في ما في… في ما في

على وقع الإنكار المعيب، أطلّ رئيس وزراء لبنان مبشراً اللبنانيين بأن 97% من الخطط المرسومة أصبح ناجزاً والعمل اليوم يَنصَبّ بأكمله على الـ3% الباقية ليكتمل بخت اللبنانيين ويصبحوا من الشعوب المتحضرة ذات الدخل الفردي العالي الذي يوازي، لا بل يتفوق على باقي شعوب الأرض.

وفجأةَ يأتي رئيس مجلس النواب نبيه بري ويضع العصي في دواليب الوصول الى 100% إنجازات، ويقول، لا نحتاج الى برامج وإنجازات على الورق، ليرد رئيس الحكومة بأجل، هناك إنجازات كثيرة!!

في ما في، في ما في، قولكن في؟ قولكن ما في؟ كيف بدنا نعرف يا تُرى؟

بلى بلى في إنجازات، وإنجازات ع مدّ عينك والنظر!

أهم الإنجازات بدون منازع هو ملامسة الدولار عتبة الـ5000 ليرة، فازداد الفقير فقراً وضاع جنى عمر من كان يجمع بعض القروش البيض للأيام السود، فأتت الأيام السود وطارت القروش البيض وأصبح الكل متساوين!

إنجاز آخر يُسجّل للحكومة التي تزمّر للمحاسبة وإعادة الأموال المنهوبة، فقد أوقفت التشكيلات القضائية من دون أن يرف لها جفن، في سابقة خطيرة أجمع الخبراء الدستوريون على أنه لا يحق لأي كان بتعطيل هكذا تعيينات!

من الإنجازات الكبرى أيضاً ترك الحدود سائبة أمام حركة حزب الله والتهريب الذي يديره عبر الحدود والسماح له ولغيره بشفط مئات ملايين الدولارات لدعم النظام السوري المتهالك على حساب الشعب اللبناني ولقمة عيشه!

إنجاز عظيم آخر حققته الحكومة في ملف وزارة الطاقة! نصف الدين العام تقريباً من السمسرات والنهب على مرّ السنين من دون لا حسيب ولا رقيب، لم يتمّ الإدّعاء ولو على موظف واحد كبير، لا بل كلفت المسؤول عن هذا الهدر مفاوضة الشركات الأجنبية الراغبة في الإستثمار في قطاع الكهرباء!!

الإنجاز الأعظم لهذه الحكومة ورئيسها، عدم المس بـ5300 وظيفة سياسية إنتخابية بالإسم وبتقرير صادر عن لجنة نيابية أوصت بفسخ العقود مع هؤلاء الموظفون الذين وُظّفوا خلافاً للقانون، من دون أن تتجرأ هذه الحكومة حتى على وضع هذا الموضوع على جدول أعمالها!

السبحة لا تنتهي من إنجازات ليست كالإنجازات، لا تُطعم فقيراً ولا تُعين محتاجاً ولا تدعم إقتصاداً ولا تُعيد سيادة مفقودة.

لا ما شفنا إنجازات بل أسوأ أيام عرفها اللبنانيون! لكن انطوَشنا من الكلمات الفارغة ومن الضحك علينا كأننا سُذج لا ندري ما يحصل من حولنا، بينما المطلوب واضح ومعلوم ومن الممكن أن يُغنينا عن كل المساعدات، الشحادة، اللهم مع مسؤولين غير مُرتهنين وغير تابعين يملكون جرأة إتخاذ القرار وضرب اليد على الطاولة، وليس مسؤولين يتلهون بتجميل صورتهم ليظهروا بمظهر القبطان الذي يقود السفينة، لكن للأسف… نحو الهاوية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل