.jpg)
رأى نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني انه “يعود للوزير المختص رفع الأسماء المقترحة للتعيينات انما يجب ان تكون الأسماء كفوءة وتتمتع بالخبرة”، معلناً انه “في غالب الأوقات الاتفاق السياسي هو الفيصل”، ويرى هنا انه “يمكن للموظف الذي يتحلى بدعم سياسي او حزبي ان ينجح في مهمته بسبب كفاءته لكن النسبة قليلة خصوصا ان هذا الموظف قد يشعر بارتهانه السياسي في مكان ما”.
وقال حاصباني لـ”اللواء” ان “اعتماد معايير الكفاءة والخبرة في الألية التي يعرضها الوزير أساسية وتنطلق الخبرة مما قدمه المرشح في سنوات عمله، كما انه من الضروري قيام نوع من الفرز للذين تقدموا بطلبات لملء المركز الشاغر وهذا الفرز مبني على المواصفات التي يتمتع بها المرشحون”.
واذ أكد ان “الكلمة الفصل تعود الى مجلس الوزراء يشير الى انه من الضروري وجود ألية منعا لأي سوابق على ان تعتمد في كل الوزارات”، مشيراً الى ان “ما تم اعتماده في وقت سابق في التعيين في بعض الحكومات لم يضف كثيرا لكنه ادى الى نتائج افضل من غيرها حتى وان لم تكن كاملة في التطبيق او مثالية”.
وكرر ان “وجود الألية مع المعيار الواحد القائم على الشفافية يسمح بالتوازن”، معلنا ان “ما من مانع يحول دون ان تقوم جهة ممكن ان تكون مجلس الخدمة المدنية في عملية المساهمة في تقييم المرشحين لمساعده الوزير في الاختيار ومطابقة مواصفات المرشحين في وظائف الادارة المطلوبة”.
“الدستور يجيز للوزير رفع الأسماء ولا يحق لأحد التدخل”، هذا ما يقوله حاصباني الذي يرى ان “الآلية الموحدة تدفع الى تفادي الخيار على اسس غير سليمة”، مشيراً الى ان “الأهمية تكمن في طرح الألية المفصلة كقانون لكن لم ينجح الأمر”.
ولفت الى ان “الآليات لا تنتقص من صلاحية الوزير في رفع الأسماء انما تحدد موضوع تقديم الطلبات بشكل شفاف لمعرفة الأكفأ لهذا المنصب او ذاك”، مشيراً الى ان “مهمة الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات هي اجراء تحاليل ودراسات وللوزير الحق في تعديلها او رفعها وكذلك بالنسبة الى أية اسماء للتعيين”.
وذكر بأن الوزيرة السابقة مي شدياق كانت وراء موضوع القانون، موضحاً ان “التعيينات في اغلبها كانت تسير بعد التوافق السياسي ودفعات منها مرت على طريقة المحاصصة”، واكد أن “الآلية تحرر الموظف من التحكم السياسي به”.
وقال، “ليس المقصود تعديل الدستور انما المحافظة على دور الوزير في رفع الأسماء على الا يترك للمزاج السياسي التحكم في الاختيار”، مؤكداً ان “الآلية الموحدة هي المطلب للالتزام بها في طريقة الاختيار واعلان الوظائف”.
وتابع، ان “ما اقدمت عليه وزيرة الإعلام منال عبد الصمد في موضوع الإعلان عن تعيينات تلفزيون لبنان جيد، وكان الوزير ملحم الرياشي قد اعتمد الإجراء نفسه انما لم ينجح لأسباب باتت معروفة”.
وأعاد التأكيد ان “المعيار العادل في التعيين هو الأساس دون اي تدخل”، مشيراً الى انه “يفترض بحكومة التكنوقراط إصدار تعيينات مستقلة اذ ما يطبق عليها لا بد من ان يطبق على الموظفين الذين تعينهم أيضاً” .