#adsense

“كوارث” بأرقام خطة الحكومة المالية

حجم الخط

​أكدت مصادر معنية على وجوب الإسراع في حسم جدلية التباين بالأرقام بين خطتي الحكومة والمصارف، ولفتت إلى أنّ “الأمور باتت متجهة نحو مجاراة الحكومة للأرقام الواردة في خطة المصارف بعدما تبيّن عدم واقعية الأرقام التي ضمّنتها في خطتها”.

وأشارت لـ”نداء الوطن” إلى أنّ “الهوة بدأت تضيق بين الخطتين والمقاربات للأرقام صارت متقاربة”.

وأوضحت المصادر أنه وإزاء تكشف “الكوارث” في الأرقام التي تقدمت بها الحكومة إلى صندوق النقد والمجتمع الدولي، أتى اجتماع اللجنة الفرعية لتقصي الحقائق أمس برئاسة رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال غازي وزني ورئيس جمعية المصارف سليم صفير وممثلين عن المصرف المركزي ليعيد تصويب بوصلة الأرقام بالاتجاه العلمي والتقني السليم وتبديد الفوارق في الأرقام بين الحكومة والقطاع المصرفي، موضحةً أنّ “الجلسة النيابية كشفت فوارق كبيرة في الأرقام مردها إلى كون الحكومة انطلقت من فرضيات مالية غير واقعية وغير علمية في خطتها واعتمدت نفساً تسييسياً في مقارباتها المالية وهذا هو جوهر المشكلة”، وأشارت في هذا المجال إلى أنّ “المراجعات التي حصلت في اجتماع الأمس بيّنت بشكل واضح أنّ أرقام الحكومة هي كناية عن وجهة نظر مبنية على توجه سياسي معيّن، بينما أرقام جمعية المصارف أقرب إلى الواقع الاقتصادي والنقدي وللمعايير الدولية المعتمدة في حالات مشابهة، ولذلك كان لا بد من تقريب المسافات بين الأرقام المطروحة بشكل يتيح مخاطبة صندوق النقد على أسس علمية وليس سياسية، وعندما تنتهي عملية توحيد الأرقام سيعود التفاوض مع الصندوق للانطلاق من المربع الأول وفق قوائم رقمية موحدة، وفي هذه الحالة تبقى العودة إلى نقطة الصفر أفضل بكثير من الاستمرار في المراوحة التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من هدر الوقت”.

وإذ وصفت الجلسة بأنها كانت “مهمة جداً في تحديد أسباب الفروقات في سبيل التمكن من ردم الهوة بين الأرقام”، استغربت المصادر على سبيل المثال “إدراج الحكومة في خطتها مسألة تصفير الالتزامات حتى 2040 بسعر صرف اليوم وهذا ما لم يحصل في أي من دول العالم ولا في كل تجارب المصارف المركزية في البلدان التي مرّت بأزمة اقتصادية ومالية”، ونقلت إزاء محاولة الحكومة تحميل المصارف والمودعين كامل تبعات الأزمة القائمة أنّ “القيّمين على القطاع المصرفي رفضوا هذا المنطق وشددوا على أنّ الخسائر والمشاكل التي يعاني منها البلد هي بالدرجة الأولى سياسية نتيجة سوء إدارة الدولة على مدى عقود والمطلوب بالتالي إجراءات فورية لمعالجة الأسباب بدل صيغة “تصفير 2040” وتحميل التبعات للقطاع المصرفي وأموال المودعين”، منوهةً في المقابل بموقف وزير المال الذي “كان متفهماً ومتجاوباً وأبدى جهوزيته لإعادة النظر بالمقاربة التي طرحتها الحكومة في خطتها”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل