#adsense

لبنان اليوم بخطر… والتعيينات “ايدا ع خدا” في بعبدا

حجم الخط

صدمتا اصابات “كورونا” وانجازات حكومة حسان دياب لم يتلقفها اللبنانيون بسرور. رقم قياسيّ جديد سجّله لبنان أمس في حالات كورونا بعدما أُعلن عن 63 حالة، ارتفعت مساءً لتلامس 100. خيار عودة الاقفال وارد من جديد، بحسب عضو لجنة متابعة التدابير الوقائية لفيروس كورونا والمستشار الرئاسي وليد خوري، فيما دعا وزير الصحة حمد حسن مجدداً الناس إلى التزام الحجر، مشيراً إلى أن لبنان اعتمد على مناعة القطيع الناعمة والتعبئة العامة مع خطة لفتح البلاد تدريجيًا.

في الغضون، لا تزال وهلة الإنجازات تشكّل صدمة للبنانيين الذي لم يلمسوا منها إلا كلاماً منمّقاً وارتفاعاً في سعر الدولار ونقصاً في المواد الغذائية وغلاءً وتقنين في الكهرباء 24/24، حتى ان التعيينات القضائية أُرجأت إلى الأسبوع المقبل بعدما تعثرت مراراً وبعد علامات استفهام عدة طرحها صندوق النقد الدولي في هذا المجال.

توازياً، عقدت جولة مفاوضات جديدة وهي الخامسة بين الفريق اللبناني وفريق صندوق النقد الدولي بمشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تركزت على ارقام المركزي ووصفت أجواء الاجتماع بالجيدة. وصرح المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس ان موظفي الصندوق يجتمعون مع السلطات اللبنانية في محاولة لفهم وجهات نظرهم وخططهم للمضي قدما بشكل أفضل. وكرر ان الخطة الاقتصادية للحكومة هي نقطة بداية جيدة لهذه المناقشات.

من جهة أخرى، قد يلجأ سلامة الى اصدار تعميم الاربعاء المقبل يحدّد فيه سعر الدولار للتجّار لاستيراد السلع الاساسية بالحد الادنى لتأمين السلع الغذائية الاساسية، ومن المقدر ان يكون هذا الدعم بقيمة مليار دولار حتى اواخر هذه السنة ولجم ارتفاع سعر صرف الدولار.

إذاً، استكملت “المناقشات البناءة”، أمس الخميس، بين صندوق النقد الدولي والجانب اللبناني وتميزت بجلسة “استجواب” لوزير الطاقة ريمون غجر حول ملف الكهرباء وفق تعبير أوساطه ربطاً باستفسار الوفد الدولي المفاوض عن كل جوانب الملف والخطط المستقبلية لوقف الهدر الحاصل فيه، في وقت أسفرت الوساطة التي طلبها رئيس الحكومة من رئيس جمعية المصارف سليم صفير لجمعه مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عن زيارة الأخير السراي واجتماعه بدياب والتوصل إلى صيغة دعم بالعملة الصعبة لتمويل استيراد السلع الأساسية سترتكز في جوهرها على ملايين الدولارات التي يتم الاستيلاء عليها شهرياً من التحويلات النقدية الالكترونية من الخارج إلى اللبنانيين وإرغامهم على استلامها بالليرة اللبنانية لصالح تجيير الدولارات المستحقة لهم إلى المصرف المركزي لإعادة ضخها في الأسواق والحسابات المصرفية الخاصة بعملية الاستيراد.

ويبدو أنّ سؤال القيمين على صندوق النقد عن الإصلاحات القضائية انطلاقاً من الاستفسار عن مصير التشكيلات القضائية والسبب وراء عرقلة ولادتها، “حشر” دوائر السلطة فمنحت الضوء الأخضر لإعادة تحريك عجلة هذا الملف، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” أنّ التشيكلات ستصل الأسبوع المقبل إلى قصر بعبدا ليتم وضعها في عهدة رئيس الجمهورية بعد نيلها التواقيع اللازمة من وزيري العدل والمالية ورئيس الحكومة.

وأوضحت المصادر أنه بعد تقسيم وزيرة العدل ماري كلود نجم المرسوم الى مرسومين وإرسال التشكيلات المتعلقة بالقضاء العسكري إلى وزيرة الدفاع زينة عكر، تم التوصل إلى صيغة تقضي بإعادة عكر المرسوم الى مجلس القضاء الأعلى مع طلب خفض العدد المحدد بالكادر العسكري إلى 12 بدلا من 18، مشيرةً إلى أنّ هذه الصيغة ستحظى بقبول مجلس القضاء باعتبارها لا تتعارض مع الأصول القانونية المرعية في التشكيلات لا سيما وأنّ العدد المحدد في الملاك هو 12 فعلياً والقضاة الستة الإضافيون إنما تم ضمهم إلى لائحة التشكيلات تحسباً للحاجة إلى أعداد إضافية في المحكمة العسكرية.

وعليه نقلت المصادر أنّ مجلس القضاء الأعلى سيعمد إلى شطب 6 أسماء من التشكيلات العسكرية والإبقاء على 12 اسماً من دون أن يقبل بتدخل أي جهة سياسية في تعديل الأسماء التي يختارها لملء المواقع القضائية، على أن يُرسل المرسوم مجدداً إلى وزيرة العدل بحيث سيُعاد دمج المرسومين (العدلي والعسكري) في مرسوم واحد بحسب الأصول ويُرسل الى وزير المال ورئيس الحكومة للتوقيع عليه تمهيداً لرفعه إلى رئاسة الجمهورية. وهنا عبرت المصادر عن توجس لا يزال يحيط بالملف جراء استمرار “عقدة القاضية غادة عون على حالها”.

وأوضحت أنّ دوائر القصر الجمهوري لا تزال تلوّح بعدم إقدام رئيس الجمهورية على توقيع مرسوم التشكيلات القضائية قبل التوصل إلى تسوية معينة بشأن المركز القضائي المنوي إسناده إلى القاضية عون، مع إمكانية الإصرار على إبقائها في موقعها الحالي اذ يبدي رئيس الجمهورية حماسةً لاستمرارها في عملية فتح الملفات ومتابعتها باعتبارها “ذراع العهد” القضائية، وهنا بيت القصيد في عدم تحديد رئيس الجمهورية موعداً حتى الآن لاستقبال رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود تأكيداً على أنه لن يرضى بالتخلي عن القاضية عون.

وفي حين لفت دياب من على طاولة مجلس الوزراء إلى أنّه تبلّغ وعداً من سلامة أنّ “المصرف سيتدخل في السوق لحماية الليرة اللبنانية ولجم ارتفاع سعر صرف الدولار”، معلناً أنّه “سيتمّ دعم استيراد السلع الغذائية الأساسية وفقاً لجداول تمّ تحديدها، وستكون هناك متابعة يوميّة لخفض أسعار المواد الغذائية، وسيلمس اللبنانيون في وقت قريب تراجعاً في أسعار هذه السلع”، تبيّن انّ هذا الامر تم الاتفاق عليه في اجتماع ليلي عقد ليل الاربعاء الخميس في السراي الحكومي بين دياب وسلامة، في حضور رئيس جمعية المصارف سليم صفير الذي لعب دور الوسيط بينهما بالتواصل مع مستشار رئيس الحكومة خضر طالب.

وفي معلومات لـ”الجمهورية” انّ اجواء اللقاء كانت ايجابية جدا حيث أبدى حاكم مصرف لبنان كل تعاون مع طلب رئيس الحكومة تدخل المصرف لمنع تدهور سعر العملة الوطنية، على غرار ما حصل في الايام السابقة وخصوصا في اليوم الذي قفز فيه الدولار 25 % صعوداً. وتم الاتفاق على ان يعلن دياب عن تعهّد سلامة في هذا الشأن في كلمته المتلفزة أمس في مجلس الوزراء، على ان يليه مباشرة صدور بيان عن الحاكم يؤكد فيه ما أعلنه دياب، وهذا ما حصل فعلاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل