لقاء سيدة الجبل: لن يبقى من الاحتلال الإيراني سوى لوحة على نهر الكلب

رفض “لقاء سيدة الجبل” مواقف المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان في خطبته الأخيرة، ورأى أنه عبر عن “ذروة غرور مجموعة قوى الأمر الواقع وجنون استقوائها بالسلاح والدعم الذي تتلقاه من الدولة الإيرانية، في مقابل الولاء والطاعة اللذين تقدمهما هذه المجموعة للحاكمين في إيران”.

وذكر اللقاء بأن “أبوي الاستقلال عن الانتداب الفرنسي بشارة الخوري ورياض الصلح مثلاً في خيارهما نخبة في كل الطوائف عارضت توجهات كبيرة في كل طائفة، حين كانت غالبية من المسيحيين تؤيد بقاء الانتداب، وغالبية من المسلمين تؤيد الانضمام إلى سوريا، وكانا في خيارهما على حق، وإن كان صعباً واستلزم الاقتناع به وقتاً وإيماناً في الدفاع عنه حتى الاستشهاد”.

كذلك ذكر بأن “الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح كانا في مرحلة صعودهما عندما عقداً الاتفاق التاريخي لخير جميع اللبنانيين، فيما الفريق الذي يعبر عنه المفتي أحمد قبلان هو في مرحلة انحدار وخسارة، ويحاول في الوقت الضائع قلب الطاولة للاستيلاء على هذه البلاد العصية على الانقياد لفريق مسلح يقوده الخارج”.

وحذر “القيمين على الدولة من التمادي في التهرب من تبعات سياسة تدمير القطاعات المنتجة للاقتصاد اللبناني واحدا تلو الآخر، ودعاهم إلى الاستقالة بما يتيح ظهور بصيص أمل في النفق المظلم الذي أوصلوا لبنان إليه بسبب سياساتهم وجشعهم وحساباتهم الصغيرة، والأهم بفعل تملقهم واستسلامهم لقوى الأمر الواقع التي لا يهمها لبنان ولا مصلحة شعبه. ولعل آخر تجليات موقفها المتنكر للوطن وقيمه هو ما صدر عن قبلان، على أمل أن يكون الأخير” .

ورأى أن “التصدي لمنطق السلاح المدعوم من الخارج لا يكون بالدعوات إلى تصغير لبنان أو تقسيمه، فقد جرب اللبنانيون مثل هذه المشاريع ورأوا النتيجة، خصوصا أن الخلاف الرئيسي بين قوى الأمر الواقع وسائر اللبنانيين يتمحور على السياسة الخارجية والاستراتيجية الدفاعية، وسيبقون مختلفين عليهما مهما كان شكل الدولة”.

واكد “تمسكه بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات المجتمع الدولي والقمم العربية سبيلاً وحيداً للإنقاذ وحماية لبنان وشعبه من الاحتلالات والانقسامات وأخطار الحروب”، متمنياً “عودة رافضي هذه الثوابت إلى رشدهم قبل فوات الأوان وانهيار الوضع على الجميع” .

وحيا “اللقاء” في ذكرى 25 أيار “نضالات اللبنانيين على تنوع انتماءاتهم من أجل الحرية والاستقلال والحياة الكريمة، وتشبثهم بوطنهم الذي دفعوا في سبيله أغلى التضحيات من جيل إلى جيل”. مؤكدا أن “قدر جميع الذين احتلوا هذه البلاد على مر التاريخ هو الاندحار”، آملا “زوال الاحتلال الإيراني، فلا يبقى منه سوى لوحة على نهر الكلب”.

وكان اللقاء بمشاركة السيدات والسادة: أمين بشير، أسعد بشارة، أنطوان قسيس، إيلي قصيفي، إيلي كيرللس، إيلي الحاج، أيمن جزيني، إدمون رباط، بهجت سلامه، توفيق كسبار، جوزف كرم، حسان قطب، ربى كبارة، حُسن عبود، منى فيّاض، سامي شمعون، سناء الجاك، فارس سعيد، مياد حيدر، طوني الخواجه، طوني حبيب، سيرج بوغاريوس، كمال الزوقي، جورج الكلاسي، سعيد فرنسيس وغابي مالك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل