#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 20 أيار 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

تخبط حكومي يسابق التفلت واحتفالية للمئة يوم!

قبل ان ينتصف اليوم الثاني امس من إعادة فتح البلاد ابتداء من صباح الاثنين الفائت، وفق قرار اعلنه رئيس الوزراء حسان دياب مساء الاحد، موحيا بمعطيات كافية عن توازن ممكن بين الإجراءات والتدابير الجماعية والفردية المطلوبة للحماية من الانتشار الوبائي لكورونا والموجبات القسرية الضاغطة لاعادة فتح البلاد وتحريك العجلة الاقتصادية المشلولة، حتى عادت معالم التخبط الكبير الذي يطبع المشهد الداخلي بشراكة غريبة بين السلطة وفئات من المواطنين. وإذ لا يمكن التقليل من خطورة الإهمال الواسع لاجراءات الحماية الفردية والجماعية التي برزت في اليومين الماضيين مع اتساع الحركة العامة، وكأن شيئا لم يكن في بعض المناطق والقطاعات، فان رمي تبعة اتساع حجم الخطورة المتحكم بالانتشار الوبائي والذي بات يطرق الباب بجدية تصاعدية تثبتها اعداد الإصابات الصاعدة على فئات متفلتة من المواطنين وحدها، ينطوي على انتقاص للحقائق وحجب لمسؤوليات اكبر واخطر تتصل بالحكومة والوزارات والواقع الحكومي السلطوي برمته. ولعل ما جرى البارحة وحده في تعامل السلطة مع قرارها برفع إجراءات التقييد وفتح البلاد شكل نموذجا ناطقا حيال التخبط الحكومي. فاذا كانت اقل من 36 ساعة سبقت فتح البلاد بمعظم قطاعاتها عن موعد جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت قبل ظهر امس في قصر بعبدا أدت الى إعادة الأمور رأسا على عقب ودفعت بالرئيس دياب الى التهديد بإعادة اقفال البلاد، وهذه المرة بتشدد غير مسبوق، فبماذا يمكن ان يفسر ذلك بغير التخبط الحكومي خصوصا بعدما تحدثت معلومات سابقة عن انقسام ساد صفوف الوزراء والمسؤولين حول قرار إعادة فتح البلاد؟ ثم لم يكن خافيا ان هذا التخبط لم يقتصر على موضوع إجراءات التعبئة التي مددها المجلس الأعلى للدفاع أسبوعين إضافيين مرشحين للتمدد مرات عدة بعد في ظل هذه الفوضى. فثمة ظاهرة نافرة برزت في ملفي الفيول المغشوش والكهرباء زادا الإثباتات الحية على التخبط الذي يحكم عمل الحكومة وواقعها بعد المئة يوم الأولى من عمرها علما انها تستعد على ما يبدو لإقامة احتفالية جديدة تحت عنوان “الإنجازات” اذ طلب امس من الوزراء كل بدوره ان يعد “فرضه” بوضع جردة إنجازاته في وزارته لعرضها في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء. ففي ملف الفيول المغشوش بدا لافتا للغاية ان مجلس الوزراء عاد ليسلم باستمرار العقد مع شركة “سوناطراك” الى نهاية السنة على رغم كل الضجيج الذي تصاعد في الأسابيع الأخيرة بسبب التوقيفات والتحقيقات ومذكرات التوقيف والمعركة السياسية بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المردة” وكل ما أحاط هذه الفضيحة من صراخ. ومع ذلك ولما لمحت الشركة بمراسلة الى الحكومة الى امكان ان توقف بنفسها مد لبنان بالفيول قررت الحكومة الاستمرار في العقد بلا أي تعقيدات حتى نهاية السنة، وقررت تكليف وزيري الخارجية والعدل متابعة الامر على ان تحول رسائل سوناطراك الى هيئة الاستشارات والقضايا. اما النموذج الصارخ الآخر على التخبط والتباينات الذي لا يقل غرابة، فيتمثل في ترسيخ حالة انقسامية أخرى حيال ملف انتاج معامل الكهرباء الذي كان انفجر في الجلسة السابقة وادى الى طرح الملف على التصويت فجاءت النتيجة بان كل الكتل الممثلة في الحكومة صوتت ضد انشاء معمل في سلعاتا فيما صوت وزراء “تكتل لبنان القوي” وحدهم مع انشاء هذا المعمل اسوة بمعملي الزهراني ودير عمار. ومع ان النتيجة ثبتت علنا ورسميا في الجلسة السابقة وأعلنت في المقررات الرسمية للجلسة، فان الامر تجدد امس اذ اعادت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد تأكيد قرار مجلس الوزراء المتعلق بأولوية انشاء الزهراني. غير ان وزير الطاقة ريمون غجر عاد ليرسخ الخلاف القائم من خلال تأكيده ان الوزارة لن تقوم بتلزيم معمل واحد فقط “فلا نستطيع تأمين الكهرباء 24 ساعة على 24 عبر معمل واحد”. واعلن تاليا “سنعمل في سلعاتا والزهراني بالتوازي اما معمل دير عمار فهو ملزم أصلا لشركة علاء الخواجة”.

 

وسحبت الملفات الخلافية من جلسة مجلس الوزراء بتمهيد من رئيسي الجمهورية والحكومة في خلوتهما، فلم تطرح التعيينات ولا حتى جزئيا بتعيين محافظ لبيروت خلفاً لزياد شبيب الذي يعود مع انتهاء عمله في 22 الجاري الى مجلس شورى الدولة، ولا موضوع استبعاد موقع سلعاتا عن خطة بناء المعامل في مرحلتها الاولى بعد التصويت الذي ادى الى حصرها بالزهراني في جلسة مجلس الوزراء السابقة في السرايا.

 

واكد مجلس الوزراء ضرورة انجاز الموازنة العامة قبل نهاية حزيران.

 

وقررعقد جلسته غداً الخميس في السرايا وعرض ما تحقق خلال 100 يوم من عمر الحكومة وطلب رئيس الحكومة من كل وزير إعداد لائحة بما تحقق في وزارته حتى الآن.

 

وعلم ان مجلس الوزراء سيدرس الخميس ايضاً عناوين الخطة الاقتصادية وملاحظات ومقترحات كل وزير عليها وأولويات تطبيقها، اضافة الى عرض المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي حولها.

 

وفي جلسته غداً ايضاً يقرر مجلس الوزراء تمديد التعبئة أسبوعين حتى 7 حزيران والاجراءات اللازمة في مواجهة كورونا وذلك بناء لتوصية المجلس الاعلى للدفاع الذي تقررت دعوته للاجتماع في لقاء رئيسي الجمهورية والحكومة.

 

الحريري

 

ولم تغب ايحاءات هذا التخبط الحكومي عن جملة انتقادات جديدة وجهها الرئيس سعد الحريري الى الحكومة كما الى الوزير السابق جبران باسيل في ملف الكهرباء تحديدا. وقد تساءل الحريري امس في معرض تعليقه على الاجتماع الذي عقد في السرايا للبحث في مقررات مؤتمر “سيدر”: “ما دام سيدر هو الحل والآن اصبح بالنسبة اليهم هو الحل فلماذا لم يتم العمل به ولماذا تمت عرقلته؟..انتظرنا المصيبة حتى قررنا التزام سيدر وبعدما كان الدعم 11 مليار دولار اصبح اليوم اقل بكثير”. وتوقع الحريري واقعا صعبا جدا امام المفاوضات مع صندوق النقد الدولي كما لفت الى ان كل فريق في الحكومة يتحدث بعكس الآخر. وتساءل كيف يطالبون بتطبيق مقررات سيدر ويعادون دول الخليج والمجتمع الدولي فهناك مشكل سياسي بين أطراف معينين في السلطة ودول الخليج”. وحمل على “تيار طويل عريض تسلم وزارة الطاقة وكلف الخزينة 45 مليار دولار فهل يريدون ان تلقى المسؤولية على المصارف والمودعين؟ كانت هناك خطط موضوعة لا بد من تنفيذها وكان يجب تعيين مجلس إدارة وهيئة ناظمة لقطاع الكهرباء فلماذا لم يتم ذلك ؟

 

حواط والمعابر

 

الى ذلك اكد النائب زياد حواط لـ”النهار” انه سيسير بملف المعابر غير الشرعية الى النهاية بعدما تقدم بإخبار عنه امس الى القضاء ولن يسكت عن وقف التهريب الحاصل على الحدود الذي يهدد لقمة عيش المزارع اللبناني والصناعي اللبناني والاقتصاد اللبناني. واكد ان “تكتل الجمهورية القوية سيقوم بما يلزم لمتابعة هذا الملف وانا جاهز بعد تقديم الاخبار للقضاء لتقديم أي معلومات للمساعدة في هذا الملف ولست خائفا على حياتي ولن أتراجع”. ولفت حواط الى ان هناك غاية لإظهار الجيش اللبناني غير قادر على ضبط الحدود لتبرير وجود السلاح غير الشرعي بينما اثبت جيشنا في معركة الجرود انه من اقوى الجيوش العربية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة  نداء الوطن

الحكومة… 100 يوم من التخبّط وباسيل يفرض “سلعاتا” على دياب

الطريق إلى صندوق النقد يمرّ بـ”المعابر”

 

كل الدروب أمام الحكومة باتت تؤدي إلى صندوق النقد الدولي، وكل كلام خارج هذا المفهوم أضحى كلاماً فارغاً من أي مضمون يجافي الحقائق ويتنكّر للوقائع… لم تعد كل أرانب السلطة تجدي نفعاً بعدما بلغ حبل التحايل واللف والدوران مداه الأقصى، ليصل بحكومة 8 آذار إلى نقطة اللاعودة حيث وجدت نفسها أمام حائط مسدود، لا منفذ منه سوى نافذة أمل وحيدة مقفلة بأغلال وأصفاد لا يملك مفاتيحها إلا صندوق النقد. فالانهيار وقع، ولبنان أصبح معلقاً بحبال الهواء تتقاذفه رياح السقوط المدوي نحو الهاوية، فإما يُترك يصارع الموت ليلقى مصيره المحتوم إن هو بقي مكابراً مستكبراً يحارب طواحين الهواء، تحت كليشيهات التفليسة الممجوجة من قبيل “العهد القوي” و”الإنجازات التاريخية”، أو يسارع إلى سحب زناد مظلة صندوق النقد لتأمين هبوط آمن على أرضية الأزمة، بعيداً من الارتطام بحقول ألغام محور “الممانعة” وصواعق مصالحه “المشرقية”، التي تتهدد اللبنانيين بتفجير ركائز مقومات نظامهم الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي.

 

خلاصة الأمر حسبما تلخصها مصادر ديبلوماسية غربية لـ”نداء الوطن” أنّ كل مشاريع الدعم الدولي والعربي من “سيدر” وغير “سيدر” لم تعد في متناول الخزينة اللبنانية، وكل وعود المانحين ستطير في الهواء ما لم تحظَ الحكومة بمظلة صندوق النقد، هذا ما أكده الناظم الفرنسي لـ”سيدر” في اجتماع السراي أمس الأول، وهذا ما يردده من خلفه كل المسؤولين في عواصم دول القرار، لافتةً في الوقت نفسه إلى أنه “حتى طريق الصندوق نفسها لن تكون معبّدة ما لم تمر حكماً بإقفال المعابر غير الشرعية مع سوريا”.

 

وفي هذا السياق، تكشف المصادر نقلاً عن دوائر مطلعة في واشنطن أنّ الإدارة الأميركية تواكب عن كثب مسار التفاوض الجاري بين صندوق النقد والحكومة اللبنانية، وهي تضع “خطين أحمرين” تحت عبارة إغلاق المعابر غير الشرعية ووقف التهريب عبر الحدود مع سوريا، مشيرةً في هذا الإطار إلى أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تتساهل إزاء محاولات مدّ النظام السوري بأي نوع من أنواع الدعم عبر لبنان، فضلاً عن كون المجتمع الدولي يرى في ضبط المعابر أحد أهم ركائز الإصلاح المطلوب من جانب الحكومة اللبنانية، إلى جانب التشدد في وجوب إقرار سلة إصلاحات بنيوية جذرية تطال استقلالية القضاء وملف الطاقة وتحديداً قطاع الكهرباء ووقف الهدر والفساد.

 

وتنقل المصادر تأكيدات جازمة بأنّ واشنطن لن تمنح “الضوء الأخضر” لمساعدة لبنان عبر صندوق النقد، طالما أنها لم تتيقّن من أنّ ذلك لن يصب في خانة الالتفاف على العقوبات التي تفرضها على “حزب الله” وإيران، وهنا تبرز المعابر غير الشرعية لتشكل نقطة محورية في هذا المجال لكونها تخضع للمعادلة نفسها، التي تنطلق منها سياسة العقوبات الأميركية الهادفة إلى تطويق نفوذ الحزب وإيران والنظام السوري مالياً واقتصادياً، لافتةً الانتباه إلى أنه في هذا السياق أتى مشروع قانون السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي يمنع الإدارة الاميركية من مد يد العون إلى أي حكومة لبنانية خاضعة لسيطرة “حزب الله” أو تأثيره.

 

وأمام هذا الواقع وهذا السقف العالي من الشروط التي تفرضها آلية الاستعانة بصندوق النقد الدولي، تقف حكومة حسان دياب اليوم لتحتفل بمئة يوم من التخبط والتردد والضياع في توجهاتها إزاء سبل معالجة الأزمة، حتى أنّ خطتها المالية والاقتصادية خضعت للتشريح على طاولة صندوق النقد من زاوية كونها لا تعبر عن وجهة نظر وطنية موحدة، بل هي مجرد واحدة من عدة أوراق وأرقام مطروحة في المفاوضات، سيما وأنّ القيمين على الصندوق لاحظوا وجود جملة تصورات ومسودات لبنانية متناقضة في ما بينها، وفق ما أفادت أوساط مواكبة لعملية التفاوض بين الحكومة وصندوق النقد، كاشفةً لـ”نداء الوطن” أنّ الوفد المفاوض من جانب الصندوق الدولي ينتظر بلورة اقتراحات يُعدّها خبراء اقتصاديون مستقلون من خارج الحكومة، كما يترقب تسلّم تصور القطاع المصرفي اللبناني. وعُلم في هذا السياق أنّ جمعية المصارف كلفت شركة فرنسية (GSA) إعداد وتقديم خطة المصارف ورؤيتها الانقاذية والتي بطبيعة الحال ستكون متناقضة في بنود أساسية لها مع ورقة الحكومة.

 

وعلى المقلب السياسي من عمل الحكومة، وفي سياق مؤكد لما كانت قد أشارت إليه مصادر مطلعة على موقف رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لـ”نداء الوطن”، غداة إسقاط أولوية معمل سلعاتا بالتصويت في مجلس الوزراء، من أنه لن يتراجع عن إصراره على ربط إنشاء المعامل في الزهراني ودير عمار بالمضي قدماً وبشكل متزامن في بناء معمل سلعاتا لإنتاج الطاقة، برزت أمس إعادة فرض باسيل توجهه هذا على رئيس الحكومة عبر إعراب وزير الطاقة ريمون غجر عن تصميم وزارته على تزامن الإنشاءات بين معملي الزهراني وسلعاتا. وبحسب المعطيات المتوافرة لـ”نداء الوطن” فإنّ هذا الموضوع أثار حفيظة دياب، سيما وأنه تلمس من ورائه انقلاباً على قرار مجلس الوزراء من جانب باسيل بغطاء من رئيس الجمهورية ميشال عون، مهدداً بأنّ مصير الحكومة سيكون على المحك في حال إعادة طرح موضوع تم بتّه في جلسة السراي برئاسته الأسبوع الفائت على طاولة مجلس الوزراء في بعبدا، فتولى “حزب الله” الدخول على خط التهدئة منعاً لانفجار أرضية الحكومة وتقرر سحب فتيل الملف من التداول في جلسة الأمس.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

 الصندوق ينتظر توافق الحكومة والحاكم ..واحتواء دبلوماسي لأزمة «سوناطراك»

إستدعى استمرار تسجيل الاصابات بوباء كورونا التوصية بتمديد جديد لحال التعبئة العامة في البلاد، سيأخذ مجلس الوزراء بها في جلسته غداً، مشفوعاً بدعوات صارمة للمواطنين الى التقيّد بكل إجراءات الوقاية الصحية اللازمة من هذا الوباء الذي سجلت أمس 23 إصابة جديدة ليرتفع عدد الإصابات الى 954، فيما لا تزال الاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية تستدعي من السلطة على كل مستوياتها مزيداً من الجهد والعمل لتفريجها في ضوء المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، والوعد الحكومي باستعادة الاموال المنهوبة والمليارات من الدولارات التي حوِّلت في ليل الى الخارج، ما ساهمَ في تعميق الازمة المالية والنقدية المتفاقمة. وعلمت «الجمهورية» انّ رئيس الحكومة حسان دياب سيوجّه كلمة الى اللبنانيين بعد جلسة غد الخميس التي ستعقد في السراي الحكومي، وذلك لمناسبة إتمام مهلة المئة يوم التي أعطاها لحكومته. وقد طلب من جميع الوزراء إعداد تقارير حول إنجازات وزاراتهم خلال هذه المئة يوم لتعرض خلال الجلسة، ومن ثم في كلمته.

فيما ستتواصل جولات المفاوضات بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد بوتيرة مكثفة في الايام الطالعة، سيتم التركيز في الجولات المقبلة منها على درس إمكانات توحيد الموقف بين مضمون الخطة الحكومية، ورؤية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، هو الذي كان قد استفاض في جولة أمس الاول في شرح رؤية مصرف لبنان للأزمة من حيث الارقام، ومن حيث المعايير التي ينبغي اعتمادها في المعالجة.

 

وكان واضحاً خلال هذه الجولة من المفاوضات انّ المساحة لا تزال بعيدة، وربما متناقضة بين اقتراحات حاكم مصرف لبنان والاقتراحات التي تقدمها الخطة الانقاذية للحكومة. ولعلّ من ابرز نقاط الخلاف انّ الخطة الحكومية تتحدث عن خسائر تبلغ 63 مليار دولار تكبّدها مصرف لبنان، في حين انّ سلامة لا يعتبر انّ هناك خسائر، بل فجوة يمكن إغلاقها على فترات لاحقة في المستقبل، ويصرّ على انّ هذه الفجوة ليست خسائر، بل تدخل في صلب عمل مصرف لبنان، والمعايير التي يعتمدها في احتساب الارقام، وهي المعايير نفسها المعتمدة في المصارف المركزية في العالم، خصوصاً في الظروف الاستثنائية.

 

وليس واضحاً بعد اذا ما كان صندوق النقد سيُبدي رأيه في الخلاف في وجهتي النظر، ويرجّح نظرية على أخرى، ام انه سينتظر توافق الوفد الرسمي اللبناني على رؤية واحدة، لكي يُبنى على الشيء مقتضاه.

 

مصدر كتائبي

 

وفي سياق متصل سأل مصدر كتائبي مسؤول عبر «الجمهورية»: «كيف يمكن لمنظومة التسوية التي جدّدت لحاكم مصرف لبنان قبل سنتين ان تتحدث اليوم عن خلافات في السياسة المالية بين الحكومة والمصرف المركزي؟ واين كانت هذه الخلافات يوم تمّ التجديد للحاكم؟ وعلى من تقع مسؤولية وضع السياسة المالية والنقدية والاقتصادية بموجب الدستور؟ أليس على الحكومة؟».

 

وقال: «انّ اول من يجب ان يدفع ثمن الاخطاء التي ارتكبت هو منظومة التسوية التي لم تبدِ قبل الانهيار اي تحفّظ عن السياسات المالية والنقدية. فهذه الحكومة التي هي وجه من وجوه هذه المنظومة تَبنّت كل السياسات السابقة وسارت فيها وغَطّتها»…

 

وذكّر المصدر الكتائبي «بأنّ هذه الحكومة تبنّت الموازنة التي وضعتها الحكومة السابقة، وهذا أكبر دليل على مسؤولية منظومة التسوية مجتمعة عن السياسات الخاطئة، وهو ما لا يمكن تصحيحه الّا بانتخابات نيابية مبكرة تسمح للشعب اللبناني بمحاسبة من أوصلوه الى الانهيار».

 

مجلس الوزراء

 

وقرر مجلس الوزراء استكمال السير بالعقد الموقع بين شركة «سوناطراك» ووزارة الطاقة والمياه ومتابعة البحث في الموضوع المعروض من قبل هذه الاخيرة في جلسة مقبلة، ووافق على طلب وزراة التربية والتعليم العالي وبصورة استثنائية، على إلغاء دورة العام 2020 لامتحانات الثانوية العامة في جميع فروعها والبكالوريا الفنية بكل اشكالها. ورفض المجلس اقتراح قانون يرمي الى استيفاء الرسوم على كل أنواع التبغ والتنباك المستورد، في اعتبار انّ هذه الرسوم تلحظها الموازنة، وقد طلب رئيس الجمهورية الانتهاء من موازنة 2021 قبل منتصف حزيران المقبل.

 

من الجلسة

وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنه وبعد كلمتَي رئيسَي الجمهورية والحكومة في بداية الجلسة، باشَر مجلس الوزراء درس جدول الاعمال من البند الاول وهو عَرض وزير الطاقة الكتاب الموجّه إلى الوزارة من شركة «سوناطراك» الجزائرية منذ نحو اسبوع، حيث اشتكت الشركة فيه للتشهير الذي تتعرّض له في وسائل الاعلام اللبنانية ما يؤثّر على سمعتها في الخارج، واكدت انها لم تخالف اطلاقاً بنود الاتفاق. ولفتت في الكتاب الى تحميلها مسؤولية ما حصل أخيراً في لبنان، وطلبت تعيين مكتب تدقيق لتحديد المسؤوليات، واشادت بالموظف الذي يعمل لديها والذي تم توقيفه وهو جزائري يحمل الجنسية اللبنانية، مؤكدة انه «يتمتع بنزاهة ومناقبية». وطلبت معرفة مع من ستتواصل بعد توقيف رئيس منشآت النفط.

 

وقدم وزير الطاقة ريمون غجر لمحة تاريخية حول الاتفاق مع «سوناطراك» الذي أبرم عام 2005 ويتم تجديده تلقائياً كل 3 سنوات. ونبّه الى انّ هناك بنوداً جزائية في الاتفاق وغرامات في حال جرى خلل او تأخير. واوضح انّ هناك بنداً في الاتفاق يقول انه متى وضعت مادة الفيول في البواخر من الموارد الموجودة في الجزائر وفي مالطا تصبح ملك الدولة اللبنانية ومسؤوليتها. وقال: «انّ هذا الامر يعتبر ثغرة في بنود الاتفاق، وقد اثار التباساً في السابق لكنه لم يتغير».

 

وطرحت اسئلة عدة استوضحت من غجر حقيقة ما حصل، وكيف ان الفحص الاول الذي أجرته شركة «فيريتاس» في لبنان أظهر انّ مادة الفيول مطابقة للمواصفات، ثم جاء الفحص الثاني الذي أجري في بيروت معاكساً للأول. واثار الوزير عماد حب الله موضوع توقف معمل الذوق وتراجع الانتاج في معمل الزهراني نتيجة النقص في كميات الفيول.

 

وابلغ وزير الخارجية ناصيف حتي الى مجلس الوزراء أنه استدعى سفير الجزائر وعرض معه الملف، «وكان متفهّماً ومتجاوباً « لتسوية هذه القضية. كذلك اكدت وزيرة العدل أنها اتصلت بنظيرها الجزائري لمناقشة الأمر.

 

وعلّق وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار قائلاً: «اذا كانت المخالفة مستمرة منذ الـ 2005 فهذا يعني انّ كل وزراء الطاقة الذين جددوا العقد هم مسؤولون مباشرة عن هذا الملف، وانّ وراء إثارته حملة اعلامية للاساءة الى السياسيين».

 

وهنا، كرّر حب الله إثارة موضوع توقف معمل الذوق وتراجع الانتاج في معمل الزهراني نتيجة النقص بكميات الفيول، فعاد غجر واوضح «انّ الموظفين الموقوفين أثروا على العمل في المنشآت، ولم يعد هناك أحد يدقّق ويوقّع على الشيكات، وانه اصبح مضطراً الى ان يوقّع نحو 4000 شيك كلما تمّت تعبئة صهريج، كبيراً كان ام صغيراً، وانّ عليه ان يوقعه بنفسه».

 

وقال انه «بسبب مشكلات الفيول هناك تأخير يؤثر على انتاج المعامل. لكنه توقّع ان تسير الامور في غضون يوم او يومين»، علماً انّ الباخرتين المحمّلتين مادة الفيول من «سوناطراك» تم توقيفهما في عرض البحر ولم يسمح لهما بتفريغ مادة الفيول: الباخرة الاولى بسبب عدم تطابق المواصفات، والثانية، أوضح غجر، انها تحتاج الى إفراغ خزانات الذوق وتنظيفها من المواد المغشوشة قبل ان يتم تعبئتها مجدداً من هذه الباخرة. وهنا اكد غجر انه غير صحيح ما يقال من انّ الاعتمادات لم تدفع لهذه الباخرة لأنّ وزارة المال تستفيد من انخفاض اسعار النفط وقد سددت هذه الاعتمادات.

 

واعتبر عدد من الوزراء انّ كتاب «سوناطراك» هو «تهديد مبطّن» بالانقطاع عن تزويد لبنان بالفيول او تعبير عن نية لديها لرفع دعاوى على لبنان والذهاب الى التحكيم في لندن، خصوصاً انّ الشركة طلبت التحقيق لمعرفة مصدر المخالفة. وبناء عليه تقرر احالة هذا الكتاب الى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، واذا احتاج الامر الى هيئة التشريع والقضايا لإبداء الرأي حتى تكون الحكومة على بَيّنة في حال ادّعت عليها شركة «سوناطراك». واكد دياب «انّ الحكومة لن تغطي الفساد أينما وجد وكيفما كان، وأن القضاء يجب ان يسير في الملفات حتى النهاية».

 

وفهم من حصيلة النقاش في هذا الملف انه تقرر احتواء الامور مع الجزائر ديبلوماسياً، وتمّ تكليف وزير الخارجية متابعته مع السلطات الجزائرية.

 

العام الدراسي والامتحانات

 

وعلمت «الجمهورية» انّ نقاشاً ساد في مجلس الوزراء حول العام الدراسي، اذ اعتبر عدد من الوزراء انّ وزير التربية تَسرّع بإعلان مواقفه يوم الاحد عندما اعلن انتهاء العام الدراسي، وطُلب منه الفصل بين إلغاء الشهادات المتوسطة والثانوية استثنائياً لهذا العام وبين إنهاء العام الدراسي الذي يجب ان يستمر وتَرك الخيار لكل مدرسة باستكمال هذا العام على طريقتها عبر ONLINE CLASS وإجراء الامتحانات ONLINE، بحيث يتم تقييم كل تلميذ قبل الترفّع الى السنة الجديدة حتى لا ينعكس هذا الامر سلباً على العام الدراسي المقبل. وتقرر تشكيل لجنة لدراسة عدة خيارات، وتكلّف وزير التربية ان يعود الى مجلس الوزراء بهذه الخيارات لأخذ القرار المناسب بهذا الشأن.

 

مجلس الدفاع

 

والى ذلك أوصى المجلس الاعلى للدفاع الذي التأم إثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء بناء على دعوة رئيس الجمهورية بتمديد التعبئة العامة حتى 7 حزيران ضمناً. وطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية كافة «التشدد ردعياً، في قمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشي الفيروس وانتشاره والتنسيق والتعاون مع المجتمع الاهلي والسلطات المحلية لتحقيق ذلك».

 

ما دار في الاجتماع

 

وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» انّ معظم المناقشات تركزت حول مظاهر انتشار كورونا وتأثيرات اعلان التعبئة وما عكسته من انحسار للوباء في بعض المناطق مقابل مناطق أخرى توسّعت فيها دائرة الإصابات، ولا سيما منها تلك التي شهدت تفلّتاً كبيراً من جرّاء استِلشاق بعض العائدين من اكثر من دولة اوروبية وافريقية وعدم التزامهم بالحجر المناسب وضمن الشروط المناسبة والمضبوطة التي يجب الالتزام بها في وقت تَزامن وايام شهر رمضان، حيث لجأوا الى اقامة مآدب الإفطار والاستقبالات احتفالاً بعودتهم، وهو ما ادى الى اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل اتخاذ التدابير المشددة في الفترة الأخيرة.

 

قلق من تفلت العائدين

 

وبعد الاستماع الى رئيس الحكومة الذي شرح تقرير اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف كورونا والتوصية بتمديد حالة التعبئة اسبوعين اضافيين ابتداء من 24 الجاري وحتى 7 حزيران المقبل، شرحَ كل من وزيري الصحة حمد حسن والداخلية محمد فهمي التدابير التي اتخذت امنياً وادارياً وطبياً ولوجستياً، والإجراءات التي عزّزت اوضاع المستشفيات الحكومية في مواجهة الوباء وترددات انتشاره في حال وقع المحظور مرة أخرى.

 

البنغلادشيون

 

ونقل احد المجتمعين لـ«الجمهورية» عن وزير الصحة حمد حسن قوله ان عدد الاصابات في صفوف البنغلادشيين اقترب من 25 اصابة. لافتاً الى مشكلة اخرى، وهي «اننا نواجه مشكلة مع المغتربين في عدد الإصابات وحجم الانضباط الهزيل في ممارسة الحجر» توصّلاً الى «طلبه المساعدة من البلديات التدخّل لتطبيق القوانين على المحجورين». وهو ما شكّل تكراراً لطلب رئيس الجمهورية الذي شدد على اهمية إحياء ادوارهم.

 

محيط المصابين

 

ولفت المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان الى اهمية ملاحقة وزير الصحة للوضع الصحي، لافتاً الى انّ التفلّت كان كبيراً وانّ بعض المناطق لم تتجاوب مع التدابير المتخذة.

 

وتوقف المجتمعون مرة أخرى بالتفصيل امام ازمة انتشار كورونا في صفوف العمال السوريين والأجانب من جنسيات مختلفة، ولا سيما من دول آسيا وافريقيا والفليبين، عقب التقارير الأمنية التي تناولت اوضاع العمال البنغلادشيين في محلة رأس النبع وحجم الاصابات في صفوفهم، ومعظمهم يعمل في المستشفيات وشركات جمع النفايات. كذلك تحدث تقرير أمني عن القلق الذي اصاب السكان القاطنين في محيط سكن المصابين، وإصرارهم على ابعادهم من المنطقة، وضرورة توسيع دائرة الفحوص فيها للجم اي انتشار محتمل نتيجة الإختلاط.

 

النشاط الصناعي

 

كذلك تقرر في نهاية الاجتماع، بناء على طلب اللجنة الوزارية وملاحظات وزارة الاقتصاد، ضرورة الّا تشمل التدابير المشددة في حال العودة اليها منع العمل في المصانع والقطاعات الصناعية والاقتصادية القادرة على العمل بكامل طاقتها تزامناً مع استمرارها في التدابير المشددة التي توفر التباعد الاجتماعي بين موظفيها وعمالها، منعاً لوقوع كارثة اقتصادية او تقليص الأزمة السائدة في هذا القطاع الحيوي الى الحدود الدنيا.

 

المعابر والتهريب

 

وفي تطور يعكس توجه الحكومة الى البدء بخطوات عملية لإقفال المعابر غير الشرعية ومكافحة التهريب على الحدود مع سوريا عبر التواصل مع الجانب السوري، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم دمشق أمس، وبحث مع السلطات السورية في جملة من الملفات من ضمنها ملف التهريب والمعابر غير الشرعية، وكيفية التعامل مع موضوع انتقال الاشخاص بين البلدين في ظل ازمة كورونا.

 

ابراهيم

وقال ابراهيم لـ«الجمهورية» بعد عودته من دمشق: «هناك ملفات عدة استدعَت زيارتي الى سوريا وخصوصاً اقفال الحدود بين البلدين، واجتمعتُ مع مسؤولين معنيين في الامن والداخلية والخارجية لتنسيق انتقال اللبنانيين الى لبنان وكذلك الاجانب الذين يريدون السفر الى الخارج عبر مطار بيروت».

 

واكد ابراهيم انه «سيتم فتح الحدود حالياً إياباً، أي سيتم تنظيم عودة اللبنانيين من سوريا الى الاراضي اللبنانية والاجانب الذين يستخدمون لبنان كترانزيت الى الخارج سيسهل عبورهم. أما ذهاب السوريين الى سوريا فلا تزال السلطات السورية تقفل حدودها، لكنني علمتُ انّ هناك اجتماعات قريبة جداً في الساعات المقبلة سيتم خلالها اتخاذ القرارات المناسبة لعودة من يرغب من السوريين الى بلادهم».

 

واشار ابراهيم الى انّ مهمته «كانت رسمية للبحث في ملفات عدة يُعنى بها البلدان». وعندما سئل عن التهريب، قال: «التهريب هو وجبة دائمة على طاولة البحث».

 

«القوات»

 

وفي هذا الاطار قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ المحك الأساسي أمام السلطة يكمن بإقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية، وفي حال لم تقدم على هذه الخطوة فعبثاً تبحث عن مساعدات خارجية وثقة محلية ودولية، لأنّ إقفال هذه المعابر بمتناول اليَد وجلّ ما هو مطلوب اتخاذ القرار الفعلي بإقفالها وليس المواقف الدعائية.

 

وتساءلت المصادر عن جدوى البحث عن مصادر تمويل واستثمارات وتدفّق للعملة الصعبة ما دامت الدولة غير مستعدة ان تبدأ من نفسها؟ ولماذا على المجتمع الدولي مساعدة لبنان في ظل «دفرسوار» مفتوح على التهريب ويستنزف خزينة الدولة ويضرّ بمصالح اللبنانيين؟ وكيف يمكن مَد يد العون إلى لبنان الذي هو بأمسّ الحاجة إليها في الوقت الذي يترك فيه مزاريب الهد والفساد مشرّعة على التهريب المفتوح من دون حسيب ورقيب؟

 

ودعت المصادر الدولة إلى ان تحزم أمرها سريعاً بعيداً عن التلكؤ والهروب إلى الأمام، واكدت انّ محاولات حرف الأنظار عن المشكلات الحقيقية لن تجدي نفعاً، واعتبرت انّ هذه المشكلات قابلة للمعالجة متى توافرت الإرادة وانوجَد القرار.

 

وقالت المصادر «انّ الإخبار الذي قدمه عضو تكتل «الجمهورية القوية» زياد حواط باسم التكتل لدى النيابة العامة التمييزية سيتابع إلى حين يتم إقفال المعابر غير الشرعية»، وأكدت أنّ التكتل سيذهب إلى النهاية في هذا الملف الذي يضرّ بلبنان واللبنانيين، فكيف يعقل ان يكون لبنان في وضع انهياري غير مسبوق على المستوى المالي وهناك من يريد إبقاء التسَيُّب على حاله بدلاً من تحويل الأزمة المالية، التي وصل إليها لبنان بسبب الإدارة الفاشلة للأكثرية الحاكمة، إلى فرصة للإنقاذ وقيام الدولة الحقيقية لا الصوَرية؟

 

الاموال المنهوبة

 

وعلى الصعيد المالي أقرّت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة برئاسة النائب ابراهيم كنعان قانون استرداد الاموال المنهوبة ليعرض على اللجان المشتركة، تمهيداً لطرحه مع قوانين رفع السرية المصرفية والاثراء غير المشروع التي أقرّتها اللجنة في جلسات سابقة.

 

وعقب الجلسة، قال كنعان: «أنجزنا اليوم قانون استعادة الأموال المنهوبة، وبذلك تكون اللجنة قد أنجزت مهمتها بإقرار اقتراحات القوانين من رفع السرية المصرفية الى الاثراء غير المشروع واستعادة الأموال المنهوبة المُحالة اليها من اللجان المشتركة». وأضاف: «ستستكمل اللجنة الاسبوع المقبل اجتماعاتها لدرس واقرار المحكمة الخاصة للجرائم المالية وكشف الحسابات ورفع الحصانات عن الوزراء». وأكد انّ «الدولة بكل قادتها ومكوناتها مطالبة من خلال القوانين التي أقرّت اليوم باعتماد الشفافية المطلقة في التعاطي بالمال العام من دون اي استثناءات او حصانات».

 

وسيعقد كنعان مؤتمراً صحافياً اليوم يتحدث فيه عن المواضيع المالية والقوانين المُقرّة، وذلك بعد اجتماع لجنة المال والموازنة التي ستستكمل البحث في خطة الحكومة مع الوزراء المعنيين والهيئات الاقتصادية ومصرف لبنان وجمعية المصارف.

 

محافظ بيروت

 

من جهة ثانية ينتظر أن يبتّ مجلس الوزراء في جلسته غداً في موضوع شغور مركز محافظ بيروت ابتداء من اليوم مع انتهاء المدة القانونية للقاضي زياد شبيب. وعلمت «الجمهورية» انّ وزير الداخلية العميد فهمي سيقدّم خلال الجلسة 3 اسماء لاختيار واحد منها وتعيينه كمحافظ، على الّا يكون اي منها مستفزّاً لأحد. اما في حال تعذر تعيين المحافظ في جلسة غد، فإنّ المعلومات تفيد أنّ فهمي يدرس خيار إناطة صلاحية التوقيع العائدة إلى المحافظ بوزير الداخلية إلى حين تعيين محافظ جديد، وذلك بعدما صرف النظر عن اجتهاد قانوني تمّ اعتماده ايام الوزير السابق نهاد المشنوق، وقضى بأن يتولى محافظ جبل لبنان مهمات محافظ بيروت بالتكليف. وقد ارتأى فهمي عدم اعتماد هذا الخيار تجنّباً لاستفزاز البيئة الأرثوذكسية، لكنه في الوقت نفسه أبلغ إلى المعنيين انه يرفض ان يتم استفزازه من خلال محاولة تجاوز صلاحياته او فرض أسماء عليه.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحكومة اللبنانية تؤجل بحث التعيينات لتجنب الخلافات

متظاهرون يطالبون بالتحقيق في استنزاف الكهرباء المقطوعة لأموال الخزينة

 

قرر مجلس الوزراء اللبناني أمس استمرار العمل بعقد شركة «سوناطراك» الجزائرية لتزويد معامل الكهرباء في لبنان بالفيول حتى نهاية العام الحالي، وذلك بعد أسبوعين على انكشاف فضيحة الوقود المزوّر وتحقيق القضاء اللبناني فيها، في وقت تخطى مجلس الوزراء الخلافات والتصعيد السياسي في ملف التعيينات، حيث لم يحضر ملف تعيين محافظ بيروت.

 

والتأم مجلس الوزراء في جلسة عادية في قصر بعبدا أمس، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب والوزراء. وركز رئيس الجمهورية في مستهل جلسة مجلس الوزراء على «أهمية التحقيقات القضائية التي تجري في إطار مكافحة الفساد»، وشدد على «ضرورة وصولها إلى نهايتها في كل المواضيع التي تناولتها ولا سيما أن الرأي العام يتابع ما يجري وينتظر مقاربات حاسمة في هذا المجال».

 

وبحث مجلس الوزراء في جدول أعمال من 16 بندا، بالإضافة إلى أمور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وتجاوزت الحكومة الخلافات على ملف التعيينات، حيث أشارت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد إلى أنه لم يتم التطرق إلى ملف تعيين محافظ بيروت لمزيد من التشاور.

 

وبعد أسبوعين على الجدل والتحرك القضائي لمعالجة ملف الفيول المغشوش الذي يُستورد إلى لبنان، قرر مجلس الوزراء استكمال السير بالعقد الموقع بين شركة «سوناطراك» ووزارة الطاقة.

 

وأعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد بعد الجلسة، أن مجلس الوزراء قرّر استكمال السير بعقد «سوناطراك». وقال وزير الطاقة ريمون غجر بعد الجلسة، في هذا الموضوع إنه «لا يمكن فسخ العقد مع الشركة ويتم الإعداد لدفتر شروط جديد لإعداد مناقصة وتكليف طرف جديد بعد انتهاء العقد في نهاية العام». وأشار إلى أن «سوناطراك أبلغتنا أنها مستعدة للاستمرار بإرسال الشحنات وفق شروطنا».

 

وأفيد أنه «تم تكليف وزير الخارجية ووزيرة العدل متابعة الموضوع». كما أفيد بتحويل رسائل «سوناطراك» إلى هيئة الاستشارات والقضايا وتكليف وزيريّ الخارجية والعدل متابعة الملف.

 

وقالت الوزيرة غادة شريم بعد الجلسة: «شركة سوناطراك أبلغتنا أنها لا تتحمل مسؤولية من بعد انطلاق شحنة الفيول والوزير ناصيف حتي سيتابع الأمر، وقد أرسل الملف إلى هيئة الاستشارات والقضايا».

 

وفي قرار من شأنه أن يجدد الجدل السياسي، قال الوزير غجر: «لن نقوم بتلزيم معمل واحد فقط» لإنتاج الكهرباء ما يعني أن هناك توجهاً لإنشاء معمل سلعاتا لتوليد الكهرباء، وهو الاقتراح الذي سقط في جلسة الحكومة في الأسبوع الماضي إثر تصويت الوزراء في مقابل وزراء التيار الوطني الحر الذين يؤيدون إنشاء المعمل في منطقة سلعاتا في الشمال.

 

وقال غجر: «لن نقوم بتلزيم معمل واحد فقط فلا نستطيع تأمين الكهرباء 24 على 24 بمعمل واحد وسنعمل في سلعاتا والزهراني بالتوازي»، إضافة إلى معمل دير عمار «الملزم أصلا لشركة علاء الخواجة والدراسات جاهزة حتى في مسألة خطوط النقل»، مضيفا أن «المشروع المطروح متكامل».

 

وتزامنت الجلسة التي غلب عليها ملف الكهرباء مع تحركات في الشارع ضمن التقنين في الكهرباء التي تنقطع لساعات طويلة، وفيما قال وزير الطاقة إنه من الأسباب الأساسية للتقنين القاسي هو «التأخير الذي يحصل في تسديد الاعتمادات خارج لبنان»، قطع محتجون الطرقات في الشمال احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي.

 

وفي بيروت، نفذ عدد من المحتجين اعتصاما أمام مؤسسة كهرباء لبنان وأذاعوا بيانا لفتوا فيه إلى «أن المؤسسة أنهكت قدرات الدولة المالية بـ50 مليار دولار وهي دين على قطاع الكهرباء»، واقترحوا «البدء الفوري بإنشاء معمل بقدرة 2000 ميغاواط وتركيبه على الشبكة الأساسية المترابطة مع كل الشبكات اللبنانية، وفتح تحقيقات مالية فورية من قبل القضاء في هذا القطاع الحيوي واستدعاء الجهات المعنية والمسؤولة عن هذا الملف».

 

وطالب المعتصمون بـ«الإسراع في تشكيل الهيئة الناظمة لمؤسسة كهرباء لبنان التي لم تبت حتى اليوم من أجل الإبقاء على السرقات والسمسرة بين محتكري المشتقات النفطية».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الخلافات النائمة» تكبح إندفاعة التعيينات.. وتبقي المواجهة مع الكورونا مفتوحة!

مفاوضات لبنانية – سورية بالتزامن مع مفاوضات الصندوق.. والحريري يسأل باسيل عن الـ45 مليار دولار   

 

عادة كان اجتماع مجلس الدفاع الأعلى يسبق جلسة مجلس الوزراء، أمس بالعكس تماماً، اجتمع مجلس الوزراء قبل ظهر أمس في بعبدا، وناقش جدول أعمال من 16 بنداً، وغلب على المقررات طابع التريث، ما خلا الموافقة على إلغاء دورة العام 2020، لامتحانات الثانوية العامة في جميع فروعها والبكالوريا الفنية بكل اشكالها، على ان يستكمل العام الدراسي عن بعد.

 

وبعد الظهر، اجتمع مجلس الدفاع الأعلى في بعبدا أيضاً وناقش الوضع في ضوء ما يحصل على صعيد كورونا، في ضوء مؤشرات ارتفاع عدد الإصابات بفايروس كورونا، والتفلت المجتمعي انطلاقاً من قرارات إعادة فتح البلد.. لينتهي إلى قرار واضح برفع إنهاء إلى مجلس الوزراء الذي يعود للاجتماع غداً الخميس، ويقضي بـ: إعادة تمديد حالة التعبئة العامة، اعتباراً من الاثنين المقبل 25/5/2020 إلى الأحد في 7 حزيران 2020 ضمناً أي مُـدّة أسبوعين.. والابقاء على الأنشطة الاقتصادية المسموح بها وفقاً للمراحل الزمنية وضمن معايير:

 

كثافة المختلطين، مستوى الأوّلوية، والمخاطر المحتملة مع التشدّد على الردع لمنع تفشي المرض، وسط معلومات تتحدث عن اقفال البلد من الخميس حتى الاثنين المقبل.

 

وهكذا، بدت المواجهة المفتوحة على كورونا، تشكّل رافعة للحكومة التي تواجه التحديات، في ظل «خلافات نائمة» بين مكوناتها، كان من نتائجها الملموسة، كبح جماح التعيينات، بدءاً من محافظ بيروت إلى باقي التعيينات الأخرى سواء في المصرف المركزي أو الهيئة الناظمة ومجلس إدارة للكهرباء وسائر مجالس الإدارة، التي انتهت مُـدّة عمل العاملين فيها.

 

وسط ذلك، بقيت الأنظار متجهة إلى المفاوضات الدائرة مع صندوق النقد الدولي، ووصف خبير اقتصادي بارز المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي بانها شاقة وصعبة ومعقدة اكثر مما يعتقد البعض متوقعا ان تستغرق وقتا طويلا نظرا لافتقار خطة الحكومة لشروط اساسية لتسريع الوصول إلى اتفاق للمباشرة بمساعدة لبنان لكي يبدأ معالجة الازمة المالية والاقتصادية الصعبة وفي مقدمتها لائحة الاصلاحات المطلوب القيام بها في القطاعات الحكومية ولاسيما قطاع الكهرباء والتهرب الضريبي ومكافحة عمليات التهريب عبر الحدود والمرافىء وغيرها ، مايتطلب من الفريق المفاوض تقديم اجوبة ترتكز على وقائع تؤكد قيام الحكومة بتنفيد الاصلاحات المطلوبة.

 

وفي ضوء تقييم موضوعي لتقييم نتائج جلستي المفاوضات مع الصندوق استبعد الخبير المذكور موافقة الصندوق على كل ما طلبه لبنان من مبالغ مالية لحل الازمة النقدية والاقتصادية التي يعاني منها حاليا متوقعا ان يحصل على القليل منها خلافاً لتوقعات البعض.

 

وعليه لاحظت مصادر مطلعة انه بالتزامن مع المفاوضات مع الصندوق، تحرّكت مفاوضات من نوع آخر، مع سوريا، في ما خص المعابر غير الشرعية، وسوى ذلك من نقاط عالقة بين البلدين، من خلال مهمة المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم في سوريا أمس.

 

مجلس الدفاع

 

وخلال اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، قال الرئيس حسان دياب: إذا استمر الفلتان في موضوع كورونا سنعيد اقفال البلد بشكل كامل، اما في موضوع صلاة الأعياد والتخوف من التجمعات، فكلف وزير الداخلية والبلديات متابعة الموضوع خصوصاً ان هناك انعداماً في الالتزام بإجراءات الوقاية.

 

وكان كلام عن ذعر حصل جرّاء حالات التابعية البنغلاديشية حين تمّ حجرهم وتأمين الطعام لهم هناك مساعدة من الصليب الأحمر والتجمعات الأهلية وهناك رعب من سكان البنايات المجاورة وعددهم 157 شخصاً.

 

وتبين ان هناك 20 بنغلادشياً مصاباً بالكورونا وعلم ان وزير الصحة حمد حسن قال خلال الاجتماع اننا نواجه مشكلة في موضوع المغتربين واصابات مرتفعة بين صفوفهم، داعياً إلى التعاون بين الأجهزة الأمنية والبلديات والهيئات المحلية والاختيارية المساعدة في المكافحة واحترام الحجر المنزلي الذي لا يتبعه الجميع، ولفت إلى ضرورة الالتزام مشيراً إلى إجراءات تتخذ الأسبوع المقبل من أجل تعزيز عملية الحجر.

 

وتحدث وزير الداخلية الذي طالب بطاقم طبي تحدده الوزارة من أجل كشف كامل للمصابين وغيرهم من سكان البنايتين المجاورتين للبناية التي يسكنها البنغلادشيون المصابون في رأس النبع.

 

وتحدث المدير العام لقوى الأمن الداخلي عن تفاوت الالتزام بالاجراءات المتصلة بالتعبئة العامة بين منطقة وأخرى وأهمية تعاون المحافظين والبلديات مع القوى الأمنية التي تواجه ضغطاً كبيراً عليها نتيجة تشعب المهام التي تطلب منها والعديد المستنفر على الطرقات وفي المراكز الصحية.

 

وعلم ان الرئيس عون شدّد في الاجتماع على ضرورة الطلب إلى رؤساء البلديات والمجالس البلدية المساعدة في متابعة مصابي الكورونا وظهور الإصابات والحجر، نظراً لمعرفتهم بأبناء المناطق.

 

وتحدث قائد الجيش العماد جوزاف عون عن تعاون بين الجيش والسلطات المحلية في المناطق وتلبية الجيش كل نداء للمساعدة في عزل المناطق.

 

كما تقرر الطلب إلى المنظمات الدولية اليونيسف وغيرها الاهتمام بالمصابين من التابعية البنغلاديشية.

 

وكان وزير الصحة قد قال: «نتمنى الا تتكرر تجربة اقفال البلد لاربعة أيام والوضع الصحي يتطلب الوعي ونحن امام مرحلة انتقالية، ويجب توعية النّاس على وضع الكمامات، معلناً ان نتائج فحوصات المناعة لم تأتِ إيجابية ما يعني ان المناعة المجتمعية لم تتكون بعد لدى اللبنانيين.

 

مجلس الوزراء

 

تجاوز مجلس الوزراء في جلسته امس، مسألتي التعيينات وانشاء معامل لتوليد الكهرباء مرة اخرى نتيجة عدم التوافق عليها بعد، ولكنه قرر: استكمال السير بالعقد الموقع بين شركة «سوناطراك» ووزارة الطاقة والمياه حتى 31 كانون الاول من هذا العام، ومتابعة البحث في الموضوع المعروض من قبل هذه الاخيرة في جلسة مقبلة بعد ورود رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بخصوصه.

 

وعُلم ان المجلس كلف وزيرالخارجية ناصيف حتي الاتصال بالسلطات الجزائرية لمتابعة الموضوع بعدالموقف الجزائري الذي لوّح بإلغاء العقد، حيث تمت الاشارة الى ان باخرة الفيول انطلقت من الجزائرمطابقة للمواصفات ووصلت بيروت بفيول غير مطابق ما ينفي مسؤولية الجزائر رسميا عن اي غش أو تلاعب وهذا ما دفع الحكومة الى التمسك بالعقد. واكد الوزير غجر أن هناك 22 موظفا في منشآت النفط اما موقوفون واما قيد التحقيق. وقالت وزيرة الاعلام بعد الجلسة انه من المفترض ان يتم تطبيق العقد مع سوناطراك بحسب احكامه.

 

كما قرر المجلس الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي، وبصورة استثنائية، إلغاء  دورة العام 2020 لامتحانات الثانوية العامة في جميع فروعها والبكالوريا الفنية بكل اشكالها، وفق ضوابط واستكمال العام الدراسي عن بعد للمراحل كافة، الاكاديمية والمهنية.وفي هذا السياق جرى نقاش مستفيض للوضع التربوي والمدرسي، وتقررالسماح للمدارس بإجراء امتحانات للتلامذة ضمن آلية ترفيع التلامذة مؤكداً أن العام الدراسي لم ينته.

 

وكلّف مجلس الانماء والاعمار اعادة التفاوض مع الشركة مالكة معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، في ضوء ملاحظات الوزراء، لبحث اعادة تشغيل المعمل.

 

وكان من المرتقب ان يُثار ملف انشاء معامل الكهرباء بصورة عرضية في الجلسة،خاصة لجهة الرغبة في اعطاء الاولوية لإنشاء معمل سلعاتا، لكن اتصالات ما قبل الجلسة أظهرت ان ثمة معارضة وزارية قوية لمعمل سلعاتا بالشكل المطروح فصُرف النظر عن اثارة الموضوع، وذكرت مصادر متابعة للملف، ان مجلس الوزراء قرر ان الاولوية هي لمعمل الزهراني باعتبار ان منشآته موجودة ويحتاج الى توسعة وتطوير وكذلك معمل ديرعمار، وثمة شكوك بان تكون هناك صفقة عقارية وراء الاصرار على استملاكات سلعاتا لمصلحة مقربين من فريق سياسي معيّن، حيث ان سعر متر الارض يبلغ مائة دولار كحد اقصى بينما مطروح ان تتم الاستملاكات بسعر الف دولار للمتر.

 

وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان موضوعي التعيينات ومعمل سلعاتا لم يبحثا داخل مجلس الوزراء، مشيرة إلى ان الرئيس عون أكد في مستهل الجلسة على ضرورة الإسراع في التحقيقات في مواضيع الفساد، في حين حذر الرئيس دياب من إعادة اقفال البلد بشكل كامل إذا استمر الفلتان لأن حياة النّاس أهم من الاقتصاد.

 

وعلم ان مجلس الوزراء انتقل إلى بحث بنود جدول الأعمال وفي ما خص البند الأوّل المتصل بكتاب سوناطراك قدّم وزير الطاقة والمياه ريمون غجر لمحة تاريخية عن الاتفاق مع الشركة منذ العام 2005 حتى اليوم وقال ان هناك عدّة نقاط في هذا الاتفاق الذي كان يتم تجديده تلقائياً كل 3 سنوات. وأورد انه كما كل اتفاق هناك غرامات إذا حصل أي خلل أو تأخير. وروى كيفية حصول الاتفاق وكيفية فحص مادة الفيول إذ ان الفحص يتم للبضائع قبل تسلمها وحتى تم وضعها في البواخر تصبح ملكاً للدولة اللبنانية ومن مسؤوليتها والاتفاق يشتمل على هذا البند الذي اثار التباساً في حينه وهو لم يتبدل.

 

وتحدث الوزير غجر عن الشحنات التي تمت وروى القصة بأكملها وتم تحويل المسألة إلى هيئة التشريع والاستشارات لإبداء رأيها القانوني وفق مندرجات العقد وتفويض وزير الطاقة متابعة الموضوع مع الدولة الجزائرية ومتابعة التحقيقات الجزائرية في هذا المجال، كما ان وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي سيجري الاتصالات. وعلم ان هناك استياءً من تشويه سمعة الشركة الجزائرية وتوقيف موظف لديها.

 

وطرحت عدّة أسئلة استيضاحية أجاب عنها الوزير وحصل نقاش في هذا الموضوع وتم التركيز على ان الفحص الأوّلي الذي اجري في المرفأ الذي تمت التعبئة فيه مطابق للمواصفات في حين ان الفحص الثاني لم يكن مطابقاً للمواصفات وذلك لدى وصولها إلى بيروت، وسيجري هنا التدقيق في هذا المجال.

 

وتحدث عن عمل منشآت النفط في لبنان لأن عدداً من الموظفين التابعين لها موقوفون مؤكداً استمرار العمل فيها وان بصعوبة، وفهم ان هناك 22 موظفاً بين موقوف ورهن التحقيق.

 

وفهم انه تمت مقاربة موضوع الفساد حيث كان تأكيد على ان عملية محاربة الفساد مستمرة مهما كلف الأمر.

 

وطرح موضوع اعداد موازنة العام 2021 حيث تقرر الطلب إلى الوزراء اعداد الموازنة أو إنجازها لعرضها قبيل منتصف حزيران المقبل.

 

وفهم ان هناك تعديلات ستطرأ على النفقات التشغيلية في الموازنة في وقت لاحق.

 

وتقرر عقد جلسة يوم الخميس في السراي يتم فيها عرض ما تحقق في المئة يوم من عمر الحكومة وطلب رئيس مجلس الوزراء تقديم ما يريدونه في هذا المجال، وهناك جدول أعمال آخر.

 

وفي معمل غوسطا، استمع مجلس الوزراء إلى عرض مفصل من رئيس مجلس الإنماء والاعمار نبيل الجسر حول المفاوضات التي يجريها المجلس مع صاحب معمل النفايات في غوسطا وفي نتيجة التفاوض، ظهرت ايجابيات، لكن هناك نقاطاً تتطلب توضيحاً لاسيما ان المعمل ليس ملك الدولة، وهناك تفاصيل لوجستية لا بدّ من إنجازها، وتقرر إعادة بحث الموضوع في مجلس الوزراء حيث يقدم الجسر أجوبة تتصل بمدة العقد وبدل السعر المعتمد أي الكلفة والعقد وكيفية إنجازه (من دولة إلى بلدية أو من دولة إلى صاحب المعمل).

 

اما في ما خص بند التبغ والتنباك فرفض بسبب وجود رسوم سابقة على التبغ والتنباك في الموازنة ولا حاجة لقانون خاص وخزينة الدولة هي من توزع الرسوم وفيما مرّت البنود الباقية ككرجة مياه، طرح موضوع الامتحانات الرسمية وشرح وزير التربية الموضوع بالتفصيل وتركز الحديث على ان التباساً حصل بإنهاء العام الدراسي وتم ترفيع التلامذة، في حين ان العام الدراسي مستمر لجهة الدراسة عن بعد والمدرسة تقرر متى توقف العام الدراسي كما ان المدارس الراغبة في اجراء امتحانات بواسطة اون لاين لترفيع تلاميذها فلا مشكلة في ذلك والأمر يعود إلى إدارة كل مدرسة خاصة.

 

اما بالنسبة إلى أصحاب الطلبات الحرة بعدما تقرر إلغاء امتحانات شهادتي البريفيه والعامة فحصل نقاش بين الوزراء شارك فيه رئيس مجلس الوزراء وتقرر ان يدرس وزير التربية عدد مقدمي الطلبات ورُجح  عدم اعطائهم إفادات خصوصاً ان هناك من طرح وجود من يقدم امتحانات للحصول على شهادات وآخرين لا يقدمون ويحصلون على شهادات، وتردد ان ذلك سيخلق انعداماً في التوازن بين الطلاب كما في مستوى الشهادة.

 

وعلم ان وزير التربية طالب بإنشاء صندوق لدعم التربية في لبنان بعد جائحة كورونا.

 

واستغربت المصادر ما نقل عن وزير الطاقة «انه سيجري بناء معملي سلعاتا والزهراني في آن معاً، اما معمل دير عمار فتم تلزيمه أصلاً». وقالت: ان الحكومة قررت في الجلسة السابقة ان تكون الاولوية لمعمل الزهراني واعلنت وزيرة الاعلام ذلك رسميا،  فكيف يتخطى وزير الطاقة قرار مجلس الوزراء ويتخذ مواقف مخالفة لما قررته الحكومة؟ وكيف للوزير ان يُقرّر منفرداً من اين ومتى تبنى المعامل؟

 

وكان مجلس الوزراء قرر الاستمرار بالسير بعقد لاستيراد الوقود من شركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة حتى نهاية العام بينما يستمر تحقيق قضائي بشأن وقود ملوث شحن إلى لبنان.

 

ونفت سوناطراك، التي تمد لبنان بالوقود بموجب عقد يرجع لعام 2005، أي تورط في شحن الوقود الملوث. وفي الأسبوع الماضي، وصفت الرئاسة الجزائرية الموضوع بأنه «مسألة لبنانية-لبنانية» ليس للجزائر دخل فيها.

 

وقال وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر إن مناقصة جديدة ستطرح عندما ينتهي العقد الحالي بنهاية 2020. وأضاف قائلا بعد اجتماع لمجلس الوزراء أن الوقود «غير المطابق» وصل إلى لبنان مرتين.

 

الحريري يرد على باسيل

 

سياسياً، وفي أوّل ردّ على ما يجري وعلى ما قاله رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، قال الرئيس الحريري: ان مشكلة الكهرباء قائمة منذ الـ1992، ومنذ الـ1988 ومنذ قصف بيروت، إن كنا سنعود بالتاريخ الى الوراء. فكفى عودة بنا إلى التاريخ لكي لا نعيده إلى التاريخ ايضا. الموضوع ليس من يضع المسؤولية على من، هناك حقائق، هناك «تيار طويل عريض» تسلم وزارة الطاقة وكلف الخزينة 45 مليار دولار، هل يريدون أن ترمى المسؤولية على المصارف والمودعين؟ كلا. كانت هناك خطط لا بد من تنفيذها، وكان لا بد من تعيين مجلس إدارة وهيئة ناظمة، لماذا لم يتم تعيينهما ولماذا كل واحد يقوم بما يريد؟ حين ذهبنا إلى «سيدر» قبل عامين وقلنا أن هذه هي خطة الحكومة لإنقاذ لبنان، عدنا إلى لبنان فوجدنا كل طرف يريد أن يقوم بما يحلو له»، موضحاً ان هناك «مشكلاً سياسياً كبيراً بين دول الخليج وافرقاء في المنطقة، وهذا يظهر في لبنان وسوريا والعراق، ويترك تأثيرات بالتأكيد على لبنان.

 

وأضاف إن المشكلة الحاصلة اليوم في البلد اننا نلقي اللوم على المصرف المركزي والمصارف، في حين انه فعلياً، الدولة هي التي استدانت الـ90 ملياراً فعلى من يضحكون؟ مشيراً إلى اننا لا يمكن ان نلجأ إلى تطبيق سيدر، ومن ثم نعادي دول الخليج أو المجتمع الدولي أو الأوروبيين، والمسؤولية جزء منها يقع على حزب الله وجزء أيضاً يقع على فريق سياسي آخر، «عم يبهدل باللبنانيين»، امام المجتمع الدولي، وهو التيار الوطني الحر، واصفاً كلام باسيل عن استعادة حقوق المسيحيين «بالعقلية العنصرية».

 

وفي إطار سياسي متصل، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم انه «نحتاج إلى ان تستمر اللقاءات مع صندوق النقد حتى نسمع وجهات النظر، وما سمعناه للوهلة الأولى ان الصندوق يبدي مرونة بفهم متطلبات لبنان، لكن لا احد يعلم ان كانت ستستمر هذه المرونة»، مشيراً الى ان التعاون مع صندوق النقد الدولي على قاعدة مناقشة الحلول المناسبة للبنان، نقبل ما نقبل ونرفض ما نرفض».

 

وفي ما يخص خطة الحكومة الاصلاحية، لفت قاسم إلى انه «يجب ان نسير في مسارين متوازيين في موضوع الخطة الاصلاحية، مسار المناقشة مع صندوق النقد والاستفادة من سيدر والعلاقة مع الدول العربية والدولية ومسار آخر هو المباشرة بالحلول التي نعتقد انها تنفعنا وبامكاننا ان نقوم بها على المستوى المحلي الداخلي إن كان عبر مشاريع قوانين أو انجاز بعض المشاريع أو التواصل مع سوريا»، معتبراً انه على «الحكومة ان تناقش بشكل جدي متى نفتح العلاقة السياسية أو الاقتصادية مع سوريا لأنها رئة اقتصادية للبنان».

 

ملف التهريب بين القضاء ودمشق

 

الى ذلك، استمر ملف التهريب عبر الحدود الى سوريا الشغل الشاغل لبعض القوى السياسية، فتقدم عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب زياد حواط، بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية حول تهريب مادتي المازوت والطحين على الحدود من خلال المعابر غير الشرعية. وتضمن الملف وثائق ومستندات حول عمليات التهريب على اختلافها عبر الحدود اللبنانية – السورية. وقال من امام قصر العدل ان هناك اموالاً طائلة تهدر ومن حقنا ان نعرف من يسرقنا، مشيراً إلى انه «وضع الملف في يد القضاء والمعلومات التي تقدمت بها كفيلة بإيصال الملف إلى خواتيم سعيدة».

 

لا يمكن الكلام عن إصلاح وهناك أبواب هدر وفساد في الدولة والقضاء المرجع النهائي ونثق بأنه سيضع يده على هذه الملفات وسيكون صوت الثوار.

 

وفي السياق، ذكرت معلومات ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم زار دمشق امس، وبحث موضوع ضبط والحدود البرية ووقف التهريب، إضافة الى كيفية التعامل مع موضوع انتقال الاشخاص في ظل ازمة كورونا. وتحدثت المعلومات عن اجواء ايجابية في هذا الموضوع من دون معرفة اي تفاصيل اضافية.

 

954

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 23 حالة إصابة جديدة بفايروس كورونا «covid-19» بينهم 8 من المقيمين و15 من المغتربين، مما رفع العدد الإجمالي إلى 954.

 

وصدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي ، وفيه: «أجرى المستشفى 341 فحصا مخبريا: سجلت إصابة ايجابية واحدة وباقي الفحوصات سلبية. بلغ مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى 47 إصابة. تم استقبال 20 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى. لا تسجيل لحالات شفاء جديدة مما يبقي مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 177 حالة شفاء. إن جميع المصابين بفيروس الكورونا يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل ووضعهم مستقر، ولا تسجيل لحالات حرجة.

 

وأعلنت وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات صور عن تسجيل 3 حالات مؤكدة ومثبتة لوافدين من إحدى الدول الافريقية.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

هل تفتح زيارة اللواء ابراهيم لدمشق الباب لمزيد من التواصل اللبناني ـ السوري؟

المحاصصة تشل عمل الحكومة و«لبنان القوي» : نحارب الفساد اكثر من الجميع

الشيخ نعيم قاسم : لا تحاسبوننا على حلفاء واصدقاء بل عن أنفسنا

نور نعمة

الحدث اللافت في المشهد السياسي اللبناني الذي برز الى الواجهة هو زيارة مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم لدمشق المعروف بدوره الاساسي في متابعة ملفات معينة فهذه الزيارة ليست الاولى لسوريا انما توقيتها يعطيها خصوصية ويتزامن مع السجال الحاصل على المعابر غير الشرعية والحدود البرية وعبور مواطنين من سوريا الى لبنان لو ان المسألة الاخيرة توقفت في مرحلة التعبئة العامة بسبب جائحة كورونا. وزيارة اللواء ابراهيم لدمشق لها رمزية كبيرة خاصة انها اتت بعد اسبوع من خطاب امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله الذي شدد في كلمته على اهمية التواصل مع الحكومة السورية لمعالجة موضوع التهريب. فهل يتخذ قرار لبناني ـ سوري في معالجة المعابر غير الشرعية والتوصل الى حسمها؟

 

وفي هذا السياق، تقول مصادر امنية ان التهريب يحصل من الجهتين اللبنانية والسورية اذ يتم تهريب السكر ومواد غذائية من سوريا الى لبنان في حين يهرب من لبنان المازوت والطحين الى سوريا . انما التهريب الخطير فهو الذي يحصل من لبنان الى سوريا ذلك ان المازوت والطحين المدعومين من مصرف لبنان يؤديان الى استنزاف موارد الدولة اللبنانية التي هي في حالة يرثى لها.

 

ولفتت هذه المصادر ان اجراءات امنية اتخذها الجيش لمنع التهريب خصوصا في معبر العبودية-عكار كما على بعض مسالك للمهربين الواقعة في منطقة الكواخ على حدود البقاع الشمالية الشرقية اضافة ان الجيش اللبناني ازال جسرا صغيرا على الحدود الشمالية يستخدمه المهربين لاتمام عملياتهم.

 

اما مسألة عبور مواطنين لبنانيين من سوريا الى لبنان فهو ايضا امر بالغ الاهمية لانه من المفترض اجراء فحوصات لهم خاصة عندما تعاد فتح الحدود البرية التي اقفلت عند بدء ازمة كورونا في لبنان.

 

 الصراع السياسي يشل عمل الحكومة

 

في موازاة ذلك، وعلى الصعيد الحكومي يزداد الصراع السياسي بين مكونات الحكومة الواحدة على عدة اصعدة وقد بان ذلك في جلسة مجلس الوزراء امس حيث التشكيلات القضائية لا تزال متعثرة والتعيينات المالية مؤجلة والاخطر ان الحكومة بهذه الصورة التي تعكس تنافرا كبيرا بين قواها السياسية وليس برؤية موحدة تفاوض صندوق النقد الدولي من اجل الحصول على المساعدة المالية لانقاذ لبنان اقتصاديا وماليا. وسواء عن جهل او تجاهل للواقع الاقتصادي المرير وألم اللبنانيين الذي يتفاقم يوما بعد يوم، لا يبدو ان هناك اتجاها فعليا للحكومة في تنفيذ الاصلاح الحقيقي لا الوهمي الذي يترقبه وينتظره الشعب اللبناني بفارغ الصير. فأي مقاربة هي هذه المقاربة التي تعتمدها الاكثرية الحاكمة تجاه صرخة الناس التي عبّرت عنها في مظاهرات وانتفاضة منذ 17 تشرين الاول 2019 الى يومنا هذا؟ الشعب جائع، راتبه خسر نصفه وسعر الصرف يرتفع ولا سياسة قادرة على ضبط ذلك والالم يتفاقم والمفترض ان تقوم الحكومة باسترضاء الشارع وليس فقط لاخماده لتعيد له الثقة بالدولة.

 

وبموازاة ذلك، يتوجب على الحكومة والافرقاء السياسيين تحصين الساحة اللبنانية نظرا لدقة الاحداث الاقليمية التي تحصل والتي قد تؤثر على لبنان سلبا. بيد ان شهر ايار هو شهر دقيق حيث الحكومة الائتلافية في اسرائيل التي يترأسها نتنياهو والتي تعهدت بضم الضفة الغربية ستخلق حالة غضب تؤدي الى تفجير الساحة الفلسطينية . والعامل الثاني هو المحكمة الدولية التي ستصدر حكمها في هذا الشهر الجاري وهنا تتخوف اوساط سياسية من ان يؤجج ذلك الصراع الداخلي في لبنان.

 

 الشيخ نعيم قاسم

 

وقال الشيخ نعيم قاسم في حديث للإعلام: لا تحاسبوننا على حلفاء واصدقاء بل عن انفسنا والوزير فنيش تجاوب مع القضاء في قضية الفيول المغشوش.

 

وأضاف: نقول لحلفائنا طالما هم مقتنعون ببراءة من لديهم فليذهبوا الى المساءلة والتجني السياسي اذا حصل سيظهر.

 

وعن حاكم مصرف لبنان قال: ليس لحزب الله موقف خاص مع او ضد سلامة او البنوك بل يلتزم قرار الحكومة.

 

وأضاف: لا دليل على ضغط سياسي من دول خارجية بموضوع الدولار والخروج من الازمة يتطلب تحريك عجلة الاقتصاد الى جانب الاجراءات.

 

 «لبنان القوي»: حريصون على كشف المتورطين بشأن الفيول

 

اما في قضية شركة سوناتراك، فقد حولت وزارة الطاقة والمياه كتاب الشركة الى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لابداء الرأي حوله وعلى ضوء التحقيقات القضائية الجارية حول موضوع مادة الفيول اويل التي وردتها الشركة الى لبنان لمؤسسة كهرباء لبنان. وايضا، طلبت وزارة الطاقة من وزارة الخارجية والمغتربين متابعة الموضوع حول توريد شركة سوناتراك الى لبنان كميات من مادة فيول أيول المخالفة للمواصفات التعاقدية مع السلطات الجزائرية المختصة.

 

وقالت مصادر مقربة من التيار الوطني الحر : «نحن حريصون ان لا يضيع مسار التحقيق وكشف المتورطين جميعهم والتيار سيتابع هذا الملف حتى النهاية بانتظار ان تأخذ العدالة مجراها ونطالب القضاء باظهار الحقيقة للشعب اللبناني»

 

وحول كلمة جبران باسيل في مؤتمره الصحافي اوضحت هذه المصادر ان الوزير باسيل يرى ان لحزب الله دورا بارزا في مكافحة الفساد معتبرا انه اذا ضم صوته لصوت التيار الوطني الحر سيكونان اقوى في استئصال الفساد .وشددت هذه المصادر ان التيار الوطني الحر وحزب الله متوافقان ومتحدان في مكافحة الفساد.

 

 ازمة كورونا: التوجه الى تخفيف الاجراءات تدريجيا

 

وايضاً في جلسة مجلس الوزراء امس تم التطرق الى ازمة كورونا وقد برز اتجاهين داخل الحكومة: اتجاه يريد الابقاء على التشدد في مواجهة كورونا واتجاه اخر يميل الى التخفيف من شدة الاجراءات لان البلد لا يحتمل اقفالا طويل الاجل. وفي هذا المجال، كشفت اوساط سياسية ان التطبيق لا يتم بشكل منظم بين منطقة واخرى مشددة على ان اتخاذ الاجراءات بشكل دائم ومنتظم وعدم ترك الامور سائبة في مناطق اضافة الى عدم التساهل مع العائدين الى لبنان عبر مطار رفيق الحريري الدولي اكثر اهمية من الاقفال وشل الحركة الاقتصادية والتجارية. وقد اضافت هذه الاوساط ان الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة في قضية العائدين مؤخرا الى لبنان والذين طلبت منهم الدولة الالتزام بالحجر الصحي الا انهم خالفوا ذلك والسبب ان الدولة لم تتابع هؤلاء ولم تلاحقهم للتأكد من التزامهم بقرارها. فلا يجوز على الدولة الطلب من المواطن الوقاية بينما هي تتراخى احيانا في تطبيق الاجراءات بطريقة جيدة . وعلى سبيل المثال، تراخت الدولة في الزام الناس بالتقييد بالاجراءات التي وضعتها في الضاحية وعكار واحياء معينة في بيروت منها عائشة بكار وصبرا والاسواق الشعبية في العاصمة كذلك في طرابلس وصيدا. فلماذا القاء اللوم على المواطن في حين ان الدولة هي المسؤولة عن تطبيق الاجراءات وتدابير الوقاية من كورونا ؟

 

 المفاوضات مع الصندوق النقد الدولي

 

اما في مجال المفاوضات بين الدولة وصندوق النقد الدولي، فان الجولة الثانية ارتكزت على تحرير الليرة وسعر الدولار المتصاعد خاصة ان صندوق النقد يشدد على تحرير سعر الصرف ولكن لم يحسم الموضوع من ناحية لبنان لان الدولة غير قادرة على تحرير سعر الصرف قبل الحصول على مساعدة مالية. وهنا قالت مصادر وزارية ان صندوق النقد الدولي ليس لديه اجوية كاملة واضحة حتى الان فهو يكثر من الاسئلة ولكن لا يعطي اجوبة.

 

من جهة اخرى، علمت الديار ان صندوق النقد الدولي يعتبر ان مسألة المفاوضات لا تزال في اول الطريق لافتا الى انه سمع من وزير الاقتصاد ووزير المالية في تصريح لهما رأيهما في مسألة سعر الصرف ولكن ليس بطريقة مباشرة منهما.

 

 القوات اللبنانية: عدم توقيع التشكيلات القضائية خطيئة كبرى

 

على صعيد اخر، اعتبرت القوات اللبنانية ان عدم البت في التشكيلات القضائية يرتقي الى مثابة الخطيئة بحق الدولة اللبنانية لان لا دولة حقيقية دون قضاء شفاف وفعلي ونزيه حيث لا تستطيع السلطة السياسية التدخل في تعيين هذا القاضي او نقل هذا القاضي. وتابعت المصادر القواتية ان ما حصل امس في جلسة مجلس الورزاء يؤكد ان السلطة السياسية هي الآمر الناهي في القضاء وتعطي اشارات للقضاة انها هي المهيمنة وليس مجلس القضاء الاعلى بمجرد انها لم توقع على التشكيلات القضائية. واضافت ان حزب القوات يشدد على ضرورة توقيع التشكيلات القضائية التي وضعها مجلس القضاء الاعلى ولكن اذا حصل خلافا لذلك فيعني ان السلطة السياسية لا تريد الاصلاح.

 

ولفتت المصادر القواتية ان هذه المسألة كان يفترض التوقيع عليها يوم اصر مجلس القضاء الاعلى على موقفه ولائحة القضاة الذي سماهم بعد ان ردت وزيرة العدل التشكيلات اليه. ذلك ان المرجع الصالح في هذا الموضوع هو مجلس القضاء الاعلى فلا يمكن بناء مؤسسات الا على هذه القاعدة ومجلس القضاء الاعلى هو من يتحمل المسؤولية اذا كان هناك اي خلل في التشكيلات التي وضعها.

 

وعلى قاعدة «اعطي خبزك للخباز…»، طالبت القوات اللبنانية بعدم تدخل السياسيين في السلطة القضائية حيث ان مجلس القضاء الاعلى هو الاعلم في معرفة الامور المتعلقة بالمؤسسات القضائية ومن يجب واين يجب من القضاة ان يكون انطلاقا من معرفة سيرتهم الذاتية .

 

وحول التعيينات المالية اعتبرت القوات اللبنانية ان الاشكالية على هذه التعيينات والتي ادت الى تأجيلها تنخرط في مسار المحاصصة حيث كل طرف يريد مواقع النفوذ ان تكون له في حين ان المحاصصة هي التي دمرت مؤسسات الدولة والطبقة السياسية التي اتبعت هذا النهج تتحمل مسؤولية كبيرة في ايصال البلد الى ما وصل اليه اليوم.

 

ورأت المصادر انه لغاية اللحظة لا يمكن التحدث عن انجازات للحكومة على الصعيد السياسي والمالي والاقتصادي سوى الانجاز الصحي المتعلق بضبط كورونا ومنع حالة التفشي في البلاد. والحال ان هنالك وعودا وخطابات و«فزلكات» ولكن ما من شيء ملموس ولا عمل جديا رغم ان وتيرة الانهيار تتسارع بشكل خطير والمطلوب افعال على ارض الواقع.

 

وفي مسألة المعابر غير الشرعية، أكدت القوات انه لا يجوز ان تكون دولة في موقع الانهيار وشعبها جائع ان تسمح للمهربين بتكبيد الخزينة اللبنانية والشعب اللبناني خسائر بالمليارات من اجل ان يعزز المهربون وضعيتهم السياسية. ويذكر ان النائب زياد حواط المنتسب لتكتل الجمهورية القوية تقدم باخبار للنيابة العامة التمييزية ترجمة للوعد الذي اطلقه في مؤتمره الصحافي الاخير وطبعا حواط وتكتل الجمهورية القوية على رأسه الدكتور سمير جعجع بمتابعة هذا الموضوع الى ان يتم اقفال المعابر غير الشرعية.

 

وحول الحملة المتصاعدة على حاكم مصرف لبنان والمصارف، رأت مصادر القوات اللبنانية انه من الواضح ان هذه الحملة ليست في محلها ذلك عندما تطلق قوى سياسية سهامها باتجاه اطراف معينة دون ان تجري تقييما او تشخيصا للواقع كما يجب فتكون هذه القوى السياسية في موقع من يستهدف قطاعا معينا وليس من موقع يريد تطبيق القانون على الجميع. و تابعت هذه المصادر القواتية انه اذا كان هناك من تقصير وتردي الحالة الاقتصادية والمالية والمعيشية فذلك سببه الاكثرية السياسية الحاكمة التي تسن القوانين والتي تشرع و تراقب وتضع الموازنات وهي التي اوصلت لبنان للانهيار الحالي.

 

 سد المسيلحة

 

قالت مصادر قريبة من التيار الوطني الحر ان لا علاقة له بسد المسيلحة ولذلك اعتبر ان الشائعات التي يتم تداولها مؤخرا لا تعنيه.

 

من جهة اخرى، قالت مصادر مطلعة في وزارة الطاقة والمياه انه اذا كانت الدول في مؤتمر سيدر تريد مساعدة لبنان فان بعض الجهات اللبنانية تدفع لعدم اسعاف الدولة . والسبب ان هذه الدول عندما تشاهد وتقرأ عن الحملات التي تشن على سد المسيلحة و تشويه السمعة للجهات التي تقوم بمشاريع في لبنان من بينهم متعهدو الدولة اللبنانية ومستشاريها فكيف ستثق بالدولة اللبنانية وتعطي مساعدة مالية؟

 

وفي هذا النطاق، قال برنار كارديو نائب رئيس الجمعية العالمية للسدود ان سد المسيلحة هو من اجمل المشاريع. وافادت مصادر في وزارة الطاقة ان تربة مخصصة لمنع التسرب استعملت وتم نشرها في كل مساحة البحيرة . واشارت الى انها اجرت تجارب في السد وهي تهدف لاظهار الثغرات من اجل ازالتها علما ان مساحة الارض 500 الف متر مربع. وتابعت ان الوزارة تقوم بتفضية 700 الف متر مكعب يوميا وحصل ذلك لمدة 20 يوما وهذه الصور التي ظهرت عن التفسخ والحفر اقل من نصف متر. ولذلك هذه الحملة التي تشن على سد المسيلحة غير مبنية على وقائع علمية بل حملة عشوائية. وعلى سبيل المثال، حصل في سد القرعون تجارب لمدة 10 سنين ولذلك ما يحصل في سد المصيلحة امر عادي جدا.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري: يريدون «سيدر» ويعادون العرب والمجتمع الدولي  

 

استقبل الرئيس سعد الحريري غروب امس بـ»بيت الوسطء مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وأقام مأدبة إفطار على شرفه، تخللها احاديث تناولت الأوضاع العامة في البلاد من مختلف جوانبها.

 

وكان الحريري استقبل عصرا  سفيرة إيطاليا في لبنان نيكوليتا بومباردييه، وعرض معها الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

كما عرض الحريري مع كل من النائبين وليد البعريني وديما جمالي شؤونا عائدة لمنطقتي طرابلس وعكار.

 

اسلوب الحكومة مع صندوق النقد خاطئ

 

كل وزير له رأي و»مش فاهمين شي من شي»

 

وفي دردشة مع الصحافيين في بيت الوسط رأى الرئيس الحريري ان الأسلوب التي تقارب فيه الحكومة المشكلة القائمة خاطئ، لأن كل وزير او طرف فيها لديه رؤية معيّنة او موقف مختلف عن الاخر. ووصف الوضع السائد في البلد بانه صعب جدا لافتا الى ان نتائج المفاوضات التي نلمسها مع صندوق النقد الدولي تجعلنا لا نفهم شيئا، لان من كانوا ضدّ مؤتمر سيدر في السابق باتوا يعتبرون الان انه هو الحلّ وتساءل قائلا: إذا كان كذلك فلماذا لم نطبقه وننفذ الإصلاحات التي نصّ على إقرارها دفعة واحدة؟ مشيرا الى ان الفريق السياسي الذي عطّل سيدر هو الذي عطّل اجراء الإصلاحات وقال: كيف يطالبون بتطبيق قرارات مؤتمر سيدر ويعادون دول الخليج والمجتمع الدولي، فهناك مشكل سياسي بين أطراف معيّنين في السلطة ودول الخليج.

 

وأضاف الرئيس الحريري: هناك من يلقي كل اللوم على المصرف المركزي والمصارف في المشكلة القائمة ولكن فعليا الدولة هي التي استدانت 90 مليار دولار، وهناك تيار «طويل عريض» تسلم وزارة الطاقة وكلف الخزينة 45 مليار دولار فهل يريدون ان تلقى المسؤولية على المصارف والمودعين؟ كلا كانت هناك خطط موضوعة لا بدّ من تنفيذها وكان يجب تعيين مجلس إدارة وهيئة ناظمة لقطاع الكهرباء فلماذا لم يتم ذلك؟ نحن لسنا ضدّ المحاكمات، نحن نريد سجن الفاسد لا ان يُدخل فاسد شخصا نظيفا الى السجن.

 

يريدون محاكمة رفيق الحريري في قبره؟

 

فلنعد بالتاريخ الى عام ٨٨  يوم قصفت بيروت

 

وفي معرض رده على استمرار الهجمة ضدّ الحريرية السياسية قال: هل تريدون ان تحاكموا رفيق الحريري في قبره وسعد الحريري أيضا؟ فلنتذكّر ان المشكلة الحقيقية قائمة منذ العام 1988 حين قصفت بيروت وفي العام 1992 أيضا.

 

واعتبر الرئيس الحريري ان من يتحدث باستمرار عن انه أعاد حقوق المسيحيين فهذا منطق غير مسؤول وإذا استمر في التركيز فقط على أن هذه هي حقوق المسيحيين وتلك هي حقوق المسلمين، عندها ستضيع حقوق كل اللبنانيين.

 

إذا استمر التركيز على حقوق المسيحيين

 

بعقلية عنصرية ستضيع حقوق كل اللبنانيين

 

استهل الرئيس الحريري الدردشة برده على سؤال حول دعوة الوزير جبران باسيل للحوار برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أو رئاسة الجمهورية، وتساءل: لماذا هذا الحوار فهل تحدث عن أحد غير المسيحيين؟ فهو ركز على المسيحيين ولا أعرف إن كان يعرف أن هناك مسلمين في البلد.

 

وقال: «المشكلة في لبنان اليوم هي ما إذا كان سيستمر التركيز فقط على أن هذه هي حقوق المسيحيين وتلك هي حقوق المسلمين، لأنه بذلك ستضيع حقوق كل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين بسبب هذا التفكير وتلك العقلية والعنصرية.

 

بدلا من أن يأتينا «سيدر» بـ11 مليار دولار

 

تم تخفيضه إلى 8 مليارات ولا أعرف كيف؟

 

نحن أمام واقع صعب جدا بالبلد. هناك اليوم مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ولكن حتى الآن النتائج التي نراها تجعلنا لا نفهم شيئا. فمن كانوا ضد مؤتمر «سيدر» باتوا يعتبرونه فجأة الحل. فما دام هو الحل، لماذا لم نطبقه ولماذا لم تنفذ الإصلاحات؟ السفير بيار دوكان قال بالأمس ان كل الإصلاحات التي أقرت في «سيدر» يجب أن تمر دفعة واحدة، وهذا ما كنا نقوله قبل سنة وسنتين. المشكلة أننا البلد الذي يحب أن يضيّع الفرص. فبدلا من أن نطبق سيدر منذ عامين انتظرنا المصيبة كي تقع. وبدلا من أن يأتينا «سيدر» بـ11 مليار دولار، تم تخفيضه إلى 8 مليار ولا أعرف كيف؟

 

لماذا تغييب الإنماء والإعمار عن الاجتماعات

 

وهو الذي وضع كل مشاريع مؤتمر سيدر

 

وتابع: فمجلس الإنماء والإعمار الذي هو العضو الأساسي الذي كان يجب أن يكون حاضرا باجتماع الأمس، لم يتم الحديث معه ولم تعرض عليه خطة الحكومة، علما أنه هو الذي وضع كل المشاريع التي تمت الموافقة عليها في «سيدر» من قبل البنك الدولي. كيف تقوم الحكومة بذلك دون العودة الى الجهة المختصة للتنفيذ؟ ينتقدون مجلس الإنماء والإعمار على أدائه، فلماذا اذن عطلوا ضخ دم جديد وكفاءات في المجلس، وحبذا لو تقوم الحكومة بالإصلاحات المطلوبة، لأننا حاولنا أن نقوم بها، لكن المشكلة في هذه التركيبة هي أن كل واحد منهم يقول أمرا مختلفا عن الآخر.

 

سئل: النائب جبران باسيل يرفع المسؤولية عن نفسه ويرمها على غيره، وهو يقول أن مشكلة الكهرباء قائمة منذ الـ1994؟

 

أجاب: صحيح، ولكن المشكلة قائمة منذ الـ1992 أيضا ومنذ 1988 ومنذ قصف بيروت إن كنا سنعود بالتاريخ الى الوراء. فكفى عودة بنا إلى التاريخ لكي لا نعيده إلى التاريخ ايضا. الموضوع ليس من يضع المسؤولية على من، هناك حقائق، هناك «تيار طويل عريض» تسلم وزارة الطاقة وكلف الخزينة 45 مليار دولار، هل يريدون تريد أن ترمى المسؤولية على المصارف والمودعين؟ كلا. كانت هناك خطط لا بد من تنفيذها وكان لا بد من تعيين مجلس إدارة وهيئة ناظمة، لماذا لم يتم تعيينهما ولماذا كل واحد يقوم بما يريد؟ حين ذهبنا إلى «سيدر» قبل عامين وقلنا أن هذه هي خطة الحكومة لإنقاذ لبنان، عدنا إلى لبنان فوجدنا كل طرف يريد أن بقوم بما يحلو له.

 

من عطّل «سيدر» هو من عطّل الإصلاحات

 

سئل: اليوم يدعمون «سيدر» فمن هو الطرف الذي كان يعرقل في السابق ولماذا تغيرت الصورة اليوم؟

 

أجاب: من عرقل سيدر هم من كانوا ضد الإصلاحات. ولنكن واضحين، ما هي الإصلاحات؟ أنا أتحدى أن يقول أحد ما هي الإصلاحات؟ نحن كنا نقترح يومها أن نستدين الأموال وواجبنا أن نخفض العجز في موازناتنا، وكنا نقترح أن نرفع في العام 2020 و2021 الضريبة على القيمة المضافة 1% وكنا نعمل مع صندوق النقد الدولي حول الخطوات الواجب اتخاذها من أجل معالجة العجز المالي، واتفقنا معهم، وكل ذلك مكتوب في مقررات سيدر. أنا لا أريد أن أعود إلى من عرقل، وصلنا إلى هنا، لكن إذا أردتم أن تقوموا بشيء فقوموا به بشكل صحيح وليس أن تتكلموا بشيء ثم تفعلوا شيئا آخر، ثم يأتي من يعقد مؤتمرا صحافيا ليقول إنه أعاد حقوق المسيحيين. فهل أقول انا انني اريد أن أستعيد حقوق المسلمين. هل بإمكان كل واحد أن يتحدث بهذا المنطق في البلد؟ كلنا لبنانيون، وإلا فلنستغن عن جواز السفر اللبناني وليحمل كل منا الإنجيل أو القرآن وليصبح كل واحد فينا سنيا أو شيعيا أو درزيا أو مسيحيا ولكن ليس لبنانيا. هل هذا كلام مسؤول؟

 

نحن لسنا ضدّ المحاكمات ونريد سجن الفاسد

 

لا ان يُدخل فاسد شخصا نظيفا الى السجن

 

وتطرق الرئيس الحريري إلى الهجمة على الحريرية السياسية وقال: هل تريدون أن تحاكموا رفيق الحريري في قبره وتحاكموا سعد الحريري؟ ماذا تريدون؟ نحن لسنا ضد المحاكمات، نحن نريد أن يتم سجن الفاسد، ولكن ليس أن يدخل فاسد شخصا نظيفا إلى السجن.

 

سئل: كيف ترى المفاوضات القائمة حاليا بين الحكومة وصندوق النقد؟

 

أجاب: بداية، الحمد لله أن الحكومة اقتنعت أنه لا بد من الاستعانة بصندوق النقد الدولي لمساعدة البلد. النقاش بدأ الآن وهو يحتاج إلى وقت وتركيز وأن نكون واقعيين. فالمشكلة الحاصلة اليوم في البلد أننا نلقي كل اللوم على المصرف المركزي والمصارف في حين أنه فعليا، الدولة هي التي استدانت الـ90 مليار، فعلى من يضحكون؟

 

سئل: هل الأرقام التي تقدمها الحكومة صحيحة؟

 

أجاب: اسألوا صندوق النقد الدولي.

 

كيف يطالبون بتطبيق قرارات مؤتمر سيدر

 

ويعادون الخليج وأوروبا والمجتمع الدولي

 

سئل: في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس حسان دياب الى الاتصال بالسفراء، رايناهم في «بيت الوسط»، فهل هذا يعني أن دولا كالسعودية والإمارات والكويت، والتي هي الأساس بدعم لبنان سابقا، ما زالت غير مقتنعة بحكومة الرئيس دياب؟

 

أجاب: أنا أرى أن المشكلة هي في أسلوب مقاربة الأمور. لا يمكن اليوم أن نلجأ إلى تطبيق سيدر ومن ثم نعادي دول الخليج أو المجتمع الدولي أو الأوروبيين. أنتم تعرفون أن المسؤولية في ذلك يقع جزء منها على حزب الله ولكن هناك جزء أيضا يقع على فريق سياسي آخر «عم يبهدل باللبنانيين» أمام المجتمع الدولي، وهو التيار الوطني الحر. لذلك إذا أردنا من الناس أن تساعدنا فعلينا أولا أن نساعد أنفسنا بأن نطبق ما نقوله وأن نبني علاقات مع هذه الدول لكي نعمل معها. اذا اردنا ان يسعدنا الاخرون علينا أولا ان نساعد انفسنا ونطبق ما نقوله وان نعمد الى بناء علاقات مع هذه الدول لنتمكن من التعاون معها.

 

كلام نصرالله عن اللجوء الى أسواق

 

سوريا والعراق غير جدّي

 

سئل: السيد حسن نصرالله رأى في اخر كلام له افقا مسدودا مع صندوق النقد وان لا احد سيساعدنا خاصة في ظل وباء كورونا وانه لا بد من اللجوء الى أسواق سوريا والعراق؟

 

أجاب: لماذا؟ لان هذه الأنظمة مثالية اقتصاديا؟ هل يعقل ان نكون جديين بهذا الكلام؟ نعم نحن كنا نستفيد من الأسواق العراقية، كما ان سوق سوريا مهم عندما تكون هناك دولة حقيقية.

 

سئل: ماذا عن الحلف الثلاثي الذي كان بدا يتشكل بين تيار المستقبل والحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية؟

 

أجاب: لا وجود لأحلاف الان.

 

سئل: هل سعد الحريري بمفرده اليوم؟

 

أجاب: كلا سعد الحريري ليس وحده ولا وليد جنبلاط ولا سمير جعجع ولا سامي الجميل ولا الثوار لوحدهم. هناك ازمة في البلد يجب ان نشارك جميعا في حلّها بطريقة جديدة اذ لا يمكننا ان نستمر في الطريقة نفسها في معاداة كل العالم. هناك طريق جديد على لبنان ان يسير به لنتمكن من الوصول الى برّ الأمان واذا كان هناك فرقاء معينين غير مقتنعين بهذا الموضوع فهم من سيتحملون مسؤولية الانهيار.

 

سئل: في عهد حكومتك السابقة فتح ملف التهريب الى سوريا ومن ثم اقفل اذ لم يكن هناك قرار سياسي بوضع حد له، واليوم اعيد فتحه من جديد، الا تلام على ذلك خاصة وأنك كنت على راس الحكومة يومها؟

 

أجاب: صحيح، كنت رئيسا للحكومة ولم أكن قادرا على اقفال الحدود بسبب مصالح موجودة على الحدود بين السوريين وبين من يعملون معهم أكبر مني وأنتم تعرفونهم جيدا.

 

هناك أحزاب تعمل في هذا الإطار وجزء منها حزب الله، وتجار لبنانيون كبار يستفيدون من هذه الحركة لتهريب المازوت والطعام وغيره كما هناك اخرون استفادوا من ذلك. حاولنا في السابق اكثر من مرة والان عسى ان يتمكنوا من وضع حد للتهريب.

 

سئل: حزب الله لا يستميت في الدفاع عن جبران باسيل والبعض يرى ان ذلك يصب في مصلحتك فلم الهجوم على الحزب والقول انك لم تتمكن من ضبط الحدود لان هناك حزبا اقوى منك؟

 

أجاب: هذا صحيح ولكن اين هاجمت حزب الله في كلامي؟ قلت انني لم أستطع وقف ذلك.

 

سئل: انت تستقبل السفراء العرب والأوروبيين فماذا يقولون لك عن سيدر الذي كنت الأساس في عقده؟

 

أجاب: لم أكن الأساس فانا من خلال سيدر مارست قناعاتي ورأيت انه السبيل لإنقاذ لبنان. المشكلة ان كل فريق سياسي في لبنان يفكر بنفسه فقط، وسبب خساراتي لدى جمهوري هو انني لا أفكر بنفسي بل بالبلد في حين ان الفرقاء الاخرين يريد كل منهم اجراء الإصلاح على طريقته، وهذا امر غير ممكن، فالإصلاح يجب ان يشملنا جميعا. لذا فان دول الخليج تنظر الى هذه الحكومة بطريقة مختلفة جدا عن حكومتي بسبب عامل الثقة.

 

سئل: هل المجتمع الدولي ينظر الى حكومتك السابقة بغير الطريقة التي ينظر فيها اليوم الى حكومة الرئيس دياب؟

 

أجاب: لا اعرف اسأليهم.

 

سئل: هل دول الخليج لا تثق نهائيا بهذه الحكومة؟

 

أجاب: هناك مشكل سياسي كبير بين دول الخليج وافرقاء في المنطقة، وهذا يظهر في لبنان وسوريا والعراق وغيرها من البلدان وهو يترك تأثيرات بالتأكيد على لبنان.

 

سئل: استمعت بالأمس الى النائب نهاد المشنوق وكان في كلامه نوع من مد اليد لك من خلال دفاعه عنك؟

 

أجاب: لا اريد التعليق على مد اليد لأنني اعتقد انني أكثر انسان مد يده للجميع وكنت اعمل بكل نية طيبة لإيصال البلد الى بر الأمان والآن هم استلموا الحكم فعليهم هم ان يقوموا بذلك. إذا لم يكن باستطاعتهم عليهم ان يقولوا ذلك وإذا كانوا لا يملكون الإمكانات عليهم ان يقولوا ذلك أيضا.

 

سئل: ما هو تعليقك على المؤتمر الصحافي الأخير للوزير سليمان فرنجية؟

 

أجاب: ان الناس تنظر الى الوزير سليمان بك فرنجية على انه صادق فحين يكون مع سوريا مثلا يقول ذلك جهارا فهو صادق ويعطي دائما هذا الانطباع وكل ما قاله في المؤتمر الصحافي صدقه الناس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل