ماذا يقول الخبراء عن ارتداء القفازات؟

 

إنّ وَضع قناع الوجه أصبح عادة جديدة يجب التأقلم معها، خصوصاً أنّ بعض الخبراء يتنبّأون أنّ القناع سيُرافق الإنسان لعامٍ كامل على الأقلّ! إنه ضروريّ خصوصاً عند الذهاب إلى السوبر ماركت والصيدلية، لكن ماذا عن ارتداء القفازات كخطوة وقائية إضافية يلجأ إليها العديد من الأشخاص؟

 

القفازات تعمل على نقل الجراثيم من مكان إلى آخر تماماً كاليدين

في حين يتّفق الجميع على أهمّية القناع، إلّا أنّ القفازات قد تكون أكثر تعقيداً إلى حدّ ما. فهل يجب وضعها للقيام بالمهام اليومية؟ الإجابة هي «كلّا». فاستناداً إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يجب ارتداء القفازات فقط أثناء التنظيف أو الاعتناء بشخص مريض. أمّا الاستعانة بها في حالات أخرى، مثل الخروج لشراء غرض ما، فهي ليست ضرورية، لا بل إنها لا تحمي من الجراثيم وقد تؤدي إلى الاستمرار في انتشارها.

في الواقع، ووفق الطبيب الأميركي العالمي، د. أوز، قد يبدو هذا الأمر بديهياً بعض الشيء: فالقفازات لا تقتل الجراثيم عند الاتصال، ما يعني أنها تعمل على نقلها من مكان إلى آخر تماماً كاليدين. فعندما ترتدونها لاستعمال الـ»ATM»، ثمّ تستخدمونها لشراء الأغراض من السوبر ماركت، وبعدها تدخلون السيارة، فأنتم بذلك تنقلون جراثيم الـ»ATM» إلى كل هذه الأماكن. فضلاً عن أنّ وضع القفازات قد يمنحكم شعوراً زائفاً بالأمان، إذ قد تعتقدون أنها تحميكم وتصبحون أكثر تراخياً مع تدابير وقائية مهمّة، مثل غسل اليدين أو تفادي لمس الوجه.

 

ماذا عن ارتدائها مرّة واحدة ثمّ رميها؟

رغم حرصكم على القيام بذلك، من المحتمل أنكم تستمرّون في تلويث أنفسكم بِلا علمكم. فقد تبيّن أنّ حتى الأطباء يجدون صعوبة أحياناً في إزالة القفازات والتخلّص منها بشكل سليم. وفق دراسة نُشرت عام 2019 في «American Journal of Infection Control»، في محاكاة إزالة القفازات الملوّثة، تبيّن أنّ 37 في المئة من الأطباء لوّثوا بشرتهم عندما استعانوا بطريقتهم النموذجية لإزالة القفازات. وفي حين أنّ هذه النسبة قد انخفضت عند استخدام التقنية التي توصي بها «CDC»، لكنّ الفكرة هنا أنّ هؤلاء هم خبراء في الرعاية الصحّية يضعون القفازات ويخلعونها يومياً، ومع ذلك يكافحون في التعامل معها. إنّ خَلع القفازات من دون تعريض النفس للعدوى هو أصعب مما يُعتقد. إذا كان سبب ارتدائكم القفازات يرجع إلى توجهكم لأماكن عدة في آن ولا يسعكم غسل أيديكم فوراً، إحرصوا على اصطحاب معقّم اليدين معكم. فبهذه الطريقة، عند خروجكم من السوبر ماركت يمكنكم تعقيم اليدين قبل التوجّه إلى الصيدلية مثلاً. إشارة إلى أنه يُنصح بشراء المعقّم الذي يحتوي على 60 في المئة من الكحول على الأقل، والحرص على غسل اليدين بدقّة فور العودة إلى المنزل.

 

الطريقة الصحيحة لنزع القفازات!

في حال الإصرار على ارتداء القفازات، فإنّ «CDC» وضعت مجموعة تعليمات تشرح من خلالها أصول انتزاعها. المطلوب أولاً الإمساك بالجزء الخارجي من قفاز واحد عند الرسغ من دون لمس البشرة، ثمّ إزالته بعيداً من الجسم مع الحرص على سحبه من الداخل إلى الخارج وإمساكه باليد الأخرى. بعدها، يتم نزع القفاز الثاني من خلال وضع الأصابع داخل القفاز على الجزء العلوي من الرسغ، وقَلبه من الداخل إلى الخارج أثناء سحبه بعيداً من الجسم، مع الحرص على ترك القفاز الأول داخله. بعدها يتم التخلّص منهما بأمان من دون استخدامهما مجدداً. ويبقى أخيراً غسل اليدين حالاً بعد انتزاعهما، بما أنّ هذه أفضل وسيلة للقضاء على فيروس «كورونا». وتنصح «CDC» بغسل اليدين بالمياه والصابون مدة 20 ثانية، أو استخدام معقّم اليدين الذي يحتوي على ما لا يقلّ عن 60 في المئة من الكحول خلال الأوقات الرئيسة. وبالنسبة إليها، فإنّ هذه الأخيرة تشمل تحديداً قبل تحضير الطعام وخلاله وبعده، وبعد دخول الحمّام، وبعد تنظيف الأنف أو السعال أو العطس… علماً أنه يجب الاستمرار في القيام بذلك حتى أثناء ارتداء القفازات، كما يجب تغييرها في كلّ مرة يتمّ غسل اليدين.​

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل