المسابح تعقيم وكمامات وبلا حمامات وأسعار مدروسة

لن يسلم الموسم السياحي هذا العام، أسوة بالقطاعات الإنتاجية كافة، من هول الأزمات التي تعصف بلبنان، إذ كان ينقصه أن ترخي أزمة فيروس “كورونا” ظلالها، كي تكتمل المعاناة.

لبنان الذي اعتمد اقتصاده، على مرّ تاريخه الحديث، على قطاع الخدمات، والسياحة من ضمنه، يجد نفسه اليوم مكبلاً. لا صناعة ولا زراعة، وسياحة تلملم بالكاد جراحها محاولة النهوض.

لا نغالي ان قلنا إن أصحاب المنتجعات السياحية لا يتوقعون موسماً هذا العام، ولا نغالي أيضاً إن قلنا إن اللبناني يبقى المعني الاساسي والوحيد في تنشيط مؤسساته الداخلية التي تشكل مورداً أساسياً لآلاف العائلات، إذ إن الوضع العام الصحي والمالي لا يسمح بالسفر، و”زربة” الصيفية طويلة، ولا بديل عن السياحة الداخلية.

إذاً، تنفس اصحاب المنتجعات السياحية البحرية الصعداء، عندما أعلنت الحكومة الأحد، عن فتح المسابح رغماً عن “كورونا”. لكن كيف ستستقبل هذه المنتجعات روادها وقائياً ومادياً؟

يلفت نقيب أصحاب المجمعات السياحية البحرية جان بيروتي الى ان حركة اللبنانيين لا تزال جداً خفيفة، مشيراً إلى ان الموسم الذي لا يتوقعه مزدهراً، يبدأ هذا الاسبوع.

يؤكد بيروتي أن اجراءات السلامة الوقائية للتصدي لفيروس “كورونا” اتخذت بالتنسيق مع وزارة السياحة، ويشدد في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني على أن الاجراءات الوقائية تبدأ من قياس حرارة الزبون على الباب، قبل دخوله الى المسبح، مروراً بإلزام الموظفين ارتداء الكمامات، الى تنظيف وتعقيم المنتجع بالكلور بشكل دوري، وتعقيم المسبح على مدار الساعة، مع اعتماد سياسة التباعد الاجتماعي والذي سيشرف عليها Maitre nageur.

ويؤكد أن المنتجعات قررت اقفال الـLockers والـcabines والحمامات، لأن لا امكانية للتطهير كما يجب بين زبون وآخر، مع الإبقاء على الكبائن الخاصة.

ويتابع، “سيكون المسبح والفراش مراقبين، إذ خصصنا اشخاصاً للقيام بهذا العمل، كما ان اللبناني كوّن ثقافة عالية للتصدي لهذا الفيروس، ومعاً سنتعاون لكي تكون السلامة العامة اساسية، مع اعتمادنا أيضاً على مسافة التباعد الاجتماعي، اي متر ونصف المتر بين سرير وآخر، الا لأفراد العائلة الواحدة، ولن تتخطى القدرة الاستيعابية لاي منتجع الـ50 بالمئة”.

السؤال الذي يشغل بال اللبنانيين أسعار البطاقات في هذه الظروف المعيشية الصعبة، وفي هذا الإطار يجزم بيروتي بأن المنتجعات السياحية البحرية ستحافظ على أسعار بطاقات العام الماضي، باستثناء بعض الزيادات الصغيرة التي يمكن أن تنتج من الكلفة الكبيرة، مؤكداً رفضه اي زيادة خارج منطق زيادة الكلفة، “لأننا من الناس ونعيش معاناتهم ونعرف قدرتهم”

ويلفت الى أن اسعار بطاقات الدخول تتراوح بين 15 الف ليرة في منتصف الاسبوع و25 الفاً، في المنتجعات المصنفة 4 نجوم. يعطي مثلاً، “كان سعر البطاقة في منتجعي العام الماضي، في منتصف الاسبوع، 20 الف ليرة، لكنني سعّرتها هذا العام بـ15 الف لأنني اعرف قدرة الناس”.

أما عن المنتجعات المائية Aqua Parks، والتسعيرة التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لأسعار بطاقات أحد المنتجعات، بـ80 الف ليرة للكبار و50 الفاً للصغار، فيتأسف بيروتي لهذا الاستغلال، وإذ يؤكد أن نقابة أصحاب المجمعات السياحية البحرية لا علاقة لها بهذه المنتجعات، انما وزارة السياحة، يشير الى أن النقابة سجلت اعتراضها على هذه الاسعار، التي لا تتناسب إطلاقاً مع الوضع الحالي.

لا يخفي بيروتي جنون أسعار الطعام، ويتحدث عن وجود مشكلة في هذا الإطار، إذ “دوبلت” اسعار المشروبات، (بيبسي، بيرة، الخ…) فيما اسعار المواد الغذائية الأولية، (جبنة، جانبون، الخ…) ارتفع 4 مرات عما كان عليه في السابق، يضيف، “حتى في الأكل سنزيد الأسعار في إطار الكلفة لا غير، اي سنخفض نسبة ارباحنا مع محافظتنا على اليد العاملة”.

وفي هذا السياق، عمدت المطاعم داخل المنتجعات الى شطب بعض الأطباق المكلفة من لائحة الطعام واستبدلتها بأخرى أقل كلفة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل