عندما يتسللون الى قلب الثورة

هكذا انطلقت الصرخات المدوية في 17 تشرين الأول الماضي لتبشر بلبنان الجديد وتكتب النهاية لمسرحية عنوانها الفساد استمرت لمدة ثلاثين سنة. مرت الثورة بمطبات عديدة وبمنعطفات خطرة وبقيت مستمرة نابضة تروي ظمأ الأحرار المتعطشين للبنان سيد حر تحكمه دولة قوية عادلة. لم تنطفئ شعلة الثورة ولن تنطفئ طالما هناك احرار في لبنان من كل المناطق والمشارب والأديان ومما لا شك فيه أن الجمهور القواتي رافق هذه الثورة منذ بدايتها وكان حاضراً بدون دعوة القيادة القواتية لذلك بل لأن القوات منذ نشأتها نادت بما نادت به ثورة 17 تشرين لا بل ذهبت أبعد بكثير.

أن نرى مجموعة تطلق على نفسها ثورة 17 تشرين تتجمهر أمام منزل النائب بيار بو عاصي فهذا ليس بغريب لأن بيت كل مسؤول قواتي هو بيت ثورة 17 تشرين وبيت الثوار، أما المستغرب أن تأتي مجموعة من الشبان والشابات لترفع شعارات ضد بيار بو عاصي وتمس بكرامته وتدوس على صوره. هذا العمل مستنكر ومدان وإن لم نشكك بهوية هؤلاء الشباب وغاياتهم ومن ورائهم فيمكننا القول لهم اتقوا الله وصوبوا البوصلة بالإتجاه الصحيح كي لا تضيع ثورة 17 تشرين ويطبق القول “ثورة تأكل ابناءها”.

النائب بيار بو عاصي كان له انجازات في الوزارة التي استلمها ولم يميز بين لبناني واخر. أعطى لكل صاحب حق حقه وكان مع رفاقه القواتيين الصوت الصارخ على طاولة مجلس الوزراء لتصويب العديد من الأمور ولرفض كل المشاريع الفائحة بالمحسوبية والفساد. بيار بو عاصي وجه مناضل في خدمة لبنان منذ صباه وفي منفاه وعند تبوئه المسؤوليات الرسمية في الدولة. هو ثورة بحد ذاته وثورة 17 تشرين رفعت الراية نفسها التي رفعها بيار خلال مسيرته النضالية ولا يزال.

رأفة بلبنان يا ثوار 17 تشرين، يا ابطال لبنان الحلم المنشود، وحدوا صفوفكم ونقوها من المندسين والحاقدين والجاهلين ولتكن صورة بيار بو عاصي وأمثاله من احرار لبنان على الرايات لا تحت أقدم المدسوسين بينكم لأن لبنان الذي نريده في خطر كبير ولا وقت لإقتراف الأخطاء الخطايا. لبنان يحتضر فهلموا لنجدته بصوت ألحق والضمير والرؤية الواضحة، لا تشيطنوا الأوادم بل وجهوا سهامكم إلى تجار الهيكل وهم معروفون وما أكثرهم في بلادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل