.jpg)
تواجه المدارس الكاثوليكيّة في جبيل مصيراً مجهولاً، مثلها مثل مدارس لبنان كافّة، وذلك بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية من جهة، وإجراءات التعطيل القسري لمنع انتشار وباء “كورونا”.
وفي هذا الإطار، اجتمع اليوم في المبنى البلدي رئيس بلديّة جبيل-بيبلوس وسام زعرور برؤساء المدارس الكاثوليكيّة الموجودة ضمن النّطاق الجغرافي للبلديّة، رئيسة مدرسة راهبات القلبين الأقدسين الأخت مارلين سلامة، رئيسة مدرسة مار يوسف الأخت ماري سيليست ممثلّة بمسؤولة القسم الأساسي في المدرسة السيّدة نيلّي خزامي، ورئيس مدرسة سيّدة لورد للإخوة المريميين (الفرير ماريست) الأستاذ ناجي توا، وذلك بهدف البحث عن سبل للوقوف إلى جانب الأهالي والمدارس.
وفي حين يشكو الأهالي من أن المدارس الخاصة تطالبهم بدفع الأقساط، تؤكد إدارات المدارس الكاثوليكيّة في المدينة، عجزها عن الاستمرار في العمل ما لم تبادر الدولة إلى دعمها في ظلّ عجز فئة من الأهل عن تسديد الأقساط، وامتناع فئة أخرى على الرغم من قدرتها، فتسدّد الأقساط نسبة قليلة، “فالأهالي في ضائقة اقتصادية، ويجب عدم تحميل المعلّمين والإداريين أعباءً إضافية. ومن واجبنا العمل على تأمين رواتبهم، إلا أننا وصلنا إلى أفق مسدود ولا نستطيع الاستمرار”.
واقترح زعرور أفكاراً عدّة حول كيفيّة مساعدة البلديّة للمدارس، وطلب من المسؤولين تسليمه لائحة بأسماء العائلات الأكثر حاجة من سواهم والذين يسكنون في جبيل، لتساهم البلديّة مع بعض الممولّين أصحاب الأيادي البيضاء، بدفع جزء من أقساط أولادهم المدرسيّة.
وطالب العائلات الميسورة بدفع الأقساط المدرسيّة لأولادهم “وبالتالي المساهمة في عدم تهديد مستقبل التلامذة، وأيضاً المعلمّين والمعنيين التربويين والموظفين الموجودين في كلّ عائلة، فإذا أقفلت بعض المدارس، سيأثّر ذلك سلباً على الحركة الإقتصاديّة في المدينة وبالتالي سيزيد الأضرار في القطاعات الأخرى، لأن النّشاط الإقتصادي هو سلسلة مترابطة كل عنصر فيها يؤثّر تلقائيّاً على الآخر”.
وأكّد زعرور أن المدارس الرسميّة “لا تستوعب زيادة في أعدد الطلّاب على الرغم من التطور والتأهيل الذي طال التعليم في المدارس الرسمية وزيادة ثقة المواطن بها، إلّا أنها لا يمكن أن تكون كافية للجميع”.
وقرّر رئيس البلديّة عقد اجتماع موسّع مع رؤساء المدارس الكاثوليكيّة في جبيل وممثّلين عن لجان الأهل للبتّ في موضوع مساعدة العائلات الأكثر حاجة في جبيل، والبحث في آلية الإجراءات التي ستتّخذها هذه المدارس بعد إعادة فتحها في الأشهر المقبلة لحماية التلامذة والطاقم التربوي من عدوى فيروس “كورونا”.