#adsense

يمدون اليد على الودائع ويتركون التهريب

حجم الخط

اوضحت مصادر متابعة ان فرض الشروط من قبل صندوق النقد الدولي امر طبيعي، فهو ليس مؤسسة خيرية بل لديه سلة شروط تشكل جزءا لا يتجزأ من عملية التفاوض مع اي دولة تطلب مساعدته، وأضافت، “بالنسبة الى لبنان لا يمكن الحكم مسبقا ان كانت هذه الشروط مفيدة او غير مجدية بل علينا انتظار نهاية التفاوض  لتظهر حقيقة الاتفاق بين الجانبين وحتى اللحظة لم ترسم معالمه بعد، مع العلم اننا في وضع لا يسمح لنا الغنج”.

وردا عن سؤال حول رفض البعض التعاون مع صندوق النقد، التي لا “تؤدي وصفاته الى الشفاء”، شدد المصدر على انه لا يمكن مقارنة ازمات الدول فما يفيد مصر او الارجنتين قد لا يفيد لبنان، قائلا، “تكييف برنامج صندوق النقد انطلاقا من الوضع اللبناني الراهن هو الذي سيدفعنا للحكم على جدوى الشروط ام لا، سائلا: هل يستطيع لبنان ان يرفض مساعدة صندوق النقد الدولي بعدما طلبها رسميا  بتوقيع من رئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال غازي وزني، مشددا على ان هذا الطلب هو خيار استراتيجي وليس طلب مساعدة من منظمة عالمية لمواجهة كورونا على غرار ما فعلت بعض الدول التي تضررت جراء الوباء”.

عن ربط مؤتمر سيدر بموقف صندوق النقد، اجاب المصدر، “الدول المانحة والصديقة والجهات المانحة لن تأتي الى لبنان ما لم يكن هناك ضمانة، والضمانة اليوم بعدما اصاب لبنان التعثر، هي بحسب الخبرة الدولية هي صندوق النقد، حيث تعتبر هذه الدول والجهات ان صندوق النقد يصل الى اتفاق مع دولة ما ، بعد  درس كل شؤونها والاطلاع على الارقام وكيفية اتخاذ القرار فيها، الامر الذي يؤدي بطبيعة الحال الى فرض شروط معينة، وعلى هذا الاساس تتحمس الدول او تطمئن للدخول الى السوق اللبنانية”.

وشدد المصدر في هذا الاطار على انه لا يمكن الرهان على ان صندوق النقد وحده سينقذ لبنان من الحفرة الموجود فيها، حيث الاموال التي ستأتي منه لن تشكل اكثر من ثلث حاجة لبنان المقدرة بنحو 20 مليار دولار كحد ادنى، ولكن اذا بدأ التعاون مع صندوق النقد قد تصبح طريق تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر سالكة، وربما ايضا قد يفتح المجال امام استثمارات خليجية واوروبية اخرى.

واذ استطرد للإشارة الى ان عرقلة “سيدر” كانت على يد اللبنانيين، في حين ان الدول التي التزمت ما زالت عند التزامها وشرطها لم يتغير وهو الاصلاح  بدءا من تعيين مجلس ادارة كهرباء لبنان. جزم المصدر ان مساعدة صندوق النقد لن تتم دون شروط، والاموال لن تأتي دفعة واحدة، بل على دفعات بعد التأكد من انجاز الشروط تباعا.

وتابع، “صندوق النقد يعرف وضع لبنان، والتهريب هو بند اساسي في المفاوضات الجارية اليوم. ولكن اشار المصدر الى انه على لبنان ان يعالج هذا الملف بشكل منفصل، كونه يرتبط بسيادة الدولة، مع العلم ان تطبيق القوانين اللبنانية يحد من التهرب الجمركي والضريبة”.

واستغرب كيف انه في وقت يتم فيه البحث عن مد اليد على الودائع المصرفية، يترك التهرب الجمركي دون اي ضابط الامر الذي يمكن ان يدخل الى خزينة الدولة نحو ملياري دولار سنويا، اضف الى ذلك قيمة التهرب الضريبي.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل