اكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو انه “شهد أمام الكونغرس الأربعاء بأن هونغ كونغ لم تعد مؤهلة لمعاملة خاصة بموجب القوانين الأميركية مثلما كانت وهي تحت القانون البريطاني قبل تموز 1997”. وقال بومبيو في بيان “لا يمكن لأي شخص عاقل أن يؤكد اليوم أن هونغ كونغ تتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي عن الصين نظرا للحقائق على الأرض”.
وكان البيت الأبيض قد حذر امس الثلاثاء من أن هونغ كونغ قد تخسر موقعها كمركز مالي دولي، إذا فرضت الصين في المدينة مشروعها للأمن القومي المثير للجدل، وحرمتها تاليا من حكمها الذاتي. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كايلي ماكيناني إن “من الصعوبة تصور كيف يمكن لهونغ كونغ أن تبقى عاصمة مالية إذا سيطرت الصين” على المستعمرة البريطانية السابقة.
وأكدت أن هذا التحذير صادر من الرئيس دونالد ترمب نفسه في ضوء “استيائه” من مشروع بكين. وكان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض روبرت أوبراين، قد كشف الأحد، أن واشنطن ستفرض، على الأرجح، عقوبات على الصين إذا طبقت قانون الأمن القومي الذي سيعطيها سيطرة أكبر على هونغ كونغ، التي تتمتع بحكم ذاتي. وقد تم الإعلان عن مسودة التشريع الجديد يوم الجمعة خلال الدورة السنوية للبرلمان الصيني.
وقد واجهت هونغ كونغ أشهرا من الاحتجاجات العنيفة ضد الحكومة، وقد أشعل فتيلها مشروع قانون خاص بتسليم المطلوبين إلى السلطات الصينية. وتقول مسودة القرار الصيني إن مبدأ النظامين لدولة واحدة “حقق نجاحا غير مسبوق في هونغ كونغ، لكن مخاطر الأمن القومي الملحوظة بشكل متزايد في المدينة أصبحت مشكلة بارزة”.
وتضيف الوثيقة أن الأنشطة “تحدت بشكل خطير الخط الأساسي لمبدأ (دولة واحدة ونظامان)، وألحقت الضرر بسيادة القانون، وهددت السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية”، وفقا لوكالة أنباء شينخوا. لكن أوبراين قال إن مسودة التشريع تمثل استحواذا على هونغ كونغ، محذرا من أن هذه الخطوة سوف تؤدي إلى فرض عقوبات على الصين بموجب قانون هونغ كونغ لحقوق الإنسان والديمقراطية لعام 2019.