#adsense

هل يُثبّت سعر الدولار بالعصا؟

حجم الخط

حركة الدولار في الأسواق الموازية، تشكل الشغل الشاغل للبنانيين في الأيام الأخيرة، وتتقدم على سائر همومهم ومصائبهم، حتى الصحية، على خلفية أزمة “كورونا”. فبعدما وصل سعر صرف الدولار إلى حدود 4500 ليرة لبنانية، يتم التداول في الأيام الأخيرة عند معدل وسطي بحدود 3700 ل.ل، ليعود، ظهر أمس الاثنين، ليطرق حدود 3850 ل.ل.

ويرى خبراء اقتصاديون وماليون، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الخوف والضياع عند الناس ناتجان عن عدم تعامل السلطات المختلفة المسؤولة بشفافية ووضوح مع مشكلة شح السيولة بالدولار، بل بقرارات، إما ناقصة أو مجتزأة أو معزولة أو غير واضحة. فلم يخرج مسؤول معني واحد في الدولة ليشرح أسباب ارتفاع الدولار وهبوطه خلال أيام قليلة فقط”.

ويعتبرون أنه “إن كان ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة مفهوماً، بشكل أو بآخر، نظراً لشح السيولة وتراجع احتياطيات مصرف لبنان، بالإضافة إلى تلاعب بعض الجشعين، فثمة أسئلة كثيرة حول هبوطه السريع ليلامس 3500 ل.ل”.

ويشدد الخبراء ذاتهم، على أن “المطلوب من السلطات الحكومية والنقدية المعنية إزالة الالتباسات السائدة بسرعة، وتوضيح ما يتم التداول به بين الناس عن خطة حكومية لتثبيت سعر موحد للدولار عند حدود 3500 ل.ل. وعن أن التشدد والتوقيفات المستمرة التي تطاول الصرافين المرخصين وغير المرخصين على حد سواء، تهدف في النهاية إلى فرض هذا السعر في مختلف الأسواق، السوق الفعلية والسوق السوداء وغيرها، مع إبقاء سعر الصرف الرسمي على حاله حتى إشعار آخر”.

ويسأل الخبراء، “هل يمكن تثبيت سعر صرف الدولار بالعصا؟ وهل باتت عنصر تحديد جديد لسعر الصرف في نظام اقتصادي حر، بدلاً من القوة الفعلية للعملة الوطنية وللاقتصاد ونسبة السيولة والعرض والطلب وغيرها من العوامل المالية والاقتصادية؟ بالإضافة إلى أن الحكومة ومصرف لبنان لم يوضحا كيفية تأمين الدولار للتجار والمستوردين للمواد الأساسية والضرورية، غير القمح والمحروقات والأدوية المدعومة. فماذا لو طُلب من هؤلاء تأمين دولار الاستيراد على عاتقهم، هل سيتمكنون من ذلك؟ وبأي سعر؟”.

ويتخوف الخبراء من “الانعكاسات السلبية على مجمل الوضع المالي وسعر الدولار في المرحلة المقبلة، ما لم يطل المسؤولون المعنيون لتوضيح الصورة للمواطنين. خصوصاً أن المفاوضات بدأت مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة وسائر المؤسسات الدولية، التي لا تزال متشددة وعلى حذر كبير تجاه خطة الحكومة الإصلاحية، وضرورة بدء تطبيق الإصلاحات الاقتصادية ووقف الفساد فوراً”.

من جهتها، تؤكد مصادر الصرافين المرخصين، لموقع “القوات”، أنهم “لم يتلقوا أي معلومات واضحة حول اتخاذ قرار بتثبيت سعر صرف الدولار على 3500 ل.ل، من أي مرجع رسمي معني”. وتضيف أنهم “بانتظار أن تبدأ المنصة الإلكترونية التي وعدت الحكومة ومصرف لبنان منذ فترة بأنها ستتولى تحديد سعر صرف يومي للدولار، ومتابعة النتائج ومدى تلاؤمها مع الحركة الفعلية للأسواق وتلبية الطلب، ليبنى على الشيء مقتضاه”. علماً أن إطلاق المنصة الالكترونية، أمس، تعثّر لأسباب مجهولة، الأمر الذي انعكس سلباً وأعاد تفلُّت الأسواق الموازية ووصول الدولار إلى 3850 ل.ل.

وإذ تشدد على “استمرارهم في الإضراب إلى حين وقف التعسف تجاههم”، يرفض الصرافون المرخصون “التعليق على الفوضى السائدة في الأسواق الموازية الخارجة عن أي ضوابط، فالأجوبة عند السلطة وهي المعنية بتقديمها للمواطنين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل