عنوانها “السوق المشرقية” التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وتوالى تردادها على ألسنة قيادات 8 آذار وصولاً أمس إلى تشديد رئيس “التيار الوطني” على “ضرورة الانفتاح على سوريا… لأنّ السوق المشرقية هو مجالنا الحيوي”.

 

وتعليقاً على هذا “الخيار المشرقي”، طرحت مصادر اقتصادية سلسلة أسئلة تؤكد أنّ الهدف من هذا الطرح لا يعدو كونه سياسياً أكثر منه اقتصادياً بحتاً سيما وأنّ الانفتاح على بلد غارق مستغرق في ديونه كسوريا لا جدوى اقتصادية منه بل هو سيسرّع الانهيار اللبناني وسيبعده أكثر فأكثر عن أي خشبة خلاص غربية ودولية من الممكن أن تنتشله من قعر التفليسة، وسألت المصادر في هذا السياق: “ألا يعني الخيار المشرقي أنه نقيض للخيار الغربي؟ فكيف يمكن أن يتواءم الخيار المشرقي مع صندوق النقد الدولي و”سيدر”؟ ثم ما هي كلفة الخيار المشرقي على الجيش اللبناني مثلاً من خلال الابتعاد عن الغرب نحو الشرق خاصةً في ظل القطيعة العربية للبنان وتنامي الصراع الأميركي – الإيراني والأميركي – الصيني؟ هل الخيار المشرقي يقضي بتلزيم الكهرباء لشركات صينية عوضاً عن “جنرال إلكتريك” و”سيمنز” وهل سيؤمن تمويلاً صينياً للخزينة اللبنانية بدل تمويل صندوق النقد و”سيدر”؟، وهل يعني استبدال شركة “توتال” الفرنسية بشركة “كيو بي” القطرية لإنشاء محطات التغويز؟ كلها أسئلة تدور في فلك جواب واحد تختم المصادر: “المطلوب ليس إنقاذ لبنان بحسب المنظرين للخيار المشرقي بل المطلوب إنقاذ محور الممانعة ونقطة على السطر”.

 

وبالعودة إلى باسيل، فقد برز بين سطور رسائله أمس الخلاف الآخذ بالاحتدام بين أبناء الصف الحكومي الواحد وقد وصل به إلى حد التلويح بعصا ملف التهريب لـ”حزب الله” من خلال غمزه من قناة تحميل المسؤولية في هذا الملف إلى “قوى الأمر الواقع” وهو ما استوقف المراقبين ووضعوه في خانة الرد من باسيل على وقوف “حزب الله” إلى جانب “المردة” في مجلس الوزراء ضد طروحات “التيار الوطني الحر”، لافتين إلى أنّ المرحلة المقبلة ستشهد فصولاً متتالية من الكباش بين مكونات الحكومة في إطار “صراع البقاء” الدائر على ساحة السلطة، وهو ما دفع باسيل إلى شهر سلاحه في مختلف الاتجاهات والجبهات في سبيل ضمان تحييد العهد العوني من السقوط حتى لو اقتضى الأمر “ردم البحر لنبيع الأراضي بالمليارات لصالح الدولة” حسبما اقترح أمس في معرض استعراضه الحلول المتاحة للإنقاذ.

 

ورغم أنّ الحكومة لا تزال تفتقر إلى أي إنجاز يُذكر في سياق معالجتها تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية حتى أنّ باسيل نفسه وصف خطتها الإصلاحية بأنها ذات “منحى بكائي انكماشي”، غير أنّ القوى الحكومية تجيد في الوقت عينه الإمعان في سياسة المحاصصة والسلبطة على التعيينات القضائية والإدارية والمالية التي من المفترض أنها “ألف باء” الإصلاح المطلوب في إطار إعادة هيكلة بنية الدولة المؤسساتية. إذ وبينما يواصل “التيار الوطني” والفريق الرئاسي عرقلة ولادة التشكيلات القضائية لأنها لا تتماشى مع متطلبات التيار وشروطه، كشفت مصادر سياسية رفيعة لـ”نداء الوطن” عن أسئلة توجه بها وفد صندوق النقد الدولي حول مصير التشكيلات القضائية مستفسراً عن سبب عدم إقرارها بعد لا سيما وأنها تشكل ركيزة أساسية من ركائر الإصلاح في الدولة، لكنه لم يحصل من المعنيين على إجابات شافية في هذا الصدد.

 

وفي سياق التأكيد على استمرار الذهنية التحاصصية متحكمةً بأداء السلطة، كشفت المصادر عن معطيات حكومية تشير إلى أنّ “سلة من التعيينات الإدارية يتم العمل على إقرارها على طاولة مجلس الوزراء لكن من دون أن تخضع إلى أي آلية إنما ستتم على أساس التعيين السياسي في المواقع بحيث باتت بعض الأسماء معروفة سلفاً ومحددة للمراكز التي ستشملها هذه التعيينات”، مشيرةً إلى أنه “على سبيل المثال عمد المكوّن الشيعي إلى تسليم الأسماء التي يرغب بإسناد مراكز شاغرة في الإدارات العامة إليها ومن بينهم مدراء عامون كمدير عام وزارة الاقتصاد خلفاً للمديرة المحالة على التقاعد عليا عباس”.

 

وفي المقابل، تتوقع المصادر أن يتصدر موقع رئيس مجلس الخدمة المدنية جدلاً كبيراً في الفترة المقبلة على خلفية سعي رئيس “التيار الوطني الحر” إلى ضم هذا الموقع السنّي إلى باقة المواقع الإدارية التي تعود إليه تسمية المرشحين لتبوئها، كاشفةً أنّ باسيل يريد تسمية أحمد عويدات (كان يشغل سابقاً منصب مدير عام في وزارة الاتصالات وأصبح مقرباً من باسيل) لشغل موقع رئيس مجلس الخدمة المدنية خلفاً للقاضية فاطمة الصايغ عويدات، الأمر الذي قد يثير حساسية طائفية في البلد رفضاً لاستئثار رئيس “التيار الوطني” بتعيينات المراكز التي تشغلها طوائف غير مسيحية.

 

وعلى خطى باسيل، يسير رئيس الحكومة حسان دياب في ملف تعيين محافظ بيروت الأرثوذكسي، إذ تؤكد المصادر أنّ دياب “يطنّش” كل النداءات الأرثوذكسية ويبدي تمسكه بتعيين مستشارته بترا خوري في هذا الموقع مناقضاً بذلك كل الاتصالات التي جرت مع المطران الياس عودة للخروج بحل توافقي لهذا الملف، الأمر الذي قد يشكل بوادر صدام بين دياب ورئيس الجمهورية الذي كان قد أخذ على عاتقه حل الموضوع أمام المطران عودة حين زاره في قصر بعبدا الأسبوع الفائت.

 

وكذلك في ملف التعيينات المالية، تؤكد المصادر أنّ دياب لا يزال يرفض طرح هذه التعيينات وإدراجها على جدول أعمال مجلس الوزراء ما لم تكن تشمل الإطاحة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مشيرةً إلى أنّ رئيس الحكومة بات يتعامل مع الخلاف مع سلامة باعتباره خلافاً شخصياً ويبدي إصراره على “تطييره”، في حين أنّ العديد من الأطراف السياسية الراعية للحكومة يرفضون الخوض حالياً في تغيير حاكم المصرف المركزي لكونها مسألة قد تزيد من منسوب خطر الانهيار الشامل بينما البلد يمرّ في منتصف طريق أزمته، وعليه فإنّ الأمور مرجحة إلى مزيد من التعقيد لا سيما وأنّ دياب مصرّ على موقفه الداعي إلى البحث في قائمة الأسماء المرشحة لخلافة سلامة تمهيداً لإيجاد البديل وطرحه ضمن سلة التعيينات المالية المرتقبة.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

جلسة حكومية في بعبدا غداً قد لا تلامس التعيينات وفتح جزئي مرهون بالرقابة الذاتية

توُّجَ أمس إنتهاء فترة الاقفال العام لمدة اربعة ايام بالإعلان عن فتح البلد جزئياً اليوم. فيما إقترح وزير التربية استكمال العام الدراسي عن بُعد ومن دون حضور، والغاء الامتحانات الرسمية للثانوية العامة وترفيع الطلاب الى صفوف اعلى، واستكمال ما تبقّى من البرامج الدراسية في السنة الدراسية المقبلة، على ان يتخذ مجلس الوزراء القرار في هذا الصدد، خلال جلسته غداً على الارجح. فيما لم تنجح الحكومة في تحقيق انجاز ملموس على صعيد لحجم الارتفاع الجنوني في الاسعار، والذي يلتهم القيمة الشرائية للعملة الوطنية التي يتدهور سعرها امام العملات الاجنبية، وفي مقدمها الدولار، الذي تراجع الى ما دون الـ4 آلاف ليرة في السوق السوداء، نتيجة الاجراءات القضائية المتخذة ضد مجموعة من الصرافين المتهمين بالتلاعب. فيما أُطلقت أمس صرخة روحية مسيحية مزدوجة، تشكو من التدخّل السياسي في القضاء، ومن غبن يلحق بالمسيحيين، ولا سيما منهم الارثوذكس، في التعيينات الادارية. وهذه الصرخة اطلقها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عوده.

 

على وقع التطورات السياسية والاقتصادية والمالية والصحية المتلاحقة، تستمر الانظار منصبّة على المفاوضات الجارية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، في ضوء خطتها «الإنقاذية» التي اعلنتها اخيراً لمعالجة الانهيار الاقتصادي والمالي الذي تعيشه البلاد، وما يمكن ان يقدّمه الصندوق في هذا الصدد.

 

الجولة الثانية

وستبدأ اليوم الجولة الثانية من هذه المفاوضات، وسيكون الحدث الأبرز فيها حضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي كان تغيّب عن الجولة الاولى، واكتفى بإرسال ممثلين عنه طرحوا وجهة نظر مصرف لبنان في الخطة الحكومية الإنقاذية.

 

ولن تكون مشاركة سلامة دليلاً على انتفاء التباين في وجهات النظر بين الحكومة ومصرف لبنان، بل العكس هو الصحيح. وحسب معلومات «الجمهورية»، سيحرص سلامة على اعلان وجهة نظره المخالفة لمضمون الخطة الانقاذية، في ما يتعلق بتقدير خسائر مصرف لبنان، وسيطرح الحلول التي يرى انّها مناسبة اكثر لمعالجة ما تسمّيه الخطة «فجوة مالية». وسيقول للمفاوضين في صندوق النقد ما يعتبره ملائماً اكثر للإنقاذ في موضوع اعادة هيكلة مصرف لبنان.

 

وعلمت «الجمهورية»، ان لقاءً سيجمع مسؤولين في وزارة المال ومسؤولين في مصرف لبنان، سيسبق بدء الاجتماع مع صندوق النقد، من دون أن يعني ذلك حصول محاولات لتقريب وجهات النظر، بل سيُخصّص اللقاء لتبادل الافكار وتوضيح بعض الامور.

 

إعادة فتح البلد

وكان التطور البارز امس، إعلان رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، في كلمة بعد اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة تطورات كورونا، «إعادة فتح البلد جزئياً» اليوم، في ختام اربعة ايام من الاقفال، أريد منها تلافي دخول البلد في جولة جديدة خطرة من تفشي وباء كورونا منذ اواخر شباط الماضي.

 

ودعا دياب إلى أن يتحمّل «كل منا مسؤولية نفسه»، مشيراً الى «انّ لبنان نجح في البقاء في مرحلة احتواء تفشي الفيروس منذ بداية الجائحة، وهدفنا هو البقاء في هذه المرحلة»، لكنه قال: «نحن في مرحلة خطرة وحساسة جداً، لأنّ أزمة كورونا ستمتد الى فترة طويلة، وهي تهدّد بحصد أرواح أحبائنا، ويمكن أن تكون الموجة الثانية أسوأ من ذروة المرحلة الأولى». وأعلن دياب فتح البلد جزئياً اليوم «استناداً إلى الخطة المرحلية، وسيتطلّب ذلك منا تضحيات أكثر والتزاماً أكبر، على أن نلجأ إلى اعتماد سياسة العزل الصحي للمناطق أو الأحياء التي تُسجّل فيها نسبة إصابات عالية». وناشد اللبنانيين «اعتماد الرقابة الذاتية، وتحمّل المسؤولية، وعدم المغامرة بأرواحهم وأرواح عائلاتهم وأرواح الناس».

 

فهمي

وقال وزير الداخلية العميد محمد فهمي لـ«الجمهورية»، انّ «المطلوب من المواطنين، مع العودة الى تخفيف التعبئة العامة بدءاً من اليوم، ان يتحسسوا بالمسؤولية الفردية والمجتمعية لحماية أنفسهم وعائلاتهم ومحيطهم ومجتمعهم، ولإنجاح تجربة التخفيف التدريجي للقيود المتبعة»، لافتاً الى انّه «في ضوء المنحى الذي سيسلكه فيروس كورونا خلال الأيام المقبلة، يتقرّر ما اذا كان سيتمّ اعتماد مزيد من المرونة في الإجراءات، ام سيُعاود التشدّد في تطبيقها مجدداً». وأوضح انّ قاعدة «المفرد والمجوز» ستبقى سارية المفعول حتى اشعار آخر. داعياً المواطنين الى «ان يتقيّدوا بارتداء الكمامات خلال تنقلاتهم والمحافظة على المسافة الآمنة، لأنّ التراخي مجدداً في تطبيق التدابير الوقائية سيعيدنا مرة أخرى إلى الوراء».

 

وعن القرار الذي سيتخذه في شأن موقع محافظ بيروت مع انتهاء المدة القانونية للقاضي زياد شبيب بعد غد الأربعاء، أجاب: «كل شي في وقتو حلو».

 

وكانت وزارة الداخلية والبلديات أعلنت في بيان مساء أمس، منع الولوج والخروج الى الشوارع والطرقات، ما بين الساعة السابعة مساءً حتى الخامسة فجراً من كل يوم، وذلك ابتداء من اليوم، مع الإبقاء على تقييد الحركة بحسب ارقام اللوحات (المفرد والمزدوج).

 

وأشار البيان، إلى السماح بـ«فتح المؤسسات العامة ابوابها امام المواطنين خلال الدوام الرسمي المعتمد، وتعود للوزير المختص تحديد نسبة جهوزية الموظفين، على ان لا تقلّ هذه النسبة عن 50 في المئة من العدد المحقق».

وسُمح بفتح وإقفال المؤسسات الخاصّة والمهن الحرّة ضمن مواعيد محددة، وضمن ضوابط التقيّد بإجراءات التعبئة العامة وشروط الوقاية والسلامة.

 

العام الدراسي

من جهته، أعلن وزير التربية والتعليم طارق المجذوب، في كلمة له من السراي الحكومي، انّه «اقترح الغاء دورة العام 2020 لامتحانات الثانوية العامة بكل فروعها، وفق ضوابط ستُناقش في جلسة مجلس الوزراء». واقترح استكمال العام الدراسي للمراحل كافة، الاكاديمية والمهنية، دون الحضور، حتى آخر أيار، وترفيع التلامذة الى الصف الاعلى مع تعويض الكفايات، واكمال العام الدراسي عن بُعد في كل الصفوف، المهني والجامعي، وكل كلية تعلن موعد التوقف عن التدريس.

 

إصابات جديدة

وعلى صعيد الوباء الكوروني، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي، أنّ الفحوص المخبرية للكشف على كورونا أكّدت تسجيل 9 إصابات جديدة، 4 لوافدين، و5 لمقيمين. ليرتفع عدد الإصابات الإجمالي إلى 911 إصابة منذ ظهور الفيروس في لبنان في 21 شباط الماضي. وأوضحت الوزارة، أنّ عدد الوفيات بهذا العدوى بقي مستقراً على 26 حالة وفاة من دون زيادة، فيما ارتفع عدد حالات الشفاء إلى 247 حالة، أي نتيجتين سلبيتين لفحصين متتاليين.

 

وأكّد وزير الصحة حمد حسن، أنّه «لا يمكننا الانتقال من الاقفال الى الحياة الطبيعية الاّ بمرحلة انتقالية التي نعيشها حالياً»، معتبراً أنّه «خلال الفترة الماضية كسبنا الوقت ورفعنا من جهوزية المستشفيات الحكومية، وأصبحت لدينا مناعة صحية ووطنية على اعلى المستويات ضد الفيروس. وقد سمحنا بإستعمال الفحص السريع خلال الحملات بالمناطق». وشدّد على أنّه «اذا أصبح لدينا مناعة تدريجية على فيروس كورونا فهذا أمر جيد، والمطلوب حالياً الالتزام بالتعبئة العامة والتدرّج وصولاً الى الحياة الطبيعية».

 

مجلس الوزراء في بعبدا

وعلى الصعيد الحكومي، كشفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، انّ جلسة مجلس الوزراء ستُعقد قبل ظهر غد الثلاثاء في القصر الجمهوري، للمرة الثالثة على التوالي، وعلى جدول اعمالها بنود عادية لا ترقى الى ملامسة الملفات الصعبة والمعقّدة.

 

وقالت هذه المصادر، انّ الجلسة لن تقارب ملف تعيين محافظ لبيروت بدلاً من القاضي زياد شبيب، حيث يُصادف انعقادها مع اليوم الأخير له في المحافظة، بعد انتهاء فترة انتدابه لست سنوات من القضاء الى السلك الإداري. وعليه، لم يُعرف بعد ما اذا كانت الصلاحيات ستنتقل الى امانة سر المحافظة او انّ قراراً سيصدر عن وزير الداخلية، يكلّف بموجبه، بعد التشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، اياً من المحافظين ممارسة صلاحيات محافظ العاصمة بالتكليف.

 

وفي المعلومات ان لا خيار ثالثاً في شأن ملء الشغور في المحافظة بعد انتهاء ولاية شبيب من دون تعيين البديل. وهو امر رهن التفاهم مع متروبوليت بيروت لطائفة الروم المطران الياس عودة الذي يرفض ومعه اكثرية اقطاب الطائفة تعيين مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الطبية الدكتورة الصيدلانية بيترا خوري باسيل محافظة لبيروت التي يصر عليها دياب، في حين، لم يعد باسيل معنياً بأمر تعيينها كما كشفت مصادر «التيار الوطني الحرّ» لـ»الجمهورية».

 

كذلك لن تقارب الجلسة اياً من ملفات التعيينات المطروحة على بساط البحث، ومنها نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة واعضاء الهيئات التابعة للمصرف ولجنة الرقابة على المصارف ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان.

 

صرخة مارونية ـ ارثوذكسية

وسُجّلت امس صرخة مارونية ـ ارثوذكسية، عبّرت عن رفض للوضع القائم على الصعيدين الاداري والقضائي، وما يحيق بالمسيحيين من اضرار وغبن على مستوى حصّتهم من التعيينات في مختلف القطاعات.

وفي هذا السياق، استغرب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «ممارسة بعض القضاة الذين يقضون من منظار سياسي أو انتقامي أو كيدي، من دون أي اعتبار لكرامة الأشخاص وصيتهم ومكانتهم ومستقبلهم»، سائلاً: «أين أصبحت التعيينات القضائية التي كنا ننتظر معها بزوغ فجر جديد يحمل إلينا قضاة منزّهين، أحراراً، متزنين، وغير مرتهنين لأشخاص أو لأحزاب؟».

 

ودعا الراعي خلال ترؤسه قدّاس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة لفيف من المطارنة والكهنة «الدولة إلى دعم القطاع الزراعي كركن أساسي في الاقتصاد الوطني، وحمايته من المضاربة الخارجية، وتصدير الفائض منه، علماً أنّ أكثر من ثلث سكان لبنان يعيشون من الزراعة».

 

الارثوذكسيون المبعدون

من جهته، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، إعتبر «أنّ الأوطان لا تُقسّم وليست حكراً على أحد». وقال في عظة قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس: «ما يؤلمنا أننا وصلنا إلى هذه الأيام العجاف التي يُميّز فيها بين مواطن وآخر وطائفة وأخرى، ويرى الأرثوذكسيون أنفسهم مبعدين عن خدمة وطنهم، وانّهم مرفوضون كما كان السامريون. وأضاف: «لطالما طالبنا بالعدالة والمساواة، وباحترام الدستور وتطبيق القوانين، ونادينا باعتماد المساءلة والمحاسبة والثواب والعقاب، وباتباع آليةٍ شفافةٍ في التعيينات. فعوض الإفادة من طاقات أبنائنا ومعاملتهم كسواهم من أبناء هذا الوطن، تجاهلوهم على مرّ الأيام، ربما لأنّهم لا يرفعون الصوت ولا يستعملون أساليب لا تشبههم. يبدو أنّ الصمت يُعتبر ضعفاً في زمن الزعيق الفارغ، والسلوك الحضاري يُعتبر تراجعاً. لا يا سادة. من حق أبنائنا القيام بدورهم الوطني في كل المجالات».

 

وتابع: «السلوك الحضاري من شيمنا، لكن كنيستنا، من رأسها غبطة البطريرك يوحنا العاشر وصولاً إلى مسؤوليها وشعبها، تعبّر بصوت واحد عن رفضها لهذه الممارسات بحق أبنائها وترفض الغبن والظلم والإجحاف اللاحقين بهم».

 

وقال عوده: «نحن ضدّ المحاصصة فهلاّ تخلّيتم عنها؟ نحن ضدّ الطائفية فهلاّ أعلنتم قولًا وعملاً رفضها؟ نحن ضدّ الزبائنية والمحسوبية وضد الفساد والصفقات واستغلال السلطة والنفوذ فهلاّ رفضتموها مثلنا؟ نحن مع الدولة المدنية العادلة فهلاّ تجرأتم وأعلنتموها؟ وإلّا، وفي انتظار المدينة الفاضلة التي تقوم على العدالة والمساواة والحق والقانون، كفى استغباء لأبنائنا وإبعاداً لهم.

 

باسيل

وفي المواقف السياسية، إنتقد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل «المنحى البكائي الانكماشي في الخطة الاقتصادية للحكومة بدلاً ان يكون انفلاشياً استثمارياً يشجّع على بيئة الأعمال دون فرض ضرائب جديدة، فالخسائر يجب تحديدها لكن ليس ضرورياً تسكيرها فوراً ولكن تدريجياً بإعادة تحريك الدورة الاقتصادية لإعادة تكوين الرساميل».

 

وتناول باسيل في مؤتمر صحافي، لم يردّ فيه مباشرة على رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، أبرز الملفات المطروحة سياسياً واقتصادياً ومالياً، فقال: «لا لسياسة تخسير المصارف كل شيء من موجوداتها، لأنّ بذلك تخسر الناس ايداعاتها، والتعويض يصبح صعباً واعادة قيام المصارف أصعب، فالمطلوب تسجيل خسائر عليها وأخذ أرباحها والفوائد التي استفادت منها وخفض الديون او استبدالها بفوائد مخفضة لآجال طويلة، ما يجبرها على اعادة الرسملة والدمج دون فرض». وأضاف: «انتبهوا نحن بلد الحريّات! ويقوم لبنان على نظام اقتصادي حرّ، فكما حريّة المعتقد والفكر والتعبير والتنقل، كذلك حريّة الاقتصاد لا يجوز المس بها».

 

وأكّد باسيل أنّ «رئيس الجمهورية لا يسقط الاّ اذا اراد هو ان يستقيل، واكيد ليس الجنرال عون من يفعل ذلك، لكن اذا تحقّقت فرصة التصحيح سيخرج أقوى مّما دخل، ولذلك هم لا يريدون للفرصة ان تتحقّق ويتمنون الانهيار». وتوجّه الى «الأطراف السياسية التي تهاجمنا علناً وترسل مراسيلها سراً»، فقال: «تهجمون علينا بالكلام كلما شعرتم أنّ مصالحكم أصبحت مهدّدة بانكشاف الحقيقة، مشكلتنا معكم ليست بالشخصي، بل بالسياسة وبالمنظومة التي ركبتوها وأفلست البلد ولا تريدون التخلّي عنها».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تحسّن مفاجئ للعملة اللبنانية بعد اقتراب الدولار من عتبة 5 آلاف ليرة

مصرفي لـ «الشرق الأوسط» : الأسواق تتوقع تدخلاً وشيكاً ومنسقاً لـ{المركزي»

 

بيروت: علي زين الدين

أظهرت التداولات المحدودة، خارج السوقين الرسمي والموازي، تحسناً كبيراً في سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار في نهاية الأسبوع، بتأثير من دفق معلومات مصرفية حول تدخل قوي ووشيك للبنك المركزي في سوق القطع، تزامنا مع إطلاقه منصة التداول الإلكتروني مطلع هذا الأسبوع.

وأكد مصرفيون لـ«الشرق الأوسط» أن استعادة دور البنك المركزي في كبح المضاربات وحماية توازن سوق القطع عبر التدخل المباشر بائعاً الدولار من احتياطه، يمكن أن يعيد الانتظام إلى التداولات وحصرها ضمن هوامش سعرية مرنة ومحددة يجري تحديدها عبر المنصة الإلكترونية وبالتعاون مع الجهاز المصرفي مباشرة ومع شركات الصيرفة المنضبطة والملتزمة بتعاميم السلطة النقدية.

وسيمثل هذا التوجه، في حال ثبوت وقائعه خلال الأيام المقبلة، استجابة من قبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لطلب سابق من رئيس الحكومة حسان دياب باستخدام مبالغ الوفر المحققة من تكلفة تغطية مستوردات المحروقات عقب الانخفاض الكبير في أسعار النفط العالمية في ضخ سيولة نقدية بالدولار في الأسواق، وبما يصل إلى مليار دولار عند الاقتضاء، بهدف الحد من التدهور المريع في سعر صرف الليرة.

وتتناسق هذه الترقبات مع معلومات موازية عن مشاركة سلامة شخصياً بدءاً من هذا الأسبوع في جولات التفاوض المقررة عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» مع خبراء صندوق النقد الدولي، بعدما جاهر سابقا بعدم مشاركته بصوغها واكتفى بإرسال مندوبين من البنك المركزي للانضمام إلى الفريق اللبناني المفاوض برئاسة وزير المال غازي وزني.

وبالفعل، فرغم الإقفال الصحي الملزم منذ الخميس الماضي وعطلة نهاية الأسبوع تواصل إضراب شركات الصيرفة احتجاجا على التوقيفات التي شملت نقيبهم محمود مراد، رصدت «الشرق الأوسط» تحولا مهما في «مزاج» المبادلات الدولارية عبر الصرافين الجوالين والتطبيقات على الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، بحيث تقلصت الهوامش تباعا من نحو 4400 ليرة إلى نحو 3700 ليرة لكل دولار. وهو ما يعاكس تماما سريان شائعات قبيل الإقفال ببلوغ الدولار سريعا عتبة 5000 ليرة.

وإذ تعذر بسبب العطلة الطويلة الحصول على معلومات دقيقة من البنك المركزي المنشغل أيضاً بتوقيف مدير العمليات النقدية مازن حمدان على خلفية التحقيقات التي يجريها المدعي العام المالي علي إبراهيم بشأن التلاعب بسعر الدولار، توقع مسؤول مصرفي أن يستوجب التدخل المباشر للمركزي الإعلان رسميا عن انطلاق منصة التسعير وإصدار مذكرة تعليمات للمصارف تبين الجوانب التنظيمية واللوجيستية وتحديد سقوف المعاملات للأفراد والشركات وضوابط عمليات الشراء والبيع من الجمهور، وهي أمور تتطلب بضعة أيام للتحقق من مواءمتها قبيل الشروع بالتنفيذ.

ولاحظ المصرفي أن مجرد سريان المعلومات عن معاودة التدخل في سوق القطع أحدث صدمة فورية في سوق الصرف «الافتراضي». وهذا ما يؤكد أن قدرة تحكم البنك المركزي بسوق القطع الرسمية لا تزال مؤثرة للغاية رغم الحرص الشديد على تقنين التصرف بمبالغ احتياطيه من العملات الصعبة القابلة للاستخدام والبالغة نحو 20 مليار دولار حاليا وفقا للبيانات المالية التي رفعها سلامة إلى الحكومة.

وعن توقعاته للهوامش السعرية التي سيتم اعتمادها، أوضح المصرفي أن «البنك المركزي سبق أن سعّر الدولار الوارد من الخارج عبر المؤسسات غير المصرفية لتحويل الأموال عند 3200 ليرة لكل دولار. ومن المرجح أن يكون هذا السعر استرشاديا لتحديد سقف التدخل الذي يمكن أن يزيد إلى نحو 3500 ليرة، أي السعر المقترح ضمن الفرضيات التي وردت في خطة الحكومة التي تجري مناقشتها مع خبراء صندوق النقد الدولي. وهو سعر مناسب للخروج من دوامة المضاربات التي تعم الأسواق حاليا. علما بأن السعر الرسمي سيبقى ثابتا، حتى إشعار آخر، عند 1520 ليرة بما يخص التعاملات الخاصة بمستوردات السلع الأساسية التي يغطيها البنك المركزي».

ويؤمل أن تتزامن الخطوة النقدية مع تشدد الأجهزة الأمنية بتنفيذ قرارات مجلس الدفاع الأعلى والحكومة لمكافحة تهريب السلع المدعومة إلى سوريا، وبشكل خاص المحروقات والطحين. وهو ما يكفل، إلى جانب الحد من تهريب الدولارات النقدية، بتضييق فجوة كبيرة تصل إلى 4 مليارات دولار سنويا وفقا لما ألمح إليه سلامة في مداخلته التلفزيونية الأخيرة، مشيرا إلى «دفع 4 مليارات دولار سنوياً لبضائع لا يحتاجها لبنان».

وكان وزير المال كشف «أن لبنان مستعد لتلبية طلب صندوق النقد الدولي تعويم سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية، لكن بعد تلقيه الدعم الخارجي، على أن يُعتمد في المرحلة المقبلة سعر صرف مرن». وقال لوكالة «فرانس برس»: «يطالب صندوق النقد دائماً بتحرير سعر صرف الليرة. هم يريدون توحيد أسعار الصرف والتعويم، لكن الحكومة اللبنانية طلبت مرحلة انتقالية تمر بسعر الصرف المرن قبل أن نصل إلى التعويم. وعلينا تعديل سياسة التثبيت إلى سياسة سعر الصرف المرن في مرحلة أولى وعلى المدى المنظور، وحين يصلنا الدعم المالي من الخارج ننتقل إلى التعويم».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

حكومة المائة يوم: إخفاق في الأسعار والدولار والكهرباء!

إعادة فتح البلد عشية عيد الفطر.. وتلويح أرثوذكسي بالإنسحاب من الحكومة

 

بدءاً من اليوم، تكون حكومة «مواجهة التحديات» اكملت المائة يوم، منذ ان اعلن رئيسها حسان دياب في 7 شباط 2020 ضرورة إعطائها مهلة الـ100 يوم، بعد جلسة لمجلس الوزراء في بعبدا، اقرت فيها البيان الوزاري، بالتوجهات المالية والنقدية، والأمنية، وفي معرض الردّ على اعتراض الشارع.

 

وبدا من الاشهر الثلاثة الماضية، ان الازمة تفاقمت، وأن الطموحات الواعدة لحكومة التكنوقراط اصطدمت بعمق الازمات، وتجذر الطبقة السياسية، واستشراء الازمات والصعوبات، التي فاقمتها جائحة كورونا، فالتهبت الاسعار مضاعفة مرة واثنتان وثلاث في بعض السلع، وقفز الدولار حينها من 2250 ليرة لبنانية لكل دولار الى 4200 او 4800 ليرة لبنانية لكل دولار، الامر الذي اعاد حركة الاحتجاج الى الشارع، بدءاً من مساء امس عند جسر الرينغ، احتجاجاً على قطع الكهرباء عن العاصمة، في ظل تقنين قاسٍ، مع طقس بحرارة مرتفعة تعدى الـ6 ساعات يومياً.

 

وامس، لم يكن امام الحكومة ازاء الاستمرار في تمديد الاقفال العام، او اجراء اخر، سوى ان يعلن الرئيس حسان دياب، بعد اجتماع لجنة متابعة الكورونا، اعادة فتح البلد اليوم، مرة اخرى «استناداً الى الخطة المرحلية، مع الدعوة الى اليقظة، والمحافظة على الابتعاد الاجتماعي والالتزام بإجراءات الوقاية».

 

مردّ ذلك، قصر المدة الفاصلة عن قبض رواتب الموظفين والمتقاعدين، والحاجة الى شراء ما يلزم من حاجيات للفطر، وان تكون المصارف على استعداد لتلبية حاجات المودعين، لسد رمق ما تبقى من الشهر، او ضخ المال العائد للعاملين في المؤسسات التي ما تزال صامدة امام الاقفال، واجور العاملين في القطاع الخاص.

 

وجاءت حزمة القرارات، سواء تلك التي صدرت عن وزير الداخلية او التي يستعد وزير التربية لاقتراحها على مجلس الوزراء غداً، لتصّب في هذا الاتجاه، مع مراعاة ظروف كورونا، باعتبار «الصحة البشرية» هي المعول عليها، فضلا عن اشارات فصل الصيف، المتوقع ان تكون مرتفعة الحرارة.

 

وأعلن الرئيس دياب أن لبنان سيرفع تدريجيا اعتبارا من اليوم الإثنين الإغلاق المفروض لاحتواء فيروس كورونا والذي فاقم الأزمة الاقتصادية، وذلك على الرغم من تزايد في الإصابات استدعى الإقفال التام لمدة أربعة أيام. وجاء في كلمة متلفزة لرئيس الوزراء «أعلن اليوم أننا سنعيد فتح البلد غداً (الإثنين) مرة أخرى، استناداً إلى الخطة المرحلية»، وذلك في إشارة منه إلى خارطة طريق وضعتها الحكومة تلحظ رفعا كاملا للقيود بحلول حزيران. وقال دياب «ندرك أن الاستمرار بإغلاق البلد تنتج عنه تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة»، مضيفا «نحن نحاول قدر الإمكان تخفيف تلك التداعيات». وسجّل لبنان إلى الآن 911 إصابة بكوفيد-19، بينها 26 حالة وفاة.

 

وقال دياب «على مدى عشرة أيام تضاعف عدد الحالات الداخلية الجديدة بنسبة خمس مرات تقريبا مقارنة بعشرة أيام سابقة». وقبل الإغلاق الأخير، كانت المطاعم والمقاهي قد أعادت فتح أبوابها وعملت بنسبة 30 بالمئة من طاقتها التشغيلية، وسُمح باستئناف صلاة الجمعة وعاد كثر إلى عملهم. وقال دياب إن السلطات ستلجأ «إلى اعتماد سياسة العزل الصحي للمناطق أو الأحياء التي تسجل فيها نسبة إصابات عالية». داعياً الى شراكة في المسؤولية بين الدولة والمجتمع.

 

ويعود اليوم الطرفان المفاوضان بشأن طلب المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي الى الطاولة، عبر تقنية VideoCall، ويشارك فيها عن الجانب اللبناني الوزير غازي وزني وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي غاب عن الاجتماع الاول، لتقديم رؤية المصرف المركزي، من زاوية الارقام والتفاصيل التقنية، بما في ذلك لجهة الموجودات والضمانات، والرؤية لتحرير سعر صرف الدولار.

 

التعيينات واجتماع الارثوذكس

 

على صعيد متصل، ما زالت تتفاعل قضية تعيين بديل عن محافظ بيروت زياد شبيب وتنذر بمشكل سياسي جديد، بعد فشل الاتفاق الذي سبق وتم التوصل اليه بين الرئيس ميشال عون والمطران الياس عودة، والذي جاء تتويجاً للاجتماع بين عودة وكل من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ومستشار رئيس الحكومة خضر طالب، ونقل خلاله ابراهيم الى المطران موافقة الرئيس حسان دياب على عدم التمديد والتجديد لشبيب واختيار شخصية اخرى متوافق عليها، وهو ما اكد عليه لاحقاً الرئيس عون خلال اجتماعه مع المطران عودة.

 

وافادت معلومات «اللواء» ان قيادات الطائفة الارثوذوكسية بما فيها البطريرك يوحنا العاشر يازجي، فوجئت بعودة دياب عن الاتفاق وتمسكه بتعيين مستشارته بترا خوري مكان شبيب خلافا لرأي قيادات الطائفة الروحية والسياسية، ما اثار ازمة عميقة بين البطريركية واركان الطائفة وبين رئيس الحكومة، ودفع هذه القيادات الى التداعي الى اجتماع اليوم في دار المطرانية بحضور نواب ووزراء الطائفة، للبحث في الموقف واتخاذ القرار المناسب.

 

وافادت مصادر نيابية ارثوذوكسية لـ«اللواء» ان المجتمعين لن يُصدروا بياناً بعد الاجتماع، وسيكتفون ببيان الاجتماع الاخير عالي النبرة الذي صدر وتلاه وقتها نائب رئيس المجلس النيابي ايلي فرزلي، بل سيكون لوضع وزراء الطائفة في صورة الموقف الرافض تعيين خوري والتمسك بالاتفاق الذي جرى بين دياب واللواء ابراهيم، وبالآلية التي سبق واعلن عنها الرئيس عون في مجلس الوزراء الاخير بتسمية ثلاثة مرشحين من قِبل الوزير المختص اي وزير الداخلية ويختار منها مجلس الوزراء واحداً، او وضع آلية اخرى في مجلس الوزراء للتعيينات. كما سيطلب المجتمعون من وزراء الطائفة التمسك بموقف واحد خلال اي جلسة للتعيينات وعدم التهاون في هذا الموقف، ولو اقتضى الامر بالانسحاب من الحكومة.

 

وفي السياق، نفت مصادر رسمية مطلعة ما تردد عن خلاف بين الرئيسين عون ودياب حول هذا الملف، وقالت: ان المشكل هو بين دياب وقيادات الارثوذوكس، بينما الرئيس عون يسعى الى حل وسط عبر الآلية التي اقترحها للتعيين، وهو يحاول معالجة المشكلة بحل وسط يُرضي الجميع. لكن المصادر اشارت الى ان ملف التعيينات مؤجل حتى التوافق على الحل الوسط المقبول. لذلك لن تكون التعيينات مطروحة في جلسة غدٍ الثلاثاء التي تعقد في القصر الجمهوري.

 

ولفتت الى ان تغريدة النائب الياس بوصعب، تحمل ما تحمله من رسائل.

 

واشارت  مصادر ارثوذكسية اعتبرت لـ«اللواء» ان من يشاهد ما يجري يلاحظ وجود مزايدات ونوع من تفاوض على محاصصة على المواقع الأرثوذكسية. وقالت ان المهم هو العودة الى مرجعية المطرانية الأرثودكسية لأن ما يقوم به المطران عودة هو المحافظة على دور الطائفة في المراكز ومعالجة الأجحاف الذي لحق بالطائفة بغض النظر عن التباين او المفاوضات على الأسماء. مشيرة الى ان الرئيس دياب، ما يزال متمسكاً بتعيين مستشارته بترا خوري في هذا المركز.

 

وكشفت مصادر سياسية أن اللغط السياسي والطائفي المفتعل حول موضوع محافظ جديد لبيروت كان بمثابة سيناريو لايصال مرشح رئيس التيار الوطني الحر القاضي مروان عبود من البترون كمرشح تسوية مقبول من الجميع في النهاية بعدما تم حرق اسم بترا خوري واخراج موضوع التجديد للمحفاظ الحالي من التداول نهائياً.

 

مجلس الوزراء

 

وينعقد مجلس الوزراء غدا في بعبدا، وعلى جدول اعماله مجموعة من المواضيع، ابرزها اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعبئة العامة، وانهاء العام الدراسي عن بعد، وعمليات الترفيع واعطاء افادات لطلاب الشهادات في الصفوف النهائية.

 

وفي ما خص الكهرباء، من المتوقع ان يلتفت المجلس الى تعيين هيئات ناظمة ومجالس ادارة لقطاع الكهرباء وملء الشواغر في حاكمية مصرف لبنان، بالتزامن مع تقدم المحادثات مع صندوق النقد، الذي يشترط اصلاح الخلل في وضع الكهرباء، سواء في ما خصَّ حصتها من الموازنة، او خلاف ذلك، من تعيينات، وقرارات رزينة، توازن بين النفقات والايرادات.

 

لكن قضية تعيين محافظ جديد لمدينة بيروت، ما تزال مستبعدة بسبب الخلافات، وقبل ان يتم الاتفاق على اسم، غير المرشحين حالياً.

 

وعلمت «اللواء» ان الاجتماع يبحث بدعوة الوزراء الارثوذكس للانسحاب من الحكومة، في حال الاصرار على تعيين محافظ لا تقترحه المرجعية الارثوذكسية ممثلة بالمطران عودة.

 

واثر بيان وزير التربية، جرت مشاورات بين المسؤولين عن المدارس الكاثوليكية والارثوذكسية قبل مجلس الوزراء، لتنسيق الموقف الاعتراضي على قرار وزير التربية بانهاء العام الدراسي في المدارس الرسمية والخاصة، وترفيع التلاميذ..

 

وقال منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الاب بطرس عازار ان المسؤولين عن المدارس سيتشاورون في ما بينهم، بهدف اقتراحات خطيرة يرفعونها الى مرجعياتهم، لان الوضع لم يعد مقبولا السكوت عنه، لانه يهدد مصير الوطن ومؤسساته ومستقبله المرتبط بمستقبل اجيالنا الطالعة.

 

وقال: الويل لمن يتلاعب بمصير اجيالنا الطالعة ويحرق مستقبلهم، وفي الوقت ذاته لا يؤمن لهم لا السلامة ولا التعليم».

 

اضاف: «لقد كشف هذا القرار غوغائية الذين كانوا يقولون ان المدارس الخاصة تتحكم بقرارات وزارة التربية».

 

اجلاء المغتربين

 

وفي اطار المرحلة الثالثة، من خطة اجلاء اللبنانيين الراغبين في العودة الغيت رحلة كانت مقررة من العاصمة القطرية- الدوحة، انه في رحلة لاغوس- نيجيريا اظهرت نتائج فحوص الـ«PCR» لـ88 راكباً ان من بينهما 31 فحصاً ايجابياً، ووصلت رحلة من واغادوغو في بوركينا فاسو عند منتصف ليل امس، كما وصلت رحلة من الكونغو عند الواحدة من فجر اليوم، وخضع الركاب الى فحوص الـ «PCR» اضافة الى التدابير المشددة المعتمدة لدى وصول اي رحلة من الخارج.

 

911

 

على صعيد ترصد كورونا، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي امس عن تسجيل 9 إصابات جديدة بفيروس كورونا ما يرفع العدد الاجمالي للإصابات الى 911.

 

وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي أنه «أجرى 369 فحصا مخبريا من أصل 219 فحصا جاءت 10 نتائج ايجابية، منها إعادة لـ9 فحوصات تأكدت إصابتها بالفيروس وإصابة واحدة جديدة. كما استقبل المستشفى مسحا قامت به وزارة الصحة لـ150 من العمال الأجانب المخالطين، أجريت لهم الفحوصات وسجلت من بينهم 17 حالة ايجابية. وبلغ مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس كورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى 27 إصابة. كما تم استقبال 27 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس كورونا نقلت من مستشفيات أخرى».

 

وأضاف، في تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا Covid-19: «تماثلت 4 حالات للشفاء من فيروس كورونا بعد أن جاءت نتيجة فحص الـPCR سلبية في المرتين بعد تخلصها من كل عوارض المرض. وبلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس كورونا منذ البداية حتى تاريخه، 177 حالة شفاء. وإن جميع المصابين بفيروس كورونا يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل ووضعهم مستقر.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

البطريرك الراعي: قضاء انتقائي ودولة بوليسية…أين التشكيلات القضائية؟

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة لفيف من المطارنة والكهنة. وألقى عظة شدد فيها على أهمية زراعة الارض التي باتت تشكل  عبر «العلاقة الروحية الصافية والعلاقة العلمية المتطورة مع الأرض عنصرا جوهريا من هويتنا الوطنية».

 

ودعا الراعي الدولة إلى «دعم القطاع الزراعي كركن أساسي في الاقتصاد الوطني، وحمايته من المضاربة الخارجية، وتصدير الفائض منه، علما بأن أكثر من ثلث سكان لبنان يعيشون من الزراعة. فيجب بالتالي تأمين حاجات الغذاء لكل الشعب، ما يقتضي تفعيل التعاون بين الدولة من خلال وزارة الزراعة، والمنظمات الدولية والبلديات والجامعات وغرف التجارة والنقابات، للنهوض بالقطاع الزراعي وتأمين شبكة الأمان الغذائي، وتوفير مواد أولية للمصانع الغذائية». أضاف: (…) كم يؤلمنا فقدان وجه الأنسنة عندنا في لبنان،. وأود أن أذكر بنوع خاص ممارسة بعض القضاة الذين يقضون من منظار سياسي أو انتقامي أو كيدي، من دون أي اعتبار لكرامة الأشخاص وصيتهم ومكانتهم ومستقبلهم. من أين هذه الممارسة الدخيلة: اتهام وتوقيف في آن من دون سماع المتهم؟ أو فبركة ملفات مع أمر بالتوقيف؟ هل تحول نظامنا من ديموقراطي يؤمن للمواطن كل حقوقه المدنية والقانونية إلى نظام بوليسي، ديكتاتوري يطيح بالمبدأ الأول في حياة كل أمة: العدل أساس الملك؟ وما هذا الإفراط بالسلطة القضائية، خصوصا إذا علت؟ إلى من يشتكي المواطن المظلوم؟ إلى زعيمه السياسي ليحميه؟ وإذا لم تكن له مرجعية سياسية، أيبقى ضحية الظلم موقوفا صامتا، صاغرا؟ وماذا يعني هذا القضاء الانتقائي؟ ثم أين أصبحت التعيينات القضائية التي كنا ننتظر معها بزوغ فجر جديد يحمل إلينا قضاة منزهين، أحرارا، متزنين، وغير مرتهنين لأشخاص أو لأحزاب؟».

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

البلاد تعود الى الحياة اليوم… وعين «الكورونا» على بلدات عكار

القطاع المصرفي والمصرف المركزي «طبقان رئيسيان» على طاولة «صندوق النقد»

 

لا يبدو أن المشاكل التي يعاني منها لبنان آيلة الى الحل في القريب العاجل، ان كان على صعيد وباء الكورونا الذي تخوض معه الحكومة حرباً ضروس تارة تتقدم فيها عليه وتارة يغدر بها فيظهر فجأة في بلدات لبنانية متفرقة، كذلك الامر بالنسبة الى الوضع الاقتصادي والمالي المتردي حيث لا بريق أمل يظهر في آخر النفق ان كان من جانب المحادثات مع صندوق النقد الدولي أو فيما خص المساعدات والقروض الموعودة للبنان. باختصار الوضع ضبابي، ومن غير المعلوم حتى الان كيف تتجه الامور، الى الحل أو الى مزيد من المشاكل والصعوبات، مع العلم أن الشعب لبناني بلغ عنده «السيل الزبى» من ناحية الفقر والوضع الاقتصادي السيئ الذي فاقمه وباء كورونا والاجراءات المرتبطة بالعزل والحجر والاقفال العام.

 

 محادثات لبنان مع صندوق النقد الدولي

 

من جهة أخرى، يبدأ اليوم لبنان لقاءه الثالث مع صندوق النقد الدولي عبر تقنية الفيديو، ومن المعلوم ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سوف ينضم الى الاجتماع مع فريق خاص بمصرف لبنان. ويتوقع ان يدور الاجتماع حول واقع القطاع المصرفي ومصرف لبنان في ظل ما يحكى عن خسائر تصل الى حدود ال 83 مليار دولار حسب ما ذكرت الخطة الاقتصادية للحكومة. ويتوقع مصدر حكومي أن يكون الوفد اللبناني المفاوض مع الصندوق منقسماً على نفسه بين من يقر بالخسائر اي وزير المال ومن معه ومن يرفض الاعتراف بالخسائر في القطاع وفي المركزي اي الحاكم سلامة. كما سيبدو واضحاً امام وفد الصندوق عدم موافقة مصرف لبنان ومعارضته للخطة الحكومية ما يجعل من الصعوبة التكهن بنتائج الاجتماع مع صندوق النقد الدولي.

 

 كورونا

 

هذا وأعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي عن مستجدات فيروس كورونا، أن الفحوصات المخبرية للكشف على كورونا أكدت تسجيل 9 إصابات جديدة، 4 من تلك الإصابات لوافدين إلى لبنان، و5 لمقيمين في لبنان، ليرتفع عدد الإصابات الإجمالي إلى 911 إصابة منذ ظهور الفيروس في لبنان في 21 شباط الماضي.

 

وأوضح تقرير الوزارة أن عدد الوفيات بهذه العدوى بقي مستقرا على 26 حالة وفاة من دون زيادة، كما ارتفع عدد حالات الشفاء إلى 247 حالة شفاء أي نتيجتين سلبيتين متتاليتين.

 

وفي سياق متصل، ارتفعت الحالة الوبائية في شكل مقلق في بلدة جديدة القيطع – عكار، حيث تبين بنتائج الفحوص المخبرية التي أجراها فريق طبي وتمريضي من مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، أن 17 حالة أتت نتيجتها إيجابية من اصل 124 عينة تم اخذها، الامر الذي رتب حالا من الاستنفار الصحي العام في المحافظة وعلى صعيد وزارة الصحة.

 

وعملت سيارات الصليب الاحمر على نقل الحالات المصابة في بلدة جديدة القيطع، للحجر في مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في حلبا.

 

وخضعت طبيبة الامراض الجرثومية في المستشفى المذكور الدكتورة ج.ح، لفحص الـ «PCR» وأتت نتيجتها إيجابية أيضا، الامر الذي استدعى أخذ عينات لكل الطاقم التمريضي والمخالطين لها.

 

وبعد تسجيل الاصابات الجديدة في البلدة،اتخذت السلطات قراراً بإغلاقها وإلزام ابنائها بإجراء فحص الـ«PCR».

 

 دياب يعلن اعادة فتح البلد إستنادا إلى الخطة المرحلية

 

وأعلن دياب انه «بعد تقييم المرحلة الثانية من إعادة المغتربين انطلقت المرحلة الثالثة بإجراءات جديدة، ونحن في مرحلة خطرة وحساسة جدا لأن الأزمة ستمتد لفترة طويلة والموجة الثانية قد تكون أسوأ، ونحن ندرك التداعيات الاقتصادية والاجتماعية ونحاول الحد منها، لذلك أعلن أننا سنعيد فتح البلد مرة أخرى إستنادا إلى الخطة المرحلية غدا على أن نلجأ إلى سياسة العزل الصحي والأحياء التي تسجل فيها إصابات عالية، ويجب الحفاظ على التباعد الاجتماعي والالتزام بالإرشادات من أجل الحفاظ على مجتمعنا وعلى جميع اللبنانيين التعامل مع الأمر بعناية شديدة وأن يكونوا شركاء في تحمل المسؤولية، ونحن لا نريد تحول هذه المرحلة إلى كابوس ولا نريد أن يتحمل الجميع مسؤولية عدم مبالاة البعض وأناشد اللبنانيين إعتماد الرقابة الذاتية وعدم المغامرة، والإلتزام سيؤدي حتماً إلى الإنتصار على الفيروس والإستمرار في خطة فتح البلد في المرحلة التالية كي لا نندم ساعة لا ينفع الندم».

 

وبناء على قرار دياب، أصدر وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي مذكرة الى المحافظات والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي والمديرية العامة للامن العام، حول تعديل مواقيت فتح المؤسسات الصناعية والتجارية وإقفالها.

 

 مؤتمر صحافي لباسيل

 

وفي مؤتمر صحافي لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، أكد «اننا جاهزون لتحسين العلاقة مع أي طرف خارجي اذا كان الامر يساعد لبنان»، كما أشار الى ان التيار «صاحب طروحات متكاملة وكلّ يوم نقدّم حلولا ولا نبحث عن التخريب كغيرنا» ودعا لوقف سياسة تثبيت سعر الصرف بكلفة عالية ولا لسياسة تخسير المصارف كل شيء من موجوداتها وقال «نعرف كم تكلّفنا من اغتيال سياسي ولن نستكين بالمواجهة مع منظومة سياسية فالفساد منظّم ومحمي».

 

وفي موضوع الفيول المغشوش قال «هناك جرم سياسي وجرم جنائي وبالاثنين التيّار هو من كشف وواجه وقضية الفيول المغشوش ليست ساعات اضافيّة ولا هديّة على عيد الميلاد بل رشاوى لتحقيق التزوير، ونحن لا نغطي على أحد ولا نهرب أحدا ولا نخبئ أحدا ولا عندنا شمسيات حماية لأي مرتكب».

 

وعن الكهرباء، قال «خسارة الكهرباء كبيرة ولكن الأرقام التي يتمّ تداولها لتحميلنا المسؤولية عن الانهيار هي كاذبة، خطة معمل دير عمار لو نفّذ كانت الكهرباء من سنة 2015 24/24 ولكن اللبنانيون ذاهبون الى العتمة لأن لا دعم كافيا للكهرباء في الموازنات القادمة».

 

أما عن ثروة لبنان من النفط والغاز أشار «ما حصل يؤكد وجود الغاز في بحرنا ولن نقوم بردة فعل تؤدي الى خفض قيمته».

Exit mobile version