Site icon Lebanese Forces Official Website

نصرالله: فلسطين كانت وستبقى قضية الامة

اعتبر الأمين العام احزب الله حسن نصرالله، أن “يوم القدس العالمي هو من الإرث المبارك لسماحة الإمام الخميني قدس سره الشريف، هذا الإمام الذي أحيا ‏آمال المستضعفين والمظلومين في العالم بثورته الإسلامية العظيمة في إيران عام 1979 ميلادية، وعبر ‏من خلال رمزية الإعلان عن هذا اليوم في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك، عبر عن الالتزام ‏الثابت والراسخ والنهائي للجمهورية الإسلامية في إيران ولكل المجاهدين والمقاومين الشرفاء بقضية ‏فلسطين والقدس، واعتبار هذه القضية والجهاد من أجلها والعمل في سبيلها من أوجب الواجبات التي لا ‏يمكن التخلي عنها مهما بلغت الضغوط والتحديات ومهما تعاظمت الأثمان والتضحيات، اليوم في عام ‏‏2020، اليوم وبالرغم من كل التحولات الدولية والإقليمية، وبالرغم من كل العواصف والزلازل والفتن ‏التي ضربت منطقتنا، وبفعل الإيمان والصمود والصبر والصدق والإخلاص والتواصل بين دول وقوى ‏محور المقاومة في عالمنا العربي والإسلامي، نجد أنفسنا أننا أقرب ما نكون إلى القدس وإلى تحريرها إن ‏شاء الله”. ‏

وتابع، في كلمة القاها لمناسبة “يوم القدس العالمي – القدس درب الشهداء”، “مشهد المطبعين والمستسلمين ليس هو الصورة الحقيقة لأمتنا، وإنما هو الصورة الحقيقية لهؤلاء الذين ‏كانوا يخفون موقفهم، اليوم أظهروا هذا الموقف وكشفوا عن حقيقتهم وأسقطوا الأقنعة، هؤلاء الذين لو ‏خرجوا فينا ما زادونا إلا خبالا. المشهد الحقيقي الذي يجب أن يُبنى عليه أي قراءة أو تطلع أو تقييم ‏للمستقبل هو في ثبات وصمود وتنامي وتصاعد قوى المقاومة، حكومات ودول وفصائل وحركات ‏وشعوب ونخب في عالمنا العربي والإسلامي، في فلسطين، في إيران، في العراق، في سوريا، في اليمن، ‏في لبنان، وعلى امتداد عاملنا العربي والإسلامي حيث يوجد مؤيدون ومؤمنون وملتزمون. أما في هذه ‏الدول، فهناك نحن نتحدث عن قوى حقيقية وفعلية ومقتدرة ومتصاعدة.

المشهد الحقيقي يعبر عنه ‏تصريحات ومواقف المسؤولين الصهاينة الخائفين والمرعوبين من انتصارات محور المقاومة والمذهولين ‏والخائبين أمام هزيمة حلفائهم وحلفاء أميركا في أكثر من جبهة وأكثر من حرب ومواجهة في منطقتنا. المسؤولون الصهاينة يعبرون بوضوح عن خوفهم الشديد من تنامي قدرات المقاومة كما ونوعا بشريا ‏وتسليحيا وفنيا ومعنويا وعلى كل صعيد”.

أضاف، “هذا التلاقي اليوم من خلال الكلمات التي ألقيت وتلقى وأنا واحد من هؤلاء الأخوة الذين نحبهم ونحترمهم ‏ونجلهم ونراهن عليهم، هذا التلاقي اليوم ومن خلال هذا المنبر الموحد ليوم القدس وتحت شعار واحد هو ‏شعار القدس درب الشهداء، يؤكد تلاقينا أن كل الفتن والمؤامرات لتجزئتنا وتفتيتنا على أساس طائفي أو ‏مذهبي أو عرقي أو حزبي أو سياسي فشلت، هذا التلاقي اليوم بيننا يؤكد أن محاولات عزل فلسطين ‏والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لم يكتب ولن يكتب لها النجاح، هذا التلاقي اليوم يؤكد أن هذه ‏القضية المقدسة كانت وستبقى قضية الأمة وقضية قواها الحية والمخلصة المستعدة لمزيد من التضحيات.‏

في يوم القدس هذا العام والذي يأتي ببركة شهر الله شهر رمضان المبارك وفي شهر هذه السنة يأتي في ‏شهر أيار متزامنا مع عيد المقاومة والتحرير في لبنان، مع الذكرى العشرين للانتصار التاريخي للمقاومة ‏في لبنان على الصهاينة واحتلالهم وأطماعهم ومشاريعهم، نؤكد نحن في حزب الله في المقاومة الإسلامية ‏في لبنان، نؤكد التزامنا القاطع والحازم بهذه القضية ونؤكد عهدنا على المضي في هذا الطريق إلى جانب ‏شعبنا الفلسطيني الصابر المحتسب المظلوم المحاصر المجاهد وفصائله المقاومة المباركة وكل قوى الأمة ‏الحية والمخلصة، وكلنا ثقة بأن النصر سيكون قريبا إن شاء الله وأن التضحيات وصبر المجاهدين ‏والمقاومين وشعوبنا ورجالنا ونسائنا وصغارنا وكبارنا ستبدل وتغير كل المعادلات”. ‏

وأردف، “نفتقد في يوم القدس هذا العام قائدا كبيرا وعظيما على طريق القدس وفي جبهة القدس والذي سمي بحق ‏شهيد القدس الأخ الحبيب والعزيز والقائد المجاهد الكبير الحاج قاسم سليماني رضوان الله تعالى عليه، ‏والذي كان ركنا عظيما من أركان المقاومة ومعاركها وانتصاراتها والممهدة الأكبر في الميدان لانتصارها ‏الكبير الآتي بتحرير القدس إن شاء الله الذي كان يعمل في ليله ونهاره وكل عمره الشريف والمبارك ‏لتكون المقاومة في كل دول المنطقة حية مقتدرة جاهزة قوية متمكنة، من أجل ذلك اليوم الذي نتطلع إليه ‏جميعا. نعاهد روحه الطاهرة أننا جميعا سنكمل دربه ونعاهده أن نحقق أحلامه وأغلى أمانيه، لن يصاب ‏أي واحد منا باليأس ولا بالكلل ولا بالملل مهما كانت الضغوط، مهما كانت الحروب النفسية، مهما كانت ‏العقوبات وأشكال الحصار والتهديدات والمخاطر.

سنمضي في هذا الطريق وكلنا إيمان وأمل ويقين، ‏سنحمل دماءنا على أكفنا ونحضر في الجبهات ولن نتردد لحظة واحدة من خوض غمار كل التحديات كما ‏علمنا هو في مدرسته وفي طريقه وفي خطه ونهجه الذي كان يجسده فكرا وثقافة وسلوكا وعملا. ‏

إن شاء الله عهدنا في هذا العام لشهيد القدس الكبير الحاج قاسم سليماني، لكل الشهداء الذين مضوا في ‏طريق القدس وعلى درب القدس، لكل العقول والقلوب التي تحمل هذه الآمال، عهدنا لكل المجاهدين ‏المنتظرين ذلك اليوم الذي سيتحقق فيه هذا الحلم، عهدنا أن نمضي في هذا الطريق، نبذل كل جهد، نزيل ‏كل عائق، نتماسك، نتوحد، نتضامن، نهيئ كل الظروف، نمهد كل الأرضية لليوم الذي سيأتي حتما، لليوم ‏الذي سنصلي فيه جميعا في القدس إن شاء الله، في المسجد الأقصى، في البيت المقدس، في بيت المقدس، ‏حيث ستحرره سواعد ودماء الأطهار والمخلصين من أبناء أمتنا.

‏إني اليوم في هذه الكلمة الموجزة والمختصرة أوجه النداء إلى كل أبناء أمتنا، إلى شعوبنا العربية ‏والإسلامية، إلى إحياء هذا اليوم بالطرق المناسبة إعلاميا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا وفنيا وبالاستفادة من ‏كل البرامج المعلنة مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المستجدة التي فرضها وباء كورونا على العالم وعلى ‏شعوب العالم، مع الأخذ بعين الاعتبار كل الاجراءات الوقائية المطلوبة، يجب أن يكون يوم القدس هذا ‏العام كما في كل عام وكما كان في الأعوام السابقة حاضرا وبقوة في وجداننا وعقولنا وقلوبنا وعواطفنا ‏وإرادتنا وثقافتنا وبرامجنا وأعمالنا لأن القدس هي الهدف الذي يجب أن تبقى كل العيون والعقول والقلوب ‏والسواعد والأقدام تتوجه إليه وسنصل إليه إن شاء الله”.

Exit mobile version