
قوبل اعلان وزير التربية طارق المجذوب بعدم ارتياح في الوسط التربوي. وصرح مصدر مسؤول لـ”النهار” انه مع حرص المدارس على صحة المعلمين والتلامذة، فأنها ستواجه مشكلة كبيرة بل مشاكل ستدفع عددا كبيرا منها الى الاقفال او تعليق عملها الى حين توفير الحكومة حلولا مالية، اذ ان عودة التلامذة الى المدارس بشروط وضوابط، كانت ستساعد الادارات في تحصيل جزء من الاقساط، ما يوفر مبالغ تضمن دفع الرواتب ومصاريف التشغيل، ما يضمن الاستمرار.
وأضاف المصدر، “اما انهاء العام الدراسي، والغاء الامتحانات الرسمية لكل الشهادات، والترفيع التلقائي للتلامذة، فستخلق فوضى تحتاج وقتا لإعادة تنظيمها، كما لن تدفع الاهالي على تسديد مستحقاتهم”.
واكد المصدر ان الادارات التي سددت اجزاء من الرواتب في الشهرين الماضيين، لن تكون قادرة على دفع الرواتب للأساتذة بدءا من هذا الشهر والى العام الدراسي المقبل. وهذا سيدفع الى نشوب مشاكل بين المدارس ومعلميها والاهل، يذكر بالتوتر الذي حصل اثر صدور القرار 46 بالدرجات الست للمعلمين والتي لم تتمكن معظم المدارس من تطبيقه. وقدم المسؤول التربوي مثالا على مدرسة كبيرة تملك في صندوقها مئة مليون ليرة فقط ستوزعها على الاساتذة والموظفين بمعدل 300 الف ليرة للمعلم و200 الف للموظف الاداري لشهر ايار. واما بعد فلا حل في الافق.
واكد المسؤول التربوي لـ”النهار” ان مدارس عدة تبحث في الدمج او الاقفال، وهذا الامر وان يكن ضروريا لإعادة تنظيم العمل التربوي، فانه سيرتب بطالة جديدة في اوساط الشبان والشابات، وسيحرم فئات، خصوصا في مناطق نائية، التعليم الجيد، ما يدفع الى نزوح الى المدن، كما انه قد ينتج اجيالا لا تتلقى التعليم اللائق.
وختم ان المدارس الخاصة المجانية مرشحة للإقفال بعد تأخر وزارة المال في دفع مستحقاتها مدة خمس سنوات وتأكيد وزارة المال اخيرا ان لا ارصدة متوافرة لها. وابدى قلقه من ان يكون مخطط اقفالها الذي انطلق قبل اعوام يسلك طريقه الى التطبيق مع هذه الحكومة.