.jpg)
تهدد جائحة الفيروس التاجي الجديد بتقويض الحياة الحضرية، إذ شلت مدن صاخبة مثل مدينة نيويورك، بينما تتصارع أخرى مع معدلات الإصابة العالية. متطلبات التباعد الاجتماعي أصعب في المدن المكتظة مما هو عليه الأمر في الأماكن شبه حضرية، حيث لا يستخدم السكان المواصلات العامة تقريبا، فكل لديه سيارته. ويبدو أن الوضع الطبيعي الجديد يتعارض مع روح المراكز الحضرية الكثيفة، حيث تقرّب المدن الناس من بعضهم البعض.
الجميع في تلك المدن، متواجدون في الأماكن العامة ويشترون من نفس المحلات، ويستقلون وسائل النقل العام، ويلتقون داخل المكتبات، وفي الصيف تجدهم في نفس الشواطئ تقريبا. ويعقد الفيروس التاجي مثل هذه المساحات والأنشطة الجماعية، مما جعل البعض يتكهن بأن المشروع الحضري قد وصل إلى نهايته. لكن مجلة فورين آفيرز ترى غير ذلك، وتقول إن “النعي سابق لأوانه”.
ووفقها، ستبقى المدن مراكز حيوية للنشاط الاقتصادي والثقافي، إذ أن الكثافة التي يفترض أنها جعلتها عرضة للوباء لا يجب أن تتراجع. يحتاج مخططو المدن إلى أخذ درس من هذه التجربة والعمل على جعل المدن كثيفة بالطرق الصحيحة من خلال تجنب الاكتظاظ، وتقليل استخدام السيارات، وبناء أحياء جذابة مع مساكن بأسعار معقولة.
