#adsense

الراعي: وجد لبنان ليكون وطنًا للجميع

حجم الخط

 

وجه البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي “تحية شكر وتشجيع لكل الذين يدعمون تيلي لوميار- نورسات بصلواتهم ومساهماتهم، لكي باستمرار تعلن كلمة الله الخلاصية لجميع الشعوب، وتعلم الصلاة وتقودها، وتنقل الحفلات الليتورجية وتسهل المشاركة فيها روحيًا، وتعرف على تراث الكنائس وغنى ليتورجياتها، وتساند الحركة المسكونية والصلاة من أجل وحدة المسيحيين، وتعزز الحوار الديني، وتنقل ثقافة الديانتين المسيحية والإسلام والعيش معًا، حيث لبنان يجسده في دستوره وميثاقه الوطني، وفي حياته اليومية المشتركة في المجتمع ومكان العمل والمدرسة والجامعة، وفي المؤسسات الدستورية والإدارات العامة”.

وأضاف الراعي خلال قداس عيد العنصرة وعيد تيلي لوميار- نورسات، “هنا تكمن مشكلة المجتمعات والدول عامة، ومشكلة مجتمعنا اللبناني ودولتنا خاصة. لقد فقدنا لغة المحبة التي تجمع، وهي اللغة التي كلم بها التلاميذ الشعوب المتنوعي اللغات يوم العنصرة. إنها لغة يفهمها جميع الشعوب على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم وأعراقهم وألوانهم. وهي اللغة التي تستطيع أن تجمع بين ألد الأعداء.”

وأردف، “لقد وجد لبنان ليكون وطنًا للجميع، لا لدين من دون سواه، أو لطائفة من دون غيرها. أراده المؤسسون منذ مئة سنة جماعة حياة في دولة تحمي بدستورها وميثاقها الوطني وصيغتها هذه الجماعة المتنوعة. فلا بد من تضافر القوى للمحافظة عليها ولترقيها وتطويرها، في بيئة مشرقية تتمسك بالأحادية، وتجاه بيئة غربية معنية بالانصهار غير المبالي بتنوع الثقافات والهويات”.

وأضاف، لأن الدولة عندنا هي جماعة حياة، فقد اعتمدت النظام الديموقراطي المؤيد لجميع الحريات العامة، وفي طليعتها حرية المعتقد، ولغة الحوار الصادق الباحث عن الحقيقة الجامعة، وعن أفضل السبل إلى الخير العام.

وتابع، نلاحظ أن ثمة من يطالب بتغيير النظام، فيما المطلوب أولاً التغيير في السلوك، والكف عن خرق النظام، وانتهاكه بالأنظمة الموازية. والمطلوب التقيد بالدستور روحًا ونصا، وانتزاع الولاءات المتعددة التي ترهقه. ومطلوب المحافظة على جمال صيغة العيش معًا والولاء للوطن والتعاون في إدارة شؤونه، ورفع الحمولات الزائدة على هذه الصيغة، والتعاون في خدمة المؤسسات العامة وتحريرها من المحاصصات القاتلة. وعندها يعود لبنان دولةً نموذجية في هذا الشرق. فلا نحملنه ممارساتنا وأخطاءنا، ولا خروجنا عن الدستور والميثاق والصيغة والقانون، ولا نحملنه خصوصًا رهاناتنا على الغرباء، كل الغرباء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل